سورة آل عمران | الآية ١٩٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﳃ

وقفات مع سور وآيات
﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم ...﴾ مهما طال نعيمهم أو كثر فهو قليل بالنسبة لما ينتظرهم من عذاب
مذكر بن محمد الشلوى
وقفات مع سور وآيات
كم تبث في قلبك من القوة والرجاء والتشفي (لا يغرنك تقلب الذين كفرا في البلاد. متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد).
ابتسام الجابري
وقفات مع سور وآيات
ما وجه الاستدراك في قوله تعالى: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ" بعد قوله: "لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ". الجواب: الاستدراك هنا من ألطف ما يكون؛ لئلا يظن الظانُّ أن الله لو مكَّن المؤمنين أن يتقلَّبوا في البلاد تقلُّبَ الكفار لَفَاتهم ما عند الله، فبيَّـن أنه لن يفوتهم!
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
آل عمران [ 196 : 197 ]
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آيات 196، 197 سورة آل عمران)
خالد السبت
بلاغة القرآن
﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ١٩٦ مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ١٩٧﴾ [آل عمران: 196-197] * * * التقلب: هو التصرف على حسب المشيئة من ذهاب ومجيء وسفر وتجارة وحروب. وهذا دال على تمكنهم وسعة تصرفهم. فنهاه عن أن يغتر بذاك ، فإن هذا متاع قليل. وقد أكد بالنهي بالنون؛ لأن المقام يقتضي ذلك ، فهم متمكنون آذوا المؤمنين وأخرجوهم من ديارهم وآذوهم وقاتلوهم ، وكل ذلك مدعاة إلى الاغترار بقوتهم وقدرتهم ، فنهاه عن أن يغتر بذاك ، وأخبر عن ذاك بأنه متاع قليل. والمتقلب لا بد أن يأوي بعد تقلبه، فذكر أن مأواهم جهنم. والمتقلب يريد أن يمهد لنفسه ما يستريح إليه ويجد فيه راحة فقال:﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَاد﴾ أي: بئس ما مهدوا لأنفسهم. جاء في (البحر المحيط): ((﴿ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾ : ثم المكان الذي يأوون إليه إنما هو جهنم. وعبر بـ (المأوى) إشعارًا لهم بانتقالهم عن الأماكن التي تقلبوا فيها ، وكأن البلاد التي تقلبوا فيها إنما كانت لهم أماكن انتقال من مكان إلى مكان ، لا قرار لهم ولا خلود . ثم المأوى الذي يأوون إليه ويستقرون فيه هو جهنم.)). وجاء في (تفسير أبي السعود) : ((﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَاد﴾ ذم لها وإيذان بأن مصيرهم مما جنته أنفسهم وكسبته أيديهم)). وجاء في (روح المعاني): ((﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَاد﴾ أي: بئس ما مهدوا لأنفسهم وفرشوا جهنم. وفيه إشارة إلى أن مصيرهم إلى تلك الدار مما جنته أنفسهم وكسبته أيديهم)). (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 56، 57)
فاضل السامرائي