عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يعني: النبي ﷺ، وصفته، ونعته، وأمره١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا ﷺ يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد ﷺ. فأكذبهم الله تعالى، فقال عز وجل: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾١
تفسير الآية
٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، قال: هذا القرآن١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن١
٣
عن مقاتل، في قوله: ﴿وإنه﴾، قال: ذِكْر محمد ﷺ، ونعته١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن١