تفسير
١٧٢ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ العدُوَّ١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ من العدوِّ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: ﴿فَإذا أمِنتُمْ فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾: فصَلُّوا الصلاةَ كما افْتَرَضَ اللهُ عليكم، إذا جاء الخوفُ كانت لهم رخصةٌ١٢
عن عكرمة: هم مَن دون المواقيت إلى مكة١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: ست قُرَيّاتٍ: عرفة، وعُرَنَة، والرَّجِيع، والنَّخْلَتان، ومَرُّ الظهران، وضَجَنان١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الجبار بن الوَرْدِ المكي- أنّهُ سُئِل عن المسجد الحرام. قال: هو الحرم أجمع١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق مَعْمَر، عن رجل- أنّه قال: مَن كان أهله دون الميقات فهو كأهل مكة. يقول: لا يَتَمَتَّع١
قال عطاء بن أبي رباح: مَن كان منها على رأس ليلة فهو من حاضري المسجد الحرام١
عن مكحول -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: مَن كان دون المواقيت إلى مكة١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: مَن له المتعة؟ فقال: قال الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، فأما القرى الحاضرة المسجد الحرام التي لا تتمتع أهلها فالمطمئنة بمكة، المُطِلَّةُ عليها: نخلتان، ومَرُّ الظهران، وعَرَفة، وضَجَنان، والرَّجِيع، وأما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام التي يتمتع أهلها إن شاؤوا فالسفر، والسفر ما يقصر إليه الصلاة: عُسْفان، وجُدَّة، ورُهاط، وأشباه ذلك١
عن ميمون بن مِهران، قال: ليس لأهل مكة ولا مَن تَوَطَّن مكةَ متعةٌ١
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: ليس لأحدِ حاضري المسجد الحرام رخصةٌ في الإحصار: لأنّ الرجل إذا مَرِض حُمِل ووُقِف به بعرفة، ويُطاف به محمولًا١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: ليس على أهل مكة مُتْعَة، ولا إحصار، إنما يَغْشَون حتى يقضوا حجهم١
وقال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: مَن كان على يوم أو نحوه فهو كأهل مكة١
عن يحيى بن سعيد الأنصاري -من طريق اللَّيث-: أنّ أهل مكة كانوا يَغْزُون ويَتَّجِرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهديُ ولا الصيام، أرخص لهم في ذلك؛ لقول الله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: مَن كان أهله على مسيرة يوم أو دون ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب﴾، يعني: مَن لم يكن منزله في أرض الحرم كله، فمن كان أهله في أرض الحرم فلا متعة عليه ولا صوم١
وقال عبد الملك ابن جريج: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾ أهل عرفة، والرجيع، وضَجَنان، ونخلتان١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: أهل مكة، وفَجّ، وذي طُوى، وما يلي ذلك فهو من مكة١٢
عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا قوله تعالى: ﴿إن الله شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقَأَ لهم دمعٌ، وما قرَّت أعينُهم بشيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان -في قوله: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾، قال: هم أهل الحرم١
عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام١
عن عبد الله بن عمر، مثله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: المتعةُ للناس إلا لأهل مكة، هي لِمَن لم يَكُن أهلُه في الحرم؛ وذلك قول الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: يا أهل مكة، إنّه لا متعة لكم، أُحِلِّت لأهل الآفاق وحُرِّمتْ عليكم، إنما يقطع أحدكم واديًا ثم يُهِلُّ بعمرة، ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌ في مُتْعَة. ثم قرأ: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد المؤمن بن أبي شُراعَة- أنّه سُئِل عن امرأة صَرُورَة١ أتعتمر في حجتها؟ قال: نعم، إنّ الله جعلها رخصةً إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، أجوف مكة أم حولها؟ فقال: جوف مكة١
عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج -من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه-، مثل ذلك١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، يقول: المتعة لأهل الأمصار ولأهل الآفاق، وليس على أهل مكة متعة١
عن عروة [بن الزبير] -من طريق هشام- قال: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، عنى بذلك: أهل مكة، ليست لهم متعة، وليس عليهم إحصار؛ لقربهم من المَشْعَر١
عن إبراهيم [النخعي]، والحسن البصري، ونافع، أنهم قالوا: ليس على أهل مكة متعة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أهل الحرم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، يقول: على مَن حَجَّ الهَدْيُ من الغرباء، وليس على أهل مكة هَدْيٌ إذا اعتمروا١
عن طاووس -من طريق هشام بن حُجَيْر- قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌ في متعة. ثم قرأ: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، فإن فعلوا ثم حَجُّوا فعليهم مثل ما على الناس١
عن طاووس -من طريق ابنه- قال: المتعة للناس أجمعين إلا أهل مكة مِمَّن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
عن طاووس -من طريق ابن طاووس- في قوله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى السجد الحرام﴾، قال: هي لأهل الحرم١
عن مجاهد بن جبر: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى بلادكم حيث كانت١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إنما هي رخصة، إن شاء صامهُنَّ في الطريق، وإن شاء صامها بعد ما رجع إلى أهله، ولا يُفَرِّق بينهُنَّ١
عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شاء فَرَّق١
عن عطاء، والحسن البصري، ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال عطاء: في الطريق إن شاء، وقال الحسن: إذا رجع إلى مِصْرِه١
عن عطاء بن أبي رباح: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إذا قضيتُم حجَّكم، وإذا رجع إلى أهله أحبُّ إلي١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إذا رجعتم إلى أمْصارِكم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١٢
عن منصور بن المعتمر -من طريق سفيان- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وسبعة﴾ يعني: ولتصوموا سبعة أيام ﴿إذا رجعتم﴾ من منى إلى أهليكم١
عن خلاّد بن سليمان، قال: اختصم عبد الواحد -وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ على عهد النبي ﷺ- هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقولُ الله في كتابه: (تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةٌ أُنثى) [ص:٣٨]، ألم يكن يعرف حين قال نعاج أنهنَّ إناث؟ قال ابن مسعود: أرأيتَ حين يقول الله: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾، ألم يعرف أن ثلاثة وسبعة عشرة؟!١
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿تلك عشرة كامله﴾، قال: كاملة من الهدي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك عشرة كاملة﴾، فمن شاء صام في الطريق، ومن شاء صام في أهله، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا١
عن أبي هريرة -من طريق علي الأزْدِيِّ- قال: إنّا لَنَجِدُ في كتاب الله أنّ حدَّ المسجد الحرام من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عكرمة- قال: أساسُ المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيمُ عليه السلام من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى إلى مخرج سَيْل أجْياد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: يصوم المتمتع إن شاء يومًا من شوال، وإن شاء يومًا من ذي القعدة، قال: وقال طاووس، وعطاء: لا يصوم الثلاثة إلا في العشر، وقال مجاهد بن جبر: لا بأس أن يصومهنَّ في أشهر الحج١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: لا يصوم مُتَمَتِّعٌ إلا في العشر١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: أصومهما حلالًا في العشر أحبُّ إلَيَّ مِن أن أصومهما حرامًا في شوال وذي القعدة، فإن صامهما حرامًا في شوال أو ذي القعدة أجزأه، وإن صامهما حلالًا في شوال أو ذي القعدة ذَبَح١
عن سليمان بن يسار، أنّ عمر بن الخطاب قال: صام إذا رجع إلى أهله١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم - في قوله: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى أهليكم١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن شهاب الزهري: إذا رجع إلى أهله١
عن سعيد بن جبير، قال: إن أقام صامَهُنَّ بمكة إن شاء١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى أهلك١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شئتَ في الطريق، وإن شئتَ بعد ما تقدم إلى أهلك١
عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لا يُجْزِئُه صوم ثلاثة أيام وهو مُتَمَتِّع، إلا أن يُحْرِم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: كلُّ شيء في القرآن «فإن لم يجد» فالذي يليه، «فإن لم يجد» فالذي يليه. وفي لفظ آخر: ﴿فمن لم يجد﴾ فهو الأول، فالأول١
وعن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: الهديَ إذا كان مُتَمَتِّعًا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: الهَدْيَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ يقول: وهو يريد الحج، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غُرَّة شوال، أو ذي القعدة، أو في عشر من ذي الحجة ﴿فما استيسر من الهدي﴾ يعني: شاة فما فوقها، يذبحها، فيأكل منها، ويُطْعِم١
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم-: فإن رجع مُتَمَتِّعًا في أشهر الحج كان عليه ما اسْتَيْسَرَ من الهدي؛ شاة، فإن هو لم يجد ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: مَن أحرم بالعمرة في أشهر الحج١
عن عطاء -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج- قال: قال ابنُ عباس في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾، قال: المتعةُ للمُحْصَر وحدَه١
عن عطاء -من طريق نافع بن يزيد، عن ابن جُرَيْج- أنّ ابنَ عباس كان يقول: المُتْعَةُ لِمَن أُحْصِر، ولِمَن خُلِّي سَبيلُه. وكان ابنُ عباس يقول: أصابت هذه الآية المُحْصَر، ومَن خُلِّي سبيلُه١
عن عطاء -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان ابنُ الزبير يقول: إنّما المتعةُ لمن أُحْصِر، وليست لمن خُلِّي سبيلُه، وقال ابن عباس: وهي لمن أُحْصِر، ومَن خُلِّيَت سبيلُه١
عن ابن الزبير -من طريق إسحاق بن سويد- أنّه خَطَب، فقال: يا أيُّها الناس، واللهِ، ما التَّمَتُّعُ بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنّما التَّمَتُّعُ أن يُهِلَّ الرجلُ بالحج، فيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرض أو كَسْرٌ، أو يحبسه أمر، حتى تذهب أيامُ الحج، فيَقْدَمَ فيجعلها عمرةً، فيَتَمَتَّع بحلِّه إلى العام المقبل، ثم يَحُجّ ويُهْدِي هَدْيًا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج١٢
عن نافع، قال: قَدِم ابنُ عمر مَرَّة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: إنّكم قد استمتعتم إلى حجِّكم بعمرة، فمَن وجد منكم أن يُهْدِي فليُهْدِ، ومَن لا فلْيَصُم ثلاثةَ أيام، وسبعةً إذا رجع إلى أهله١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ إلى ﴿تلك عشرة كاملة﴾، قال: هذا المُحْصَر إذا أمِن، فعليه المتعةُ، والحجُّ، وهديُ المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عَجَّل العمرةَ قبل أشهر الحج فعليه فيها هَدْيٌ١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: مَن انطلق حاجًّا، فبدأ بالعمرة، ثم أقام حتى يحج؛ فعليه الهدي١
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: التَّمَتُّعُ: الاعتمارُ في أشهر الحج١
عن مجاهد بن جبر، قال: كان أهل الجاهلية إذا حجُّوا قالوا: إذا عفا الوَبَر، وتولّى الدَّبَر١، ودخل صَفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتمر. فأنزل الله التمتعَ بالعمرة تغييرًا لما كان أهلُ الجاهلية يصنعون، وترخيصًا للناس٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله عز وجل: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ مِن يوم الفطر إلى يوم عرفة؛ فعليه ما استيسر من الهَدْيِ١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّما سُمِّيَت: المتعةُ؛ لأنهم كانوا يتمتعون بالنساء، والثياب. وفي لفظ: يتمتع بأهله، وثيابه١٢
عن ابن جُرَيْج، قال: كان عطاء يقول: المتعة لخلق الله أجمعين؛ الرجل، والمرأة، والحُرّ، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام ولم يبرح حتى يَحُج، ساق هديًا مُقَلَّدًا أو لم يَسُقْ، وإنما سميت المتعة مِن أجل أنّه اعْتَمَر في شهور الحج، فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تُسَمَّ المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: هذا رجلٌ أصابه خوفٌ، أو مرضٌ، أو حابسٌ حبسه، يبعث بهديه، فإذا بلغت مَحِلَّها صار حلالًا، فإن أمِن أو بَرَأَ ووصل إلى البيت فهي له عمرة، وأحَلَّ، وعليه الحج عامًا قابِلًا، فإن هو لم يَصِل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله فعليه عمرة، وحَجَّة، وهديٌ. قال قتادة: والمُتْعَة التي لا يَتَعاجَمُ١ الناسُ فيها أنّ أصلها كان هكذا٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾، أمّا المتعة: فالرَّجُلُ يُحْرِم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله ﷺ في المسلمين حاجًّا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله ﷺ: «مَن أحَبَّ منكم أن يَحِلَّ فَلْيَحِلَّ». قالوا: فما لك، يا رسول الله؟ قال: «أنا معي هدي»١
عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، يقول: فإذا بَرِئ، فمضى من وجهه ذلك إلى البيت؛ أحَلَّ مِن حَجَّتِه بعُمْرَة، وكان عليه الحجُّ مِن قابِل، فإن هو رجع ولم يُتِمَّ من وجهه ذلك إلى البيت كان عليه حجة وعمرة؛ لتأخير العمرة، قال إبراهيم: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس فيهذا كله١.
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أكان ابنُ عباس يقول: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ أمِنتَ أيُّها المُحْصَرُ، وأَمِن الناسُ ﴿فمن تمتع﴾. فقال: لم يكن ابن عباس يفسرها كذا، ولكنه يقول: تَجْمَعُ هذه الآية -آية المتعة- كُلَّ ذلك؛ المُحْصَر، والمُخْلى سبيلُه١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وعروة بن الزبير، وطاووس، أنّهم قالوا: فإذا أمِن خوفَه١
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: فإذا أمِنت حين تُحْصَر؛ إذا أمنت مِن كَسْرِك، ومِن وجَعِك، فعليك أن تأتي البيت، فيكون لك متعة، فلا تَحِلّ حتى تأتي البيت١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإذا أمنتم﴾؛ لتعلموا أنّ القوم كانوا خائفين يومئذٍ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإذا أمنتم﴾، قال: إذا أمِن من خوفه، وبَرِئَ من مرضه١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم﴾ مِن الحبس مِن العدوِّ عن البيت الحرام١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: فإنْ أخَّرَ العُمْرَةَ حتى يجمعها مع الحج فعليه الهَدْيُ١
عن إبراهيم [النخعي]، ومجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- أنهما قالا في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍأوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قالا: الصيام ثلاثة أيام، والطعام إطعامُ ستة مساكين، والنسك شاةٌ فصاعِدًا١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: فمن كان مريضًا، أو اكْتَحَل، أو ادَّهَن، أو تَداوى، أو كان به أذًى من رأسه من قمل فحَلَق؛ ﴿ففدية من صيام﴾ ثلاثة أيام، ﴿أو صدقة﴾ فَرَق بين ستة مساكين، ﴿أو نسك﴾ والنسكُ شاةٌ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه كان يقول في فدية الصيام، أو صدقة، أو نسك: في يُسره ذلك، في حَجِّه وعُمْرَته١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إطعام عشرة مساكين١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الفديةُ صيامُ عشرة أيام، والصدقةُ عشرةُ مساكين، والنسكُ ذبيحةٌ١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إذا كان بالمحرم أذًى من رأسه حَلَقَ وافتدى بأيِّ هذه الثلاثة شاء؛ فالصيامُ عشرة أيام، والصدقةُ على عشرة مساكين، كل مسكين مَكُّوكَيْنِ، مَكُّوكًا من تمر، ومَكُّوكًا من بُرٍّ، والنسك شاة١٢
عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد] -من طريق التَّيْمِيِّ- قال: الصيامُ ثلاثةُ أيام، والصدقةُ ستة مساكين، والنُّسُكُ شاة١
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: الصيام ثلاثة أيام، والطعامُ إطعامُ سِتَّةِ مساكين، والنسكُ شاةٌ١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-، مثله١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: والنسكُ شاةٌ١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، قال: فإن عجَّل مِن قبل أن يبلُغ الهديُ محلَّه فحلق؛ ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين، بين كل مسكينين صاع، والنسكُ شاةٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ فحلق رأسه؛ ﴿ففدية من صيام﴾ فعليه فدية صيام ثلاثة أيام، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا، ﴿أو صدقة﴾ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة، ﴿أو نسك﴾ يعني: شاة، أو بقرة، أو بعيرًا، ينحره، ثم يطعمه المساكين بمكة، ولا يأكل منه، وهو بالخيار؛ إن شاء ذبح شاة، أو بقرة، أو بعيرًا. فأمّا كعب فذبح بقرة١
عن إبراهيم، نحو ذلك١
وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: من أُحصِر بمرض أو كَسْرٍ فلْيُرْسِل بما اسْتَيْسَر من الهدي، ولا يحلق رأسه، ولا يَحِلَّ حتى يوم النحر، ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ فادَّهَن، أو تَداوى، أو اكْتَحَل، أو كان ﴿به أذى من رأسه﴾ مِن قملٍ أو غيره فحلق؛ ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾١
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: إذا كان بالمُحْرِم أذًى من رأسه فإنه يحلِق حين يبعث بالشاة، أو يطعم المساكين، وإن كان صومٌ حَلَق ثم صام بعد ذلك١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، هذا إذا كان قد بعث بهَدْيِه، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض، وإلى طيب، وإلى ثوب يلبسه؛ قميص أو غير ذلك؛ فعليه الفدية١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل- قال: مَن أُحْصِر عن الحج، فأصابه في حبسه ذلك مرض أو أذًى برأسه، فحلق رأسه في مَحْبَسِه ذلك؛ فعليه فديةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك١٢
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة١
عن كعب بن عُجْرة، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّةٍ، أو انْسُكْ مِمّا تَيَسَّرَ»١
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ لكعب بن عُجْرةَ: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قال: نعم. قال: «فاحلِقه، وافتدِ؛ إما صومُ ثلاثة أيام، وإما أن تطعم ستة مساكين، أو نسك شاة»١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، والنُّسُك شاةٌ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله١
عن كعب بن عجرة -من طريق الشعبي- أنّه قال: بين كل مسكينين صاعٌ، أو نُسُك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: النُّسُك أن يَذْبَحَ شاةً١
عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال:... والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس١
عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صيام ثلاثة أيام، ونُسُك شاة، وصدقة ستة مساكين١
عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾. فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاعٍ يومًا، فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: يصومُ صاحب الفِدْيَة مكان كل مُدَّيْنِ يومًا، قال: مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، يعني: مَن اشْتَدَّ مرضُه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ يعني بالمرض: أن يكون برأسه أذًى أو قروح، ﴿أو به أذى من رأسه﴾ قال: الأذى هو القمل١
عن عبد الله بن عباس: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، ثم اسْتَثْنى، فقال: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما ﴿أذى من رأسه﴾؟ قال: القملُ، وغيره؛ الصداعُ، وما كان في رأسه١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنه سُئِل عن قول الله -جَلَّ ثناؤه-: ﴿فمن كان من منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال: هذا قبل أن يُنحَر الهدي، إن أصابه شيء فعليه الكفارة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، قال: مَنِ اشْتَدَّ مرضُه، أو آذاه رأسُه وهو محرم؛ فعليه صيام، أو إطعام، أو نسك، ولا يحلق رأسَه حتى يُقَدِّم فِدْيَتَه قبل ذلك١
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، يقول: فإن عَجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مسَّ طِيبًا، أو تَداوى بدواء؛ كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله١
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: البدنة دون البدنة، والبقرة دون البقرة، وإنّما الشاة نُسُك. قال: تكون البقرة بأربعين، وبخمسين١
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قول الله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدى﴾، قال: إنما ذلك فيما بين الرُّخْصِ والغلاء١
عن مجاهد بن جبر، وطاووس -كلاهما من طريق ليث- قالا: ما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ بقرةٌ١
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في ما استيسر من الهدي، قال: شاة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فما استيسر من الهدي﴾: شاة١
عن دَلْهَم بن صالح، قال: سألت أبا جعفر [الباقر] عن قوله: ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾. فقال: شاة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾، قال: أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأَخَسُّه شاة١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: المُحْصَر يبعثُ بهَدْيٍ؛ شاة فما فوقها١
عن ابن وهْب، قال: أخبرني مالك أنه بَلَغَه: أنّ عبد الله بن عباس كان يقول: ما اسْتَيْسَر من الهدي: شاةٌ، قال مالك: وذلك أحبُّ إلَيَّ١٢
عن يونس، قال: كان أبو عمرو ابن العلاء يقول: لا أعلمُ في الكلام حرفًا يشبهه، أي: الهَدْي١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، يعني: فلْيُقِم مُحْرِمًا مكانَه، ويبعث ما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ، أو بثَمَنِ الهَدْيِ؛ فيُشْتَرى له الهَدْيُ، فإذا نُحِرَ الهَدْيُ عنه فإنه يَحِلُّ من إحرامه مكانَه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه قال في الـمُحْصَر: هو الخوفُ، والمرض، والحابسُ، إذا أصابه ذلك بَعَث بِهَدْيِه، فإذا بلغ الهَدْيُ مَحِلَّه حَلَّ١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن إسحاق- قال: لا إحْصار إلا مِن الحرب١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فإن أحصرتم﴾ يقول: فإن حُبِسْتُم، كقوله سبحانه: ﴿الذين أحصروا في سبيل الله﴾ [البقرة:٢٧٣] يعني: حُبِسوا. نظيرها أيضًا: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ [الإسراء:٨]، يعني: مَحْبَسًا. يقول: إن حَبَسَكم في إحرامكم بحج أو بعمرة كَسْرٌ، أو مرض، أو عدوٌّ عن المسجد الحرام ﴿فما استيسر من الهدي﴾١
عن سفيان الثوري، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيءٍ آذاه١
عن ابن وهْب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عمَّن أُحصِر بعدوٍّ، وحِيل بينه وبين البيت. فقال: يَحِلُّ مِن كل شيء، ويَنْحر هَدْيَه، ويحلق رأسَه حيث حُبس، وليس عليه قضاء، إلا أن يكون لم يَحُجَّ قَطُّ، فعليه أن يحج حَجَّة الإسلام. قال: والأمر عندنا فيمَن أُحْصِر بغير عدوٍّ -بمرض، أو ما أشبهه- أن يَتَداوى بما لا بُدَّ منه، ويَفْتَدِي، ثم يجعلها عُمرة، ويحج عامًا قابِلًا ويُهدِي١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي- في قوله: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة١
عن عائشة، وابن عمر -من طريق القاسم بن محمد-: أنّهما كانا لا يَرَيانِ ما اسْتَيْسَر من الهدي إلا من الإبل والبقر، وكان ابن عباس يقول: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ شاةٌ١
عن عبد الله بن عمر -من طرق- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: بقرةٌ، أو جَزورٌ. قيل: أو ما يكفيه شاة؟ قال: لا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: ما يَجِدُ، قد يَسْتَيْسِرُ على الرجل الجزورُ، والجزوران١
عن عبد الله بن عباس -من طريق النعمان بن مالك- في الآية، قال: من الأزواج الثمانية؛ من الإبل، والبقر، والضأن، والمَعَز، على قدر الميسرة، وما عظَّمت فهو أفضل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: عليه هَدْيٌ؛ إن كان مُوسِرًا فمن الإبِل، وإلا فمن البقر، وإلا فمن الغنم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير- ﴿الهديُ﴾: شاة. فقيل له: لا يكون دون بقرة؟ قال: فأنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تُصَدِّقون أنّ الهديَ شاةٌ، ما في الظَّبْيِ؟ قالوا: شاة. قال: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]١
عن سعيد بن جبير، وسالم، والقاسم: أنّه من الإبِل، والبقر١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾، قال: هو الرجل من أصحاب محمد كان يُحْبَسُ عن البيت، فيُهْدِي إلى البيت، ويَمْكُثُ على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهديُ محلَّه، فإن بلغ الهديُ مَحِلَّه حَلَقَ رأسَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء- أنّه قال: الحَصْرُ: حَصْرُ العدوِّ، فيبعثُ الرجلُ بهَدِيَّتِه، فإن كان لا يستطيع أن يَصِل إلى البيت من العدوِّ؛ فإن وجَد من يُبَلِّغها عنه إلى مكة فَإنَّه يبعث بها ويُحْرِم -قال أبو عاصم: لا ندري قال: يُحِرِم، أو يَحِلّ- من يوم يواعِدُ فيه صاحبَ الهَدْيِ إذا اشترى، فإذا أمِن فعليه أن يَحُجَّ ويعتمر، فإذا أصابه مَرَض يَحْبِسُه وليس معه هَدْيٌ؛ فإنّه يَحِلُّ حيث يُحبَس، فإن كان معه هَدْيٌ فلا يَحِلُّ حتى يَبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فإذا بعث به فليس عليه أن يحجَّ قابِلًا ولا يعتمر، إلا أن يشاء١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا حَصْرَ إلا حَصْرُ العدوِّ، فأمّا مَن أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء؛ إنّما قال الله: ﴿فإذا أمنتم﴾، فلا يكونُ الأمنُ إلا من الخوف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا إحْصارَ اليوم١
عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾ الآية، يقول: إذا أهَلَّ الرجلُ بالحج فأُحْصِر؛ بَعَثَ بما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ؛ شاة، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا إحْصار إلا مِن عَدُوٍّ١
عن عُرْوَة -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: كل شيء حبَسَ المحرمَ فهو إحصار١
عن ابن الزبير، وعلقمة، وسعيد بن المسيب، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قالوا: الإحصارُ من عَدُوٍّ، أو مرض، أو كَسْر١
عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن المهاجر- قال: الإحصارُ: المرضُ، والكسرُ، والخوفُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الحصرُ حبسٌ كُلُّه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم﴾: يَمْرَضُ إنسانٌ، أو يُكْسَر، أو يَحْبِسُه أمرٌ فغلبه كائنًا ما كان١
عن طاووس، وزيد بن أسلم، قالا: لا حَصْرَ إلا حصرُ العدوِّ١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا إحْصارَ إلا من مرض، أو عدوٍّ، أو أمرٍ حابِس١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيء يَحْبِسُه١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثني الحجّاج بن عمرو الأنصاري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أُخْرى». قال: فحدَّثْتُ ابنَ عباس وأبا هريرة بذلك، فقالا: صدق١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، قال: إذا أُحصِر الرجل من مرض أو كسر أو شبه ذلك بَعَثَ بهَدْيِه، ومكث على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ويُنحَر، ثم قد حَلَّ، ويرجع إلى أهله، وعليه الحج والعمرة جميعًا، وهَدْيٌ أيضًا. قال: فإن وصَل إلى البيت من وجْهِه ذلك فليس عليه إلا الحَجُّ مِن قابِل١
عن قتادة -من طريق مَعْمَر-، نحو ذلك١
عن عبد الرحمن بن القاسم، أنّ عائشة قالت: لا أعلم المُحْرِم يَحِلُّ بشيء دون البيت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن أحصرتم﴾، يقول: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة، ثم حُبس عن البيت بمرض يُجْهِدُه، أو عدوٍّ يحبسه؛ فعليه ذَبْحُ ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ؛ شاةٌ فما فوقها، فإن كانت حَجَّةَ الإسلام فعليه قضاؤُها، وإن كانت بعد حجة الفريضة فلا قضاء عليه١