سورة المدثر | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓ

نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.
٢
قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر رضي الله عنه، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾١
التخريج
  1. ١علقه الواحدي في أسباب النزول (٧٠١).
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٣١.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٣١.
٣
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٧٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٦٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٩٥-٤٩٦.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة١٢