سورة البقرة | الآية ١٩٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡ

وقفات مع سور وآيات
{يأتوك} ولم يقل يأتون البيت دليل على بقاء الحج على ملة إبراهيم ويؤكده قوله {وأتموا الحج والعمرة لله} أي على ملة إبراهيم.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
"وأتموا الحج والعمرة لله" لا تفكر في تصميم حج مختصر.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ وأتمّوا الحج والعمرة لله ﴾ لله وحده ! لا حاجة لمعرفة الناس بإخلاصك ... الحج (يوم عرفة).
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) (البقرة: ١٩٦) لم يقل في الصلاة وغيرها: لله؛ لأن الحج والعمرة مما يكثر الرياء فيهما جدًا، فلما كانا مظنة الرياء قيل فيهما: «لله» اعتناءً بالإخلاص.
القرافي
وقفات مع سور وآيات
(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) من المؤثرات على حِلية الإخلاص: كتابة بعض الحجاج في معرفاتهم في شبكات التواصل ما يُشعر الناس بعبادتهم!
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
لما كانت العرب تشرك في حجها وتلبيتها، جاءت آيات الحج مؤكدة شأن الإخلاص في بداية الكلام؛ فقال تعالى في سورة آل عمران: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البيت)، وقال في البقرة: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وقال في سورة الحج: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
(وأتموا الحج والعمرة لله) بدأ بالتذكير بالتوحيد والإخلاص قبل ذكر الأحكام التفصيلية، فلا رياء ولا ثناء ولا تكاثرَ في الحج من الناس.
عبدالله السكاكر
وقفات مع سور وآيات
(وأتموا الحج والعمرة لله) لا تفكر في تصميم حج مختصر
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
بعدما ذكر الله تعالى أحكامًا كثيرة للحج قال: (وأتموا الحج والعمرة لله) وختم الله الآية بقوله سبحانه:(واتقوا الله ) وهو معنى عظيم يغفل عنه الكثير من الحجاج، فالحج المقصود منه تحقيق تقوى الله؛ لذلك أكد هذا المعنى بالآية التي تليها فقال: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) المراد بإتمام الحج والعمرة الإتيان بهما تامين؛ ظاهرًا: بأداء المناسك على وجهها، وباطنًا: بالإخلاص لله تعالى وحده.
محمد رشيد رضا
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم) ولم يقل: ولا تقصروا، ففيه دلالة على أن الحلق أفضل وهو مقتضى دعاء الرسول للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة(أخرجه مسلم ح (1303) ولفظه: عن يحيى بن الحصين، عن جدته، أنها سمعت النبي في حجة الوداع «دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال: «انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام»( أبو داود ح (1860)، النسائي ح (2851)، الموطأ (504) ولفظه: «صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو انسك شاة» موافقًا للفظ الآية لا كما ذكر الحافظ وغفر له .)، فكل شيء حَسَنٌ في مقامه.
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
(ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) (وأطعموا القانع والمعتر ، (وأطعموا البائش الفقير) يلحظ المتدبر عناية الشرع بمسألة إطعام المساكين في المناسك، فهنيئًا لمن وفقه الله فأطعم مسكينًا، وسد جوعته، وكفاه هم السؤال
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم )عطف السبعة على الثلاثة يحتمل معنيين: 1-أن تكون سبعة خارجة عن الثلاثة. 2-أن تكون سبعة بالثلاثة التي قبلها، فلما قال: (تلك عشرة كاملة) علمنا أن السبعة مستقلة لا تدخل فيها الثلاثة المتقدمة.
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
من بلاغة القرآن في قوله تعالى - عن الهدي -: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) أنه لم يحدد ما الذي لم يوجد؛ ليشمل من لم يجد الهدي، ومن لم يجد ثمنه، فاستفدنا زيادة المعنى، مع اختصار اللفظ.
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
(وأتموا الحج والعمرة لله) ففي قوله:(لله) تنصيص على أهميَّة الإخلاص في هاتين العبادتين.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
البقرة : 196
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن سورة البقرة ، آية 196
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
فائدة : ( التقديم في الذكر لا يستلزم التقديم في الحكم ، قيل لابن عباس : إنك تأمر بالعمرة قبل الحج ، وقد بدأ الله بالحج ، فقال : { وأتموا الحج والعمرة } فقال : كيف تقرؤون آية الدين ؟ ، فقالوا : { من بعد وصية يوصي بها أو دين } ، فقال : فبماذا تبدؤون ؟ ، قالوا : بالدين، قال : هو كذلك ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة البقرة آية 196
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
هدايات آيات الحج قضية الإحصار
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(فما استيسر)(فمن كان منكم مريضا)(فمن لم يجد)....مصطلحات تدل على التيسير وعدم المشقة. ومع ذلك نادى بالتقوى وحذر من شدة عقابه.
بدون مصدر
بلاغة القرآن
قوله {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} قيد بقوله {منكم} وكذلك {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} ولم يقيد في قوله {ومن كان مريضا أو على سفر} اكتفاء بقوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} لاتصاله به . .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
( إذا و إن ) الشرطيتين في القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (١٩٦) : (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) * ما المعنى الذي أضافته (كاملة) للآية؟ اللغة تحتمل أن تكون هذه الواو للتخيير بمعنى أو. فإذن حتى يرفع هذا الاحتمال جاء بـ (كاملة) جمع، لو قال (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) اللغة تحتمل. ثم إفادة على أنه لا ينقص شيء فهذا كمال لصاحبه، كمل بها الحج. * (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أظهر لفظ الجلالة وليس الضمير لتربية الهيبة في النفوس من عظمة الله تبارك وتعالى حتى تكون أكثر خشية.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ (196) البقرة) ما اللمسة البيانية في عشرة كاملة؟ وما المعنى الذي أضافته للآية؟ الواو قد تأتي بمعنى (أو) في اللغة. نقول: الكلمة اسم وفعل وحرف، لا يمكن أن تكون هي الكلمة هكذا اسم وفعل وحرف، يعني (أو) إذن هذه الواو بمعنى أو، الواو تأتي بمعنى التخيير مثل جالِس الحسن وابن سيرين، يعني هذا أو هذا. فإذن اللغة تحتمل أن تكون للتخيير فحتى يرفع هذا الوهم وهذا الاحتمال جاء بـ (كاملة) جمع، لو قال (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) تحتمل واللغة تحتمل. ثم إفادة على أنه لا ينقص شيء فهذا كمال لصاحبه، كمل بها الحج ، كمال لصائمه، كمال لهذا الأمر، اكتمل هذا الأمر.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*(وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) البقرة) لِمَ أظهر هنا لفظ الجلالة ؟ في قوله (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أظهر لفظ الجلالة لتربية الهيبة في النفوس من عظمة الله تبارك وتعالى حتى تكون أكثر خشية وهذا ما يفعله التعبير بالاسم الظاهر أكثر مما يفعله الضمير في هذا الموضع.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
قوله تعإلى ( وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) البقرة ( 187 ) . وقوله تعالى ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) الطلاق ( 229 ) . حينما نتدبر الآيتين نجد في الأولى نهياً عن مقاربة حدود الله ، ونجد في الثانية نهياً عن مجاوزتها ، ولذلك مقاصد عظيمه ، فالحدود نوعان : حدود مانعة من ارتكاب المحظور ، فينهى عن مقاربتها ، وحدود فاصلة بين الحلال والحرام ، فينهى عن مجاوزتها . وفى الآية إلاولى نهى عن مواقعه النساء ، في حالة الاعتكاف الى في المساجد ،فغلّظ الوعيد بالنهى عن مقاربته ، وشدد بالابتعاد عنه ، والحذر من مقدماته و دواعيه ، لئلا يقع المعتكف في الحرام من حيث لا يشعر ، فاقتضى ذلك المبالغة في النهى عن المقاربة . وفى الآية الثانية بيان لحل قيام المرأة بافتداء نفسها بمهرها ، ومخالعة زوجها ، وأنه لا إثم عليها ، فنهى عن مجاوزة الحد برفض ذلك أو مخالفته ، فقال (فَلَا تَعْتَدُوهَا) . وقال بدر الدين بن جماعه : ( الحدود في الأولى هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتكاف من الأكل والشرب والوطء والمباشرة ، فناسب ( فَلاَ تَقْرَبُوهَا ) . والحدود في الثانية أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات ، وأحلام الطلاق والعدة والإيلاء والرجعة ، وحصر الطلاق في الثلاث والخلع ، فناسب ( فَلَا تَعْتَدُوهَا) ، أي : لا تعتدوا أحكام الله تعالى الى غيرها مما لم يشرعه لكم ، فقفوا عنها ، ولذلك قال بعده : ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) . البقرة(230). وقوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) البقرة ( 196 ) . العرف في حديثهم يفرقون بين أداتي الشرط ( إذا ) و ( إن ) ، قال ابن مالك _ رحمه الله _ ( " اذا " للوقت المستقبل ، مضمنة معنى الشرط غالبا ، لكنا لما تيقن كونه ، أو رُجّح ، بخلاف "إن" ) . وقال الكفوى ( "إن" الشرطية تقتضى تعليق الشيء ، ولا تستلزم تحقيق وقوعه ، ولا إمكانه ، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلاً ، كما في قوله تعالى ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ) الزخرف ( 81 ) . وعادةً كما في قوله تعالى (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ) الأنعام ( 35 ) لكن في المستحيل قليل ) . فيجعلون (اذا) مع الشيء المتحقق وقوعه ، أو المترجح ، فيقولن : اذا دخل وقت الصلاة نصلى ، لأن دخول وقتها متحقق الوقوع ، ولا يصح أن يقال : إن دخل وقت الصلاة نصلى ، لأن هذا الأسلوب يشعر بأن دخوله محتمل وغير مؤكد . وكذلك يؤتى ب (إذا) مع الشيء الذي يحدث كثيراً ، أما (إن) فيؤتى بها مع قليل الحدوث ، كقول الطالب الذى اعتاد النجاح دائماً : إذا نجحت فسأعود الى بلدي ، وإن رسبت فسوف أبقى هنا ، أما الطالب المهمل المفرط الذى اعتاد الإخفاق فيقول : إن نجحت فسأعود الى بلدي ، و اذا رسبت فسوف أبقى هنا . قال ابن القيم – رحمه الله – ( المشهور عند النحاة والأصوليين والفقهاء أن أداة (إن) لا يعلق عليها الا محتمل الوجود والعدم ، كوقلك : إن تأتني أكرمك ، ولا يعلق عليها محقق الوجود ، فلا تقول : إن طلعت الشمس أتيتك ، بل تقول : إذا طلعت الشمس أتيتك ، و (إذا) يعلق عليها النوعان . وقول ابن القيم أوله صحيح ، وأخره ليس كذلك ، اذ لم يوافقه أحد من العلماء على أن (إذا) يعلق عليها النوعان ، الا ابن الجويني الذى قال ( الذى أظنه أنه يجوز دخولها على المتيقن والمشكوك ، لأنها لأنها ظرف وشرط ، فبالنظر الى الشرط تدخل على المشكوك ك(إن) ، وبالنظر الى الظرف تدخل على المتيقن كسائر الظروف . وقول ابن الجويني وابن القيم غير صحيح ، لأن سيبويه يقول ( "إذا" تجئ وقتها معلوماً ، ألا ترى أنك لو قلت : آتيك اذا احمر البسر ، كان حسناً ، ولو قلت : آتيك ان احمر البسر ، كان قبيحاً ، ف"إن" أبدا مبهمة ، وكذلك حروف الجزاء ، و "إذا" توصل بالفعل ، فالفعل "إذا" بمنزلته في "حين" ، كأنك قلت : الحين الذى تأتيني فيه آتيك فيه ) . ولذلك ذكر بعضهم أنها " اسم مؤقت .. ، ومعناها في نفسها ، والمتكلم بها يعرفون كون ما دخلت عليه ، و "إن" حرف وضعت لتعليق الثاني بالأول ، ومعناها في غيرها ، والمتكلم شاك في كون ما دخلت عليه ، وهذا حق ما يجازى به ألا يدرى أيكون أم لا يكون ) . قال أبو سعيد السيرافي عن "إذا" ( ان الذاكر لها في الكلام كالمعترف بأنها كائنة ، كقولك : اذا طلعت الشمس فائتني ، فالمتكلم معترف بطلوع الشمس ، وحق ما يجازى ب "إن" ألا يدرى أيكون أم لا يكون؟ كقولك: إن قدم زيد زرته ، وإن تمطر اليوم نجلس للحديث ، ولا يدرى أيقوم زيد أم لا ، ولا يدرى أتمطر اليوم أم لا ، ولذلك حسن: ( اذا احمر البسر فائتنى ، وقبح : إن احمر البسر فائتنى لإحاطة العلم أن احمرار البسر كائن ) . وإنني لا أنفي ورود "إذا" مع ظاهره أنه مشكوك فيها ، كقوله تعالى ، ( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا) الإنسان (28) . ولا وقوع (إن) مع ظاهره انه متحقق الوقوع ، كقوله تعالى ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ) أل عمران (144 ) . لكنني أرى أن ذلك يأتي تنزيلاً ، ل "إذا" منزلة "إن" ، وتنزيلا ل (إن) ، منزلة (اذا) ، لفائدة غير خفية . قال السيرافي أيضاً : ( وقد تستعمل (إذا) في الموسع الذى يحسن فيه (إن) ، ولا يبين بينهما فرق ، للمشابهة التي بينهما ، وكذلك تستعمل (إن) في موضع (إذا) ، قد يقول القائل : إن مت فأخرجوا ثلث مالي للفقراء والماسكين ، وقال الله تبارك وتعالى ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ) ال عمران (144) ، والموت كائن لا محالة ، وقال الشاعر : كم شامت بي إن هلكت وقائل لله دره وقال زهير: إذا انت لم تنزع عن الجهل والخنا أصبت حليما أو أصابك جاهل وقد يجوز أن تنزع ، ويجوز أن لا تنزع ، ولا يحيط العلم بأي ذلك يكون . وقولهم : إن مات زيد كان كذا ، أحسن من قولك : ان احمر البسر ، لأن الموت ، وإن كان معلوما انه كائن ، فلا يعرف وقته ، واحمرار البسر معروف الوقت ) . وفى هذه الآية التي بين أيدينا قال الله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ) فاستعمل (إن) ، لأن الإحصار قليل الوقوع ، أما الأمن والتمكن من الوصول الى مكة ، والقدرة على إتمام الحج ، فهو الأكثر ، ولذلك قال ( فَإِذَا أَمِنتُمْ) . والله اعلم وأما قوله (عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) فظاهر الكلام فيه أن كلمة (عَشَرَةٌ) مغنية عن (كَامِلَةٌ) ، لأنها اذا لم تكن كاملة فستكون تسعة ، أو ثمانية ...إلخ . وقد اختلف العلماء في هذه الآية ، فقال محمد بن يزيد المبرد : " لو لم يقل ( تلك عشرة) جاز أن يتوهم السامع أن بعدها شيء أخر ، فقوله ( تلك عشرة ) بنزلة قوله في العدد : فذلك كذا و كذا " . ولكن الصحيح أن قوله ( كَامِلَةٌ) إنما هو بمعنى ( فاضلة ) ، من كمال الفضل ، لا من كمال العدد ، قال كمال الدين الزملكانى " الإتمام لإزالة نقصان الأصل ، والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد اتمام الاصل ، ومن ثم كان قوله تعالى ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) أحسن من ( تلك عشرة تامة ) ، إذ التمام في العدد قد علم ، وإنما بقى احتمال النقص في صفاتها . ويفترقان أيضا من جهة أن قولهم : ( تم ) يشعر بحصول نقص قبل ذلك ، و ( كَمُلَ ) لا يشعر به ، ومن ثم قالوا : رجل كامل ، اذا جمع خصال الخير ، ورجل تام ، اذا كان غير ناقص الطول . وأيضاً (تمّ) يشعر بحصول نقص بعده ، كما يوصف القمر بالتمام ، مثل قول العجاج : أو شرفا يتم نورا قد زهر كما تتم ليلة البدر القمر وقال النابغة الذبياني : فتى تم فيه ما يسر صديقه على ان فيه ما يسوء الأعاديا فتى كملت أخلاقه غير أنه جواد فما يبقى من المال باقيا وقال الشاعر : وإذا الفتى جمع المروءة والتقى وحوى مع الأدب الحياء فقد كمل وقال عدى بن الرقاع العاملي : هو الفتى كله مجدا وتكرمة وكل أخلاقه الخيرات قد كملا وقال امرؤ القيس : اذا ما اتقى الله ثم لم يكن على أهله كلاً فقد كمل الفتى وقال الشاعر متى يبلغ البيان يوماً تمامه اذا كنت تبنيه أخر يهدم وكذلك تقول العرب : (تّم البدر) ، لأنه كان ناقصاً ، ومصيره الى نقصان، قال العرجي : ووجه كمثل البدر اذ تم فاستوى اذا لم ما بدا في ظلمة الليل يسدف ولذلك أحسن الحسن بن هانئ أيما أحسن حين قال في الخليفة العباسي محمد الأمين : تتيه الشمس والقمر المنير اذا قلنا كأنهما الأمير فإن يك أشبها منه قليلاً فقد أخطأهما شبه كثير لأن الشمس تغرب حين تمسى أن البدر ينقصه المسير ونور محمد أبداً تمام على وضح الطريق لا يحور ولله در أبى هلال العسكري حين يقول : لو تم شيء من الدنيا لذى أدب لانضاف مال الى علمي وآدابي فتم جاهي عند الناس كلهم وطاب عيشي في أهلي وأصحابي عز الكمال فلا يحظى به أحد فكل خلق وان لم يدر ذوو عاب وقال الزجاج : قائل بعضهم : (كَامِلَةٌ) أي : تكمل الثواب ، وقال بعضهم : كامله في البدل من الهدى ، والذي أراه في هذا – والله أعلم – أنه لما قيل ( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) جاز أن يتوهم المتوهم أن الفرض ثلاثة أيام في الحج ، أو سبعة في الرجوع ، فأعلم الله – عز و جل- أن العشرة مفترضة كاملة ، فالمعنى : المفروض عليكم صوم عشرة كاملة على ما ذكر من تفرقها في الحج والرجوع . فليست الواو بمعنى (أو) كما في قوله تعالى ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) النساء (3) ، إذ الواو فيها بمعنى أو ، لئلا يظن ظان ، أنه يصح جمع تسع من النساء في جملة واحده . قال كمال الدين الزملكانى " ومما جاء خبرا لإرادة معنى التأكيد قوله تعالى (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) لاحتمال ان يعنى بالواو معنى (أو) ، كما في قوله تعالى ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) النساء (34) اذ لا يسوغ الجمع بينهما " . ومما يحسن ذكره ههنا أنه يروح أنه الحجاج بن يوسف الثقفي قال لرجل من ولد عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه ، وعن صحابة رسول الله ﷺ أجمعين - : لم قرأ أبوك – يعنى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه -: (إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى ) ص (23) ،أترى لا يعلم الناس أنها أنثى ؟ فقال : قد قرئ قبله : (ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) ألا يعلم أن سبعة وثلاثة عشرة ؟ فما أحار الحجاج .
صالح العايد
بلاغة القرآن
العدد في القرآن الكريم: هل يُراد به حقيقة المذكور أو يُراد به الكثير؟ الجواب: إن العدد مذكور في القرآن في أكثر من سياق ومقام: 1 – فقد ذُكر في الأحكام، وذلك نحو قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196]. وقوله: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: 89]، وهذا يُراد به العدد المذكور حتماً. 2 – وقد يُذكر في الإخبار عن أمور أو حوادث مختلفة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: 7]. وقوله: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: 259]. وقوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ [الأعراف: 155]، وهذه الأعداد يُراد بها حقيقة ما ذُكر أيضاً. 3 – هناك أعداد اختلفوا فيها، أَتُراد حقيقتها أم يُراد التكثير، وذلك نحو قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: 80]. والذي نرجحه أنه يُراد به حقيقتها، والدليل على ذلك ما جاء في الخبر، أن الرسول قال: ((سمعت ربي رخص لي فلأستغفرن لهم سبعين وسبعين وسبعين، فلعل الله يغفر لهم)). حتى نزل قوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: 6]. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 205)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة البقرة : { فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [ البقرة : 196 ] . سؤال : لماذا ذكر أن العشرة كاملة , مع أنه معلوم أن الثلاثة والسبعة عشرة ؟ الجواب : قيل في ذلك أوجه منها : أنه جاء بـ ( كاملة ) لئلا يتوهم أن الواو بمعني ( أو ) التخييرية , فيختار أحد الأمرين . والواو قد تأتي للإباحة , في نحو قولك : ( جالس الحسن وابن سيرين ) , وفولهم : ( الكلمة أسم , وفعل , وحرف ) أي : اسم , أو فعل , أو حرف . وقيل : هي صفة مؤكدة , نحو قوله تعالي : { وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ} [ النحل : 51 ] . والتوكيد غير عزيز في اللغة , وذلك نحو أن تقول : ( كتبت بيدي ) , و ( رأيت بعينيي ) , و ( سمعت بأذني ) وقوله : { وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ } [ الأنعام : 38 ] . وهو يفيد تقرير الحكم وتوكيده , وقوله : ( كاملة ) للإفادة ألا ينقص من الأيام شيئا , وللدلالة علي أنه كمال لصائمه , وإنها مجزئة عن الهدي . أو أن المعني : تلك عشرة كمل الحج بها , والله أعلم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 19)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
قال تعالى (فصيام ثلاثة أيام في الحج سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ. .) إن قلتَ: ما فائدة ذكره بعد الثلاثة والسبعة، وذكر " كاملة " بعد قوله (تلكَ عَشَرَةٌ) ؟ قلتُ: فائدةُ الأول دفعُ تصحيف سبعةٍ بـ " تسعة "، وتأكيدُ العلم بالعدد تفصيلًا وإجمالًا. وفائدة الثاني التأكيد كما في " حولينِ كاملين ". أو معناه كاملة في الثواب مع كونها متفرقة. أو واقعة بدلًا عن الهَدْيِ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
مـن أحكــام القــرآن .
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 196
سعد الشثري