سورة آل عمران | الآية ١٩٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وقفات مع سور وآيات
- فيها فوائد: ١- الإيمان بالمرسل، وبصدق الرسول. ٢- تزكية الرسل بأنهم بلغوا عن الله. ٣- ربوبية الله سبب عقلي موجب للإيمان به ٤- التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة، وأعظمها: الإيمان به، وذلك من أدب الدعاء. ٥- أن من أعظم ما يطلب: مغفرة الذنوب.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
آل عمران : 194
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 194 سورة آل عمران)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
وما بعد طرق الأبواب إﻻ فتحها وما بعد الاستغاثة إﻻ الإجابة وما بعد الانتظار إﻻ كل ما يشرح البال
صورة توضيحية
بدون مصدر
بلاغة القرآن
قوله تعالى {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد} أو السورة وفي آخرها {إنك لا تخلف الميعاد} ؟ الجواب : فعدل من الخطاب إلى لفظ الغيبة في أول السورة واستمر على الخطاب في آخرها لأن ما في أول السورة لا يتصل بالكلام الأول كاتصال ما في آخرها فإن اتصال قوله تعالى {إن الله لا يخلف الميعاد} بقوله {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه} معنوي واتصال قوله {إنك لا تخلف الميعاد} بقوله {ربنا وآتنا ما وعدتنا} لفظي ومعنوي جميعا لتقدم لفظ الوعد ويجوز أن يكون الأول استئنافا والآخر من تمام الكلام.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {أنظرني إلى يوم يبعثون} وفي الحجر وص {رب فأنظرني} ؟ الجواب : لأنه سبحانه لما اقتصر في السؤال على الخطاب دون صريح الاسم في هذه السورة اقتصر في الجواب أيضا على الخطاب دون ذكر المنادى وأما زيادة الفاء في السورتين دون هذه السورة فلأن داعية الفاء ما تضمنه النداء من أدعو أو أنادى نحو {ربنا فاغفر لنا} أي أدعوك وكذلك داعية الواو في قوله {ربنا وآتنا} فحذف المنادى في هذه السورة فلما حذفه انحذفت الفاء .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (إن الله لا يخلف الميعاد) . وفى آخر السورة (إنك لا تخلف الميعاد) ؟ جوابه: أن الأول: خبر من الله تعالى بتحقيق البعث والقيامة. والثاني: في سياق السؤال والجزاء، فكان الخطاب فيه أدعى إلى الحصول.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ١٩٤﴾ [آل عمران: 194] * * * أي: آتنا ما وعدتنا ، وهو الوعد الذي ذكرته على لسان رسلك للمصدقين بهم ، فنحن آمنا بك وصدّقنا رسلك. والظاهر – والله أعلم – أن الوعد يشمل ما وعد المؤمنين من النصر في الدنيا ، وما وعدهم من حسن ثواب الآخرة. وقوله: ﴿ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ﴾ يعني: لا تفضحنا بسوء ما عملناه إن كنا أذنبنا ، فاستر ذلك علينا يا ربنا. جاء في (الكشاف): (( الموعود هو الثواب ، وقيل: النصرة على الأعداء)). وجاء في (روح المعاني ): ((وأيد كون المراد النصر لا الثواب الأخروي تعقيب ذلك بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ﴾ ؛ لأن طلب الثواب يغني عن هذا الدعاء؛ لأن الثواب متى حصل كان الخزي عنهم بمراحل. وهذا بخلاف ما إذا كان المراد من الأول الدعاء بالنصر في الدنيا ، فإن عدم الإغناء عليه ظاهر ، بل في الجمع بين الدعاءين حينئذ لطافة ؛ إذ مآل الأول لا تخزنا في الدنيا بغلبة العدو علينا. فكأنهم قالوا: لا تخزنا في الدنيا ، ولا تخزنا في الآخرة ... وترك العطف في هذه الأدعية المفتتحة بالنداء بعنوان الربوبية للإيذان باستقلال المطالب وعلو شأنها)). وجاء في (التحرير والتنوير) أنه ((ثواب الآخرة وثواب الدنيا لقوله تعالى:﴿فَ‍َٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ﴾ )). وهو الراجح فيما أحسب. قد تقول: لقد قال في هذه السورة في موضع سابق:﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ٩﴾ [آل عمران: 9] فقال بعد الخطاب:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾. بإسناد ذلك إلى لفظ الجلالة:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾. وقال في هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ بالإسناد إلى ضمير المخاطب ﴿ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾. فما الفرق؟ والجواب أن الظاهر من تعبير:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾ أن هذا كلام الله سبحانه ، وليس كلام الراسخين ، جاء في (البحر المحيط): ((ظاهر العدول من ضمير الخطاب إلى الاسم الغائب يدل على الاستئناف ، وأنه من كلام الله تعالى لا من كلام الراسخين الداعين. قال الزمخشري: معناه أن الإلهية تنافي خلف الميعاد ، كقولك: إن الجواد لا يخيب سائله)). وجاء في (روح المعاني): (( جوز أن تكون هذه الجملة من كلامه تعالى لتقرير قول الراسخين لا من كلام الراسخين. قال السف اقسي: وهو الظاهر)). وجوز أن يكون ذلك من كلامهم على الالتفات ((للإشارة إلى تعظيم الموعود والإجلال الناشئ من ذكر اليوم المهيب ... وهذا بخلاف ما في آخر السورة حيث أتى بلفظ الخطاب فيه لما أن مقامه مقام طلب الإنعام)). والفرق بين الموطنين أن الراسخين في العلم لم يشيروا إلي موعد وعدهم إياه، ولم يطلبوا إلا الهداية وطلب الرحمة وعدم زيغ القلوب فقالو:﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ٨﴾ ثم ذكروا جمع الناس ليوم لا ريب فيه فقالو:﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ﴾. وقوله:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾ يعني: جمع الناس لذلك اليوم. وأما الآية الأخرى فهي في سياق جملة من الأدعية ، ومن ذلك قولهم:﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ﴾. فهم طلبوا أن يؤتيهم ما وعدهم على ألسنة رسلهم في الدنيا والآخرة ، فلما سألوه إنجاز ما وعدهم قالوا:﴿إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ فناسب ذلك تذييل كلامهم بما قالوا توسلًا لإنجاز ما وعدهم إياه ربهم. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 47: 50)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ. .) . أي على ألسنتهم. فإِن قلتَ: ما فائدةُ الدُّعاء، مع علمهم أن الله لا يُخلف الميعاد؟ قلتُ: فائدتُهُ العبادةُ، لأن الدُّعاء عبادة، مع أن الوعد من الله للمؤمنين عام، يجوز أن يُراد بِهِ الخصوص، فسألوا الله أن يجعلهم ممن أرادهم بالوعد. 56 - قوله تعالى: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كفَرُوا فِي البِلاَدِ) . النَّهيُ في اللفظ " للتقلُّب " وفي الحقيقة " للنبي " والمرادُ أمته. والقصدُ بذلك النَّهيُ عن الاغترار بالتقلُّب، ففي ذكر الغرور تنزيل السبب منزلة المسبَّب، والمنعُ عن السبب - وهو غرور تقلُّبِهم له - منعٌ للمسبَّب وهو الاغترار بتقلبهم. والمراد بتقلبهم: تصرُّفهم في التجارات، والأموال، والانتقال بِها في البلاد متنعّمين، والفقيرُ إنما يتألم وينكسر قلبُه، إذا رأى الغنيَّ يتقلَّب ويتمتع بها، فلذلك ذكر التقلب.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن