سورة البقرة | الآية ١٩٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (عَقِب ١٧٣٨).
٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾، قال: لا تُقاتِلوا إلا مَن قاتلكم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٣، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ كثير (٢/٢١٧-٢١٨ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: «يقول: فإن انتهوا عمّا هُم فيه من الشرك، وقتالِ المؤمنين؛ فكُفُّوا عنهم، فإنّ مَن قاتلهم بعد ذلك فهو ظالم، ولا عدوان إلا على الظالمين، هذا معنى قول مجاهد. أو يكون تقديره: فإن انتهوا فقد تَخَلَّصوا من الظلم، وهو: الشرك، فلا عُدْوان عليهم بعد ذلك. والمراد بالعدوان هاهنا: المعاقبة والمقاتلة، كقوله: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾، وقوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى:٤٠]، ولهذا قال عكرمة وقتادة: الظالم: الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾، قال: هُم مَن أبى أن يقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠١.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾، قال: وإنّ الظالم الذي أبى أن يقول: لا إله لا الله؛ يُقاتَل حتى يقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١تقدم بطوله مع تخريجه عند تفسير الآية السابقة.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾؛ فإنّ الله لا يحب العُدوان على الظالمين، ولا على غيرهم، ولكن يقول: اعْتَدُوا عليهم بمثل ما اعْتَدَوْا عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (١٧٣٧).
٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (عَقِب ١٧٣٧).
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾، قال: هم المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن انتهوا﴾ عن الشرك، ووحَّدوا ربهم؛ ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿إلا على الظالمين﴾ الذين لا يُوَحِّدون ربهم. نظيرُها في القصص [٢٨]: ﴿فلا عدوان عليَّ﴾، يعني: فلا سبيل عَلَيَّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٦٥) أن الظالمين على أحد التأويلين: مَن بَدَأ بقتال، وعلى التأويل الآخر: مَن بَقِي على كفر وفتنة.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون شِرْكٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٣، وابن جرير ٣‏/‏٣٠٠. وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: أمّا الفتنة فالشِّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، أي: شِرْكٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وقاتلوهم﴾ أبدًا ﴿حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: حتى لا يكون فيهم شرك؛ فيُوَحِّدوا ربَّهم، ولا يعبدوا غيره، يعني: مشركي العرب خاصة، ﴿ويكون﴾ يعني: ويقوم ﴿الدين لله﴾؛ فيُوَحِّدُوه، ولا يعبدوا غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون كفر. وقرأ: ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح:١٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِفَ هل هذه الآية منسوخة أم لا؟ ووجَّه ابنُ عطية (١/٤٦٥) القولَ بالنسخ الذي قاله مجاهد، وقتادة من طريق مَعْمَر، وابن زيد بأنّ قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أمرٌ بالقتال لِكُلِّ مُشْرِك في كل موضع. ووجَّه القولَ بعدم النسخ بأنّ المعنى: قاتِلُوا هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾. ثُمَّ رَجَّح (١/٤٦٥) القولَ الأولَ مُسْتَنِدًا إلى سياق الآية، فقال: «والأَوَّلُ أظهرُ، وهو أمرٌ بقتال مطلقٍ، لا بشرط أن يبدأ الكفار، دليل ذلك قوله: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾». وحكى ابنُ جرير الخلافَ في قراءة هذه الآية بَيْنَ مَن قرأها: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ بمعنى: ولا تَبْتَدِؤوا -أيها المؤمنون- المشركين بالقتال عند المسجد الحرام حتى يبدءوكم به. وبَين مَن قرأها: ›ولا تَقْتُلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ‹ بمعنى: ولا تبدؤوهم بقتلٍ حتى يبدءوكم به. ورجَّح (٣/٢٩٨) القراءةَ الأولى مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يأمر نبيَّه ﷺ وأصحابه في حال إذا قاتلهم المشركون بالاستسلام لهم حتى يقتلوا منهم قتيلًا بعد ما أذن له ولهم بقتالهم». ثم قال: «وقد نَسَخَ الله -تعالى ذِكْرُه- هذه الآية بقوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، وقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، ونحو ذلك من الآيات».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: ويَخْلُصُ التوحيدُ لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (١٧٣٥).
١٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: حتى يقول: لا إله الا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (عَقِب ١٧٣٥).
١٦
وعن الحسن البصري، وزيد بن أسلم: حتى لا يُعبد إلا الله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٨ (عَقِب ١٧٣٥).
١٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فكان هذا كذا حتى نُسِخَ، فأنزل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ أي: شرك، ﴿ويكون الدين لله﴾ قال: حتى يُقال: لا إله إلا الله. عليها قاتَلَ رسولُ الله ﷺ، وإليها دعا. وذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ كان يقول: «إنّ الله أمرني أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله». ﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ قال: وإنّ الظالم الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله. يُقاتَلُ حتى يقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه ص١١٠، وابن جرير ٣‏/‏٢٩٥-٢٩٦، ٣‏/‏٣٠٢-٣٠٣ مرسلًا.
١٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويكون الدين لله﴾، يقول: حَتّى لا يُعبدَ إلا الله، وذلك لا إله إلا الله؛ عليه قاتَل النبيُّ ﷺ، وإليه دعا، فقال النبي ﷺ: «إنِّي أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عَصَمُوا دماءَهم وأموالَهم إلا بِحَقِّها، وحسابُهم على الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠١ مرسلًا.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكون﴾ يعني: ويقوم ﴿الدين لله﴾؛ فيُوَحِّدوه، ولا يعبدوا غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٨.
٢٠
عن الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعيُّ: أذِن الله عز وجل بأن يَبْتَدِئوا المشركين بقتال، فقال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية [الحج:٣٩]، وأباح لهم القتال، بمعنى: أبانه في كتابه، فقال: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ إلى ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾. قال الشافعي: يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشد العدو على المسلمين، ففرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله عز وجل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد...١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٥٨١.
٢١
عن عبد الله بن عباس: ﴿فلا عدوان﴾: فلا سبيل، ولا حُجَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٨٩، وتفسير البغوي ١‏/‏٢١٤.
٢٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾، يعني: على مَن أبى أن يقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (١٧٣٨).
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: شِرْكٌ بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٠ من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٨ (١٧٣٥) من طريق الضحاك، والبيهقي ٢‏/‏٥٨٢ من طريق علي بن أبي طلحة.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: الشِّرك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٣، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن الحسن البصري، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).
٢٦
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي ظَبْيانَ، قال: جاء رجل إلى سعد، فقال له: ألا تخرجُ تقاتل مع الناس؛ حتى لا تكون فتنة. فقال سعد: قد قاتلتُ مع رسول الله ﷺ حتى لم تكُنْ فتنةٌ، فأما أنت وذا البَطينُ تريدُون أن أقاتلَ حتى تكونَ فتنةٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن ابن عمر، أنّه أتاه رجلان في فتنةِ ابن الزبير، فقالا: إنّ الناسَ صنعوا، وأنت ابنُ عمر وصاحبُ النبي ﷺ، فما يمنعك أن تخرُجَ؟ قال: يمنعني أنّ الله حَرَّم دمَ أخي. قالا: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾؟ قال: قاتلنا حتى لم تكن فتنةٌ، وكان الدينُ لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٢٦ (٤٥١٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٣
عن نافع، أنّ رجلًا أتى ابنَ عمر، فقال: ما حَمَلَك على أن تَحُجَّ عامًا وتعتمر عامًا، وتترُكَ الجهاد في سبيل الله، وقد علِمْتَ ما رَغَّب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بُنِي الإسلام على خمس؛ إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: ألا تسمَعُ ما ذَكَرَ الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [الحجرات:٩]، و﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾. قال: فعلنا على عهد رسول الله ﷺ، وكان الإسلام قليلًا، فكان الرجلُ يُفْتنُ في دينه؛ إمّا قتَلوه، وإما يعذِّبوه، حتى كثُر الإسلامُ فلم تكن فتنة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٥١٤).
٤
عن سعيد بن جبير، قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، فبَدَرَنا رجلٌ مِنّا يُقال له: حكم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقول في القتال؟ قال: ثَكِلَتْك أمُّك، وهل تدري ما الفتنة؟ إنّ محمدًا ﷺ كان يقاتل المشركين، وكان الدخول فيه فتنة، وليس بقتالكم على المُلْك١