سورة البقرة | الآية ١٩٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تفسير

٩ أقوال
١
قال قتادة بن دِعامة: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، أمرهم أن يُنفِقوا في سبيل الله، وأن يُحْسِنوا فيما رزقهم الله١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٦-.
٢
قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عَيّاش-: قال لِمَن بيده فَضْلٌ: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٨-٣١٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١. وقد تقدم بتمامه.
٣
عن سفيان الثوري، قال: حدثنا بعضُ أشياخنا في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، قال: أحسِنوا بالله الظَنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٥٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسنوا﴾ النفقةَ في سبيل الله؛ ﴿إن الله يحب المحسنين﴾ يعني: مَن أحسنَ في أمرِ النفقة في طاعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٠.
٥
قال فضيل بن عياض، في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ بإساءة الظَّنِّ بالله، ﴿وأحسنوا﴾ الظَنَّ بالله؛ ﴿إن الله يحب المحسنين﴾ الظَّنَّ به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٩٣.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأحسنوا إنّ الله يحب المحسنين﴾: عُودوا على مَن ليس في يده شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٧.
٧
عن رجل من الصحابة -من طريق سفيان، عن أبي إسحاق- في قوله: ﴿وأحسنوا﴾، قال: أداء الفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٦.
٨
عن أبي اسحق -من طريق سفيان-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (١٧٥٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ آخر عند ابن أبي حاتم: في الصلوات الخمس.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، قال: أحْسِنوا الظنَّ بالله يَبَرَّ بكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (١٧٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون لفظ: يبَرّ بكم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن محمد بن ثابت، قال: دخلنا على فُضَيْل بن عِياض، فقال لنا: اعْلَمُوا أنّ العبدَ لو أحسنَ الإحسانَ كله، وكانت له دجاجةٌ فأساء إليها؛ لم يكن من المحسنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (١٧٥٤).

نزول الآية، وتفسيرها

٤٣ قولًا
١
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند-: أنّ الأنصارَ كان احْتَبَسَ عليهم بعضُ الرزق، وكانوا قد أنفقوا نَفقاتٍ، قال: فَساءَ ظنُّهم، وأَمْسَكوا. قال: فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سَبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾. قال: وكانت التهلكَة سوءَ ظنِّهم، وإمساكَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٥.
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: كانوا يسافرون ويَغْزُون، ولا ينفقون من أموالهم؛ فأمرهم اللهُ أن ينفقوا في مغازيهم في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٥-٣١٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق هُشَيْم، عن يونس- قال: نزلت في النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٦.
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي هَمّام الأهوازي، عن يونس- في ﴿التهلكة﴾، قال: أمرهم الله بالنفقة في سبيل الله، وأخبرهم أن تَرْكَ النفقة في سبيل الله التهلكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٦-٣١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم (١‏/‏٣٣١ عَقِب ١٧٤٤). وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٦- نحوه.
٥
عن الحسن البصري -من طريق مَيْمُون- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: هو البُخْلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشُّعَب (١٠٩٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: يقول: أنفقوا في سبيل الله ما قَلَّ وكَثُر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤).
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، يقول: لا تُمْسِكوا بأيديكم عن النفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٤، وابن جرير ٣‏/‏٣١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤).
٨
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صَخْر- قال: كان القومُ في سبيل الله، فيَتَزوَّدُ الرجلُ، فكان أفضلَ زادًا من الآخر، أنفَقَ البائسُ مِن زاده حتى لا يبقى من زادِه شيء، أحبَّ أن يُواسيَ صاحبه؛ فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١-٣٣٢.
٩
عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عبد الله بن كثير: نزلت في النفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٧.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾: أنفِق في سبيل الله ولو عِقالًا، ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ تقول: ليس عندي شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤).
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عَيّاش- في الآية، قال: كان رجالٌ يخرجون في بُعوث يبعثها رسول الله ﷺ بغير نفقة، فإمّا يُقْطَعُ بهم، وإما كانوا عِيالًا، فأمَرهم الله أن يَسْتَنفِقُوا ممّا رزقهم الله ولا يُلْقُوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكةُ: أن يَهْلِكَ رجال من الجوع والعطش ومن المشي، وقال لمن بيده فضل: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٨-٣١٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١.
١٢
عن القاسم بن محمد، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١ (عَقِب ١٧٤٥).
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ والمسلمين ساروا من المدينة إلى مكة، مُحْرِمين بعمرة في العامِ الذي أدخله الله عز وجل مكةَ، فقال ناسٌ من العرب منازلُهم حولَ المدينة: واللهِ، ما لنا زادٌ، وما يُطْعِمُنا أحدٌ. فأمر الله عز وجل بالصدقة عليهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، أي: ولا تَكُفُّوا أيديَكم عن الصدقة، فتهلكوا. وقال رجل من الفقراء: يا رسول الله، ما نَجِد ما نأكل، فبأيِّ شيء نتصدق. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فإن أمسكتم عنها فهي التهلكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٠.
١٤
عن سفيان [الثوري] -من طريق يوسف بن أسباط- قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾، قال: في طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٠ (١٧٤٣).
١٥
قال فُضَيل بن عِياض، في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾: بإساءة الظَنِّ بالله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٩٣.
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: إذا لم يكن عندك ما تُنفِق فلا تخرُج بنفسك بغير نَفَقَةٍ وقُوَّة؛ فتلقي بيدَيك إلى التَّهْلُكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر المفسرون تفسيرات عدة للتهلكة. وأفاد ابنُ جرير (٣/٣٢٥) دخولَ جميع الأقوال في التهلكة، فقال: «فإذا كانت هذه المعاني كلها يحتملها قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، ولم يكن الله عز وجل خَصَّ منها شيئًا دون شيء؛ فالصوابُ من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- نهى عن الإلقاء بأيدينا لِما فيه هلاكُنا، والاستسلامِ للهلكة -وهي العذاب- بتَرْكِ ما لَزِمَنا من فرائضه، فغير جائزٍ لأحد مِنّا الدخولُ في شيء يكره الله مِنّا مِمّا نَسْتَوْجِبُ بدخولنا فيه عذابَه». ثم رَجَّح القولَ الذي قاله ابنُ عباس من طريق علي، مُسْتَنِدًا إلى قول ابن عباس، فقال: «غير أنّ الأمر وإن كان كذلك، فإنّ الأغلب من تأويل الآية: وأنفقوا -أيها المؤمنون- في سبيل الله، ولا تتركوا النفقة فيها فتهلكوا باستحقاقكم بترككم ذلك عذابي».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، يقول: أنفِقُوا ما كان من قليلٍ أو كثير، ولا تستسلموا، ولا تُنفِقُوا شيئًا فتهلَكوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٧.
١٨
عن أبي جَبِيرة ابن الضحاك -من طريق الشعبي-: أنّ الأنصار كانوا ينفقون في سبيل الله ويتصدقون، فأصابتهم سَنَةٌ، فساء ظنُّهم، فأمْسَكوا؛ فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى -كما في الإتحاف بذيل المطالب (٥٢٧٤)-، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٢، وابن حبان (٥٧٠٩)، وابن قانع ٢‏/‏٣٢، والطبراني ٢٢‏/‏٣٩٠، وفي الأوسط (٥٦٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده موقوف على الشعبي كما سيأتي ٣‏/‏٣١٥، كما عزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبغوي في معجمه.
١٩
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قِيل له: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، هو الرجلُ يَلْقى العَدُوَّ فيقاتِل حتى يُقتَلَ؟ قال: لا، ولكن هو الرجل يُذْنِبُ الذنبَ، فيُلْقِي بيديه، فيقول: لا يغفرُ الله لي أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٢، والحاكم ٢‏/‏٢٧٥، والبيهقي ٩‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٢٧ (١٨٤٧٧)، وابن جرير ٣‏/‏٣٠٩ وفيه: إنما التهلكة في النفقة، بعث اللهُ رسولَه فقال: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ [النساء:٨٤].
٢٠
عن أبي قِلابة، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٢ (عَقِب ١٧٤٨).
٢١
عن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: القُنُوط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٢٢
عن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ -من طريق ابن سيرين-: كان الرجلُ يُذْنِبُ الذَّنبَ -قال: حسبته قال: العظيم-، فيلقي بيده، فيستهلك، فنُهُوا عن ذلك؛ فقيل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٠-٣٢٢ بروايات وألفاظ متعددة، وأخرج عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٧٣ نحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٣٢٤) هذا القولَ الذي قاله البراء، وعبيدة السلماني بقوله: «الآيِسُ من رحمة الله لِذنبٍ سَلَفَ منه مُلْقٍ بيديه إلى التهلكة؛ لأنّ الله قد نهى عن ذلك، فقال: ﴿ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف:٨٧]».
٢٣
قال سعيد بن المسيب، ومقاتل بن حيان: لَمّا أمر الله بالإنفاق قال رجالٌ: أُمِرنا بالنفقة في سبيل الله، فإن أنفقنا أموالَنا بَقِينا فقراءَ ذوي مَسْكَنَة. فقال الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٩١.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن أبي السّائِب- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: تَرْكُ النَّفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٢٤-.
٢٥
عن القاسم [بن مُخَيْمِرَةَ] -من طريق الأوزاعي- أنّه تُلِيَت عنده هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فتَأَوَّلها بعضُ مَن كان عنده على أنّ الرجل يحمِلُ على القوم. فقال القاسم: لو حَمَلَ رجلٌ على عشرين ألفًا لم يكن به بأس، إنّما ذلك في ترك النفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٨١.
٢٦
عن مجاهد بن جبر، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ في النفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لا يَمْنَعَنَّكم النفقةَ في حقٍّ خِيفةُ العَيْلةِ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٤، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: ليس ذلك في القتال، ولكن في النفقة، إذا لقيتَ العدوَّ فقاتِلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٥٩.
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿التهلكة﴾: أن يُمْسِك الرجلُ نفسَه ومالَه عن النفقة في الجهاد في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤).
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: نزلت في النفقاتِ في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٤، والواحدي في أسباب النزول ص٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لَمّا أمر الله بالنفقة، فكانوا -أو بَعضُهم- يقولون: نُنفِق فيذهبُ مالُنا، ولا يبقى لنا شيء؟ قال: فقال: أنفِقوا ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: أنفِقوا وأنا أرزُقكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣١٦.
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر بن عربي- ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: لا تَتَيَمَّمُوا الخبيثَ منه تُنفقون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٩٢.
٣٣
عن مُدرك بن عوف، قال: إني لعند عمر، فقلت: إن لي جارًا رمى بنفسه في الحرب فقُتِل، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذبوا؛ لكنه اشترى الآخرة بالدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/ ١٨٥ إلى ابن جرير، وابن المنذر، ولم نجده في ابن جرير.
٣٤
عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: نزلت في النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٥١٦)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٥
عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: هو تركُ النفقة في سبيل الله مخافةَ العَيْلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٥٨، وسعيد بن منصور (٢٤٠٤)، وابن جرير ٣‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٦
عن سعيد بن جبير، وأبي صالح، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/ ٣٢٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي صالح، وسعيد بن جبير، وحذيفة، وعكرمة، والقرظي، والحسن، وعامر، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك بقوله: «والتاركُ النفقةَ في سبيل الله عند وجوب ذلك عليه مُسْتَسْلِمٌ للهَلَكَة بتركه أداء فرض الله عليه في ماله، وذلك أنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- جعل أحد سهام الصدقات المفروضات الثمانية في سبيله، فقال: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ [التوبة: ٦٠]، فمَن تركَ إنفاق ما لزمه من ذلك في سبيل الله على ما لزمه كان للهَلَكَة مُسْتَسْلِمًا، وبيديه للتَّهْلُكَة مُلْقِيًا».
٣٧
عن أسلم أبي عمران، قال: كُنّا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصرَ عقبةُ بن عامر، وعلى أهل الشام فَضالَةُ بن عُبَيْدٍ، فخرج صَفٌّ عظيمٌ من الرُّوم، فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله! يُلْقِي بيديه إلى التهلكة! فقام أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ، فقال: يا أيها الناس، إنّكم تتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنّما أُنزِلت هذه الآية فينا معشرَ الأنصار، إنّا لَمّا أعزَّ الله دينَه، وكثُر ناصروه؛ قال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دون رسول الله ﷺ: إنّ أموالنا قد ضاعت، وإنّ الله قد أعَزَّ الإسلام، وكَثُرَ ناصِرُوه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه يَرُدُّ علينا ما قلنا: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فكانت التَّهْلُكَةُ الإقامةَ في الأموال وإصلاحها، وتَرْكَنا الغزوَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي في الكبرى (١١٠٢٨، ١١٠٢٩)، وابن جرير ٣‏/‏٣٢٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٠، وابن حبان (٤٧١١)، والحاكم ٢‏/‏٢٧٥، والطبراني في المعجم الكبير (٤٠٦٠)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن المنذر. وصححه الترمذي، والحاكم.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالتهلكة هي ترك الغزو. وذكر ابنُ جرير (٣/٣٢٤-٣٢٥) أنّ هذا يدخل في التهلكة من حيث إنّ التاركَ غزوَ المشركين وجهادَهم في حال وجوب ذلك عليه في حال حاجة المسلمين إليه مُضَيِّعٌ فرضًا، وهو بذلك مُلْقٍ بيده إلى التَّهْلُكة.
٣٨
عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوثَ: أنّهم حاصروا دمشق، فأسرع رجلٌ إلى العدوِّ وحده، فعاب ذلك عليه المسلمون، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه فردَّه، وقال: قال الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٢.
٣٩
وقال أبو هريرة، وسفيان: هو الرجل يستقبل بين الصفين، فيحمِل على القوم وحده١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٩٣.
٤٠
عن النعمان بن بَشِير، قال: كان الرجلُ يُذْنِبُ، فيقول: لا يغفرُ الله لي. فأنزل الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٣٣٢-، والطبراني في الأوسط (٥٦٧٢)، والبيهقي في الشعب (٧٠٩٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور بن المُعْتَمِر، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: تركُ النفقة في سبيل الله، أنْفِقْ ولو مِشْقَصًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٩‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٥٩ بنحوه، وكذلك ابن جرير في عدة روايات ٣‏/‏٣١٣، ٣١٤، ٣١٧، ٣١٨. والمِشْقَصُ: نَصْلُ السَّهْم إذا كان طويلًا غيرَ عريضٍ. النهاية (شقص).
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: ليس التَّهْلُكَةُ أن يُقتَلَ الرجل في سبيل الله، ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٠٨، ٣١٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿التهلكةُ﴾: عذابُ الله١