سورة البقرة | الآية ١٩١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

النسخ في الآية

٦ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾: فأمَرَ نبيَّه ﷺ ألّا يُقاتِلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسخها: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ [البقرة:٢١٧]. نَسَخَ هاتين الآيتين جميعًا في براءة قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، و﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٠‏/‏٣٠٠ (٣٧٨٠٧)، والنحاس في ناسخه ص١١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. كما أخرج عبد الرزاق ١‏/‏٧٣ نحوه مختصرًا من طريق معمر.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فكانوا لا يقاتلونهم فيه، ثم نسخ ذلك بعدُ، فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا نزلت: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ أنزل الله عز وجل بعْدُ: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أرض الحرم كله، فنَسَخَتْ هذه الآية، ثم رخَّص لهم ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
٤
عن مقاتل بن حيان: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾، أي: حيث أدْرَكْتُم في الحِلِّ والحَرَم. لَمّا نزلت هذه الآيةُ نَسَخَها قولُه: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾، ثمّ نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة، فهي ناسخة ومنسوخة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٨٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٢١٤.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوكم فيه﴾، قال: حتى يَبْدَؤُوكم، كان هذا قد حُرِّم، فأَحَلَّ اللهُ -جَلَّ ثَناؤُه- ذلك له، فلم يَزَلْ ثابتًا حتى أمره الله بقتالهم بعدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٨.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، قال:... نسخ بعد ذلك، فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٢-٣٥٣، وابن جرير ٣‏/‏٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. والآية الناسخة عند ابن أبي شيبة قوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم﴾ [التوبة:٥].

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قال: ﴿فإن قاتلوكم﴾ في الحرم ﴿فاقتلوهم﴾، لا يَحِلُّ لأحد أن يُقاتِل أحدًا في الحرم إلا أن يُقاتِلَه، فإنْ عَدا عليك فقاتَلَكَ فقاتِلْهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١‏/‏٥١٩.
٢
وهذا قول طاووس١
التخريج
  1. ١علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١‏/‏٥١٩.
٣
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: وما ﴿من دخله كان آمنا﴾ [آل عمران:٩٧]؟ قال: يَأْمَنُ فيه كلُّ شيء دخله. قال: وإنْ أصابَ فيه دَمًا؟ فقال: إلا أن يكون قَتَل في الحرم، [فيُقْتَل] فيه. قال: وتلا: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فإن كان قَتَل في غيره، ثم دخله؛ أمِنَ حتى يَخْرُجَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏١٥١-١٥٢ (٩٢٢٥)، والأزرقي في أخبار مكة ٢‏/‏٧٠١ (٨٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏٣٦٥ (٢٢١٤).
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، قال: حتى يبدؤوا بالقتال، ثم نسخ بعد ذلك، فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٢-٣٥٣، وابن جرير ٣‏/‏٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. والآية الناسخة عند ابن أبي شيبة قوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم﴾ [التوبة:٥].
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾ يعني: أرض الحرم كله... ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾ يعني: حتى يبدؤوا بقتالكم في الحرم، ﴿فإن قاتلوكم فيه فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ إن بدأوا بالقتال في الحرم أن يُقاتَلوا فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
٦
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾ يعني: الحرم، ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾ يقول: إن قاتلوكم فاقتلوهم، كذلك جزاء الكافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦، ٣٢٧ (١٧٢٨، ١٧٢٩).

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ يعني: أين أدركتموهم؛ في الحِلِّ، والحَرَم، ﴿وأخرجوهم﴾ من مكة ﴿من حيث أخرجوكم﴾ يعني: من مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٧.
٢
قال الأوزاعي: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية منسوخة، قوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤]، نسختها: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه الترمذي في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٣‏/‏٣٩٧ (١٦٥٣).
٣
عن عمر -من طريق سلمان بن ربيعة- قال: إنّها ستكون أمراءُ وعمالٌ، صُحْبَتُهم فتنة، ومُفارقتُهم كُفْرٌ. قال: قلتُ: الله أكبر، أعِدْ عَلَيَّ، يا أمير المؤمنين، فرّجْتَ عَنِّي. فأعاد عليه، قال سلمان بن ربيعة: قال الله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، والفتنة أحبُّ إلَيَّ مِن القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١‏/‏٦٩ (٣٨٣٥٧).
٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، يقول: الشِّرْكُ أشدُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦.
٥
عن سعيد بن جُبَيْر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: ارْتِدادُ المؤمن إلى الوَثَنِ أشدُّ عليه مِن أن يُقتَلَ مُحِقًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٣، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: الشِّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).
٨
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق حصين- في قوله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، قال: الفتنةُ التي أنتم مقيمون عليها أكبرُ من القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: يقول: الشِّرْكُ أشدُّ من القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، يقول: الشِّرْكُ أشدُّ من القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، يعني: الشرك أعظمُ عند الله عز وجل جُرْمًا من القتل. نظيرُها: ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ [التوبة:٤٩]، يعني: في الكفر وقعوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: فتنة الكفر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٦٤) أنّه يُحتمل أن يكون المعنى: والفتنة -أي: الكفر والضلال، الذي هم فيه- أشَدُّ في الحَرَم وأعظم جُرْمًا من القتل الذي عيَّروكُم به في شأن ابن الحضرمي.
١٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ثقفتموهم﴾. قال: وجَدتُمُوهُم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حَسّان: فَإمّا تَثْقَفَن بني لُؤيٍّ جَذِيمةُ إنّ قتلَهمُ دواءُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطَّستيُّ -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٨-.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ الآية، قال: عنى اللهُ بهذا المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٦.

قراءات

٤ أقوال
١
عن الأعمش، قال: كان أصحابُ عبد الله يقرؤونها كلَّهن بغير ألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قر أبها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ﴾ ﴿حَتّى يُقاتِلُوكُمْ﴾ ﴿فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾ كلهن بالألف. انظر: النشر ٢‏/‏٢٢٧، والإتحاف ص٢٠١.
٢
عن عاصم -من طريق أبي بكر ابن عَيّاش- ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإن قاتَلُوكُمْ﴾ كلها بالألف، ﴿فاقْتُلُوهُمْ﴾ آخِرهُنَّ بغير ألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي الأَحْوَص، قال: سمعتُ أبا إسحاق يقرؤها كلَّهن بغير ألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن حمزة الزيات، قال: قلتُ للأعمش: أرأيتَ قراءتَك: ‹ولا تَقْتَلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ فَإن قَتَلُوكُمْ فاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ الكافِرِينَ* فَإنِ انتَهَوْاْ فَإنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ›، إذا قَتَلُوهم كيف يقتلونهم؟ قال: إنّ العرب إذا قُتِل منهم رجلٌ قالوا: قُتِلْنا. وإذا ضُرِب منهم رجلٌ قالوا: ضُرِبْنا١