النسخ في الآية
٦ أقوالعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾: فأمَرَ نبيَّه ﷺ ألّا يُقاتِلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسخها: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ [البقرة:٢١٧]. نَسَخَ هاتين الآيتين جميعًا في براءة قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، و﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فكانوا لا يقاتلونهم فيه، ثم نسخ ذلك بعدُ، فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾١
قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا نزلت: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ أنزل الله عز وجل بعْدُ: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أرض الحرم كله، فنَسَخَتْ هذه الآية، ثم رخَّص لهم ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾١
عن مقاتل بن حيان: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾، أي: حيث أدْرَكْتُم في الحِلِّ والحَرَم. لَمّا نزلت هذه الآيةُ نَسَخَها قولُه: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾، ثمّ نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة، فهي ناسخة ومنسوخة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوكم فيه﴾، قال: حتى يَبْدَؤُوكم، كان هذا قد حُرِّم، فأَحَلَّ اللهُ -جَلَّ ثَناؤُه- ذلك له، فلم يَزَلْ ثابتًا حتى أمره الله بقتالهم بعدُ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، قال:... نسخ بعد ذلك، فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾١