عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾: هذه فَصْلٌ مِن آية آدم، خاصةٌ في آلهة العرب١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، يقول: عمّا أشرك المشركون، ولم يَعْنِهما١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، يقول: ارتفع عظمة اللَّه عمّا يُشْرِك مشركو مكة١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: هو الإنكاف، أنكف نفسَه جل وعز -يقول: عظَّم نفسه-، وأنكَفَتْه الملائكةُ وما سَبَّح له١
٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في الآية، قال: كان هذا في بعض أهلِ الملل، وليس بآدم١
٦
عن الحسن البصري، في الآية، قال: هذا في الكُفّار، يَدْعُون اللهَ، فإذا آتاهما صالحًا هَوَّدا ونصَّرا، ثم قال: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون﴾ يقول: يُطِيعون ما لا يخلقُ شيئًا؛ وهي الشياطين لا تَخْلقُ شيئًا وهي تُخْلَقُ، ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا﴾ يقول: لِمَن يَدْعُوهم١
٧
قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إنّما عنى بها: ذُرِّية آدم؛ مَن أشرك مِنهم بعده١
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: هم اليهود والنصارى، رزَقهم الله أولادًا فهَوَّدوا ونَصَّروا١٢
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾، ذُكِر لنا: أنّه كان لا يعيش لهما ولد، فأتاهما الشيطان، فقال لهما: سمياه: عبد الحارث. وكان من وحي الشيطان وأمره، وكان شِرْكًا في طاعته، ولم يكن شِرْكًا في عبادته١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: كان شِركًا في طاعته، ولم يكنْ شِركًا في عبادته١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا﴾، قال: كان آدمُ لا يُولَد له ولد إلا مات، فجاءه الشيطان، فقال: إنّ شَرْطَ أن يعيش ولدُك هذا فسمِّه: عبد الحارث. ففعل. قال: فأشركا في الاسم، ولم يُشركا في العبادة١
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- قال: هذا مِن الموصولِ والمفصول، قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ في شأن آدم وحواء، يعني: في الأسماء، ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول: عمّا يُشْرِكُ المشركون، ولم يَعْنِهما١
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ أولَ اسمٍ سمَّياه: عبد الرحمن، فمات، ثم سمَّياه: صالحًا، فمات. يعني: آدم وحواء١
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فولَدَتْ غلامًا -يعني: حواء-، فأتاها إبليسُ، فقال: سَمُّوه عبدي، وإلا قتلته. قال له آدم عليه السلام: قد أطعتُكَ وأخرجتني من الجنة. فأبى أن يطيعه، فسمّاه: عبد الرحمن، فسلط الله عليه إبليس، فقتله، فحملت بآخر، فلمّا ولدته قال لها: سمِّيه عبدي وإلّا قتلته، قال له آدم: قد أطعتك فأخرجتني من الجنة. فأبى، فسمّاه: صالحًا، فقتله، فلمّا أن كان الثالث قال لهما: فإذا غلبتموني فسموه: عبد الحارث. وكان اسم إبليس، وإنّما سُمِّي: إبليس حين أبْلَسَ. فَعَنَوا١، فذلك حين يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾. يعني: في الأسماء٢
١٥
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ إبليسَ أتى حواءَ في صورة رجل لَمّا أثقلت في أوَّل ما حملت، فقال: ما هذا الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري. قال: إنِّي أخاف أن يكون بهيمة. فقالت ذلك لآدم، فلم يزالا في غَمٍّ من ذلك، ثم عاد إليها، فقال: إنِّي مِن الله مُنَزَّلٌ، فإن دعوتُ اللهَ فوَلَدتِ إنسانًا أتُسَمِّينهُ بي؟ قالت: نعم. قال: فإنِّي أدعو الله. فأتاها وقد ولَدَت، فقال: سمِّيه باسمي. فقالت: وما اسمك؟ قال: الحارث. ولو سمّى نفسَه لَعَرَفَتْه، فسمَّته: عبد الحارث١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: أتاها -أي: حواء- إبليسُ وغيَّر صورته، واسمه: الحارث، فقال: يا حواء، لعلَّ الذي في بطنكِ بهيمةٌ. فقالت: ما أدري. ثم انصرف عنها، ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ يقول: فلمّا أثقل الولدُ في بطنها رجع إبليس إليها الثانية، فقال: كيف نجدكِ، يا حواء؟ وهي لا تعرفه، قالت: إنِّي أخافُ أن يكون في جوفي الذي خَوَّفتَني به، ما أستطيع القيام إذا قعدت. قال: أفرأيتِ إن دعوتُ الله فجعله إنسانًا مثلك ومثل آدم؛ أتُسَمِّينه بي؟ قالت: نعم. ثُمَّ انصرف عنها، فقالت لآدم عليه السلام: لقد أتاني آتٍ، فزعم أنّ الذي في بطني بهيمةٌ، وإنِّي لَأَجِدُ له ثِقَلًا، وقد خِفْتُ أن يكون مثلَ ما قال. فلم يكن لآدم وحواء هَمٌّ غير الذي في بطنها، فجعلا يدعوان الله؛ ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ يقولان: لَئِن أعطيتنا هذا الولد سَوِيًّا صالحَ الخَلْق ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ في هذه النعمة. فوَلَدَتْ سَوِيًّا صالِحًا، فجاءها إبليس وهي لا تعرفه، فقال: لِمَ لا تسميه بي كما وعدتِني. قالت: عبد الحرث. فكذَّبها، فسمَّتْه: عبد الحارث، فرَضِي به آدم، فمات الولد، ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ يعني: أعطاهما الولدَ صالحَ الخَلْقِ؛ ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ يعني: إبليس شريكًا في الاسم، سمَّتْه: عبد الحارث، فكان الشرك في الطاعة من غير عبادة، ولم يكن شِرْكًا في عبادة ربهم. ثُمَّ انقطع الكلام، فذكر كُفّارَ مكة، فرجع إلى أول الآية، فقال الله: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾١
١٧
عن سفيان: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: أشركاه في الاسم. قال: وكنية إبليس: أبو كَدُّوسٍ١
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: وُلِد لآدم ولدٌ، فسمّاه: عبدَ الله، فأتاهما إبليس، فقال: ما سمَّيْتُما ابنَكما هذا؟ قال: عبد الله. وكان وُلِد لهما قبلَ ذلك ولد، فسمَّياه: عبدَ الله، فقال إبليس: أتظنّان أنّ الله تاركٌ عبدَه عندَكما، وواللهِ، ليَذْهبَنَّ به كما ذهَب بالآخر، ولكن أدلُّكما على اسمٍ يَبْقى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه: عبدَ شمس. فسمَّياه، فذلك قوله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾١٢
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: هو الإنكافُ، أنكَف نفسَه -يقول: عَظَّم نفسَه-، وأنكَفَتْه الملائكةُ وما سبَّح له١
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: يعني بها: ذُرِّيَّةَ آدم، ومَن أشرَك منهم بعدَه١
٢١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في الآية، قال: هذه مَفْصولةٌ، أطاعاه في الولد، ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ هذه لقوم محمد ﷺ١
٢٢
عن سَمُرة بن جندب، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لَمّا ولَدتْ حواءُ طاف بها إبليسُ، وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ، فقال: سمِّيه: عبد الحارث؛ فإنّه يَعِيش. فسمَّتْه: عبد الحارث، فعاش، فكان ذلك مِن وحي الشيطان وأمرِه»١
٢٣
عن سَمُرَة بن جندب -من طريق أبي العلاء- في قوله: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء﴾، قال: سَمَّياه: عبد الحارث١
٢٤
عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ -وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ- أتاها الشيطان، فقال: سمِّياه: عبد الحارث؛ يَعِيشُ لكما. فسمَّياه: عبد الحارث، فكان ذلك مِن وحْيِ الشيطان وأمره١
٢٥
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ أتاها الشيطان، فقال: أتُطِيعيني ويَسْلَمَ لك ولدُكِ؟ سمِّيه: عبد الحارث. فلم تَفْعَلْ، فولَدتْ، فمات، ثم حمَلتْ، فقال لها مِثلَ ذلك، فلَم تَفْعلْ، ثم حمَلتِ الثالثَ، فجاءها، فقال لها: إن تُطِيعيني يَسْلَمْ لك، وإلا فإنّه يكون بهيمة. فهيَّبها، فأطاعَتْه١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا وُلِد له أوَّلُ ولدٍ أتاه إبليس، فقال: إنِّي سأنصح لك في شأن ولدك هذا، تُسَمِّيه: عبد الحارث. فقال آدم: أعوذ بالله من طاعتك. -قال ابن عباس: وكان اسمه في السماء الحارث- قال آدم: أعوذ بالله من طاعتك، إنِّي أطعتُكَ في أكل الشجرة فأخرجتني من الجنة، فلن أطيعك. فمات ولدُه، ثم وُلِد له بعد ذلك ولَدٌ آخر، فقال: أطعني، وإلّا مات كما مات الأول. فعصاه، فمات، فقال: لا أزال أقتلهم حتى تسميه: عبد الحارث. فلم يزل به حتى سماه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾، أشْرَكَه في طاعته في غير عبادة، ولم يُشْرِك بالله، ولكن أطاعه١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قوله في آدم: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، فشَكَّت أحبلت أم لا؟ ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ الآية، فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يُولَد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون أبهيمة تكون أم لا؟ وزيَّن لهما الباطلَ إنّه غَوِيٌّ مبين. وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين، فماتا، فقال لهما الشيطان: إنّكما إن لم تُسَمِّياه بي لم يخرج سَوِيًّا، ومات كما مات الأوَّلان. فسَمَّيا ولدهما: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾١
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: حمَلت حواءُ، فأتاها إبليس، فقال: إنِّي صاحِبُكما الذي أخرَجْتُكما مِن الجنة، لَتُطِيعِيني أو لَأجْعَلَنَّ له قَرْنَي إيَّلٍ، فيخرجُ مِن بطنك، فيَشُقُّه، ولَأَفعلَنَّ ولَأَفعلَنَّ -فخوَّفَهما-، سَمِّياه: عبد الحارث. فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج ميتًا، ثم حمَلت، فأتاهما أيضًا، فقال مثلَ ذلك، فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج مَيِّتًا، ثم حمَلت، فأتاهما، فذكَر لهما، فأدْرَكَهما حُبُّ الولد، فسَمَّياه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾١٢
٢٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: كان شِرْكًا في طاعة، ولم يكن شِرْكًا في عبادة١
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما أشرَك آدم؛ إنّ أولَها شُكْر، وآخِرَها مَثَلٌ ضَرَبه لِمَن بعدَه١
٣١
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا أهبَط الله آدمَ وحواءَ ألقى في نفسِه الشهوةَ لامرأتِه، فتَحرَّك ذلك منه، فأصابَها، فليس إلّا أن أصابَها حمَلتْ، فليس إلّا أن حمَلت تَحَرَّك ولدُها في بطنها، فقالت: ما هذا؟ فجاءها إبليس، فقال لها: إنّكِ قد حمَلْتِ، فتَلِدِين. قالت: ما ألِدُ؟ قال: هل تَرَيْن إلا ناقةً أو بقرةً أو ماعزةً أو ضانيةً؟ هو بعضُ ذلك، ويَخرجُ من أنفك أو من عينك أو من أُذُنك. قالت: واللهِ، ما مِنِّي مِن شيءٍ إلا وهو يَضِيقُ عن ذلك. قال: فأطِيعيني، وسَمِّيه: عبد الحارث -وكان اسمُه في الملائكة: الحارث- تلِدي مِثْلَك. فذكَرَت ذلك لآدم، فقال: هو صاحِبُنا الذي قد علِمْتِ. فماتَ، ثم حمَلت بآخر، فجاءها، فقال: أطِيعيني أو قتَلْتُه؛ فإنِّي أنا قتَلْتُ الأول. فذكَرتْ ذلك لآدم، فقال مثلَ قولِه الأول، ثم حمَلتْ بالثالث، فجاءها، فقال لها مثلَ ما قال، فذكَرَتْ ذلك لآدم، فكأنّه لم يَكْرهْ ذلك، فسَمَّتْه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾١
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم بن أبي حفصة- قوله: ﴿أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، قال: لَمّا حملت حواءُ في أوَّلِ ولَدٍ ولدته حين أثقلت؛ أتاها إبليس قبل أن تَلِد، فقال: يا حواء، ما هذا الذي في بطنك؟ فقالت: ما أدري. فقال: من أين يخرج؟ من أنفك، أو من عينك، أو من أذنك؟ قالت: لا أدري. قال: أرأيتِ إن خرج سليمًا أتطيعيني أنتِ فيما آمرُكِ به؟ قالت: نعم. قال: سميه: عبد الحارث. وقد كان يسمى إبليس: الحارث، فقالت: نعم. ثم قالت بعد ذلك لآدم: أتاني آتٍ في النوم، فقال لي كذا وكذا. فقال: إنّ ذلك الشيطان؛ فاحذريه؛ فإنّه عدوُّنا الذي أخرجنا من الجنة. ثم أتاها إبليس، فأعاد عليها، فقالت: نعم. فلمّا وضعته أخرجه الله سليمًا، فسَمَّته: عبد الحارث، فهو قوله: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾١
٣٣
عن سعيد بن جبير -من طريق جرير وابن فضيل عن عبد الملك- قال: قيل له: أشْرَكَ آدمُ؟ قال: أعوذ بالله أن أزعم أنّ آدم أشرك، ولكنَّ حواء لَمّا أثقلت أتاها إبليس، فقال لها: من أين يخرج هذا، مِن أنفك أو مِن عينك أو مِن فيكِ؟ فقَنَّطها، ثم قال: أرأيتِ إن خرج سَوِيًّا -زاد ابن فضيل: لم يضُرّكِ ولم يقتلك- أتطيعيني؟ قالت: نعم. قال: فسَمِّيه: عبد الحارث. ففعلت. -زاد جرير: فإنّما كان شركه في الاسم-١
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: كان لا يعيشُ لآدم وامرأتِه ولدٌ، فقال لهما الشيطان: إذا وُلِد لكما ولَدٌ فسَمِّياه: عبد الحارث. ففعلا، وأطاعاه، فذلك قول الله: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء﴾ الآية١
٣٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- قال: ما أشرك آدمُ ولا حواءُ، وكان لا يعيش لهما ولدٌ، فأتاهما الشيطان، فقال: إن سَرَّكُما أن يعيش لكما ولَدٌ فَسَمِّياه: عبد الحارث. فهو قوله: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾١
٣٦
قال عكرمة مولى ابن عباس: لم يَخُصَّ بها آدمَ، ولكن جعلها عامَّةً لجميع بني آدم مِن بعد آدم١
٣٧
عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق سليمان التيمي-: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أنّ آدم سمّى ابنه: عبد الشيطان١
قراءات
قول واحد
١
عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرَأ: ‹جَعَلا لَهُ شِرْكًا› بكسر الشين١٢