عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، قال: أحْسِنوا الظنَّ بالله يَبَرَّ بكم١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن محمد بن ثابت، قال: دخلنا على فُضَيْل بن عِياض، فقال لنا: اعْلَمُوا أنّ العبدَ لو أحسنَ الإحسانَ كله، وكانت له دجاجةٌ فأساء إليها؛ لم يكن من المحسنين١
نزول الآية، وتفسيرها
٤٣ قولًا
١
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند-: أنّ الأنصارَ كان احْتَبَسَ عليهم بعضُ الرزق، وكانوا قد أنفقوا نَفقاتٍ، قال: فَساءَ ظنُّهم، وأَمْسَكوا. قال: فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سَبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾. قال: وكانت التهلكَة سوءَ ظنِّهم، وإمساكَهم١
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: كانوا يسافرون ويَغْزُون، ولا ينفقون من أموالهم؛ فأمرهم اللهُ أن ينفقوا في مغازيهم في سبيل الله١
٣
عن الحسن البصري -من طريق هُشَيْم، عن يونس- قال: نزلت في النفقة١
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي هَمّام الأهوازي، عن يونس- في ﴿التهلكة﴾، قال: أمرهم الله بالنفقة في سبيل الله، وأخبرهم أن تَرْكَ النفقة في سبيل الله التهلكة١
٥
عن الحسن البصري -من طريق مَيْمُون- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: هو البُخْلُ١
٦
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: يقول: أنفقوا في سبيل الله ما قَلَّ وكَثُر١
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، يقول: لا تُمْسِكوا بأيديكم عن النفقة في سبيل الله١
٨
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صَخْر- قال: كان القومُ في سبيل الله، فيَتَزوَّدُ الرجلُ، فكان أفضلَ زادًا من الآخر، أنفَقَ البائسُ مِن زاده حتى لا يبقى من زادِه شيء، أحبَّ أن يُواسيَ صاحبه؛ فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
٩
عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عبد الله بن كثير: نزلت في النفقة في سبيل الله١
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾: أنفِق في سبيل الله ولو عِقالًا، ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ تقول: ليس عندي شيء١
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عَيّاش- في الآية، قال: كان رجالٌ يخرجون في بُعوث يبعثها رسول الله ﷺ بغير نفقة، فإمّا يُقْطَعُ بهم، وإما كانوا عِيالًا، فأمَرهم الله أن يَسْتَنفِقُوا ممّا رزقهم الله ولا يُلْقُوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكةُ: أن يَهْلِكَ رجال من الجوع والعطش ومن المشي، وقال لمن بيده فضل: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ والمسلمين ساروا من المدينة إلى مكة، مُحْرِمين بعمرة في العامِ الذي أدخله الله عز وجل مكةَ، فقال ناسٌ من العرب منازلُهم حولَ المدينة: واللهِ، ما لنا زادٌ، وما يُطْعِمُنا أحدٌ. فأمر الله عز وجل بالصدقة عليهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، أي: ولا تَكُفُّوا أيديَكم عن الصدقة، فتهلكوا. وقال رجل من الفقراء: يا رسول الله، ما نَجِد ما نأكل، فبأيِّ شيء نتصدق. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فإن أمسكتم عنها فهي التهلكة١
١٤
عن سفيان [الثوري] -من طريق يوسف بن أسباط- قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾، قال: في طاعة الله١
١٥
قال فُضَيل بن عِياض، في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾: بإساءة الظَنِّ بالله١
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: إذا لم يكن عندك ما تُنفِق فلا تخرُج بنفسك بغير نَفَقَةٍ وقُوَّة؛ فتلقي بيدَيك إلى التَّهْلُكة١٢
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، يقول: أنفِقُوا ما كان من قليلٍ أو كثير، ولا تستسلموا، ولا تُنفِقُوا شيئًا فتهلَكوا١
١٨
عن أبي جَبِيرة ابن الضحاك -من طريق الشعبي-: أنّ الأنصار كانوا ينفقون في سبيل الله ويتصدقون، فأصابتهم سَنَةٌ، فساء ظنُّهم، فأمْسَكوا؛ فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
١٩
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قِيل له: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، هو الرجلُ يَلْقى العَدُوَّ فيقاتِل حتى يُقتَلَ؟ قال: لا، ولكن هو الرجل يُذْنِبُ الذنبَ، فيُلْقِي بيديه، فيقول: لا يغفرُ الله لي أبدًا١
٢٠
عن أبي قِلابة، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، نحو ذلك١
٢١
عن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: القُنُوط١
٢٢
عن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ -من طريق ابن سيرين-: كان الرجلُ يُذْنِبُ الذَّنبَ -قال: حسبته قال: العظيم-، فيلقي بيده، فيستهلك، فنُهُوا عن ذلك؛ فقيل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١٢
٢٣
قال سعيد بن المسيب، ومقاتل بن حيان: لَمّا أمر الله بالإنفاق قال رجالٌ: أُمِرنا بالنفقة في سبيل الله، فإن أنفقنا أموالَنا بَقِينا فقراءَ ذوي مَسْكَنَة. فقال الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن أبي السّائِب- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: تَرْكُ النَّفقة في سبيل الله١
٢٥
عن القاسم [بن مُخَيْمِرَةَ] -من طريق الأوزاعي- أنّه تُلِيَت عنده هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فتَأَوَّلها بعضُ مَن كان عنده على أنّ الرجل يحمِلُ على القوم. فقال القاسم: لو حَمَلَ رجلٌ على عشرين ألفًا لم يكن به بأس، إنّما ذلك في ترك النفقة في سبيل الله١
٢٦
عن مجاهد بن جبر، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ في النفقة في سبيل الله١
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لا يَمْنَعَنَّكم النفقةَ في حقٍّ خِيفةُ العَيْلةِ١
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: ليس ذلك في القتال، ولكن في النفقة، إذا لقيتَ العدوَّ فقاتِلهم١
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿التهلكة﴾: أن يُمْسِك الرجلُ نفسَه ومالَه عن النفقة في الجهاد في سبيل الله١
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: نزلت في النفقاتِ في سبيل الله١
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لَمّا أمر الله بالنفقة، فكانوا -أو بَعضُهم- يقولون: نُنفِق فيذهبُ مالُنا، ولا يبقى لنا شيء؟ قال: فقال: أنفِقوا ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: أنفِقوا وأنا أرزُقكم١
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر بن عربي- ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لا تَتَيَمَّمُوا الخبيثَ منه تُنفقون١
٣٣
عن مُدرك بن عوف، قال: إني لعند عمر، فقلت: إن لي جارًا رمى بنفسه في الحرب فقُتِل، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذبوا؛ لكنه اشترى الآخرة بالدنيا١
٣٤
عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: نزلت في النفقة١
٣٥
عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: هو تركُ النفقة في سبيل الله مخافةَ العَيْلَة١
٣٦
عن سعيد بن جبير، وأبي صالح، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١٢
٣٧
عن أسلم أبي عمران، قال: كُنّا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصرَ عقبةُ بن عامر، وعلى أهل الشام فَضالَةُ بن عُبَيْدٍ، فخرج صَفٌّ عظيمٌ من الرُّوم، فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله! يُلْقِي بيديه إلى التهلكة! فقام أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ، فقال: يا أيها الناس، إنّكم تتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنّما أُنزِلت هذه الآية فينا معشرَ الأنصار، إنّا لَمّا أعزَّ الله دينَه، وكثُر ناصروه؛ قال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دون رسول الله ﷺ: إنّ أموالنا قد ضاعت، وإنّ الله قد أعَزَّ الإسلام، وكَثُرَ ناصِرُوه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه يَرُدُّ علينا ما قلنا: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فكانت التَّهْلُكَةُ الإقامةَ في الأموال وإصلاحها، وتَرْكَنا الغزوَ١٢
٣٨
عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوثَ: أنّهم حاصروا دمشق، فأسرع رجلٌ إلى العدوِّ وحده، فعاب ذلك عليه المسلمون، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه فردَّه، وقال: قال الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
٣٩
وقال أبو هريرة، وسفيان: هو الرجل يستقبل بين الصفين، فيحمِل على القوم وحده١
٤٠
عن النعمان بن بَشِير، قال: كان الرجلُ يُذْنِبُ، فيقول: لا يغفرُ الله لي. فأنزل الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور بن المُعْتَمِر، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: تركُ النفقة في سبيل الله، أنْفِقْ ولو مِشْقَصًا١
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: ليس التَّهْلُكَةُ أن يُقتَلَ الرجل في سبيل الله، ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله١
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿التهلكةُ﴾: عذابُ الله١