سورة البقرة | الآية ١٩٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡ

تفسير

١٧٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥١ (٢٣٨٧) من طريق سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ العدُوَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠١.
٣
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ من العدوِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٠ (٢٣٨٦).
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: ﴿فَإذا أمِنتُمْ فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾: فصَلُّوا الصلاةَ كما افْتَرَضَ اللهُ عليكم، إذا جاء الخوفُ كانت لهم رخصةٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في تفسير قوله: ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾؛ فقال قوم: المعنى: فإذا أمنتم مِمَّن كنتم تخافونه على أنفسكم حال صلاتكم فصَلُّوا. وقال آخرون: المعنى: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٣٩٦ بتصرف) القولَ الأول، وانتَقَدَ الثانيَ الذي قاله مجاهد مستندًا إلى الإجماع، والسياق، فقال: «هذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد قولُ غيرِه أوْلى بالصواب منه؛ لإجماع الجميع على أنّ الخوف متى زال فواجبٌ على المصلي المكتوبةَ -وإن كان في سفرٍ- أداؤُها بركوعها وسجودها وحدودها، وقائمًا بالأرض غيرَ ماشٍ ولا راكب، كالذي يجب عليه من ذلك إذا كان مقيمًا في مصره وبلده، إلا ما أبيح له مِن القصر فيها في سفره. ولم يجرِ في هذه الآية للسفر ذِكْرٌ، فيتوجه قوله: ﴿فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ إليه. فإن كان جرى للسفر ذِكْرٌ، ثم أراد الله -تعالى ذكره- تعريفَ خلقه صفةَ الواجب عليهم من الصلاة بعد مقامهم لقال: فإذا أقمتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. ولم يقل: ﴿فإذا أمنتم﴾». وعلَّق ابنُ عطية (١/٦٠٥) فقال: «وفي هذا تحويم على المعنى كثير». وذكَر قولَيْن آخَرَيْن: الأول: أن المعنى: فإذا زال خوفكم الذي ألجأكم إلى هذه الصلاة فاذكروا الله بالشكر على هذه النعمة في تعليمكم هذه الصلاة التي وقع بها الإجزاء، ولم تَفُتْكم صلاة من الصلوات، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا هو الذي لم يكونوا يعلمونه». الثاني: فإذا كنتم آمنين قبل، أو بعد، كأنه قال: فمتى كنتم على أمن فاذكروا الله، أي: صلوا الصلاة التي قد علمتموها، أي: فصَلُّوا كما علَّمكم صلاةً تامةً، وذكر أن النقاش حكاه هو وغيره. ثم علَّق بقوله: «وقوله -على هذا التأويل- ﴿ما لم تكونوا﴾ بدل من»ما«التي في قوله: ﴿كما﴾، وإلا لم يتَّسِق لفظ الآية، وعلى التأويل الأول ﴿ما﴾ مفعولة بـ﴿علمكم﴾».
٥
عن عكرمة: هم مَن دون المواقيت إلى مكة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٠٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٢٤.
٦
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: ست قُرَيّاتٍ: عرفة، وعُرَنَة، والرَّجِيع، والنَّخْلَتان، ومَرُّ الظهران، وضَجَنان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٤٨، وابن جرير ٣‏/‏٤٤٠-٤٤١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (١٨١٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الجبار بن الوَرْدِ المكي- أنّهُ سُئِل عن المسجد الحرام. قال: هو الحرم أجمع١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق مَعْمَر، عن رجل- أنّه قال: مَن كان أهله دون الميقات فهو كأهل مكة. يقول: لا يَتَمَتَّع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦.
٩
قال عطاء بن أبي رباح: مَن كان منها على رأس ليلة فهو من حاضري المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٩٨-.
١٠
عن مكحول -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: مَن كان دون المواقيت إلى مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (عَقِب ١٨١٣).
١١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: مَن له المتعة؟ فقال: قال الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، فأما القرى الحاضرة المسجد الحرام التي لا تتمتع أهلها فالمطمئنة بمكة، المُطِلَّةُ عليها: نخلتان، ومَرُّ الظهران، وعَرَفة، وضَجَنان، والرَّجِيع، وأما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام التي يتمتع أهلها إن شاؤوا فالسفر، والسفر ما يقصر إليه الصلاة: عُسْفان، وجُدَّة، ورُهاط، وأشباه ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏٦٢.
١٢
عن ميمون بن مِهران، قال: ليس لأهل مكة ولا مَن تَوَطَّن مكةَ متعةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٩.
١٣
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: ليس لأحدِ حاضري المسجد الحرام رخصةٌ في الإحصار: لأنّ الرجل إذا مَرِض حُمِل ووُقِف به بعرفة، ويُطاف به محمولًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: ليس على أهل مكة مُتْعَة، ولا إحصار، إنما يَغْشَون حتى يقضوا حجهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٩.
١٥
وقال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: مَن كان على يوم أو نحوه فهو كأهل مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦، وابن جرير ٣‏/‏٤٤١، ولفظه: مَن كان أهله على يوم أو نحوه تمتع. ومن طريق ابن المبارك بلفظ: اليوم واليومين.
١٦
عن يحيى بن سعيد الأنصاري -من طريق اللَّيث-: أنّ أهل مكة كانوا يَغْزُون ويَتَّجِرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهديُ ولا الصيام، أرخص لهم في ذلك؛ لقول الله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٩.
١٧
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: مَن كان أهله على مسيرة يوم أو دون ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (عَقِب ١٨١١).
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب﴾، يعني: مَن لم يكن منزله في أرض الحرم كله، فمن كان أهله في أرض الحرم فلا متعة عليه ولا صوم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
١٩
وقال عبد الملك ابن جريج: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾ أهل عرفة، والرجيع، وضَجَنان، ونخلتان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٠٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٢٤.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، قال: أهل مكة، وفَجّ، وذي طُوى، وما يلي ذلك فهو من مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٣/٤٤١-٤٤٢) مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية أنّ حاضري المسجد الحرام مَن كان بينه وبين الحرم من المسافة ما لا تُقْصَر إليه الصلاة، وعَلَّل ذلك بقوله: «لأن حاضر الشيء في كلام العرب هو الشاهد له بنفسه، وإذا كان ذلك كذلك، وكان لا يستحق أن يُسَمّى غائبًا إلا مَن كان مسافرًا شاخصًا عن وطنه، وكان المسافر لا يكون مسافرًا إلا بشخوصه عن وطنه إلى ما تقصر في مثله الصلاة، وكان مَن لم يكن كذلك لا يستحق اسم غائب عن وطنه ومنزله؛ كان كذلك مَن لم يكن من المسجد الحرام على ما تُقْصَر إليه الصلاة غير مستحق أن يقال: هو من غير حاضريه؛ إذ كان الغائب عنه هو من وصفنا صفته». وزاد ابن عطية (١/٤٨٠) -إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف- في قوله: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾ قولًا آخَرَ: أن حاضري المسجد الحرام «من كان حيث تَجِبُ الجمعة عليه بمكة فهو حَضَرِيٌّ، ومن كان أبْعد من ذلك فهو بَدَوِيٌّ». ووجَّهه بقوله: «فجعل اللفظة من الحضارة والبداوة».
٢١
عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا قوله تعالى: ﴿إن الله شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقَأَ لهم دمعٌ، وما قرَّت أعينُهم بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٥.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان -في قوله: ﴿حاضري المسجد الحرام﴾، قال: هم أهل الحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ٣‏/‏٤٣٨ في رواية أخرى: والجماعة عليه.
٢٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٤
عن عبد الله بن عمر، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: المتعةُ للناس إلا لأهل مكة، هي لِمَن لم يَكُن أهلُه في الحرم؛ وذلك قول الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦، وابن جرير ٣‏/‏٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: يا أهل مكة، إنّه لا متعة لكم، أُحِلِّت لأهل الآفاق وحُرِّمتْ عليكم، إنما يقطع أحدكم واديًا ثم يُهِلُّ بعمرة، ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٧، وابن جرير ٣‏/‏٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن عطية (١/٤٧٧) على قول ابن عباس، فقال: «فمعنى هذا: أنهم [أي: أهل مكة] متى أحرموا داموا إلى الحج». وانتَقَدَ (١/٤٧٦) قولَ من قال: إنّ العمرة لأهل مكة ممنوعة في أشهر الحج، مستندًا إلى شذوذه عن قول جُلِّ الأمة، فقال: «فهذه شِدَّة على أهل مكة، وبهذا النظر يحسن أن يكون التمتع من جهة استباحة ما لا يجوز للمحرم، لكنه قول شاذ لا يُعَوَّل عليه، وجل الأمة على جواز العمرة في أشهر الحج للمكي، ولا دم عليه».
٢٧
عن عبد الله بن عباس، قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌ في مُتْعَة. ثم قرأ: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد المؤمن بن أبي شُراعَة- أنّه سُئِل عن امرأة صَرُورَة١ أتعتمر في حجتها؟ قال: نعم، إنّ الله جعلها رخصةً إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام٢
التخريج
  1. ١صرورة: يعني: لم تحج قط، من الصَّرِّ، وهو الحبس والمنع. اللسان (صرر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، أجوف مكة أم حولها؟ فقال: جوف مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٥٦ (١١١).
٣٠
عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج -من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢‏/‏٥٦ (١١١).
٣١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، يقول: المتعة لأهل الأمصار ولأهل الآفاق، وليس على أهل مكة متعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (١٨١١).
٣٢
عن عروة [بن الزبير] -من طريق هشام- قال: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، عنى بذلك: أهل مكة، ليست لهم متعة، وليس عليهم إحصار؛ لقربهم من المَشْعَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٣
عن إبراهيم [النخعي]، والحسن البصري، ونافع، أنهم قالوا: ليس على أهل مكة متعة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٤ (عَقِب ١٨١١).
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أهل الحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٤٨، وابن جرير ٣‏/‏٤٣٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (١٨١٤). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، يقول: على مَن حَجَّ الهَدْيُ من الغرباء، وليس على أهل مكة هَدْيٌ إذا اعتمروا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٧، وأخرج ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٨ نحوه مختصرًا من طريق خُصَيْف.
٣٦
عن طاووس -من طريق هشام بن حُجَيْر- قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌ في متعة. ثم قرأ: ﴿لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، فإن فعلوا ثم حَجُّوا فعليهم مثل ما على الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٩.
٣٧
عن طاووس -من طريق ابنه- قال: المتعة للناس أجمعين إلا أهل مكة مِمَّن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٩، كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٩ مختصرًا.
٣٨
عن طاووس -من طريق ابن طاووس- في قوله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى السجد الحرام﴾، قال: هي لأهل الحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦. كما أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٦٩٦ (١٥٦٦٨) من طريق ليث بلفظ: ليس حاضري المسجد الحرام إلا أهل الحرم.
٣٩
عن مجاهد بن جبر: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى بلادكم حيث كانت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص٢٢٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: حيث كان.
٤٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إنما هي رخصة، إن شاء صامهُنَّ في الطريق، وإن شاء صامها بعد ما رجع إلى أهله، ولا يُفَرِّق بينهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٣، وابن جرير ٣‏/‏٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٩- مختصرًا.
٤١
عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شاء فَرَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
٤٢
عن عطاء، والحسن البصري، ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال عطاء: في الطريق إن شاء، وقال الحسن: إذا رجع إلى مِصْرِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٣
عن عطاء بن أبي رباح: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إذا قضيتُم حجَّكم، وإذا رجع إلى أهله أحبُّ إلي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع. وأخرج ابن جرير ٣‏/‏٤٣٥ شطره الثاني من طريق فطر، كما أخرج عنه من طريق ابن جريج بلفظ: إذا رجعت إلى أهلك.
٤٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إذا رجعتم إلى أمْصارِكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٣ (عَقِب ١٨٠٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٣/٤٣٣) غير هذا القول، فقال: «يعني -جَلَّ ثناؤُه- بذلك: فمَن لم يجد ما استيسر من الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في حجِّه، وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره». وذكر أنّ المتمتع على الخيار في صيام السبعة أيام التي أوجبها الله عليه، إن شاء صامها في الطريق، وإن شاء صامها بعدما يرجع إلى أهله، وذكر إجماع أهل العلم على ذلك، وساق (٣/٤٣٣-٤٣٥) الآثار على ذلك. وقد اسْتَحْسَن ابنُ تيمية (١/٤٦٦-٤٦٧) هذا القول، فقال بعدما ذكر قولَ من قال: إذا رجعتم من الحج: «وفيها طريقة أخرى أحسن من هذه، وهي طريقة أكثر السلف، أنّ معنى الآية: إذا رجعتم إلى أهلكم. وهي طريقة أحمد».
٤٦
عن منصور بن المعتمر -من طريق سفيان- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٤.
٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وسبعة﴾ يعني: ولتصوموا سبعة أيام ﴿إذا رجعتم﴾ من منى إلى أهليكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٤٨
عن خلاّد بن سليمان، قال: اختصم عبد الواحد -وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ على عهد النبي ﷺ- هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقولُ الله في كتابه: (تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةٌ أُنثى) [ص:٣٨]، ألم يكن يعرف حين قال نعاج أنهنَّ إناث؟ قال ابن مسعود: أرأيتَ حين يقول الله: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾، ألم يعرف أن ثلاثة وسبعة عشرة؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٤٦ (٩٣). والقراءة شاذة، وهي هكذا عند ابن خالويه ص١٢٩: (لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةٌ ولِيَ نَعْجَةٌ أُنثى).
٤٩
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿تلك عشرة كامله﴾، قال: كاملة من الهدي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٣.
٥٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك عشرة كاملة﴾، فمن شاء صام في الطريق، ومن شاء صام في أهله، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٥١
عن أبي هريرة -من طريق علي الأزْدِيِّ- قال: إنّا لَنَجِدُ في كتاب الله أنّ حدَّ المسجد الحرام من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏٦٢.
٥٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عكرمة- قال: أساسُ المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيمُ عليه السلام من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى إلى مخرج سَيْل أجْياد١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏٦٢.
٥٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: يصوم المتمتع إن شاء يومًا من شوال، وإن شاء يومًا من ذي القعدة، قال: وقال طاووس، وعطاء: لا يصوم الثلاثة إلا في العشر، وقال مجاهد بن جبر: لا بأس أن يصومهنَّ في أشهر الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٠ - ١٢١.
٥٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: لا يصوم مُتَمَتِّعٌ إلا في العشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٠.
٥٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: أصومهما حلالًا في العشر أحبُّ إلَيَّ مِن أن أصومهما حرامًا في شوال وذي القعدة، فإن صامهما حرامًا في شوال أو ذي القعدة أجزأه، وإن صامهما حلالًا في شوال أو ذي القعدة ذَبَح١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٢، وابن جرير ٣‏/‏٤٢٩ مختصرًا بنحوه.
٥٦
عن سليمان بن يسار، أنّ عمر بن الخطاب قال: صام إذا رجع إلى أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٨-.
٥٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم - في قوله: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى أهليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٣، كما أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏٢٥١، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٢٥ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن شهاب الزهري: إذا رجع إلى أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٣ (عَقِب ١٨٠٥) عن أبي العالية، وعلَّقه عن الباقين.
٥٩
عن سعيد بن جبير، قال: إن أقام صامَهُنَّ بمكة إن شاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦٠
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إلى أهلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٣ (عَقِب ١٨٠٥).
٦١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: إن شئتَ في الطريق، وإن شئتَ بعد ما تقدم إلى أهلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٥.
٦٢
عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لا يُجْزِئُه صوم ثلاثة أيام وهو مُتَمَتِّع، إلا أن يُحْرِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢١، وابن جرير ٣‏/‏٤٣٠، والبيهقي ٥‏/‏٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: كلُّ شيء في القرآن «فإن لم يجد» فالذي يليه، «فإن لم يجد» فالذي يليه. وفي لفظ آخر: ﴿فمن لم يجد﴾ فهو الأول، فالأول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤١ (١٧٩٧، ١٧٩٨).
٦٤
وعن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤١ (عَقِب ١٧٩٨).
٦٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: الهديَ إذا كان مُتَمَتِّعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢.
٦٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٧٩٩).
٦٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: الهَدْيَ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٧.
٦٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ يقول: وهو يريد الحج، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غُرَّة شوال، أو ذي القعدة، أو في عشر من ذي الحجة ﴿فما استيسر من الهدي﴾ يعني: شاة فما فوقها، يذبحها، فيأكل منها، ويُطْعِم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٦٩
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم-: فإن رجع مُتَمَتِّعًا في أشهر الحج كان عليه ما اسْتَيْسَرَ من الهدي؛ شاة، فإن هو لم يجد ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤١٣، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤١ (١٧٩٤). وقد تقدم أوله عند تفسير أول الآية.
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: مَن أحرم بالعمرة في أشهر الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧١
عن عطاء -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج- قال: قال ابنُ عباس في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾، قال: المتعةُ للمُحْصَر وحدَه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦١.
٧٢
عن عطاء -من طريق نافع بن يزيد، عن ابن جُرَيْج- أنّ ابنَ عباس كان يقول: المُتْعَةُ لِمَن أُحْصِر، ولِمَن خُلِّي سَبيلُه. وكان ابنُ عباس يقول: أصابت هذه الآية المُحْصَر، ومَن خُلِّي سبيلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٥.
٧٣
عن عطاء -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان ابنُ الزبير يقول: إنّما المتعةُ لمن أُحْصِر، وليست لمن خُلِّي سبيلُه، وقال ابن عباس: وهي لمن أُحْصِر، ومَن خُلِّيَت سبيلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧٤
عن ابن الزبير -من طريق إسحاق بن سويد- أنّه خَطَب، فقال: يا أيُّها الناس، واللهِ، ما التَّمَتُّعُ بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنّما التَّمَتُّعُ أن يُهِلَّ الرجلُ بالحج، فيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرض أو كَسْرٌ، أو يحبسه أمر، حتى تذهب أيامُ الحج، فيَقْدَمَ فيجعلها عمرةً، فيَتَمَتَّع بحلِّه إلى العام المقبل، ثم يَحُجّ ويُهْدِي هَدْيًا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٣٤، وابن جرير ٣‏/‏٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيمن له التمتع وفي صفة التمتع؛ فمن قائل: هو للمُحْصَرين دون سواهم، وهم عبد الله بن الزبير، وعلقمة، وإبراهيم، وقتادة. ومن قائل بجوازه للمُحْصَرِين وغيرهم. ثم اختلفوا في صفة التمتع، فقال بعضهم: هو الإحرام بعمرة في أشهر الحج، ثم التمتع بالحل، ثم الإحرام بالحج في نفس العام، وهو قول ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى. وقال آخرون: التمتع بفسخ الحج بعمرة، وهو قول السدي. والقائلون بأنّ التمتع للمُحْصَرِين دون سواهم اختلفوا في صفة التمتع، فذكر ابنُ الزبير أنّ التمتع أن يُحْصَر الرجلُ حتى يفوته الحج، ثم يصل إلى البيت فيحل بعمرة، ويقضي الحج من قابل، فهذا قد تمتع بما بين العمرة إلى حج القضاء. وذكر الآخرون أنه يحل عند إحصاره دون عمرة، ويؤخرها حتى يأتي من قابل، فيعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه، وهو قول علقمة، وإبراهيم، وقتادة، وعلي. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٣/٤١٨-٤١٩) مستندًا إلى ظاهر القرآن قولَ ابن الزبير، وقولَ ابن عباس من طريق عطاء، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بتأويل الآية قولُ مَن قال: عنى بها: فإن أُحْصِرْتُم -أيها المؤمنون- في حَجِّكم فما اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ، فإذا أمنتم فمن تمتع مِمَّن حَلَّ من إحرامه بالحج إلى قضاء الحَجَّة التي فاتته حين أحصر عنها، ثم حَلَّ مُن عمرته فاستمتع بإحلاله من عمرته إلى أن يحج؛ فعليه ما استيسر من الهدي، وإن كان قد يكون متمتعًا مَن أنشأ عمرة في أشهر الحج، وقضاها، ثُمَّ حَلَّ من عمرته، وأقام حلالًا بمكة حتى يحج من عامه. غير أنّ الذي هو أولى بالذي ذكره الله في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ هو ما وصفنا؛ مِن أجلِ أنّ الله -جَلَّ وعَزَّ- أخبر عمّا على المُحْصَر عن الحج والعمرة من الأحكام في إحصاره، فكان مما أخبر -تعالى ذِكْرُه- أنّه عليه ما استيسر من الهَدْيِ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان معلومًا بذلك أنّه معنيٌّ به اللازم له من العمل، بسبب الإحلال الذي كان من في حجه الذي أُحصر فيه، دون المتمتع الذي لم يتقدم عمرته ولا حجه إحصارُ مرض ولا خوف».
٧٥
عن نافع، قال: قَدِم ابنُ عمر مَرَّة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: إنّكم قد استمتعتم إلى حجِّكم بعمرة، فمَن وجد منكم أن يُهْدِي فليُهْدِ، ومَن لا فلْيَصُم ثلاثةَ أيام، وسبعةً إذا رجع إلى أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٦.
٧٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ إلى ﴿تلك عشرة كاملة﴾، قال: هذا المُحْصَر إذا أمِن، فعليه المتعةُ، والحجُّ، وهديُ المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عَجَّل العمرةَ قبل أشهر الحج فعليه فيها هَدْيٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٤.
٧٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: مَن انطلق حاجًّا، فبدأ بالعمرة، ثم أقام حتى يحج؛ فعليه الهدي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٠ (١٧٩١).
٧٨
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: التَّمَتُّعُ: الاعتمارُ في أشهر الحج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٩
عن مجاهد بن جبر، قال: كان أهل الجاهلية إذا حجُّوا قالوا: إذا عفا الوَبَر، وتولّى الدَّبَر١، ودخل صَفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتمر. فأنزل الله التمتعَ بالعمرة تغييرًا لما كان أهلُ الجاهلية يصنعون، وترخيصًا للناس٢
التخريج
  1. ١عفا الوبر: كثر صوف الإبل، وتولى الدبر: ذهب القرح الذي يكون في ظهر البعير. النهاية (عفا) (دبر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله عز وجل: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ مِن يوم الفطر إلى يوم عرفة؛ فعليه ما استيسر من الهَدْيِ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٧، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٦.
٨١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّما سُمِّيَت: المتعةُ؛ لأنهم كانوا يتمتعون بالنساء، والثياب. وفي لفظ: يتمتع بأهله، وثيابه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٢، وابن أبي شيبة ٤‏/‏١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ عطاء، فقال (١/٤٧٦): «ومَن قال: إنّ اسم التمتع وحكمَه إنما هو من جهة التمتع بالنساء والطيب وغير ذلك، فيُرَدُّ عليه أنه يستغرق قولُه: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾ المكِّيَّ وغيره على السواء في القياس، فكيف يشتد مع ذلك على الغريب الذي هو أعذر ويُلْزَم هَدْيًا، ولا يُفعل ذلك بالمكّيّ». وذكر ابنُ عطية قولًا أن المتمتع سُمِّيَ بهذا لأنه تمتع بإسقاط أحد السَّفَرَيْن، وعَلَّق عليه قائلًا: «وذلك أن حَقَّ العمرة أن تُقْصَد بِسَفْرَة، وحَقَّ الحج كذلك، فلما تَمتَّع بإسقاط أحدهما ألْزَمه الله هَدْيًا، كالقارن الذي يجمع الحج والعمرة في سَفَرٍ واحد». ثم قال: «هذه شِدَّة على القادم مكة من سائر الأقطار لمّا أسْقَط سَفَرًا، والمكي لا يقتضي حالُه سَفَرًا في عمرة ولا حج لأنه في بقعة الحج فلم يُلزم شيئًا لأنه لم يُسقط شيئًا». وذكر قولًا آخر عن ابن القاسم أنه قال في سبب تسمية المتمتع بهذا الاسم: «لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فِعْلُه من وقت حِلِّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحج».
٨٢
عن ابن جُرَيْج، قال: كان عطاء يقول: المتعة لخلق الله أجمعين؛ الرجل، والمرأة، والحُرّ، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام ولم يبرح حتى يَحُج، ساق هديًا مُقَلَّدًا أو لم يَسُقْ، وإنما سميت المتعة مِن أجل أنّه اعْتَمَر في شهور الحج، فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تُسَمَّ المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٨.
٨٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: هذا رجلٌ أصابه خوفٌ، أو مرضٌ، أو حابسٌ حبسه، يبعث بهديه، فإذا بلغت مَحِلَّها صار حلالًا، فإن أمِن أو بَرَأَ ووصل إلى البيت فهي له عمرة، وأحَلَّ، وعليه الحج عامًا قابِلًا، فإن هو لم يَصِل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله فعليه عمرة، وحَجَّة، وهديٌ. قال قتادة: والمُتْعَة التي لا يَتَعاجَمُ١ الناسُ فيها أنّ أصلها كان هكذا٢
التخريج
  1. ١لا يتعاجم: لا يكني ويوري. لسان العرب (عجم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٤.
٨٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾، أمّا المتعة: فالرَّجُلُ يُحْرِم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله ﷺ في المسلمين حاجًّا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله ﷺ: «مَن أحَبَّ منكم أن يَحِلَّ فَلْيَحِلَّ». قالوا: فما لك، يا رسول الله؟ قال: «أنا معي هدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٥.
٨٥
عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، يقول: فإذا بَرِئ، فمضى من وجهه ذلك إلى البيت؛ أحَلَّ مِن حَجَّتِه بعُمْرَة، وكان عليه الحجُّ مِن قابِل، فإن هو رجع ولم يُتِمَّ من وجهه ذلك إلى البيت كان عليه حجة وعمرة؛ لتأخير العمرة، قال إبراهيم: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس فيهذا كله١.
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤١٠، ٤١٣، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (١٧٨٧، ١٧٨٨). وفي لفظ آخر عند ابن أبي حاتم: فإذا أمِن مِمّا كان به. وقد تقدم أوله عند تفسير أول الآية.
٨٦
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أكان ابنُ عباس يقول: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ أمِنتَ أيُّها المُحْصَرُ، وأَمِن الناسُ ﴿فمن تمتع﴾. فقال: لم يكن ابن عباس يفسرها كذا، ولكنه يقول: تَجْمَعُ هذه الآية -آية المتعة- كُلَّ ذلك؛ المُحْصَر، والمُخْلى سبيلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٠ (١٧٨٩).
٨٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وعروة بن الزبير، وطاووس، أنّهم قالوا: فإذا أمِن خوفَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (عَقِب ١٧٨٩) عن أبي العالية، وعلقه عن الباقين.
٨٨
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: فإذا أمِنت حين تُحْصَر؛ إذا أمنت مِن كَسْرِك، ومِن وجَعِك، فعليك أن تأتي البيت، فيكون لك متعة، فلا تَحِلّ حتى تأتي البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٥-٧٦، وابن جرير ٣‏/‏٤١٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٧٧ (١٣٨٩٨)، ولفظه: إنما المتعة للمحصَر. وتلا هذه الآية: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾.
٨٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإذا أمنتم﴾؛ لتعلموا أنّ القوم كانوا خائفين يومئذٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١١.
٩٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإذا أمنتم﴾، قال: إذا أمِن من خوفه، وبَرِئَ من مرضه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الآية؛ فقال قوم: المعنى: فإذا بَرِئْتُم من مرضكم الذي أحْصَرَكم عن حجكم أو عمرتكم. وقال آخرون: المعنى: إذا أمنتم من خوفكم من عدوكم المُحْصِر. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٤١١ بتصرف) القولَ الثاني مستندًا إلى اللغة، وأحوال النزول، فقال: «لأنّ الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض. وإنما قلنا: إنّ معناه: الخوف من العدو؛ لأنّ هذه الآيات نزلت على رسول الله ﷺ أيام الحديبية، وأصحابه من العدو خائفون، فعَرَّفهم الله بها ما عليهم إذا أحصرهم خوفُ عدوهم عن الحج، وما الذي عليهم إذا هم أمِنُوا من ذلك، فزال منهم خوفهم». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٤٧٥). ووجَّه (٣/٤١١) ابنُ جرير القولَ الأول الذي قاله علقمةُ، وعروةُ، فقال: «الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض، إلا أن يكون مرضًا مخوفًا منه الهلاك، فيُقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٤٧٥). وانتَقَدَه ابنُ جرير بقوله: «وذلك معنًى بعيد».
٩١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم﴾ مِن الحبس مِن العدوِّ عن البيت الحرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٩٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: فإنْ أخَّرَ العُمْرَةَ حتى يجمعها مع الحج فعليه الهَدْيُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٤.
٩٣
عن إبراهيم [النخعي]، ومجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- أنهما قالا في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍأوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قالا: الصيام ثلاثة أيام، والطعام إطعامُ ستة مساكين، والنسك شاةٌ فصاعِدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٩٢. وعلقه ابن أبي حاتم عن إبراهيم ١/ ٣٣٧ (عَقِب ١٧٧٦). كما أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٩٢ عنهما من طريق منصور بنحوه، وزاد: والصدقةُ ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين.
٩٤
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: فمن كان مريضًا، أو اكْتَحَل، أو ادَّهَن، أو تَداوى، أو كان به أذًى من رأسه من قمل فحَلَق؛ ﴿ففدية من صيام﴾ ثلاثة أيام، ﴿أو صدقة﴾ فَرَق بين ستة مساكين، ﴿أو نسك﴾ والنسكُ شاةٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٥، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٢.
٩٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه كان يقول في فدية الصيام، أو صدقة، أو نسك: في يُسره ذلك، في حَجِّه وعُمْرَته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩٥ (١٣٩٧٨).
٩٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إطعام عشرة مساكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٩٥.
٩٧
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الفديةُ صيامُ عشرة أيام، والصدقةُ عشرةُ مساكين، والنسكُ ذبيحةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩١ (١٣٩٥٢).
٩٨
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إذا كان بالمحرم أذًى من رأسه حَلَقَ وافتدى بأيِّ هذه الثلاثة شاء؛ فالصيامُ عشرة أيام، والصدقةُ على عشرة مساكين، كل مسكين مَكُّوكَيْنِ، مَكُّوكًا من تمر، ومَكُّوكًا من بُرٍّ، والنسك شاة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٣٩٥) هذا القولَ الذي قاله الحسن وعكرمة بما مفادُه: أنّهم قاسوا كُلَّ صيام وجب على محرم، أو صدقة جزاء من نقص دخل في إحرامه، على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا لم يجد الهدي. ثم نقل عنهم حُجَّتهم فقال: «وقالوا: جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده. قالوا: فكل صوم وجب مكانَ دم فمثلُه. قالوا: فإذا لم يصم وأراد الإطعام فإنّ الله عز وجل أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان. قالوا: فكُلُّ مَن جعل الإطعام له مكان صومٍ لَزِمه فهو نظيرُه؛ فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق». وانتقده (٣/٤٠٠-٤٠١) مستندًا لمخالفته السنة، والإجماع، والدلالات العقلية، وبيَّنَ أنّ قائليه مخالفون نصَّ الخبر الثابت عن رسول الله ﷺ. ثم قال: «يُقال لهم: أرأيتُم مَن أصاب صيدًا، فاختار الإطعام أو الصيام، أتُسَوُّون بين جميع ذلك بقتله الصيد صغيره وكبيره من الإطعام والصيام، أم تُفَرِّقون بين ذلك على قَدْرِ افتراق المقتول من الصيد في الصِّغَر والكِبَر؟ فإن زعموا أنهم يُسَوُّون بين جميع ذلك؛ سَوَّوا بين ما يجب على مَن قتل بقرة وحشية وبين ما يجب على من قتل ولد ظَبْيَةٍ من الإطعام والصيام، وذلك قولٌ إن قالوه لِقَوْلِ الأُمَّةِ مُخالِفٌ. وإن قالوا: بل نخالف بين ذلك؛ فنوجب ذلك عليه على قدر قيمة المصاب من الطعام والصيام. قيل: فكيف رَدَدتُم الواجبَ على الحالق رأسه من أذًى من الكفارة على الواجب على المتمتع من الصوم، وقد علمتم أنّ المتمتع غيرُ مُخَيَّرٍ بين الصيام والإطعام والهدي، ولا هو مُتْلِفٌ شيئًا وجبت عليه منه الكفارة، وإنّما هو تاركٌ عملًا من الأعمال، وتركتم رَدَّ الواجب عليه وهو مُتْلِفٌ بحلق رأسه ما كان ممنوعًا من إتلافه، ومخير بين الكفارات الثلاث، نظير مصيب الصيد الذي هو بإصابته إيّاه له مُتْلِفٌ ومُخَيَّرٌ في تكفيره بين الكفارات الثلاث؟ وهل بينكم وبين من خالفكم في ذلك، وجعل الحالق قياسًا لمصيب الصيد، وجمع بين حُكْمَيْهِما لاتِّفاقهما في المعاني التي وصفنا، وخالف بين حكمه وحكم المُتَمَتِّع في ذلك لاختلاف أمرهما فيما وصفنا؛ فَرْقٌ مِن أصلٍ أو نظيرٍ؟ فلن يقولوا في ذلك قولًا إلا أُلْزِمُوا في الآخَرِ مِثْلَه، مع أنّ اتفاق الحُجَّة على تَخْطِئَةِ قائلِ هذا القول في قوله هذا كفايةٌ عن الاستشهاد على فساده بغيره، فكيف وهو مع ذلك خلاف ما جاءت به الآثار عن رسول الله ﷺ، والقياس عليه بالفساد شاهدٌ». وانتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٢٣٣ بتصرف) هذا القول، وكذا القول الذي قاله سعيد بن جبير استنادًا للدلالات العقلية، ومخالفة السنة، فقال: «وهذان القولان قولان غريبان، فيهما نظر؛ لأنه قد ثبتت السنة في حديث كعب بن عجرة الصيام ثلاثة أيام، لا ستة، أو إطعام ستة مساكين، أو نسك شاة، وأنّ ذلك على التخيير كما دَلَّ عليه سياق القرآن، وأمّا هذا الترتيب فإنّما هو معروفٌ في قتل الصيد كما هو نص القرآن، وعليه أجمع الفقهاء هناك، بخلاف هذا».
٩٩
عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد] -من طريق التَّيْمِيِّ- قال: الصيامُ ثلاثةُ أيام، والصدقةُ ستة مساكين، والنُّسُكُ شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩١ (١٣٩٥٣).
١٠٠
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: الصيام ثلاثة أيام، والطعامُ إطعامُ سِتَّةِ مساكين، والنسكُ شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩٢ (١٣٩٥٩)، وابن جرير ٣‏/‏٣٩١.
١٠١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩١ (١٣٩٥٤)، وابن جرير ٣‏/‏٣٩١.
١٠٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: والنسكُ شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٥.
١٠٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف أهل التفسير في مبلغ الصيام والطعام اللَّذَيْنِ أوجبهما الله على مَن حلق شعره من المُحْرِمِين في حال مرضه، أو مِن أذًى برأسه؛ فقال بعضهم: الواجب عليه من الصيام ثلاثة أيام، ومن الطعام ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع. وقال آخرون: بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده، فإن لم تكن عنده قومت الشاة دراهم، والدراهم طعامًا، فتصدق به، وإلا صام لكل نصف صاع يومًا. وقال غيرهم: الواجب عليه من الصيام عشرة أيام، ومن الإطعام عشرة مساكين. وقال آخرون: بل هو مخير بين الخِلال الثلاث، يفتدي بأيِّها شاء. ورجَّح ابنُ جرير (٣/٣٩٨-٣٩٩) القولَ الأخيرَ مستندًا إلى السنة، والإجماع، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١- أنّ ظاهر الآية لم يُخَصِّص واحدةً بعينها. ٢- حديث كعب بن عُجْرَة، وتخيير النبي ﷺ له في الفِدْيَة دون تعيين. ٣- إجماع الحجة على ذلك. ٤- القياس على كفارة اليمين في التخيير. وبنحوه قال ابنُ كثير (٢/٢٣٣).
١٠٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، قال: فإن عجَّل مِن قبل أن يبلُغ الهديُ محلَّه فحلق؛ ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين، بين كل مسكينين صاع، والنسكُ شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٢. أورد ابن جرير عقب المسألة السابقة مسألتين، هما:١- الموضع المأمور بذبح النسك فيه (٣‏/‏٤٠١-٤٠٦). ٢- حكم الأكل من ذلك النسك (٣‏/‏٤٠٦-٤١٠). ولم يوردهما السيوطي في الدر المنثور، أمّا ابنُ عطية (١‏/‏٤٧٤) وابنُ كثير (١‏/‏٥٣٧) فذكرا المسـألة الأولى مختصرة دون ترجيح.
١٠٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ فحلق رأسه؛ ﴿ففدية من صيام﴾ فعليه فدية صيام ثلاثة أيام، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا، ﴿أو صدقة﴾ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة، ﴿أو نسك﴾ يعني: شاة، أو بقرة، أو بعيرًا، ينحره، ثم يطعمه المساكين بمكة، ولا يأكل منه، وهو بالخيار؛ إن شاء ذبح شاة، أو بقرة، أو بعيرًا. فأمّا كعب فذبح بقرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
١٠٦
عن إبراهيم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧ (عَقِب ١٧٧٦).
١٠٧
وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: من أُحصِر بمرض أو كَسْرٍ فلْيُرْسِل بما اسْتَيْسَر من الهدي، ولا يحلق رأسه، ولا يَحِلَّ حتى يوم النحر، ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ فادَّهَن، أو تَداوى، أو اكْتَحَل، أو كان ﴿به أذى من رأسه﴾ مِن قملٍ أو غيره فحلق؛ ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٤-٢٢٥، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٩، وأخرج ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٨ (١٧٨٠) آخره من طريق ابن جريج.
١٠٨
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: إذا كان بالمُحْرِم أذًى من رأسه فإنه يحلِق حين يبعث بالشاة، أو يطعم المساكين، وإن كان صومٌ حَلَق ثم صام بعد ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٨.
١٠٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، هذا إذا كان قد بعث بهَدْيِه، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض، وإلى طيب، وإلى ثوب يلبسه؛ قميص أو غير ذلك؛ فعليه الفدية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٩.
١١٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل- قال: مَن أُحْصِر عن الحج، فأصابه في حبسه ذلك مرض أو أذًى برأسه، فحلق رأسه في مَحْبَسِه ذلك؛ فعليه فديةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى هذه الآية؛ فقال قوم: المعنى: ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله، إلا أن يضطر إلى حلقه؛ إمّا لمرض، وإمّا لأذى برأسه، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به وإن لم يبلغ الهديُ محله، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك فِدْيَةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك. وقال آخرون: لا يحلق إن أراد أن يفتدي بالنسك أو الإطعام إلا بعد التكفير، وإن أراد أن يفتدي بالصوم حلق ثم صام. وقال آخرون: معنى ذلك: فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه فعليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك قبل الحلاق إذا أراد حلاقه. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٣٨٣) القولَ الأول الذي قاله عطاء من طريق ابن جريج، وانتَقَدَ تقديمَ الكفارة على الحَلْق الوارد في القولين الأخيرين مستندًا إلى السنة، فقال: «وهذا الخبر [يعني: حديث كعب بن عُجْرَة، من طريق معقل بن يسار، والشعبي وما شابهه] يُنبِئُ عن أنّ الصحيح مِن القول أنّ الفدية إنّما تَجِب على الحالق بعد الحلق، وفسادِ قول من قال: يفتدي ثم يحلق؛ لأنّ كعبًا أخبر أنّ النبي ﷺ أمره بالفدية بعد ما أمره بالحلق فحلق». وكذا انتَقَدَهُم (٣/٣٩٩-٤٠٠) بأنّ كفارة اليمين لا تكون إلا بعده، فكذا كفارة الحلق. ووجَّه (٣/٣٨٠-٣٨١) القولَ الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العوفي، فقال: «وعِلَّةُ مَن قال هذه المقالة ما حدثنا به المثنى... عن يعقوب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: إنّ كعب بن عُجْرَة مَرَّ بالنبي ﷺ وبرأسه من الصئبان والقمل كثير، فقال له النبي ﷺ: «هل عندك شاة؟». فقال كعب: ما أجدها. فقال له النبي ﷺ: «إن شئتَ فأطعم ستة مساكين، وإن شئتَ فصم ثلاثة أيام، ثم احلق رأسك»».
١١١
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٠ (١٨١٦)، ٦‏/‏٢٧ (٤٥١٧)، ومسلم ٢‏/‏٨٦١-٨٦٢ (١٢٠١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢‏/‏٧١٧ (٢٨٩)، وابن جرير ٣‏/‏٣٨٣-٣٨٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٨ (١٧٨١).
١١٢
عن كعب بن عُجْرة، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّةٍ، أو انْسُكْ مِمّا تَيَسَّرَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٠ (١٨١٥)، ومسلم ٢‏/‏٨٥٩-٨٦٠ (١٢٠١)، وابن جرير ٣‏/‏٣٨٤، ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٧.
١١٣
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ لكعب بن عُجْرةَ: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قال: نعم. قال: «فاحلِقه، وافتدِ؛ إما صومُ ثلاثة أيام، وإما أن تطعم ستة مساكين، أو نسك شاة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏١٠٤ (٢١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٥‏/‏٢٣٧١-٢٣٧٢ (٥٨٢٣)، وابن جرير ٣‏/‏٣٩١ واللفظ له. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن جرير ٣‏/‏٦٩: «إسناده صحيح».
١١٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، والنُّسُك شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٣.
١١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٣٧.
١١٦
عن كعب بن عجرة -من طريق الشعبي- أنّه قال: بين كل مسكينين صاعٌ، أو نُسُك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٥.
١١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: النُّسُك أن يَذْبَحَ شاةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٠.
١١٨
عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال:... والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨/ ٢٩١ (١٣٩٥٥)، وابن جرير ٣/ ٣٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٧ (١٧٧٦).
١١٩
عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صيام ثلاثة أيام، ونُسُك شاة، وصدقة ستة مساكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٢٩١-٢٩٢ (١٣٩٥٨).
١٢٠
عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾. فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاعٍ يومًا، فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٩٥.
١٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: يصومُ صاحب الفِدْيَة مكان كل مُدَّيْنِ يومًا، قال: مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٣.
١٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، يعني: مَن اشْتَدَّ مرضُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٨.
١٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ يعني بالمرض: أن يكون برأسه أذًى أو قروح، ﴿أو به أذى من رأسه﴾ قال: الأذى هو القمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢٤
عن عبد الله بن عباس: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، ثم اسْتَثْنى، فقال: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
١٢٥
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما ﴿أذى من رأسه﴾؟ قال: القملُ، وغيره؛ الصداعُ، وما كان في رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
١٢٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنه سُئِل عن قول الله -جَلَّ ثناؤه-: ﴿فمن كان من منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال: هذا قبل أن يُنحَر الهدي، إن أصابه شيء فعليه الكفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٨٠.
١٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، قال: مَنِ اشْتَدَّ مرضُه، أو آذاه رأسُه وهو محرم؛ فعليه صيام، أو إطعام، أو نسك، ولا يحلق رأسَه حتى يُقَدِّم فِدْيَتَه قبل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٨٠.
١٢٨
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، يقول: فإن عَجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مسَّ طِيبًا، أو تَداوى بدواء؛ كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٣٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٧ (١٧٧٦).
١٢٩
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: البدنة دون البدنة، والبقرة دون البقرة، وإنّما الشاة نُسُك. قال: تكون البقرة بأربعين، وبخمسين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٧).
١٣٠
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قول الله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدى﴾، قال: إنما ذلك فيما بين الرُّخْصِ والغلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧ (١٧٧٤).
١٣١
عن مجاهد بن جبر، وطاووس -كلاهما من طريق ليث- قالا: ما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ بقرةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٥٥.
١٣٢
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في ما استيسر من الهدي، قال: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٠.
١٣٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فما استيسر من الهدي﴾: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٠.
١٣٤
عن دَلْهَم بن صالح، قال: سألت أبا جعفر [الباقر] عن قوله: ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾. فقال: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٢.
١٣٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾، قال: أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأَخَسُّه شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٠.
١٣٦
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: المُحْصَر يبعثُ بهَدْيٍ؛ شاة فما فوقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥١.
١٣٧
عن ابن وهْب، قال: أخبرني مالك أنه بَلَغَه: أنّ عبد الله بن عباس كان يقول: ما اسْتَيْسَر من الهدي: شاةٌ، قال مالك: وذلك أحبُّ إلَيَّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿فما استيسر من الهدي﴾؛ فقال قوم: هو شاة. وقال آخرون: الإبل والبقر سنٌّ دون سن. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «لأن الله -جَلَّ ثناؤُه- إنّما أوْجَب ما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ، وذلك على كُلِّ ما تيسر للمُهْدِي أن يُهْدِيه كائنًا ما كان ذلك الذي يهدي، إلا أن يكون الله -جلَّ وعَزَّ- خَصَّ من ذلك شيئًا، فيكون ما خص من ذلك خارجًا من جُمْلَةِ ما احتمله ظاهرُ التنزيل، ويكون سائر الأشياء غيره مُجْزِئًا إذا أهداه المهدي بعد أن يستحق اسم هَدْيٍ». وكذا رَجَّحه ابنُ كثير (٢/ ٢٣٠) مستندًا إلى ظاهر الآية والسنة، فقال: «والدليل على صِحَّة قول الجمهور فيما ذهبوا إليه من إجزاء ذبح الشاة في الإحصار: أنّ الله أوْجَبَ ذَبْحَ ما اسْتَيْسَر من الهدي، أي: مهما تَيَسَّر مِمّا يُسَمّى هَدْيًا، والهَدْيُ من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، كما قاله الحبر البحر ترجمان القرآن وابن عم الرسول - ﷺ -. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: أهدى النبيُّ - ﷺ - مرة غنمًا».
١٣٨
عن يونس، قال: كان أبو عمرو ابن العلاء يقول: لا أعلمُ في الكلام حرفًا يشبهه، أي: الهَدْي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٨.
١٣٩
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، يعني: فلْيُقِم مُحْرِمًا مكانَه، ويبعث ما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ، أو بثَمَنِ الهَدْيِ؛ فيُشْتَرى له الهَدْيُ، فإذا نُحِرَ الهَدْيُ عنه فإنه يَحِلُّ من إحرامه مكانَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧١.
١٤٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه قال في الـمُحْصَر: هو الخوفُ، والمرض، والحابسُ، إذا أصابه ذلك بَعَث بِهَدْيِه، فإذا بلغ الهَدْيُ مَحِلَّه حَلَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٣.
١٤١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن إسحاق- قال: لا إحْصار إلا مِن الحرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٦.
١٤٢
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فإن أحصرتم﴾ يقول: فإن حُبِسْتُم، كقوله سبحانه: ﴿الذين أحصروا في سبيل الله﴾ [البقرة:٢٧٣] يعني: حُبِسوا. نظيرها أيضًا: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ [الإسراء:٨]، يعني: مَحْبَسًا. يقول: إن حَبَسَكم في إحرامكم بحج أو بعمرة كَسْرٌ، أو مرض، أو عدوٌّ عن المسجد الحرام ﴿فما استيسر من الهدي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧١.
١٤٣
عن سفيان الثوري، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيءٍ آذاه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٧).
١٤٤
عن ابن وهْب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عمَّن أُحصِر بعدوٍّ، وحِيل بينه وبين البيت. فقال: يَحِلُّ مِن كل شيء، ويَنْحر هَدْيَه، ويحلق رأسَه حيث حُبس، وليس عليه قضاء، إلا أن يكون لم يَحُجَّ قَطُّ، فعليه أن يحج حَجَّة الإسلام. قال: والأمر عندنا فيمَن أُحْصِر بغير عدوٍّ -بمرض، أو ما أشبهه- أن يَتَداوى بما لا بُدَّ منه، ويَفْتَدِي، ثم يجعلها عُمرة، ويحج عامًا قابِلًا ويُهدِي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِفَ في معنى الإحصار؛ فخصه قوم بالعِلَّة المانعة من المرض وأشباهه، غير القهر من غلبة غالب؛ فإنها تكون حصرًا لا إحصارًا، وأدخلوا فيه حبسَ العدو من باب القياس على المرض، لا بدلالة ظاهر الآية. وخصَّه آخرون بحصر العدو فقط. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٣٤٧-٣٤٨ بتصرف) القولَ الأولَ الذي قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة، وعروة، وإبراهيم، وابن عباس من طريق علي. وانتَقَد الثانيَ مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية، وسياقها، فقال: «فلذلك قيل: ﴿أحصرتم﴾ لَمّا أُسْقِط ذكرُ الخوف، والمرض. يُقال منه: أحصرني خوفي من فلان عن لقائك، ومرضي عن فلان، يراد به: جعلني أحبس نفسي عن ذلك. فأمّا إذا كان الحابس الرجل والإنسان؛ قيل: حصرني فلان عن لقائك، بمعنى: حبسني عنه. فلو كان معنى الآية ما ظنه المتأول من قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾: فإن حبسكم حابسٌ من العدو عن الوصول إلى البيت؛ لوجب أن يكون: فإن حُصِرْتُم. ومِمّا يُبَيِّنُ صِحَّة ما قلناه قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، والأمنُ إنما يكون بزوال الخوف. وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أنّ الإحصار الذي عنى الله في هذه الآية هو الخوف الذي يكون بزواله الأمن. وإذا كان ذلك كذلك لم يكن حبسُ الحابس الذي ليس مع حبسه خوفٌ على النفس مِن حبسه داخِلًا في حكم الآية بظاهرها المَتْلُوِّ، وإن كان قد يلحق حكمه عندنا بحكمه من وجْهِ القياس؛ من أجل أنّ حَبْس مَن لا خوف على النفس مِن حبسه كالسلطان غير المخوفة عقوبته، والوالد، وزوج المرأة، إن كان منهم أو من بعضهم حُبِس ومُنِع عن الشخوص لعمل الحج، أو الوصول إلى البيت بعد إيجاب الممنوع الإحرام؛ غير داخل في ظاهر قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾؛ لِما وصفنا من أنّ معناه: فإن أحصركم خوفُ عدوٍّ، بدلالة قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، وقد بَيَّن الخبرُ الذي ذكرنا آنفًا عن ابن عباس أنّه قال: الحصر: حصر العدو. وإذ كان ذلك أولى التأويلين بالآية لما وصفنا، وكان ذلك منعًا من الوصول إلى البيت؛ فكُلُّ مانعٍ عَرَض للمحرم فصَدَّه عن الوصول إلى البيت، فهو له نظير في الحكم». ورجَّح ابنُ عطية (٣/٤٧٢) مستندًا إلى اللغة، وأحوال النزول: «أنّ»حَصَر«إنما هي فيما أحاط وجاور، فقد يحصر العدو والماء ونحوه، ولا يحصر المرض، و»أحْصَرَ«معناه: جعل الشيء ذا حصر، كأقبر، وأحمى، وغير ذلك، فالمرض والماء والعدو وغير ذلك قد يكون مُحْصرًا لا حاصِرًا، ألا ترى أنّ العدو كان محصرًا في عام الحديبية، وفي ذلك نزلت هذه الآية عند جمهور أهل التأويل».
١٤٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي- في قوله: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٣٨٥، وسعيد بن منصور (٣٠١- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩٤، وابن جرير ٣‏/‏٣٥٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٦، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤٦
عن عائشة، وابن عمر -من طريق القاسم بن محمد-: أنّهما كانا لا يَرَيانِ ما اسْتَيْسَر من الهدي إلا من الإبل والبقر، وكان ابن عباس يقول: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٩٤، وابن جرير ٣/ ٣٥٥، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤٧
عن عبد الله بن عمر -من طرق- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: بقرةٌ، أو جَزورٌ. قيل: أو ما يكفيه شاة؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٩٩، ٣١٣-٣١٧)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩٤، وابن جرير ٣‏/‏٣٥٤-٣٥٦، والبيهقي ٥‏/‏٢٤. وعزاه السيوطي إلى الشافعي في الأم، ووكيع، وعبد بن حميد.
١٤٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٩٨، ٣١١، ٣١٦- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩٣-٩٤، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٨-٣٥٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٦، والبيهقي ٥‏/‏٢٤، ٢٢٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٦-. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، ووكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: ما يَجِدُ، قد يَسْتَيْسِرُ على الرجل الجزورُ، والجزوران١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٣٠٠- تفسير). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عينية، وعبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد.
١٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق النعمان بن مالك- في الآية، قال: من الأزواج الثمانية؛ من الإبل، والبقر، والضأن، والمَعَز، على قدر الميسرة، وما عظَّمت فهو أفضل١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٣١١، ٣١٢- تفسير) وابن جرير ٣‏/‏٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٥١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: عليه هَدْيٌ؛ إن كان مُوسِرًا فمن الإبِل، وإلا فمن البقر، وإلا فمن الغنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٣ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧ من طريق طاووس.
١٥٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير- ﴿الهديُ﴾: شاة. فقيل له: لا يكون دون بقرة؟ قال: فأنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تُصَدِّقون أنّ الهديَ شاةٌ، ما في الظَّبْيِ؟ قالوا: شاة. قال: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٣.
١٥٣
عن سعيد بن جبير، وسالم، والقاسم: أنّه من الإبِل، والبقر١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ كثير (٢/ ٢٢٩) على هذا القول الذي قاله ابن عمر، وعائشة، وطاووس، ومجاهد من طريق ليث، وعروة، والقاسم، وسعيد بن جبير، وسالم، فقال: «والظاهرُ أنّ مستند هؤلاء فيما ذهبوا إليه قضية الحديبية؛ فإنه لم يُنقَل عن أحد منهم أنّه ذبح في تَحَلُّله ذاك شاةً، وإنّما ذبحوا الإبل والبقر، ففي الصحيحين، عن جابر، قال: أمَرَنا رسولُ الله - ﷺ - أن نشترك في الإبِل والبقر، كُلُّ سبعة منا في بقرة».
١٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾، قال: هو الرجل من أصحاب محمد كان يُحْبَسُ عن البيت، فيُهْدِي إلى البيت، ويَمْكُثُ على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهديُ محلَّه، فإن بلغ الهديُ مَحِلَّه حَلَقَ رأسَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٦٦.
١٥٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء- أنّه قال: الحَصْرُ: حَصْرُ العدوِّ، فيبعثُ الرجلُ بهَدِيَّتِه، فإن كان لا يستطيع أن يَصِل إلى البيت من العدوِّ؛ فإن وجَد من يُبَلِّغها عنه إلى مكة فَإنَّه يبعث بها ويُحْرِم -قال أبو عاصم: لا ندري قال: يُحِرِم، أو يَحِلّ- من يوم يواعِدُ فيه صاحبَ الهَدْيِ إذا اشترى، فإذا أمِن فعليه أن يَحُجَّ ويعتمر، فإذا أصابه مَرَض يَحْبِسُه وليس معه هَدْيٌ؛ فإنّه يَحِلُّ حيث يُحبَس، فإن كان معه هَدْيٌ فلا يَحِلُّ حتى يَبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فإذا بعث به فليس عليه أن يحجَّ قابِلًا ولا يعتمر، إلا أن يشاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٢٦-، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ جرير (٣/٣٤٧) حُجَّة مَن قال هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عطاء، ومجاهد، وطاووس، ومالك بن أنس، فقال: «قالوا: فإنّما أنزل الله هذه الآية في حَصْرِ العدو، فلا يجوز أن يُصْرَف حكمُها إلى غير المعنى الذي نزلت فيه. قالوا: وأمّا المريض، فإنه إذا لم يُطِق لمرضه السيرَ حتى فاتته عرفةُ؛ فإنما هو رجل فاته الحج، عليه الخروج من إحرامه بما يخرج به مَن فاته الحج، وليس من معنى المُحْصَر الذي نزلت هذه الآية في شأنه».
١٥٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا حَصْرَ إلا حَصْرُ العدوِّ، فأمّا مَن أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء؛ إنّما قال الله: ﴿فإذا أمنتم﴾، فلا يكونُ الأمنُ إلا من الخوف١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٢‏/‏١٣٩، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٥-٢٠٦، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا إحْصارَ اليوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٠.
١٥٨
عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾ الآية، يقول: إذا أهَلَّ الرجلُ بالحج فأُحْصِر؛ بَعَثَ بما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ؛ شاة، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٣٥١، ٣٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٥ (١٧٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا إحْصار إلا مِن عَدُوٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٦.
١٦٠
عن عُرْوَة -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: كل شيء حبَسَ المحرمَ فهو إحصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٦.
١٦١
عن ابن الزبير، وعلقمة، وسعيد بن المسيب، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قالوا: الإحصارُ من عَدُوٍّ، أو مرض، أو كَسْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٧) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
١٦٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن المهاجر- قال: الإحصارُ: المرضُ، والكسرُ، والخوفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦١، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٣.
١٦٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الحصرُ حبسٌ كُلُّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٢.
١٦٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم﴾: يَمْرَضُ إنسانٌ، أو يُكْسَر، أو يَحْبِسُه أمرٌ فغلبه كائنًا ما كان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٤ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٣، وفي لفظ عنده أيضًا: الحصرُ الحبسُ كلُّه.
١٦٥
عن طاووس، وزيد بن أسلم، قالا: لا حَصْرَ إلا حصرُ العدوِّ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٦ (عَقِب ١٧٦٨).
١٦٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا إحْصارَ إلا من مرض، أو عدوٍّ، أو أمرٍ حابِس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٦.
١٦٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيء يَحْبِسُه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦١، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٧).
١٦٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثني الحجّاج بن عمرو الأنصاري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أُخْرى». قال: فحدَّثْتُ ابنَ عباس وأبا هريرة بذلك، فقالا: صدق١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٥٠٨-٥٠٩ (١٥٧٣١)، وأبو داود ٣‏/‏٢٥٣-٢٥٤ (١٨٦٢)، وابن ماجه ٤‏/‏٢٦٥-٢٦٦ (٣٠٧٧)، والترمذي ٢‏/‏٤٣٨ (٩٥٨)، والنسائي ٥‏/‏١٩٨ (٢٨٦٠، ٢٨٦١)، والحاكم ١‏/‏٦٤٢ (١٧٢٥)، ١‏/‏٦٥٧ (١٧٧٥)، وابن جرير ٣‏/‏٣٧٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥ (١٧٦٧). قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع ٨‏/‏٣٠٩: «بأسانيد صحيحة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏١١٧ (١٦٢٧): «إسناده صحيح».
١٦٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، قال: إذا أُحصِر الرجل من مرض أو كسر أو شبه ذلك بَعَثَ بهَدْيِه، ومكث على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ويُنحَر، ثم قد حَلَّ، ويرجع إلى أهله، وعليه الحج والعمرة جميعًا، وهَدْيٌ أيضًا. قال: فإن وصَل إلى البيت من وجْهِه ذلك فليس عليه إلا الحَجُّ مِن قابِل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥.
١٧٠
عن قتادة -من طريق مَعْمَر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٥.
١٧١
عن عبد الرحمن بن القاسم، أنّ عائشة قالت: لا أعلم المُحْرِم يَحِلُّ بشيء دون البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٧٠.
١٧٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن أحصرتم﴾، يقول: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة، ثم حُبس عن البيت بمرض يُجْهِدُه، أو عدوٍّ يحبسه؛ فعليه ذَبْحُ ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ؛ شاةٌ فما فوقها، فإن كانت حَجَّةَ الإسلام فعليه قضاؤُها، وإن كانت بعد حجة الفريضة فلا قضاء عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٣-٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بأحكام الآية

٢٧ قولًا
١
عن ابن عباس، أنّه سُئِل عن متعة الحاجِّ. فقال: أهَلَّ المهاجرون والأنصارُ وأزواجُ النبي ﷺ في حَجَّة الوداع، وأهلَلْنا، فلَمّا قدِمنا مكةَ قال رسول الله ﷺ: «اجْعَلوا إهلالكم بالحجِّ عُمْرةً، إلا مَن قلَّد الهَدْيَ». طُفْنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: «مَن قَلَّد الهَدْيَ فإنَّه لا يُحِلُّ حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه». ثم أمرنا عَشِيَّة التَّرْوِيَة أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطُفْنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وقد تَمَّ حجُّنا، وعلينا الهَدْيُ، كما قال الله: ﴿فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ إلى أمصاركم، والشاة تُجْزِئ، فجمعوا نُسُكين في عامٍ بين الحج والعمرة، فإنّ الله أنزله في كتابه، وسنَّه نبيُّه، وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾. وأشهر الحج التي ذكر الله: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمَن تَمَتَّع في هذه الأشهر فعليه دمٌ أو صوم، والرفث: الجماع. والفسوق: المعاصي. والجدال: المِراء١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٤٤ (١٥٧٢).
٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار-: مَن اعْتَمَر في أشهر الحج؛ في شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة؛ فقد استمتع، ووجب عليه الهدي، أو الصيام إن لم يَجِدْ هَدْيًا١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٣٤٤، والبيهقي ٥‏/‏٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن ابن عمر، قال: قال عمر: إذا اعْتَمَر في أشهر الحج ثُمَّ أقام فهو مُتَمَتِّع، فإن رجع فليس بمُتَمَتِّع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٤.
٤
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: كان أصحابُ النبي ﷺ إذا اعتمروا في أشهر الحج، ثم لم يَحُجُّوا من عامهم ذلك؛ لم يُهْدُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٥.
٥
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: مَن اعتمر في شوال أو في ذي القعدة، ثم قام حتى يحج؛ فهو مُتَمَتِّعٌ، عليه ما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله، ومن اعتمر في أشهر الحج ثم رجع فليس بمُتَمَتِّع، ذاك مَن أقام ولم يرجع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٤.
٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق أشعث، وعبد الملك- قال: مَنِ اعتمر في أشهر الحج، ثم رجع إلى بلده، ثم حجَّ من عامه؛ فليس بمُتَمَتِّع، ذاك مَن أقام ولم يَرْجِع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٥.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ليث- في رجل اعْتَمَر في غير أشهر الحج، فساق هديًا تطوُّعًا، فقدم مكة في أشهر الحج، قال: إن لم يكن يريد الحجَّ فلينحر هَدْيَه، ثم ليرجع إن شاء، فإن هو نحر الهدي وحَلَّ، ثم بدا له أن يقيم حتى يحج؛ فلينحر هديًا آخر لمتعته، فإن لم يجد فليصم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٧.
٨
عن ابن أبي ليلى -من طريق عَنبَسَة-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤١٧.
٩
عن ابن عمر -من طريق سالم-، وعائشة -من طريق عروة- قالا: لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إلا لِمُتَمَتِّع لم يَجِدْ هَدْيًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٣، والبخاري (١٩٩٧، ١٩٩٨)، وابن جرير ٣/ ٤٢٥، والدارقطني ٢/ ١٨٦، والبيهقي ٥/ ٢٥.
١٠
عن ابن عمر -من طريق سالم- قال: رَخَّص النبي ﷺ للمتمتع إذا لم يَجِدْ الهدْيَ، ولم يَصُم حتى فاتته أيام العشر؛ أن يصوم أيام التشريق مكانها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٥‏/‏٣٦-٣٧ (٨٩٠٠)، والدارقطني ٣‏/‏١٥٧ (٢٢٨٣)، وابن جرير ٣‏/‏٤٢٧. قال البيهقي: «رواه يحيى بن سلام، وليس بالقوي».
١١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سفيان بن حسين- قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حُذافَة بن قيس، فنادى في أيام التشريق، فقال: «إنّ هذه أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ الله، إلا مَن كان عليه صومٌ من هدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٧-٤٢٨، ٥٥٥. قال ابن كثير ١‏/‏٥٦١ معلقًا على النص الأخير: «إلا من كان عليه صوم من هدي»: «زيادة حسنة، ولكن مرسلة».
١٢
عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن حُذافَة: أنّ رسول الله ﷺ أمره في رَهْطٍ أن يطوفوا في مِنى في حجة الوداع، فينادوا: «إنّ هذه أيام أكل وشرب وذكر الله، فلا صوم فيهنَّ إلا صومًا في هَدْيٍ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٣‏/‏١٥٩ (٢٢٨٩). قال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٣٨٠ (٥٦٦٤): «منكر بذكر الاستثناء... إسناد ضعيف جِدًّا».
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار المذكورة اختلاف السلف في الثلاثة أيام التي أوجب الله على من لم يَجِد الهَدْيَ صيامَهُنَّ في بداية وقتها ونهايته؛ ففي ابتداء وقتها أربعة أقوال، الأول: له أن يصومهنَّ من أول أشهر الحج. الثاني: يصومهنَّ في عشر ذي الحجة دون غيرها. الثالث: له أن يصومهنَّ قبل الإحرام بالحج. الرابع: لا يجوز أن يصومهنَّ إلا بعدما يحرم بالحج. وفي آخر وقتها قولان، الأول: أن آخرهنَّ يوم عرفة. الثاني: أن آخرهنَّ انقضاء أيام منى. وبهذا يتضح أنّ الجميع متفق على جواز صيامهن فيما قبل يوم عرفة -مع اختلافهم في بدايتها-، وأنهم مختلفون في جواز ذلك بعد يوم عرفة. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٣/٤٣١ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية قولَ عبيد بن عمير ومن وافقه مِن أنّ صيامهنَّ «مِن أولِ إحرامه بالحج بعد قضاء عمرته واستمتاعه بالإحلال إلى حجه إلى انقضاء آخر عمل حجه، وذلك بعد انقضاء أيام منى، سوى يوم النحر، فإنه غير جائز له صومه». ثم انتَقَدَ القولَ بجواز صيامهنَّ قبل الإحرام بالحج مستندًا إلى الدلالات العقلية، وعلَّل ذلك بأنّ الله عز وجل إنّما أوجب الصوم على من لم يَجِدْ هديًا مِمَّن استمتع بعمرته إلى حَجِّه، ولا يصدق عليه اسمُ المُتَمَتِّع إلا بعد الإحرام، فإذا استحق اسم متمتع لزمه الهَدْيُ، ثم الصوم عند عدم الهَدْيِ، ثم بَيَّن أنّ مَن صام تلك الأيام قبل دخوله في الحج فهو بمنزلة رَجُلٍ مُعْسِرٍ صام ثلاثة أيام ينوي بصومهنَّ كفارةً ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها، وذلك ما لا خلاف بين الجميع أنّه غير مجزئ، ثم ذكر أنه لو ظنَّ ظانٌّ أنّ صوم من أراد التمتع قبل إحرامه مجزئٌ عنه، نظير ما أجزأ الحالف بيمين إذا كفر عنها قبل حنثه فيها بعد حلفه بها؛ فقد ظنَّ خطأً؛ لأنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- جعل لليمين تحليلًا هو غير تكفير، فالفاعل فيها قبل الحنث فيها ما يفعله المكفر بعد حنثه فيها محلل غير مكفر. والمتمتع إذا صام قبل تمتعه صائم تكفيرًا لِما يظنُّ أنه يلزمه ولما يلزمه، وهو كالمكفر عن قتل صيد يريد قتله وهو محرم قبل قتله، وعن تطيب قبل تطيبه"".
١٣
عن أبي صالح ماهان الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحجُّ جهادٌ، والعمرة تَطَوُّعٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٢٣ (١٣٦٤٧)، وابن أبي داود في كتاب المصاحف ص٢٤٩-٢٥٠، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٠. وقد رُوِي عن أبي صالح، عن أبي هريرة مسندًا، وبيّن الدارقطني في العلل ١١‏/‏٢٢٨ أنّ الصواب المحفوظ فيه الإرسال، وقال البيهقي في الصغير ٢‏/‏١٤٣ (١٤٩٤): «حديث منقطع، لا تقوم به حجة، ورُوِي من أوْجُهٍ أخرَ ضعيفة موصولًا». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٣٥٨ (٢٠٠): «سند ضعيف؛ لإرساله».
١٤
عن طلحة بن عبيد الله، أنّه سَمِع رسول الله ﷺ يقول: «الحجُّ جهاد، والعمرة تَطَوُّعٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٢٠٢ (٢٩٨٩)، والجصّاص في أحكام القرآن ١‏/‏٣٣١، من طريق عمر بن قيس، قال: حدثني طلحة بن موسى، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله به. قال ابن أبي حاتم في العِلَل ٣‏/‏٢٦٣ (٨٥٠): «قال أبي: هذا حديث باطل». وقال البوصيري في المصباح ٣‏/‏١٩٩ (٧٤٠١): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص ٢‏/‏٤٩٥: «وإسناده ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٤‏/‏٣٣٣: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٣٥٨ (٢٠٠): «ضعيف».
١٥
عن جابر بن عبد الله، أنّ رجلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عن العمرة: أواجبةٌ هي؟ قال: «لا، وأن تَعْتَمِروا خيرٌ لكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٢٩٠ (١٤٣٩٧)، ٢٣‏/‏١٣٨ (١٤٨٤٥)، والترمذي ٢‏/‏٤٣١-٤٣٢ (٩٤٩)، وابن خزيمة ٤‏/‏٥٩٨ (٣٠٦٨)، وابن جرير ٣‏/‏٣٤٠. وأورده الثعلبي ٢‏/‏٩٦. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الدارقطني في السنن ٢‏/‏٢٨٥: «رواه يحيى بن أيوب عن ابن جريج، وحجاج عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا، من قول جابر». وقال البيهقي في السنن الصغرى ٣‏/‏٥١٧: «هذا هو المحفوظ موقوف، ورُوي= = مرفوعًا، ورفعه ضعيف». وقال ابن الجوزي في التحقيق ٢‏/‏١٢٤: «حديث ضعيف». وفي تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ٢‏/‏٤٠٧: «وقد ضَعَّفه الإمامُ أحمد في رواية ابن هانئ عنه... وقال الشافعي: وقد روي عن النبي، وهو ضعيف لا يقوم بمثله الحجة». وقال ابن حجر في الفتح ٣‏/‏٥٩٧: «الحجاج ضعيف». وأورده الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٢٠: «والحجاج بن أرطاة مُدَلِّس، وقد عَنْعَنَه».
١٦
عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحجَّ والعمرةَ فريضتان، لا يضُرُّك بأيهما بدأتَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٤٣ (١٧٣٠). قال الحاكم: «والصحيح عن زيد بن ثابت قوله». قال ابن الجوزي في التحقيق ٢‏/‏١٢٣ (١٢٢٦): «في هذا الإسناد إسماعيل بن مسلم؛ قال أحمد: هو مُنكَر الحديث. وقال يحيى: لم يزل مُخْتَلِطًا، وليس بشيء. وقال ابن المديني: لا يُكْتَب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وفي الإسناد محمد بن كثير؛ قال أحمد: حرقنا حديثه. وقال ابن المديني: خططت على حديثه». وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢‏/‏١٥: «إسناده ساقط». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٦‏/‏٦٠: «إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية ٢‏/‏٤٧ (٥١٤): «وإسناده ضعيف، والمحفوظ عن زيد بن ثابت موقوف؛ أخرجه البيهقي بإسناد صحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥٠٥: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٩ (٣٥٢٠): «ضعيف».
١٧
عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حَزْم: «إنّ العمرة هي الحجُّ الأصغرُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٢‏/‏١٤٥ واللفظ له، وابن حبان ١٤‏/‏٥٠١-٥٠٤ (٦٥٥٩)، والحاكم ١‏/‏٣٥٣ (١٤٧٤) مُطَوَّلًا من طريق سليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده به. قال الحاكم: «هذا حديث كبير مفسّر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد ابن مسلم الزهري بالصحة». وقال البيهقي في السنن الكبير ٤‏/‏٩٠: «وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وجماعة من الحفاظ، ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقات موصول الإسناد حسنًا».
١٨
عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: أوْصِنِي. قال: «تعبدُ الله، ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر، وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧‏/‏٨٣ (٢٦٥٨)، والبيهقي في الشعب ٥‏/‏٤٤١-٤٤٢ (٣٦٩٠). قال ابن حبان في كتاب المجروحين ١‏/‏٣٢٣ عَقِب ذكر الحديث: «وهذا خطأ فاحش؛ إنّما روى عبيد الله بن عمر هذا الكلام عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمر قوله». وذكره ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٣٩٩ من مرسل الحسن عن عمر موقوفًا عليه من قوله، ثم قال: «وهذا بإرساله أصح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏١٤٨ (٣٢٢٧) في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: «ومن مناكيره...» ثم ذكر هذا الحديث.
١٩
عن أبي رَزِين العُقَيْلِيّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّ أبي شيخٌ كبير، لا يستطيع الحجَّ، ولا العمرة، ولا الظَّعَن، وقد أدركه الإسلام، أفأَحُجُّ عنه؟ قال: «حُجَّ عن أبيك، واعْتَمِر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏١٠٣-١٠٤ (١٦١٨٤)، ٢٦‏/‏١٠٥ (١٦١٨٥)، ٢٦‏/‏١١٠ (١٦١٩٠)، ٢٦‏/‏١١٧ (١٦١٩٩)، ٢٦‏/‏١١٩ (١٦٢٠٣)، وأبو داود ٣‏/‏٢١٧ (١٨١٠)، والترمذي ٢‏/‏٤٣٠-٤٣١ (٩٤٧)، والنسائي ٥‏/‏١١١ (٢٦٢١)، ٥‏/‏١١٧ (٢٦٣٧)، وابن ماجه ٤‏/‏١٤٩ (٢٩٠٦)، وابن خزيمة ٤‏/‏٥٨٠ (٣٠٤٠)، وابن حبان ٩‏/‏٣٠٤ (٣٩٩١)، والحاكم ١‏/‏٦٥٤ (١٧٦٨)، وابن جرير ٣‏/‏٣٣٩. وأورده الثعلبي ٢‏/‏٩٧. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الدارقطني في السنن ٣‏/‏٣٤٣ (٢٧١٠): «كلهم ثقات». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧‏/‏٥٧ (٩٢٨٥): «وقد روينا عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لا أعلمُ في إيجاب العمرة حديثًا أجْوَدَ من هذا، ولا أصَحَّ منه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٧٥ (١٥٨٨): «إسناده صحيح».
٢٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الحجُّ فريضةٌ، والعمرةُ تطوّعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن ابن سيرين: أنّ زيد بن ثابت سُئِلَ عن العمرة قبل الحج. قال: صلاتان -وفي لفظ: نُسُكان- لله عليك، لا يضُرُّك بأيِّهما بدأتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، والحاكم ١‏/‏٤٧١.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العمرةُ واجبةٌ كوجوب الحجِّ، مَن استطاع إليه سبيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٢‏/‏٢٨٥، والحاكم ١‏/‏٤٧١، والبيهقي ٤‏/‏٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: العمرةُ الحجَّةُ الصُّغْرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤.
٢٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: العمرةُ واجبةٌ، ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حجَّةٌ وعُمْرةٌ واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، والحاكم ١‏/‏٤٧١. وعزاه السيوطي عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الحجُّ والعمرةُ فريضتان على الناس كلهم، إلا أهل مكة، فإنّ عمرتَهم طوافُهم، فمَن جعل بينه وبين الحرم بَطْنَ وادٍ فلا يدخل مكة إلا بإحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٨، والحاكم ١‏/‏٤٧١.
٢٦
عن طاووس، قال: العمرةُ على الناس كلهم، إلا على أهل مكة، فإنها ليست عليهم عمرة، إلا أن يَقْدَمَ أحدٌ منهم من أُفُقٍ مِن الآفاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس على أهل مكة عمرةٌ، إنّما يعتمر مَن زار البيت ليَطُوف به، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٨.

تفسير الآية

٧٤ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: آخرهن يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٠، وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠)، وهو ساقط من المطبوعة، واستدركته من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص٤٧٢.
٢
عن شعبة، قال: سألتُ الحكم [بن عُتَيبة] عن صوم ثلاثة أيام في الحج. قال: يصوم قبل التروية يومًا، ويوم التروية، ويوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠).
٣
عن ابن أبي نجيح، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: يصوم المتمتع الثلاثةَ الأيام لمتعته في العشر إلى يوم عرفة، قال: وسمعت مجاهدًا، وطاووسًا يقولان: إذا صامهنَّ في أشهر الحج أجزأه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢١.
٤
عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق زياد بن المنذر- ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: آخرها يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠).
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: كان يُقال: عرفة وما قبلها يومين من العشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٢.
٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: آخرها يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٢.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: عرفة وما قبلها من العشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢).
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن لم يجد﴾ الهَدْيَ فلْيَصُمْ، ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ في عشر الأضحى؛ في أول يومٍ من العشر إلى يوم عرفة، فإن كان يومُ عرفة يومَ الثالث تمَّ صومه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الصيامُ للمُتَمَتِّع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٠.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: إذا لم يجد المتمتعُ بالعمرة هديًا فعليه صيامُ ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، وإن كان يومُ عرفةَ الثالثَ فقد تمَّ صومُه، وسبعةً إذا رجع إلى أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٣.
١٢
عن أبي جَمْرَة: أنّ رجلًا قال لابن عباس: تمتعتُ بالعمرة إلى الحج، ولي أربعون درهمًا، فيها كذا، وفيها كذا، وفيها نفقة. فقال: صُمْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
وعن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: يومٌ قبلَ التَّرْوِيَة، ويومُ التروية، ويومُ عرفة، وإذا فاته صيامُها صامَها أيام منى؛ فإنّهُنَّ من الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣، وابن جرير ٣‏/‏٤٢٠، كما أخرج يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٨- نحوه، وعبد الرزاق ١‏/‏٧٧ كلاهما من طريق سالم. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
وعن علقمة -من طريق إبراهيم-، ومجاهد -من طريق يزيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١ - ٣.
١٥
عن عبيد بن عمير -من طريق وبْرَة- قال: يصوم أيام التشريق، يعني: قوله: ﴿فصيام ثلاثة ايام في الحج﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣، وابن جرير ٣‏/‏٤٢٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (١٨٠٣).
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في المُتَمَتِّع إذا لم يجد الهَدْيَ: صام يومًا قبل يوم التروية، ويومَ التروية، ويومَ عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (تفسير - ٣٢٢)، وابن جرير ٣‏/‏٤٢١، كما أخرج ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢ نحوه من طريق حبيب.
١٧
عن عروة بن الزبير -من طريق حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة- قال: المُتَمَتِّعُ يصوم قبل التروية يومًا، ويومَ التروية، ويومَ عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٣).
١٨
عن عروة بن الزبير -من طريق حماد، عن هشام بن عروة- في هذه الآية: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: هي أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٥.
١٩
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق الأعمش- ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾، أنّه قال: آخرُها يومُ عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢٠، ٤٢٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠).
٢٠
عن مجاهد بن جبر، وإبراهيم النخعي -من طريق منصور- قالا: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ آخرُهُنَّ عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣، وابن جرير ٣/ ٤٢٣. وكلام مجاهد في تفسيره ص ٢٢٧ من طريق ابن أبي نجيح.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صوم ثلاثة أيام للمتمتع، إذا لم يجد ما يُهْدِي يصومُ في العشر إلى يوم عرفة، متى ما صام أجزأه، فإن صام الرجلُ في شوال أو ذي القعدة أجْزَأَهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٢١.
٢٢
عن مجاهد بن جبر، وطاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قالا: لا بأسَ للمتمتع أن يصوم يومًا من شوال، ويومًا من ذي القعدة، وآخرها يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٣ (١٨٠٤).
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال: صيام ثلاثة أيام، يعني: أيام العشر من حين يحرم، آخرها يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢).
٢٤
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾. قال: قبل يوم التروية يومًا، ويومَ التروية، ويومَ عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٦٣٥ (١٥٣٨٧)، وابن جرير ٣‏/‏٤٢٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠).
٢٥
وعن الضحاك بن مُزاحِم، وحماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠)، وهو ساقط من المطبوعة، واستُدرِك من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ٤٧٢.
٢٦
عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن لَمْ يكن معه هديٌ فلْيَصُمْ ثلاثةَ أيام قبل يوم النحر، ومَن لم يكُن صام تلك الثلاثة أيام فلْيَصُمْ أيّامَ التشريق؛ أيامَ مِنى»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٣‏/‏١٥٨ (٢٢٨٦). قال الدارقطني: «يحيى بن أبي أنيسة ضعيف». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٥‏/‏٦٨١-٦٨٢: «ويحيى هذا متروك، كما قاله أحمد وغيره، وقال عمرو بن علي: كان صدوقًا، لكنَّه كان يهم».
٢٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي- ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: قَبْل التروية يومٌ، ويومُ التروية، ويومُ عرفة، فإن فاتَتْهُ صامَهُنَّ أيامَ التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١، وابن جرير ٣‏/‏٤١٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢، والبيهقي ٥‏/‏٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٨
وعن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: الصيامُ لِمَن تَمَتَّعَ بالعمرة إلى الحجِّ لِمَن لم يجد هديًا ما بين أن يُهِلَّ بالحجِّ إلى يوم عرفة، فإن لم يَصُمْ صام أيام مِنى١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٤٢٦، والشافعي في الأم ٢‏/‏٢٠٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٢ (١٨٠١).
٢٩
وعن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٤٢٦.
٣٠
عن الحسن البصري، والمسيب بن رافع، وأبي جعفر، نحو قول عائشة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢).
٣١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ الرجل يحرم، ثم يخرج فيُحْصَر؛ إما بلدغ، وإما بمرض فلا يطيق السير، وإما تنكسر راحلته، فإنه يقيم، ثم يبعث بهَدْيِ شاة فما فوقها. فإن هو صَحَّ فسار فأَدْرَك فليس عليه هَدْيٌ، وإن فاته الحج فإنها تكون عمرة، وعليه من قابِلٍ حجة، وإن هو رجع لم يزل مُحْرِمًا حتى ينحر عنه يوم النحر، فإن هو بلغه أنّ صاحبه لم ينحر عنه عاد مُحْرِمًا، وبعث بهَدْيٍ آخر، فواعد صاحبه يوم ينحر عنه، فتنحر عنه بمكة، ويَحِلّ، وعليه من قابِلٍ حَجَّةٌ وعُمْرَة، ومِن الناس مَن يقول: عمرتان. وإن كان أحرم بعمرة، ثم رجع، وبعث بهديه، فعليه من قابل عمرتان، وأناس يقولون: لا، بل ثلاث عمر، نحوًا مِمّا صنعوا في الحج حين صنعوا، عليه حجة وعمرتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٦٧.
٣٢
عن مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم﴾ في الإحرام ﴿حتى يبلغ الهدي محله﴾ يعني: حتى يدخل الهَدْيُ مكة، فإذا نُحِر الهديُ حَلَّ مِن إحرامه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧١.
٣٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم﴾: يعني بذلك: صاحب الحصر لا يحلق رأسه، ولا يَحِلُّ حتى يبلغ الهدي محله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧.
٣٤
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حتى يبلغ الهدى محله﴾: ومحله: مكة، فإذا بلغ الهدْيُ مكة حَلَّ من إحرامه، وحلق رأسه، وعليه الحج من قابل، وذلك عن عطاء بن أبي رباح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اخْتُلِف في محل الهَدْيِ الذي متى بلغه كان للمحصر الإحلال من إحرامه الذي أُحْصِر فيه؛ فقال قوم: هو حيث حُصِر إن كان حصره بعدو، وإلا فالطواف والسعي. وقال آخرون: هو الحرم، ولا محل غيره. وقال غيرهم: ليس للمحصر بالمرض وغيره الإحلال إلا بالطواف بالبيت والسعي إن فاته الحج، وإن أطاق شهود المشاهد فإنه غير محصر، وأما العمرة فلا إحصار فيها. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥) القولَ الأول الذي قاله ابن عمر، وابن الزبير، والحكم، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، مستندًا إلى السنة، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب في تأويل هذه الآية قولُ من قال: إنّ الله - عز وجل - عنى بقوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ كُلَّ مُحْصَرٍ في إحرام؛ بعمرة كان إحرام المُحْصَر أو بحج، وجعل مَحِلَّ هَدْيِه الموضعَ الذي أُحْصِر فيه، وجَعَل له الإحلال من إحرامه ببلوغ هَدْيِه مَحِلَّه، وتأول بالمحل المنحر، أو المذبح، وذلك حين حل نحره أو ذبحه؛ في حرم كان أو في حل، وألزمه قضاءَ ما حَلَّ منه من إحرامه قبل إتمامه إذا وجد إليه سبيلًا، وذلك لتواتر الأخبار عن رسول الله - ﷺ - أنه صُدَّ عام الحديبية عن البيت وهو محرم وأصحابه بعمرة، فنحر هو وأصحابه بأمره الهَدْيَ، وحَلُّوا من إحرامهم قبل وصولهم إلى البيت، ثم قضوا إحرامهم الذي حَلُّوا منه في العام الذي بعده». وذكر ابنُ جرير (٣/ ٣٦٠) أنّ هذا القول قولُ مَن قال: الإحصارُ إحصارُ العدوِّ دون غيره. وانتَقَد (٣/ ٣٧٧) القولَ الأخير مستندًا لمخالفته السُّنَة، فقال: «وأمّا الذين قالوا: لا إحصار في العمرة؛ فإنه يُقال لهم: قد علمتم أنّ النبي - ﷺ - إنما صُدَّ عن البيت وهو محرم بالعمرة، فحَلَّ من إحرامه، فما برهانكم على ألّا إحصار فيها؟».
٣٥
عن ناجية بن جُندُب الأسلمي، قال: أتيتُ النبي ﷺ حين صُدَّ الهَدْيُ، فقلتُ: يا رسول الله، ابعث معي بالهَدْيِ فلْنَنْحَرْهُ بالحرم. قال: «كيف تصنع به؟». قلتُ: آخذ به أوديةً فلا يقدِرون عليه. فانطلقت به حتى نحرتُه بالحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ٤‏/‏٢٠٦ (٤١٢١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢‏/‏٢٤٢، وابن جرير ٣‏/‏٣٦٨-٣٦٩ من طريق إسرائيل، عن مجزأة، قال: حدثني ناجية بن جندب الأسلمي به. وقد رواه عن إسرائيل -في إسناد الطحاوي والطبري- مخول بن إبراهيم النهدي الحناط، وهو صدوق، ومثله لا يحتمل التفرد، قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦‏/‏٦ تعليقًا على حديثٍ رواه مخول: «قال الحافظ البيهقي...: يأتي بأفراد عن إسرائيل لا يأتي بها غيرُه، والضعف على رواياته بَيِّنٌ ظاهر». وقد تابعه عبيد الله بن موسى كما عند النسائي، ومحمد بن عمرو بن محمد المنقري كما عند أبي نعيم. ينظر: الإصابة لابن حجر ٦‏/‏٤٠٠.
٣٦
عن عبد الرحمن بن يزيد: أنّ عمير بن سعيد النخعي أهَلَّ بعمرة، فلما بلغ ذات الشُّقُوقِ لُدِغ بها، فخرج أصحابه إلى الطريق يَتَشَرَّفُون الناس، فإذا هم بابن مسعود، فذكروا ذلك له، فقال: لِيَبْعَثْ بهَدْيٍ، واجعلوا بينكم يوم أمارٍ، فإذا ذبح الهَدْي فليُحِلَّ، وعليه قضاءُ عمرتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٦٤.
٣٧
عن عبد الله بن سلمة، قال: سُئِل علي رضي الله عنه عن قول الله عز وجل: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾. [فقال]: فإذا أُحْصِر الحاجُّ بعث بالهَدْيِ، فإذا نحر عنه حلَّ، ولا يَحِلُّ حتى ينحر هَدْيه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٣٦٨) هذا القول الذي قاله عمير بن سعيد النخعي، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وعلي، وعطاء، والسدي، فقال: «وعِلَّةُ مَن قال هذه المقالة: أنّ الله -جَلَّ وعَزَّ- ذكر البُدْنَ والهدايا، فقال: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق﴾ [الحج:٣٢-٣٣]، فجعل مَحِلَّها الحرمَ، ولا مَحِلَّ للهَدْيِ دونه. قالوا: وأمّا ما ادعاه المحتجون بنحر النبي ﷺ هداياه بالحديبية حين صُدَّ عن البيت؛ فليس ذلك بالقول المُجْتَمَع عليه، وذلك أنّ الفضل بن سهل حدثني... عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ حين صُدَّ عن الهَدْيِ، فقلت: يا رسول الله، ابعث معي بالهدي فلننحره بالحرم. قال: «كيف تصنع به؟». قلتُ: آخذ به أوديةً فلا يقدرون عليه. فانطلقت به حتى نحرته بالحرم. قالوا: فقد بَيَّن هذا الخبرُ أنّ النبي ﷺ نحر هداياه في الحرم، فلا حُجَّة لمحتج بنحره بالحديبية في غير الحرم».
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، فإذا كان أحرم بالحج فمحِلُّه يوم النحر، وإن كان أحرم بعمرة فمَحِلُّ هَدْيِه إذا أتى البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وقد تقدم أوله عند تفسير قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم﴾.
٣٩
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما البدلُ على مَن نَقَض حجَّه بالتَّلَذُّذ، وأمّا مَن حبسه عذرٌ أو غير ذلك فإنه لا يَحِلُّ ولا يرجع، وإن كان معه هَدْيٌ وهو مُحْصَر نحَره إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يَحِلَّ حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه١
التخريج
  1. ١علَّقه البخاري، كتاب المحصر، باب من قال: ليس على المحصر بدل (عَقِب ١٨١٢).
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء بن أبي رباح- قال: الحصر حصر العدو، فيبعث بهديه إن كان لا يصل إلى البيت من العدو؛ فإن وجد من يُبْلِغُها عنه إلى مكة بعثها، وأقام مكانه على إحرامه، وواعده، فإن أمن فعليه أن يحج ويعتمر، فإن أصابه مرض يحبسه، وليس معه هدي؛ حلَّ حيث حُبِس، وإن كان معه هدي لا يحل حتى يبلغ محله، وليس عليه أن يحج من قابل، ولا يعتمر إلا أن يشاء١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٦، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٥.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن حاضِر- قال: إنّ أهل الحديبية أُمِرُوا بإبدال الهَدْيِ في العام الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا، وعَزَّت الإبل، فرَخَّص لهم فيمن لا يجد بَدَنَةً في اشتراء بقرة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٤٨٥.
٤٢
عن أبي حاضِرٍ الحِمْيَرِيِّ، قال: خرجت معتمرًا عام حُوصِر ابنُ الزبير ومعي هَدْيٌ، فمُنِعنا أن ندخل الحرم، فنحرت الهَدْيَ مكاني، وأَحْلَلْتُ، فلمّا كان العام المقبل خرجتُ لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس، فسألتُه، فقال: أبْدِلِ الهَدْيَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يُبْدِلُوا الهَدْيَ الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٤٨٦.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا أتاه، فقال: يا أبا عباس... أذبحُ قبل أن أحلق، أو أحلق قبل أن أذبح؟ فقال ابن عباس: خذ ذلك من قِبَل القرآن؛ فإنّه أجدر أن تحفظ، ... قال الله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، فقال بالذبح قبل الحلق...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٥١٧ (١٤٩١٦).
٤٤
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، يقول: فإنْ عجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مَسَّ طيبًا، أو تداوى بدواء؛ كان عليه فِدْيَةٌ من صيام أو صدقة أو نسك، والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثة آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنُّسُك شاة، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٣٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٧ (١٧٧٦).
٤٥
عن إبراهيم [النخعي]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابنُ أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧ (عَقِب ١٧٧٦).
٤٦
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق الأعمش- قال: إذا حلق قبل أن يذبح أهْرَقَ لذلك دمًا. ثم قرأ: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٥٨٦ (١٥١٩٠).
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ولا يحلق رأسه، ولا يحل حتى يوم النحر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٢٤، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٤٣.
٤٨
عن خالد بن أبي عمران، قال: سألت القاسم [بن محمد]، وسالِم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿حتى يبلغ الهدى محله﴾. قالا: حتى يُنْحَر الهَدْيُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ١/ ١٠٤ (٢٣٧)، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٦.
٤٩
عن علقمة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٧ (عَقِب ١٧٧٧).
٥٠
قال عطاء: كلُّ هَدْيٍ بلغ الحرم ثم عَطِب فقد بلغ مَحِلَّه، إلا هدي المُتْعَةِ، والمُحْصَر١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٧.
٥١
عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح يقول: مَن حُبِس في عمرته، فبعث بهَدْيِه، فعُرِض لها؛ فإنه يتصدق ويصوم، ومن اعترض لهديه وهو حاجٌّ فإنّ مَحِلَّ الهديِ يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٢٦-.
٥٢
عن المِسْوَر: أنّ رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٩ (١٨١١).
٥٣
عن ابن عمر، قال: لَمّا كان الهَدْيُ دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية؛ عَرَض له المشركون، فرَدُّوا وجهه. قال: فنحر النبي ﷺ الهَدْيَ حيث حبسوه -وهي الحديبية- وحلق، ... وتأسّى به أناسٌ؛ فحلقوا حين رأوه حلق، وتربص آخرون، فقالوا: لعلَّنا نطوف بالبيت. فقال رسول الله ﷺ: «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمقصرين؟ قال: «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمُقَصِّرين. قال: «والمُقَصِّرين»١
التخريج
  1. ١أخرجه بهذا السياق ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٨٩-٣٩٠ (٣٦٨٥٨)، وابن جرير ٣‏/‏٣٦٢ (٢١‏/‏٢٩٥)، من طريق موسى بن عبيدة، قال: أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي، قال الذهبي في المغني ٢‏/‏٦٨٥: «مشهور، ضعّفوه، وقال أحمد: لا يحل الرواية عنه». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٩‏/‏١٠٤. وأًصل حديث ابن عمر في دعاء النبي ﷺ للمحلقين والمقصرين أخرجه البخاري ٢‏/‏٢١٣ (١٧٢٨)، ومسلم ٢‏/‏٩٤٦ (١٣٠١).
٥٤
عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ومروان بن الحكم، قالا: لَمّا كتب رسول الله ﷺ القَضِيَّة بينه وبين مشركي قريش -وذلك بالحديبية، عام الحديبية- قال لأصحابه: «قوموا فانحروا، واحلقوا».... قال: فواللهِ، ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فلَمّا لم يقم منهم أحد قام فدخل على أُمِّ سَلَمَة، فذكر ذلك لها، فقالت أُمُّ سلمة: يا نبي الله، اخرُجْ، ثم لا تُكلِّم أحدًا منهم بكلمة، حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حلاَّقك فتحلق. فقام فخرج، فلم يُكلِّم منهم أحدًا حتى فعل ذلك، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٩٣-١٩٧ (٢٧٣١) مطولًا، وابن جرير ٣‏/‏٣٦٢-٣٦٣. وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٠٠.
٥٥
عن عبد الله بن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).
٥٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة فليس له أن يَحِلَّ حتى يُتِمَّها. تمامُ الحجِّ يومَ النحر إذا رَمى جمرة العقبة، وزار البيت؛ فقد حلَّ، وتمامُ العمرة إذا طاف بالبيت، وبالصفا والمروة؛ فقد حلَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: الحجُّ عرفات، والعمرة البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤ (١٧٦٠) من طريق زرارة، ولفظه: الحج عرفة، والعمرة الطواف.
٥٨
عن إبراهيم، عن علقمة، قال: في قراءة ابن مسعود: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ إلى البَيْتِ): لا يُجاوِزُ بالعمرة البيتَ؛ الحجُّ المناسكُ، والعمرةُ البيتُ والصفا والمروةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٣-١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧- تفسير)، وابن جرير ٣‏/‏٣٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري. وعنده: عن علقمة، وإبراهيم من قولهما.
٥٩
عن إبراهيم -في الأثر السابق- قال: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال ابن عباس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٨.
٦٠
عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن سُوقَة- قال: إتمامُهما: أن يُهِلَّ من بيته١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠ واللفظ له، وابن جرير ٣‏/‏٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).
٦١
عن إبراهيم -من طريق منصور- ﴿وأتِموا الحجّ والعمرة لله﴾، قال: تَقْضي مناسكَ الحجِّ؛ عرفة والمزدلفة ومواطنَها، والعمرة للبيت؛ إنما تَطوف بالبيت، وبين الصَّفا والمروة، ثم تَحِلُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٢٩.
٦٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: تمامُهما: ما أمَرَ اللهُ فيهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو في تفسير مجاهد ص٢٢٤ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: يعني: أمروا به فيهما.
٦٣
وقال الضَّحّاك بن مُزاحِم: إتمامُها: أن تكون النفقة حلالًا، وينتهي عمّا نهى الله عنه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٩٥، وتفسير البغوي ١‏/‏٢١٧.
٦٤
عن طاووس -من طريق سليمان بن موسى- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: تمامُهما: أن تفردَهما مُؤْتَنِفَتَيْن من أهلك١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠، وابن جرير ٣‏/‏٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).
٦٥
عن ابن عون، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: إنّ العمرة في أشهر الحج ليست بتامَّة. قال: فقيل له: العمرة في المحرَّم؟ قال: كانوا يَرَونها تامَّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٢٢٤-٢٢٥) هذا القول الذي قاله القاسم بن محمد، وقتادة من طريق سعيد، مُسْتَنِدًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا القول فيه نظر؛ لأنّه قد ثبت أنّ رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، كلها في ذي القعدة: عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وعمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع، وعمرة الجُعُرّانة في ذي القعدة سنة ثمان، وعمرته التي مع حجته، أحرم بهما معًا في ذي القعدة سنة عشر، ولا اعتمر قط في غير ذلك بعد هجرته، ولكن قال لأم هانئ: «عمرة في رمضان تَعْدِل حَجَّةً معي». وما ذاك إلا لأنها [كانت] قد عَزَمَتْ على الحج معه عليه السلام، فاعتاقَتْ عن ذلك بسبب الطُّهْر، كما هو مبسوط في الحديث عند البخاري، ونصَّ سعيد بن جبير على أنه من خصائصها». وعَلَّق عليه ابنُ عطية (١/٤٧٠) بقوله: «وهذا مبنيٌّ على أنّ الدم في الحج والعمرة جَبْرُ نَقْصٍ».
٦٦
عن مَكْحُول -من طريق ابن جابر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾. فقال: إتمامُهما: إنشاؤهما جميعًا من الميقات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣ (١٧٥٦).
٦٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ والعمرة لله﴾، قال: تمامُ العُمْرة ما كان في غير أشهر الحج، وما كان في أشهر الحج ثُمَّ أقام حتى يَحُجَّ فهي مُتعة، عليه فيها الهْديُ إن وجَد، وإلّا صام ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رَجع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣٠.
٦٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، يقول: أقيموا الحج والعمرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤ (١٧٥٧).
٦٩
عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ من المواقيت، ولا تَسْتَحِلُّوا فيهما ما لا ينبغي لكم، فريضتان واجبتان، ويُقال: العمرة هي الحج الأصغر. وتمامُ الحجِّ والعمرةِ المواقيتُ، والإحرامُ خالصًا لا يُخالِطُه شيء من أمر الدنيا، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا يُشْرِكون في إحرامهم؛ فأمر الله عز وجل النبيَّ ﷺ والمسلمين أن يُتِمُّوهما لله، فقال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، وهو ألّا يخلِطُوهما بشيء، ثم خَوَّفهم أن يَسْتَحِلُّوا منهما ما لا ينبغي، فقال سبحانه في آخر الآية: ﴿واعلموا أن الله شديد العقاب﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٠.
٧٠
عن سفيان -من طريق الحسين، عن رجل- قال: هو -يعني: تمامهما- أن تَخْرُج مِن أهلك لا تريد إلا الحجَّ والعمرة، وتُهِلّ من الميقات، ليس أن تخرُج لتجارةٍ ولا لحاجة، حتى إذا كنت قريبًا من مكة قلتَ: لو حججتُ أو اعتمرتُ. وذلك يُجْزِئُ، ولكن التمّام أن تخرُج له لا تخرُج لغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣١.
٧١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلَّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الإتمام؛ فقال قوم: معنى ذلك: أتِمُّوا الحجَّ بمناسكه، وسننه، وأتِمُّوا العمرة بحدودها، وسُنَنِها. وقال آخرون: تمامُهما أن تحرم بهما مُفْرَدَيْن من دُوَيْرَة أهلِك. وقال غيرهما: تمامُ العمرة أن تُعْمَل في غير أشهر الحج، وتمام الحج أن يُؤْتى بمناسكه كلِّها حتى لا يلزم عاملَه دمٌ بسبب قِرانٍ ولا مُتْعَة. وذهب قوم: إلى أن إتمامهما أن تخرج من أهلك لا تريد غيرهما. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أتِمُّوا الحج والعمرة لله إذا دخلتم فيهما. واختُلِف في حكم العمرة؛ فقال قوم بوجوب تمامها ابتداءً، وأنها فرض. وقال آخرون بوجوب إتمامها بعد الدخول فيها، وهي تطوع. ورجَّح ابنُ جرير (٣/٣٣٨-٣٤١) في معنى الإتمام القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وعلقمة، وإبراهيم، ومجاهد، والربيع. ورجَّح أن العمرةَ تطوُّعٌ، وهو القول الذي قاله ابن مسعود، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي من طريق ابن عون؛ مستندًا إلى عدم الدليل القاطع بوجوب العمرة، فقال: «وذلك أنّ الآية محتملة للمعنيين اللَّذَيْن وصفنا؛ من أن يكون أمرًا من الله بإقامتهما بتمامهما ابتداءً، وإيجابًا منه على العباد فرضهما، وأن يكون أمرًا منه بإتمامهما بعد الدخول فيهما، وبعد إيجاب موجبهما على نفسه، فإذا كانت الآية محتملة للمعنيين اللَّذَيْن وصَفْنا فلا حُجَّة فيها لأحد الفريقين على الآخر، إلا وللآخر عليه فيها مثلها، وإذا كان كذلك، ولم يكن بإيجاب فرض العمرة خبرٌ عن الحجة للعذر قاطعًا، وكانت الأمة في وجوبها متنازعة؛ لم يكن لقول قائل:»هي فرض«بغير برهان دالٍّ على صحة قوله معنًى، إذ كانت الفروض لا تلزم العباد إلا بدلالة على لزومها إياهم واضحة». ثم أورد (٣/٣٢٨-٣٤٠) عددًا من الأحاديث التي اسْتَدَلَّ بها القائلون بوجوب العمرة، وانتَقَدَها بأنها أخبار ضعيفة، ومُعارَضَة بغيرها، فقال: «فإنّ هذه أخبار لا يثبت بمثلها في الدين حُجَّةٌ؛ لِوَهْيِ أسانيدها، وأنّها مع وهْيِ أسانيدها لها من الأخبار أشْكالٌ تُنبِئُ عن أنّ العمرة تطوُّعٌ، لا فرض واجب». ونقل ابنُ جرير (٣/٣٣٥ بتصرف) حُجَّةَ مَن قال بعدم وجوب العمرة، فقال: «وقال آخرون: العمرةُ تطوُّعٌ. ورأوا أنه لا دلالة على وجوبها في نصبهم (العُمْرَةَ) في القراءة، إذ كان من الأعمال ما قد يلزم العبدُ عملَه وإتمامَه بدخوله فيه، ولم يكن ابتداءُ = = الدخول فيه فرضًا عليه، وذلك كالحج التَّطُوُّع لا خلاف بين الجميع فيه أنّه إذا أحرم به أنّ عليه المضيَّ فيه وإتمامَه، ولم يكن فرضًا عليه ابتداء الدخول فيه. وقالوا: فكذلك العمرة غير فرض واجب الدخول فيها ابتداء، غير أنّ على مَن دخل فيها وأوجبها على نفسه إتمامها بعد الدخول فيها. قالوا: فليس في أمر الله بإتمام الحج والعمرة دلالةٌ على وجوب فرضهما. قالوا: وإنما أوجبنا فرض الحج بقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران:٩٧]».
٧٢
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾: «إنّ من تمام الحج أن تُحْرِم من دُوَيْرَةِ أهلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٣٣٨ (٣٢٨) في ترجمة جابر بن نوح الحماني، والبيهقي ٥‏/‏٤٥ (٨٩٢٩). قال ابن عدي: «وجابر بن نوح هذا ليس له روايات كثيرة، وهذا الحديث الذي ذكرته لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولم أر له أنكر من هذا». وقال البيهقي: «وفيه نظر». وقال في الشُّعَب ٥‏/‏٤٧٢-٤٧٣ (٣٧٣٦): «تفرد به جابر بن نوح، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفًا». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٥٠: «وإسناده واهٍ جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٣٧٦ (٢١٠): «منكر».
٧٣
عن الزهري، قال: بَلَغَنا: أنّ عمر في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قال: مِن تمامهما أن تُفْرِد كلَّ واحد منهما عن الآخر، وأن تَعْتَمِر في غيرِ أشهر الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٥٣٥-، ومن طريقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤ (١٧٥٨). وعزاه السيوطي إلى المصدرين السابقين عن ابن عمر.
٧٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سَلَمَة- ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: أن تُحْرِم من دُوَيْرَةِ أهلِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٨١، وابن جرير ٣‏/‏٣٢٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٣، والنحاس في ناسخه ص١٢٦، والحاكم ٢‏/‏٢٧٦، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٣٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

من أحكام الآية

٢٩ قولًا
١
عن ابن عمر، قال: لَأَنْ أعتمر قبل الحج وأُهْدِي أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أعتمر بعد الحج في ذي الحجة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٣٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ تيمية (١/٤٦٩-٤٧٠) في حكم التمتع: «أكثر العلماء –كأحمد، وغيره من فقهاء الحديث، وأبي حنيفة، وغيره من فقهاء العراق، والشافعي في أحد قوليه، وغيره من فقهاء مكة- يستحبون المتعة، وإن كان منهم مَن يُرَجِّح القِران؛ كأبي حنيفة، ومنهم مَن يُرَجِّح التَّمَتُّعَ الخاصَّ؛ كأحد القولين في مذهب الشافعي، وأحمد. فالصحيح -وهو الصريح من نص أحمد- أنّه إن ساق الهديَ فالقِران أفضلُ، وإن لم يسقه فالتحللُ من إحرامه بعمرة أفضل؛ فإنّ الأول هو الذي فعله النبي ﷺ في حجة الوداع، والثاني هو الذي أمر به من لم يَسُقِ الهَدْيَ من أصحابه. بل كثير من علماء السنة يوجب المتعة، كما يُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول أهل الظاهر كابن حزمٍ وغيره؛ لِما ذُكِرَ من أمرِ النبي ﷺ بها أصحابَه في حجة الوداع». واستدلَّ ابنُ كثير (١/٥٣٨) على شرعية التمتع من السنة، وأقوال الصحابة، بما رُوِي عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ ذبح بقرةً عن نسائه، وكُنَّ متمتعاتٍ، وبما جاء في الصحيحين عن عمران بن حصين: نزلت آيةُ المتعة في كتاب الله"".
٢
عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سعيد بن عبد العزيز- في قول الله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: منسوخةٌ، نَسَخَتْها ﴿الحج اشهر معلومات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤١ (١٧٩٦).
٣
عن ابن عمر، قال: تَمَتَّع رسول الله ﷺ في حجة الوادع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيْفَة، وبدأ رسول الله ﷺ فأَهَلَّ بالعمرة، ثم أهَلَّ بالحج، فتَمَتَّع الناسُ مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس مَن أهْدى فساق الهَدْيَ، ومنهم من لم يُهْدِ، فلَمّا قَدِم النبي ﷺ مَكَّةَ قال للناس: «مَن منكم أهْدى فإنه لا يَحِلُّ لشيء حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّه، ومن لم يكن أهْدى فلْيَطُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ولْيُقَصِّرْ ولْيَحْلِلْ، ثم لْيُهِلَّ بالحج، فمن لم يجد هَدْيًا فلْيَصُم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٦٧-١٦٨ (١٦٩١)، ومسلم ٢‏/‏٩٠١ (١٢٢٧).
٤
عن عمران بن حُصَيْن، قال: نزلت آيةُ المتعة في كتاب الله، وفعَلناها مع رسول الله ﷺ، ثم لم تَنزِلْ آيةٌ تنسخ آيةَ متعة الحج، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجلٌ برأيه ما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٤٤ (١٥٧١)، ومسلم ٢‏/‏٩٠١ (١٢٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٥
عن أبي نَضْرَة، قال: كان ابنُ عباس يأمُرُ بالمتعة، وكان ابنُ الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يَدَيَّ دار الحديث، تمتَّعنا مع رسول الله ﷺ، فلمّا قام عمر قال: إنّ الله كان يُحِلُّ لرسوله ﷺ ما شاء بما شاء، وإنّ القرآن قد نزل منازله، فأتِمُّوا الحجَّ والعمرة كما أمركم الله، وافصِلُوا حجَّكم عن عمرتكم، فإنه أتمُّ لحجِّكم وأتمُّ لعمرتِكم١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٩٠١ (١٢١٧).
٦
عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو بالبَطْحاء، فقال: «بِمَ أهللتَ؟». قلت: أهللتُ بإهلال النبي ﷺ. قال: «هل سُقتَ من هَدْيٍ؟». قلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ». فطُفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتَيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتْنِي، وغَسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفْتِي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإنِّي لَقائِمٌ بالموسم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك. فقلت: أيُّها الناس، مَن كُنّا أفتيناه بشيء فلْيَتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبه فائْتَمُّوا. فلما قدِم قلتُ: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إن نأخُذْ بكتاب الله فإنّ الله قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، وإن نأخُذْ بسنة نبينا فإنّ النبي ﷺ لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٤٠-١٤١ (١٥٥٩)، ٢‏/‏١٧٣-١٧٤ (١٧٢٤)، ٣‏/‏٦-٧ (١٧٩٥)، ومسلم ٢‏/‏٨٩٤-٨٩٥ (١٢٢١).
٧
عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنّه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلّا مَن جَهِل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلتَ يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال: سعد: قد صنعها رسول الله - ﷺ -، وصنعناها معه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤١ (١٧٩٢).
٨
عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب هَمَّ أن ينهى عن مُتْعَةِ الحَجِّ، فقام إليه أُبَيُّ بن كعب، فقال: ليس ذلك لك، قد نزل بها كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله - ﷺ -. فترك عمر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥/ ١٤٢ - ١٤٣، وإسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (١٢٥٢) -.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ تيمية (١/ ٤٧٠ - ٤٧٢) على ما جاء عن عمر من نهيه عن التمتع، ومخالفته غيره من الصحابة، بما مفاده الآتي: أولًا: أنّ أهل السنة متفقون على أنّ كل واحد من الناس يُؤخذ من قوله ويُترك، إلا رسول الله - ﷺ -. ثانيًا: الصحيح أنّ عمر لم يُحَرِّم متعة الحج، وإنما أراد أن يوجه الناس إلى الأفضل، وهو الاعتمار في غير أشهر الحج؛ حتى لا يَعْرى البيتُ طولَ السنة، فإذا أفردوا الحج اعتمروا في سائر السنة، وقد ثبت عنه أنه قال: لو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ، ولو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ&quot؛ . وبنحو الأخير منه قال ابنُ كثير (١/ ٥٣٨).
٩
عن عبد الله بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعليٍّ كلمةً، فقال عليٌّ: لقد عَلِمتَ أنّا قد تمتَّعنا مع رسول الله - ﷺ -. قال: أجلْ، ولكنّا كُنّا خائفين١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (١٢٢٣).
١٠
عن عثمان بن عفان، أنّه سُئِل عن المتعة في الحجِّ. فقال: كانت لنا، ليست لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (١٢٤٥)-.
١١
عن أبي ذرٍّ، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصَّةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٩، ٤‏/‏١٠٣، ومسلم (١٢٢٤‏/‏١٦٠).
١٢
عن أبي ذرٍّ، قال: لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة. يعني: متعة النساء، ومتعة الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (١٢٢٤).
١٣
عن سعيد بن المسيب، قال: اختلف عليٌّ، وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمرٍ فعله رسول الله - ﷺ -. قال: فلمّا رأى ذلك عليٌّ أهَلَّ بهما جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣).
١٤
عن أبي جَمْرَة، قال: سألت ابن عباس عن المتعة. فأمرني بها، وسألته عن الهَدْي. فقال: فيها جَزُور، أو بقرة، أو شاة، أو شِرْكٌ في دم. قال: وكأنّ ناسًا كرهوها. فنِمتُ، فرأيتُ في المنام كأنّ إنسانًا يُنادِي: حجٌّ مبرورٌ، ومتعة مُتَقَبَّلةٌ. فأتيت ابن عباس، فحدَّثتُه، فقال: الله أكبر، سُنَّة أبي القاسم ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (١٥٦٧، ١٦٨٨)، ومسلم (١٢٤٢).
١٥
عن جابر -من طريق مجاهد، وعطاء- قال: كثُرَت القالَةُ من الناس، فخرجنا حُجّاجًا، حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نَحِلَّ إلا ليال قلائل أُمرنا بالإحلال، فقلنا: أيروح أحدُنا إلى عرفة وفرجُه يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقام خطيبًا، فقال: «أباللهِ تُعَلِّموني أيُّها الناس؟! فأنا -والله- أعلمُكم بالله، وأتقاكم له، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقْتُ هديًا، ولَحَلَلْتُ كما أحَلُّوا، فمن لم يكن معه هَدْيٌ فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، ومَن وجد هديًا فلْيَنْحَرْ». فكُنّا نَنْحَرُ الجَزُور عن سبعة. قال عطاء: قال ابن عباس: إنّ رسول الله ﷺ قسم يومئذٍ في أصحابه غَنَمًا، فأصاب سعدَ بن أبي وقاص تيسٌ، فذبحه عن نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ٤‏/‏٥٠٦، ٥٠٧ (٢٩٢٦، ٢٩٢٧)، والحاكم ١‏/‏٦٤٧ (١٧٤٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن مسروق- قال: أُمِرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجُّ الحجُّ الأكبر، والعمرةُ الحجُّ الأصغر١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٤‏/‏٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب.
١٧
عن مسروق -من طريق أبي إسحاق- قال: أُمِرْتُم في القرآن بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٢ بلفظ: أمرت بإقامة الحج والعمرة. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق في المصنف، وعبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٣/٣٣٤-٣٣٥ بتصرف) على هذا القول، فقال: «فتأويل هؤلاء في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ أنّهما فرضان واجبان، أمر الله بإقامتهما كما أمر بإقامة الصلاة، وأنهما فريضتان، وأوجب العمرة وجوبَ الحج. وقالوا: معنى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾: وأقيموا الحج والعمرة. وكأنهم عَنَوا بقوله: أقيموا الحج والعمرة: ائتوا بهما بحدودهما وأحكامهما على ما فُرِض عليكم».
١٨
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: هي واجبةٌ مثلُ الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن طاووس، قال: قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾؟ فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١]، فبأيهما تبدؤون؟ قالوا: بالدَّيْن. قال: فهو ذاك١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ١‏/‏٥٨٦ (٩٦٥- شفاء العي)، والبيهقي في سننه ٦‏/‏٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: واللهِ، إنّها لقَرينَتُها في كتاب الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٢‏/‏١٣٢، والبيهقي في سننه ٤‏/‏٣٥١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.
٢١
عن ابن جُرَيْج، قال: قال علي بن حسين، وسعيد بن جبير، وسُئِلا: أواجبةٌ العمرةُ على الناس؟ فكلاهما قال: ما نَعْلَمُها إلا واجبة، كما قال الله: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرة لله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨/ ٢٦٤ (١٣٨٣٧)، وابن جرير ٣/ ٣٣٣ واللفظ له.
٢٢
عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سأل رجلٌ سعيد بن جبير عن العمرة؛ فريضَةٌ هي أم تطوعٌ؟ قال: فريضةٌ، قال: فإنّ عامرًا الشعبيَّ يقول: هي تَطُوُّع. قال: كَذَب١ الشعبيُّ. وقرأ: ﴿وأتموا الحجَّ والعمرةَ لله﴾٢
التخريج
  1. ١كذب بمعنى: أخطأ. المصباح المنير (كذب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٣٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٣).
٢٣
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق ابن عَوْن- أنه قرأها: (وأَتِمُّوا الحَجَّ)، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء، وقال: هي تَطَوُّعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٨- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١-٢٢٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥، والبيهقي ٤‏/‏٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن عطاء، قال: ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ واجبتان، مَنِ استطاع إلى ذلك سبيلًا كما قال الله، حتى أهل بوادينا، إلا أهل مكة، فإنّ عليهم حجة وليست عليهم عمرة؛ من أجل أنهم أهل البيت، وإنما العمرة من أجل الطواف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٥
عن معمر، عن قتادة، وعمَّن سَمِع عطاء يقول في قوله: ﴿وأتمُّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: هما واجبان: الحجُّ، والعمرةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٤، وابن جرير ٣/ ٣٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٣).
٢٦
عن عبد الرحمن بن السراج قال: سألتُ هشام بن عروة، ونافعًا مولى ابن عمر عن العمرة؛ أواجبةٌ هي؟ فقرآ جميعًا: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾١
التخريج
  1. ١ذكره ابن حزم في المُحَلّى ٧/ ٤١.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ليست العمرةُ واجبةً على أحد من الناس. قال: فقلتُ له: قولُ الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾؟ قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣١. وقد أورد السيوطي ٣‏/‏٣٣٣-٣٤٩ عَقِب تفسير الآية آثارًا عديدة عن فضائل الحج والعمرة.
٢٨
عن قتادة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّما هي حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ، فمَن قضاهما فقد قَضى الفريضة أو قَضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تَطَوُّعٌ»، قال يحيى بن سلام: العامَّةُ على أنّ الحج والعمرة فريضتان، إلا أنّ سعيدًا أخبرنا عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: الحجُّ فريضة، والعمرة تطوع١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن أبي عروبة في المناسك ص ٣، ٩١ (٢، ٨٠)، ويحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧ - مرسلًا. وقتادة أحد المشهورين بالتدليس والإرسال. وينظر: جامع التحصيل ص ٢٥٤.
٢٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: واللهِ، لولا التحرُّجُ أنِّي لم أسمع فيها من رسول الله ﷺ شيئًا؛ لقلنا: إنّ العمرةَ واجبةٌ مثلُ الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٥-٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءات

٨ أقوال
١
وعن أُبَيِّ [بن كعب] -من طريق أبي العالية- أنّه كان يقرؤها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٧٦. وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ١‏/‏٤٠٥.
٢
عن الأعرج، أنّه قرأ: (حَتّى يَبْلُغَ الهَدِيُّ مَحِلَّه) و(هَدِيًّا بالِغَ الكَعْبَةِ) [المائدة:٩٥] بكسر الدال مُثَقَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٥٨. وهي قراءة شاذة، تروى عنه وعن جماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩، ٤١.
٣
عن عَلْقَمَة، قال: في قراءة ابن مسعود: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ إلى البَيْتِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٣-١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧- تفسير)، وابن جرير ٣‏/‏٣٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري. وهي قراءة شاذة، تروى عنه أيضًا بلفظ (لِلْبَيْتِ). انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣‏/‏٢٦٩، والبحر المحيط ٢‏/‏٨٠.
٤
عن ابن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣٤، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥-٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣‏/‏٢٦٩، والبحر المحيط ٢‏/‏٨٠.
٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن يزيد بن معاوية، قال: إنِّي لفي المسجد زمنَ الوليد بن عقبة، في حَلْقة فيها حذيفة، وليس إذ ذاك حَجَزَةٌ ولا جَلاوِزَةٌ١، إذ هَتَف هاتِف: مَن كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأتِ الزاوية التي عند أبواب كِندَةَ، ومَن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأتِ هذه الزاوية التي عند دار عبد الله. واختلفا في آيةٍ في سورة البقرة؛ قرأ هذا: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)، وقرأ هذا: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ والعُمْرَةَ للهِ﴾. فغضب حذيفةُ، واحْمَرَّت عيناه، ثم قام -وذلك في زمن عثمان- فقال: إمّا أن تَرْكَب إلى أمير المؤمنين، وإمّا أن أركب، فهكذا كان مَن قبلكم. ثم أقبل فجلس، فقال: إنّ الله بعث محمدًا، فقاتل بمَن أقْبَلَ مَن أدْبَرَ، حتى أظهر اللهُ دينه، ثُمَّ إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثُمَّ إنّ الله استخلف أبا بكر، فكان ما شاء الله، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عمر، فنزل وسَطَ الإسلام، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عثمان، وايمُ الله، لَيُوشِكَنَّ أن تَطْعَنُوا فيه طَعْنَةً تَحْلِقُونه كُلَّه٢
التخريج
  1. ١الجلاوزة: جمع جِلَّوْز وجِلْواز، وهو الشرطي. الوسيط (جلز).
  2. ٢أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص١١-١٢.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- أنّه قرأها: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ﴾، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٨- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١-٢٢٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٥، والبيهقي ٤‏/‏٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي، وابن مسعود رضي الله عنهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في قراءة (العمرة) بين من قرأها بالرفع، ومن قرأها بالنصب. ونقل ابنُ جرير (٣/٣٣٦-٣٣٧) حُجَّةَ مَن قرأ بالرفع، فقال: «فأمّا الذين قرؤوا ذلك برفع (العُمْرَةُ) فإنّهم قالوا: لا وجه لنصبها؛ فالعمرة إنما هي زيارة البيت، ولا يكون مستحقًا اسمَ معتمرٍ إلا وهو له زائر، قالوا: وإذا كان لا يستحق اسم معتمر إلا بزيارته، وهو متى بلغه فطاف به وبالصفا والمروة، فلا عمل يبقى بعده يؤمر بإتمامه بعد ذلك كما يُؤْمَر بإتمامه الحاجُّ بعد بلوغه والطواف به وبالصفا والمروة، بإتيان عرفة والمزدلفة والوقوف بالمواضع التي أمر بالوقوف بها وعمل سائر أعمال الحج الذي هو من تمامه بعد إتيان البيت؛ لم يكن لقول القائل للمعتمر:»أتِمَّ عمرتك«وجهٌ مفهوم، وإذا لم يكن له وجه مفهوم فالصواب من القراءة في (العُمْرَةُ) الرفع على أنها من أعمال البِرِّ لله؛ فتكون مرفوعةً بخبرها الذي بعدها، وهو قوله: ﴿لله﴾». ورَجَّح ابنُ جرير قراءةَ مَن قرأ بالنصب، وخطّأ من قرأ بالرفع، مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، فقال: «وأَوْلى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا: قراءةُ مَن قرأ بنصب ﴿العمرة﴾ على العطف بها على ﴿الحج﴾، بمعنى الأمر بإتمامهما له. ولا معنى لاعتلال مَن اعتَلَّ في رفعها بأنّ العمرة زيارةُ البيت، وأنّ المعتمر متى بلغه فلا عمل بقي عليه يؤمر بإتمامه، وذلك أنّه إذا بلغ البيت فقد انقضت زيارتُه، وبقي عليه تمام العمل الذي أمره الله به في اعتماره، وزيارته البيت؛ وذلك هو الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وتجنب ما أمر الله بتجنبه إلى إتمامه ذلك، وذلك عمل، وإن كان مِمّا لزمه بإيجابه الزيارة على نفسه غير الزيارة. هذا مع إجماع الحجة على قراءة ﴿والعمرة﴾ بالنصب، ومخالفة جميع قراء الأمصار قراءة من قرأ ذلك بالرفع، ففي ذلك مستغنًى عن الاستشهاد على خطأ من قرأ ذلك رفعًا».
٨
قال يحيى بن سلام: القراءة على هذا التفسير [أي: كون الحج فريضة والعمرة تطوع] بنصب الحج، ورفع العمرة، ومقرأة العامة بالنصب فيهما١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٦. وهي قراءة العشرة.

نزول الآية

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان:... فقال أبو هريرة، وسلمان، وأبو العِرْباض للنبي ﷺ: إنّا لا نَجِدُ الهَدْيَ، فلنَصُمْ ثلاثة أيام. فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٢
عن كعب بن عُجْرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ بالحديبية ونحن مُحْرِمون، وقد حَصَرَنا المشركون، وكانت لي وفْرَةٌ، فجعَلَتِ الهَوامُّ تَساقَطُ على وجهي، فمَرَّ بي النبي ﷺ، فقال: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قلتُ: نعم. فأمَرَني أن أحْلِقَ. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال رسول الله ﷺ: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّة، أوِ انسُكْ مما تَيَسَّر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٠ (١٨١٥)، ومسلم ٢‏/‏٨٥٩-٨٦٠ (١٢٠١)، وابن جرير ٣‏/‏٣٨٤، ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٧. وأورده= =الثعلبي ٢‏/‏١٠١.
٣
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نَزَلَتْ فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تجد شاةً؟» قلتُ: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين؛ لكل مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصة، وهي لكم عامة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٠ (١٨١٦)، ٦‏/‏٢٧ (٤٥١٧)، ومسلم ٢‏/‏٨٦١-٨٦٢ (١٢٠١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢‏/‏٧١٧ (٢٨٩)، وابن جرير ٣‏/‏٣٨٣-٣٨٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٨ (١٧٨١).
٤
عن كعب بن عُجْرَة، قال: لَفِيَّ نزلت، وإيّاي عُنِي بها: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾، قال لي النبي ﷺ وهو بالحديبية، وهو عند الشجرة: «أيؤذيك هَوامُّك؟». قلتُ: نعم. فنزَلَت١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٣٠-٢٣١ (٣٢١٢، ٣٢١٣، ٣٢١٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢‏/‏٧٣٨-٧٣٩ (٢٩٢)، وابن جرير ٣‏/‏٣٨٧-٣٨٨ من طريق مجاهد، عن كعب به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وظاهر إسناده أنه منقطع، قال أبو حاتم في المراسيل لابن أبي حاتم ص٢٠٦: «مجاهد لم يدرك كعب بن عجرة». ولكن الراوي بين مجاهد وكعب هو ابن أبي ليلى، كما في رواية البخاري السابقة قريبًا.
٥
عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلنا الحديبية جاء كعبُ بن عُجْرةَ يَنتَثِرُ هَوامُّ رأسه على وجهه، فقال: يا رسول الله، هذا القَمْلُ قد أكلني. فأنزل الله في ذلك الموقف: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾الآية. فقال رسول الله ﷺ: «النُّسُكُ شاةٌ، والصيامُ ثلاثة أيام، والطعام فَرَقٌ بين ستة مساكين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٦٠. قال العينيُّ في عمدة القاري ١٠‏/‏١٥١: «قال شيخنا زين الدين رحمه الله: هذا حديث شاذ منكر، وعمر بن قيس هو المعروف بـ»سندل«، منكر الحديث، ولم يُنقَل أنّ ابن عباس كان في عمرة الحديبية».
٦
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، وذلك أنّ كعب بن عجرة الأنصاري كان مُحْرِمًا بعمرة عام الحديبية، فرأى النبيُّ ﷺ على مُقَدَّم رأسه قملًا كثيرًا، فقال النبي ﷺ: «يا كعب، أيؤذيك هَوامُّ رأسك». قال: نعم، يا نبي الله. فأمره رسول الله ﷺ أن يحلق؛ فأنزل الله عز وجل في كعب: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧١-١٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٣/٣٨١): «تظاهرت الأخبارُ عن رسول الله ﷺ أنّ هذه الآية نزلت عليه بسبب كعب بن عُجْرَة؛ إذ شكا كثرة أذًى برأسه من صِئْبانِهِ [أي: بيض القمل]، وذلك عام الحديبية».
٧
عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجِعِرّانة، وعليه جُبَّةٌ، وعليه أثر خَلُوق١، فقال: كيف تأمُرُني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾. فقال رسول الله ﷺ: «أين السائلُ عن العمرة؟». فقال: ها أنا ذا. قال: «اخلع الجُبَّة، واغسل عنك أثَرَ الخَلُوق، ثم ما كنتَ صانعًا في حَجِّك فاصنعه في عُمْرَتِك»٢
التخريج
  1. ١الخَلُوق: طيب معروف مركب، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية (خلق).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏٢٢٦ (١٨١٥)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٤ (١٧٦١). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٠٥ (٥٢٥١): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في العُجاب (١‏/‏٤٨٦): «هذا الحديث رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٦٢٦ (٢٧٦٥).
٨
عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجِعِرّانة، عليه جُبَّة، وعليها خَلُوق، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: فأُنزل على النبي ﷺ الوحيُ، فتَسَتَّرَ بثَوب. وكان يَعْلى يقولُ: وددت أنِّي أرى النبيَّ ﷺ وقد أُنزِل عليه الوحي. فقال عمرُ: أيَسُرُّك أن تَنظُرَ النبيَّ ﷺ وقد أُنزِل عليه الوحيُ؟ فرفع عمرُ طرفَ الثوب، فنظرتُ إليه له غَطِيطٌ كغطيط البَكْر١، فلما سُرِّيَ عنه قال: «أين السائلُ عن العمرة؟ اغسِلْ عنك أثَرَ الخَلُوق، واخلع عنك جُبَّتك، واصنع في عُمْرَتِك ما أنت صانع في حَجِّك»٢٣
التخريج
  1. ١الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم. والبكر: الفتيُّ من الإبل. اللسان (غطط، بكر).
  2. ٢أخرجه البخاري ٢‏/‏١٣٦ (١٥٣٦)، ٣‏/‏٥-٦ (١٧٨٩)، ٣‏/‏١٧ (١٨٤٧)، ٥‏/‏١٥٧ (٤٣٢٩)، ٦‏/‏١٨٢-١٨٣ (٤٩٨٥)، ومسلم ٢‏/‏٨٣٦-٨٣٧ (١١٨٠) واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ تيمية (١/٤٧٢) إجماع المفسرين على أن هذه الآية نزلت عام الحديبية.

آثار في حكم الآية

قولانِ
١
عن نافع: أنّ عبيد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله أخبراه أنّهما كَلَّما عبدَ الله بن عمر لياليَ نزل الجيش بابن الزبير، فقالا: لا يَضُرُّك ألا تَحُجَّ العام، إنّا نخاف أن يُحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبيُّ ﷺ هديه، وحلق رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٨ (١٨٠٧، ١٨١٢).
٢
عن ابن عباس، قال: قد أُحْصِر رسولُ الله ﷺ، فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عامًا قابِلًا١