عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ: «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى»١
٢
عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا١ للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة٢ لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»٣
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى١
٤
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات١
٦
عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا١٢