سورة البقرة | الآية ١٩٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

آثار متعلقة بالآية

١٩ قولًا
١
عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يقف بجَمْع كُلَّما حَجَّ، على قُزَحَ نفسِه، لا ينتهي حتى يَتَخلَّص عنه، فيقف عليه الإمام كلما حجَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏١٩٠.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق حسين بن عُقَيل- قال: قِفْ خلف المشعر الحرام، فإن لم تَقْدِر فإذا حاذَيْتَ به ذَكَرْتَ الله ودعوتَه؛ فإنه تعالى قال: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٣١٨ (١٤٠٧٥).
٣
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفْضَيْتَ من مَأْزِمَيْ١ عرفة، فذلك إلى مُحَسِّر، وليس المَأْزِمان -مَأْزِما عرفة- من المزدلفة، ولكن مَفْضاهما. قال: قِفْ بأيِّهما شئت، وأحَبُّ إلَيَّ أن تَقِفَ دون قُزَح٢
التخريج
  1. ١المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين. اللسان (أزم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٩، والأزرقي ٢‏/‏١٩١-١٩٢.
٤
عن عمرو بن ميمون، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب بجَمْعٍ بعدما صلّى الصبح، وقَفَ فقال: إنّ المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبِيرُ١. وإنّ رسول الله ﷺ خالَفَهم، فأفاض قبلَ طلوعِ الشمس٢
التخريج
  1. ١ثبير: جبل على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، عُرف برجل من هذيل اسمه: ثبير، دفن فيه. وقوله: ويقولون: أشرق ثبير. أي: لتَطْلُع عليك الشمس. وقيل معناه: أضئ يا جبل. ينظر: فتح الباري ٧‏/‏٥٣١.
  2. ٢أخرجه البخاري ٢‏/‏١٦٦ (١٦٨٤).
٥
عن عليٍّ، قال: لَمّا أصبح رسول الله ﷺ بالمزدلفة غَدا فوقف على قُزَح، وأَرْدَف الفَضْل، ثم قال: «هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٤٤ (٥٢٥)، ٢‏/‏٥-٦ (٥٦٢)، ٢‏/‏٨-٩ (٥٦٤)، ٢‏/‏٥٠ (٦١٣)، ٢‏/‏٤٥٤-٤٥٥ (١٣٤٨)، وأبو داود ٣‏/‏٣٠٩ (١٩٣٥)، والترمذي ٢‏/‏٣٩٥-٣٩٦ (٩٠٠)، وابن ماجه ٤‏/‏٢١٤ (٣٠١٠)، وابن جرير ٣‏/‏٥٢٢ واللفظ له. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وتقدم مُطَولًا مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾.
٦
عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال حين وقف بعرفة: «هذا الموقف، وكل عرفة موقف». وقال حين وقف على قُزَحَ: «هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٤٧ (١٧٤٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقد أخرجه مسلم بنحوه، كما تقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾.
٧
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ارفعوا عن بَطْن عُرَنةَ، وارفعوا عن بَطْنِ مُحَسِّر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٣٣ (١٦٩٧)، وابن خزيمة ٤‏/‏٤٣٤-٤٣٥ (٢٨١٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح، إلا أنّ فيه تقصيرًا في سنده». وقال ابن المُلَقِّن في البدر ٦‏/‏٢٣٦: «واعترض النووي على الحاكم في تصحيحه وأنّه على شرط مسلم؛ فقال: ليس كما قال، فليس هو على شرط مسلم، ولا إسناده صحيح؛ لأنه من رواية محمد بن كثير، ولم يروِ له مسلم، وقد ضعَّفه جمهور الأئمة». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٧ (١٥٣٤)، وعقَّب على الحاكم بقوله: «وهو كما قال».
٨
عن زيد بن أسْلَم، عن النبي ﷺ، قال: «عرفةُ كلها موقفٌ إلا عُرَنةَ، وجَمْعٌ كلها موقفٌ إلا مُحَسِّرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢١، وأخرج الشطر الأول ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٤٥ (١٣٨٧٦). قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٥٥٥: «هذا حديث مرسل».
٩
عن ابن الحُوَيْرِث، قال: رأيتُ أبا بكر واقفًا على قُزَح، وهو يقول: أيها الناس، أصْبِحُوا، أيها الناس، أصْبِحوا. ثم دَفَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢٢.
١٠
عن عبد الله بن عباس، قال: كان يُقال: ارتفعوا عن مُحَسِّر، وارتفعوا عن عُرَنات١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏١٩٢، والحاكم ١‏/‏٤٦٢.
١١
عن عبد الله بن الزبير، قال: عرفةُ كلُّها موقف إلا بطن عُرَنة، والمزدلفة كلُّها موقف إلا بطن مُحَسِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٣٨٨، وابن جرير ٣‏/‏٥٢١.
١٢
عن يعلى بن الأشْدَق، عن عبد الله بن جَرادٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إبراهيم غدا من فلسطين، فحلفته سارةُ أن لا ينزل عن ظهر دابَّتِه حتّى يرجع إليها؛ مِنَ الغِيرَة، فأتى إسماعيل، ثُمَّ رجع، فحبسته سارةُ سنة، ثمّ استأذنها، فأذِنت له، فخرج حتّى بلغ مكّة وجبالها، فبات ليلةً يسير ويسعى، حتّى أذِنَ الله عز وجل له في ثلث الليل الأخير عند سَنَدِ١ جبل عرفة، فلمّا أصبح عرف البلاد والطريق، فجعل الله عز وجل عرفة حيث عَرَف، فقال: اللهم اجعل بيتَك أحبَّ بلادك إليك؛ حيث تهوي قلوب المسلمين مِن كُلِّ فَجٍّ عميق»٢
التخريج
  1. ١السند: ما ارتفع من الأرض في قبل الجبل أو الوادي. لسان العرب (سند).
  2. ٢أورده الثعلبي ٢‏/‏١١٠ عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد به. وقد تصحف اسميهما في المصدر المطبوع. في إسناده يعلى بن الأشدق أبو الهيثم العقيلي الجزري، قال الذهبي عنه في الميزان ٤‏/‏٤٥٦: «قال ابن عدي: روى عن عمه عبد الله بن جراد، وزعم أنّ لعمِّه صحبة، فذكر أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمُّه غير معروفين. وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث، فحدّث بها ولم يدرِ. وقال أبو زرعة: ليس بشيءٍ، لا يُصَدَّق». وعبدالله بن جراد قال عنه الذهبي في الميزان ٢‏/‏٤٠٠: «مجهول، لا يصح خبره؛ لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذّاب عنه».
١٣
عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نحَرْتُ ههنا، ومنى كلُّها منحر، فانحروا في رِحالكم، ووقفتُ ههنا، وعرفةُ كلُّها موقف، ووقفتُ ههنا، وجَمْعٌ كلها موقف»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٨٩٣ (١٢١٨).
١٤
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبي ﷺ، قال: «كلُّ عرفات موقف، وارفعوا عن عُرَنة، وكلُّ جَمْعٍ موقف، وارفعوا عن مُحَسِّر، وكلُّ فِجاجِ مكة منحر، وكُلُّ أيام التشريق ذبح»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏٣١٦ (١٦٧٥١)، وابن حبان ٩‏/‏١٦٦ (٣٨٥٤). وقد اختلف الرواة على وصله وإرساله، ورجّح الحفّاظ إرساله، قال البزار في مسنده ٨‏/‏٣٦٣-٣٦٥ (٣٤٤٤): «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه، إلا سويد بن عبد العزيز، وهو رجل ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هذا هو الصواب، وابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم. وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لم نحفظ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في كل أيام التشريق ذبح» إلا في هذا الحديث، فمن أجل ذلك ذكرناه، وبَيَّنّا العِلَّة فيه». وقال البيهقي في السنن الكبير ٩‏/‏٢٩٥: «هذا هو الصحيح، وهو مرسل». وقال ابن القيم في الزاد ٢‏/‏٣١٨: «الحديث منقطعٌ، لا يثبت وصله». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٥٥٥: «وهذا أيضًا منقطع، فإنّ سليمان بن موسى هذا -وهو الأشدق- لم يُدْرِك جبير بن مطعم. ولكن رواه الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان، فقال الوليد: عن ابنٍ لجبير بن مطعم، عن أبيه. وقال سويد: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي ﷺ، فذكره». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٥١ (٥٥٤٠): «رواه أحمد... ورجاله موثقون». وقال أيضًا في ٤‏/‏٢٥ (٥٩٨٨): «ورجال أحمد وغيره ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص ٢‏/‏٥٥٠ (١٠٤٨): «وفي إسناده انقطاع؛ فإنّه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم، ولم يلقه، قاله البزار». وقال في الفتح ١٠‏/‏٨: «في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني، ورجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢١٥: «وإسناده صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٥٩٧: «إسناد لا بأس به في الشواهد».
١٥
عن ابن عباس، قال: أفاضَ رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السَّكِينَةُ، ورَدِيفُه أسامةُ، فقال: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإن البِرَّ ليس بإيجافِ١ الخيل والإبل». قال: فما رأيْتُها رافعةً يديها عاديةً حتى أتى جَمْعًا، ثم أرْدَف الفَضْلَ بن العَبّاس، فقال: «أيها الناس، إنّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل؛ فعليكم بالسكينة». قال: فما رأيتُها رافعةً يديها حتى أتى منى٢
التخريج
  1. ١الإيجاف: سرعة السير. النهاية (وجف).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (٢٤٢٧)، وأبو داود ٣‏/‏٢٩٩-٣٠٠ (١٩٢٠). وأورده الثعلبي ٢‏/‏١١٣. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏١٦٨ (١٦٧٦): «إسناده صحيح».
١٦
عن ابن عباس: أنّه دَفَعَ مع النبي ﷺ يوم عرفة، فسمع النبيُّ ﷺ وراءَه زجرًا شديدًا، وضَرْبًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإنّ البِرَّ ليس بالإيضاعِ١»٢
التخريج
  1. ١الإيضاع: سرعة السير. النهاية (وضع).
  2. ٢أخرجه البخاري ٢‏/‏١٦٤ (١٦٧١).
١٧
عن أسامة بن زيد، أنّه سُئِل: كيف كان رسول الله ﷺ يسير حين أفاضَ مِن عرفة؟ وكان رسول الله ﷺ أرْدَفَهُ من عرفات، قال: كان يَسِيرُ العَنَقَ١، فإذا وجد فَجْوَةً نَصَّ٢
التخريج
  1. ١العنق والنص نوعان من إسراع السير، وفي العنق نوع من الرفق. صحيح مسلم بشرح النووي ٩‏/‏٣٤.
  2. ٢أخرجه البخاري ٢‏/‏١٦٣ (١٦٦٦)، ٤‏/‏٥٨ (٢٩٩٩)، ٥‏/‏١٧٨ (٤٤١٣)، ومسلم ٢‏/‏٩٣٦ (١٢٨٦).
١٨
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ وقف حتى غربت الشمسُ، فأقبل يُكَبِّرُ اللهَ، ويُهَلِّله، ويُعَظِّمه، ويُمَجِّده، حتى انتهى إلى المزدلفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ٤‏/‏٢٦٦ (٢٨٤٦)، من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي، عن عمرو بن مجمع، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به. في إسناده عمرو بن مجمّع أبو المنذر السكوني، قال عنه الذهبي في الميزان ٣‏/‏٢٨٦: «ضعّفوه، روى عنه أحمد بن أبي سريح وأبو كريب، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ضعيف». وقال ابن حجر في اللسان ٦‏/‏٢٢٥: «وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: يُخْطِىء. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. وذكره ابن شاهين في الضعفاء، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثًا طويلًا في الحج، من روايته عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر».
١٩
عن المعْرُور بن سُوَيْد، قال: رأيتُ ابنَ عمر حين دفع من عرفة، كأنِّي أنظر إليه، رجلٌ أصلعُ، على بعير له يُوضِع، وهو يقول: إنا وجدنا الإفاضة هي الإيضاع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢ (١٨٥٠، ١٨٥٣).

تفسير

٥٥ قولًا
١
عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- في قوله: ﴿واذكروه كما هداكم﴾، قال: ليس هذا بعامٍّ، هذا لأهل البلد، كانوا يُفِيضون مِن جَمْعٍ، ويُفِيضُ الناسُ من عرفات، فأبى الله لهم ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ٣‏/‏٢٤٩-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروه كما هداكم﴾ لأمر دينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم من قبله﴾: مِن قبل أن يهديكم لدينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٤
عن سفيان الثَّورِيِّ -من طريق قَبِيصَة- ﴿وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ﴾ قال: مِن قبلِ القرآن١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٦٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَر ابنُ كثير (١/٥٥٥) أنّه قيل: مِن قبَل هذا الهدى، وقبل القرآن، وقبل الرسول. ثم عَلَّق قائلًا: «والكل متقارب، ومتلازم، وصحيح».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإن كنتم من قبله لمن الضالين﴾، قال: لَمِن الجاهلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣.
٦
تفسير الحسن البصري: مِن الضالِّين في مناسككم، وحجِّكم، ودينِكم كلِّه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١١-.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن الضالين﴾ عن الهُدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قال: المشعر الحرام: المزدلفةُ كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٩.
٩
عن ثُوَيْر، قال: وقفتُ مع مجاهد على الجُبَيْل، فقال: هذا المشعر الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢١.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ. أمرهم أن يذكروه عند المشعر الحرام، إذا ما هم أفاضوا من عرفات، كما هداهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣ (١٨٥٧).
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ كلُّه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٨، وابن جرير ٣‏/‏٥١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٠- بلفظ: هي المزدلفة، وذكر أيضًا عن قتادة: أنها سُمِّيَتْ جمعًا؛ لأنه يُجْمَع فيها بين المغرب والعشاء.
١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: المشعر الحرام: هو ما بين جبال المزدلفة. ويُقال: هو قَرْنُ قُزَح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣ (عقب ١٨٥٦).
١٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾: وهي المزدلفة، وهي جَمْعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢٠.
١٤
عن عبد الله بن عمر، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، وقتادة بن دِعامة، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أنّه بين الجَبَلَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٣ (عقب ١٨٥٦) عن الربيع، وعلَّقه عن الباقين.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عند المشعر الحرام﴾، فإذا أصبحتم -يعني: بالمشعر حيث يبيت الناس بالمزدلفة- فاذكروا الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
١٦
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجتُ مع عبد الله إلى مكة، ثم قدِمْنا جَمْعًا، فصلّى الصلاتَيْن، كلُّ صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلوع الفجر؛ قائلٌ يقول: طلع الفجر. وقائلٌ يقول: لم يطلع الفجر. ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان؛ المغربَ والعشاءَ، فلا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة». ثم وقف حتى أسْفَرَ، ثم قال: لو أنّ أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السُّنَّةَ. فما أدري أقَوْلُه كان أسرع، أم دَفْعُ عثمانَ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٦٤-١٦٥ (١٦٧٥)، ٢‏/‏١٦٦ (١٦٨٢، ١٦٨٣) واللفظ له، ومسلم ٢‏/‏٩٣٨ (١٢٨٩).
١٧
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله ونحن بجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنزِلَت عليه سورةُ البقرة يقول في هذا المقام: «لبيك اللَّهُمَّ لبيك»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٩٣٢ (١٢٨٣).
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- أنّه نظر إلى الناس ليلة جمع، فقال: لقد أدركتُ الناس هذه الليلة ما ينامون من صلاة، يتأولون قول الله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١١٢.
١٩
عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يَدْفَعُون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يَدْفَع، فمنهم من يَقْدَمُ منى لصلاة الفجر، ومنهم من يَقْدَمُ بعد ذلك، فإذا قَدِموا رمَوُا الجَمْرةَ، وكان ابن عمر يقول: أرْخَصَ في أولئك رسولُ الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم (١٢٩٥).
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، وذلك ليلةُ جَمْعٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢٠.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله﴾ تلك الليلة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٢٢
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ثابت بن هُرْمُز، عن أبيه أو عمِّه- في قوله: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، قال: هي [الصلاتان]١ جميعًا٢
التخريج
  1. ١سقطت من المطبوعة، والاستدراك من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص٥٢٠، وكذا في تفسير ابن كثير ١‏/‏٥٥٤.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢ (١٨٥٢).
٢٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه سُئِل عن المشعر الحرام. فسَكَتَ، حتى إذا هَبَطَت أيدي الرَّواحل بالمزدلفة قال: هذا المَشْعَرُ الحرام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٣‏/‏٥١٨ مُطَوَّلًا، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣، والأزرقي في تاريخ مكة ٢‏/‏١٩١، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٢٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد بن حميد. وعند ابن أبي شيبة: عبد الله بن عمر. وقال البيهقي بعد إيراده الأثر: كذا قال: عبد الله بن عمرو. وقيل: عبد الله بن عمر. وورد في رواية مُطَوَّلة عند ابن جرير من طريق عبد الرزاق، وفي آخرها: حين هبطت أيدي الركاب في أدنى الجبال فهو مشعر إلى مكة.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٣/٥٢٣ بتصرف) على قول عبد الله بن عمرو، فقال: «وأما قول عبد الله بن [عمرو] حين صار بالمزدلفة فإنّ معناه: أنها معالم من معالم الحج، ينسك في كل بقعة منها بعض مناسك الحج، لا أنّ كل ذلك المشعر الحرام الذي يكون الواقف حيث وقف منه إلى بطن مكة قاضيًا ما عليه من الوقوف بالمشعر الحرام من جَمْع».
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق، عن الضَّحّاك- قال: الجُبَيْل وما حوله مشاعر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢١.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما بين الجبلين اللذين بجَمْعٍ مَشْعَرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٧، ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: المشعر الحرامُ: مزدلفةُ كلُّها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٣٥٢-، ومن طريقه ابن جرير ٣‏/‏٥١٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣، والحاكم ٢‏/‏٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق إبراهيم-: أنّه رأى الناسَ يزدحمون على قُزَحَ، فقال: علامَ يَزْدَحِمُ هؤلاء؟! كُلُّ ما ههنا مَشْعَرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٨
عن نافع، عن ابن عمر، أنّهُ سُئِل عن قوله: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾. قال: هو الجبلُ، وما حوله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٣٥٣ - تفسير)، وابن جرير ٣‏/‏٥١٦، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: كلُّ مزدلفة موقفٌ، إلا وادي مُحَسِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٨، وابن جرير ٣‏/‏٥٢١ واللفظ له.
٣٠
عن عروة بن الزبير -من طريق حَجّاج، عمَّن سَمِع عروة-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٢١.
٣١
في حديث جابر بن عبد الله الطويل عن صفة حج الرسول ﷺ، قال:... فسار رسول الله ﷺ، ولا تشكُّ قريش أنّ رسول الله ﷺ واقفٌ عند المشعر الحرام بالمزدلفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٨٨٦-٨٩١ (١٢١٨).
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق السدي- قال: ما بين جَبَلَيْ مزدلفة فهو المشعر الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٤، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٣‏/‏٥١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٣ (عَقِب ١٨٥٦).
٣٣
عن عبد الرحمن بن الأسود -من طريق جابر- قال: لم أجد أحدًا يُخْبِرُني عن المشعر الحرام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٨٩، وابن جرير ٣‏/‏٥٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٥٢٣ بتصرف) قول عبد الرحمن بن الأسود، فقال: «وأمّا قولُ عبد الرحمن بن الأسود فإنّه يحتمل أن يكون أراد: لم أجد أحدًا يخبرني عن حَدِّ أوله ومنتهى آخره على حَقِّه وصِدْقِه؛ لأنّ حدود ذلك على صحتها حتى لا يكون فيها زيادة ولا نقصان لا يُحِيطُ بها إلا القليلُ من أهل المعرفة بها، غير أنّ ذلك وإن لم يقف على حَدِّ أوله ومنتهى آخره وقوفًا لا زيادة فيه ولا نقصان، فموضع الحاجة للوقوف لا خفاء به على أحد من سكان تلك الناحية، وكثير من غيرهم، وكذلك سائر مشاعر الحج والأماكن التي فرض الله عز وجل على عباده أن ينسكوا عندها؛ كعرفات، ومنى، والحرم».
٣٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أذَّن إبراهيمُ في الناس بالحج، فأجابوه بالتلبية، وأتاه مَن أتاه؛ أمره اللهُ أن يخرج إلى عرفات، ونعتها، فخرج، فلما بلغ الشجرة عند العَقَبَةِ استقبله الشيطان يَرُدُّه، فرماه بسبع حَصَياتٍ، يُكَبِّر مع كل حصاة، فطار فوقع على الجمرة الثانية، فصدَّه أيضًا، فرماه وكَبَّر، فطار فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه وكَبَّر، فلمّا رأى أنه لا يُطِيقُه، ولم يَدْرِ إبراهيم أين يذهب؛ انطلق حتى أتى ذا المجاز، فلمّا نظر إليه فلم يعرِفهُ جازَ؛ فلذلك سُمِّي: ذا المجاز. ثم انطلق حتى وقع بعرفات، فلمّا نظر إليها عرف النَّعْتَ، قال: قد عرفتُ، فسُمِّي: عرفات. فوقف إبراهيم بعرفات، حتى إذا أمسى ازْدَلَف إلى جَمْعٍ، فسُمِّيَت: المُزْدَلِفَة. فوقف بجَمْعٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (٣/٥١٢) على قول السدي من طريق أسباط، فقال: «وهذا القولُ مِن قائله يدل على أنّ عرفات اسمٌ للبُقْعَة، وإنما سُمِّيَت بذلك لنفسها وما حولها، كما يُقال: ثوب أخلاق، وأرض سباسب. فتجمع بما حولها».
٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أبي حمزة الثُّمالِي- قال: إنّها سُمِّيَت: عرفات؛ لأنّ هاجر حملت إسماعيل، فأخرجته من عند سارة، وكان إبراهيم غائبًا، فلمّا قَدِم لم يَرَ إسماعيل، فحَدَّثَتْهُ سارةُ بالذي صَنَعَتْ هاجر، فانطلق في طَلَبِ إسماعيل، فوجده مع هاجر بعرفات، فعَرَفَه، فسُمِّيَتْ: عرفات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٠٩، أما البغوي ١‏/‏٢٢٨ فقد اكتفى بذكر رواية أسباط عن السدي[[c=٧٢٩.
٣٦
عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ بعرفة، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أمّا بعدُ -وكان إذا خطب قال: «أمّا بعدُ»- فإنَّ هذا اليوم الحجُّ الأكبرُ، ألا وإنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يَدْفَعُون مِن ههنا قبل أن تغيب الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عَمائِمُ الرجال في وجوهها، وإنّا نَدْفَعُ بعد أن تغيب الشمس، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس، مُخالِفًا هَدْيُنا لهَدْيِ أهل الشرك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٠٤ (٣٠٩٧)، ٣‏/‏٦٠١ (٦٢٢٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٥٥ (٥٥٥٩): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح».
٣٧
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تَمَّ حجُّه، ومن فاته فقد فاته الحجُّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٥‏/‏٢٨٣ (٩٨١٥). قال الذهبي في المهذب (٨١٠٢): «هذا غريب، وسنده صالح».
٣٨
عن علي، قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فقال: «هذه عرفةُ، وهو المَوْقِفُ، وعرفةُ كلُّها مَوْقِفٌ». ثم أفاض حين غربت الشمس، وأَرْدَف أسامةَ بن زيد، وجعل يشير بيده على هِينَتِه١، والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: «يا أيها الناس، عليكم السكينةُ». ثم أتى جَمْعًا، فصلّى بهم الصلاتين جميعًا، فلمّا أصبح أتى قُزَح، فوقف عليه، وقال: «هذا قُزَحُ، وهو الموقفُ، وجَمْعٌ كُلُّها موقفٌ». ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فقَرَعَ ناقته، فخَبَّتْ٢، حتى جاوز الوادي، فوقف وأردفَ الفَضْل، ثم أتى الجمرةَ فرماها، ثم أتى المَنحَرَ، فقال: «هذا المَنحَر، ومنى كلها مَنحَر»٣
التخريج
  1. ١الهِينَة: الهون، وعدم الإسراع. اللسان (هون).
  2. ٢الخبب: ضرب من العَدْو، وخبت الدابة: عدت وأسرعت. لسان العرب (خبب).
  3. ٣أخرجه أحمد ٢‏/‏٤٥٤-٤٥٥ (١٣٤٨)، وأبو داود ٣‏/‏٣٠٩ (١٩٣٥)، والترمذي ٢‏/‏٣٩٥-٣٩٦ (٩٠٠) واللفظ له، وابن ماجه ٤‏/‏٢١٤ (٣٠١٠) مختصرًا. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏١٧١ (١٦٧٨): «إسناده حسن». وقال أيضًا في ٦‏/‏١٨٣ (١٦٩١): «إسناده حسن صحيح».
٣٩
عن ابن عباس، قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالًا حتى يُهِلَّ بالحج، فإذا ركب إلى عرفة فمَن تيَسَّر له هديُه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تَيَسَّر له من ذلك، أيَّ ذلك شاء، غير إن لم يتيسر له فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وذلك قبل يوم عرفة، فإذا كان آخر يوم من الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه، ثم لينطلقْ حتى يقف بعرفات من صلاة العصر إلى أن يكون الظلام، ثم ليدفعوا من عرفات إذا أفاضوا منها حتى يبلغوا جَمْعًا للذي يبيتون به، ثم ليذكروا الله كثيرًا، وأكثِرُوا التكبيرَ والتهليلَ قبل أن تُصْبِحُوا، ثم أفيضوا، فإنّ الناس كانوا يُفِيضُون، وقال الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾، حتى ترموا الجمرة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٥٢١).
٤٠
قال قتادة بن دِعامة: أفاض رسول الله ﷺ من عرفات، بعد غروب الشمس١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٠-.
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ بعد غروب [الشمس]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٤٢
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان يقف عند المشعر الحرام ويقفُ الناس، يدعون الله، ويُكَبِّرُونه، ويُهَلِّلُونه، ويُمَجِّدُونه، ويُعَظِّمُونه، حتى يَدْفَع إلى منى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ٤‏/‏٤٦٠ (٢٨٥٦)، من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي، عن عمرو بن مجمع، عن موسى بن عقبة، عن ابن عمر به. وقد تقدّم في الحديث السابق ضعفه؛ لضعف عمرو بن مجمّع.
٤٣
عن عروة بن مُضَرِّس، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو بِجَمْعٍ، فقلتُ: جِئْتُك من جَبَلَيْ طيِّءٍ، وقد أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ، ما تركتُ من جَبَلٍ إلا وقَفْتُ عليه، فهل لي مِن حَجٍّ؟ فقال: «مَن صَلّى معنا هذه الصلاة في هذا المكان، ثم وقف هذا الموقف حتى يُفِيضَ الإمام، وكان وقف قبل ذلك في عرفات ليلًا أو نهارًا؛ فقد تمَّ حجُّه، وقضى تَفَثَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏١٤٢ (١٦٢٠٨)، ٢٦‏/‏١٤٥-١٤٦ (١٦٢٠٩)، ٣٠‏/‏٢٣٣-٢٣٦ (١٨٣٠٠، ١٨٣٠١، ١٨٣٠٢، ١٨٣٠٣، ١٨٣٠٤)، وأبو داود ٣‏/‏٣٢١ (١٩٥٠)، والنسائي ٥‏/‏٢٦٣-٢٦٤ (٣٠٤١، ٣٠٤٢)، والترمذي ٢‏/‏٤٠١-٤٠٢ (٩٠٦)، وابن خزيمة ٤‏/‏٤٣٧-٤٣٨ (٢٨٢٠)، وابن حبان ٩‏/‏١٦١-١٦٢ (٣٨٥٠، ٣٨٥١)، والحاكم ١‏/‏٦٣٤-٦٣٥ (١٧٠٠، ١٧٠١، ١٧٠٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط كافَّة أئمة الحديث». وقال أبو نعيم في الحلية ٧‏/‏١٨٩: «هذا حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٥٤ (٥٥٥٦): «ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏١٩٦ (١٧٠٤): «إسناده صحيح».
٤٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن المسيب- قال: بعث اللهُ جبريلَ إلى إبراهيم، فحجَّ به، فلما أتى عرفةَ قال: قد عَرَفْتُ. وكان قد أتاها مَرَّةً قبل ذلك، ولذلك سُمِّيَتْ: عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٩٦، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٨.
٤٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق سالم بن أبي الجَعْد- قال: إنما سُمِّيَت: عرفات؛ لأنّه قيل لإبراهيم حين أُرِيَ المناسك: عَرَفْتَ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢.
٤٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ جبريل عليه السلام وقف بإبراهيم عليه السلام بعرفات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٩.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطُّفَيْل- قال: إنما سُمِّي: عرفات؛ لأنّ جبريل كان يقول لإبراهيم عليهما السلام: هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا. فيقول: قد عَرَفْتُ، قد عَرَفْتُ. فلذلك سُمِّيت: عرفات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (٣/٥١٥) على قول ابن عباس، فقال: «وهذا القول يدلُّ على أنها سُمِّيَت بذلك نظير ما يسمى الواحد باسم الجماعة المختلفة الأشخاص».
٤٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: أنّ إبراهيم عليه السلام رأى ليلة التَّرْوِيَةِ في منامه أنّه يُؤْمَر بذبح ابنه، فلمّا أصبح رَوّى يومَه أجمع -أي: فَكَّر- أمِنَ الله تعالى هذه الرؤيا أم من الشيطان؟ فسمي اليوم: يوم التروية. ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيًا، فلمّا أصبح عَرَف أنّ ذلك من الله تعالى؛ فسُمِّي اليوم: يوم عرفة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٢٨.
٤٩
عن عبد الله بن عباس، قال: حَدُّ عرفة: من الجبل المُشْرِف على بطن عرفة، إلى جبال عرفة، إلى ملتقى وصِيقٍ ووادي عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ٢‏/‏١٩٤.
٥٠
عن زكريا [بن أبي زائِدة]، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قال ابنُ عباس: أصلُ الجبل الذي يلي عُرَنَة وما وراءه موقفٌ، حتى يأتي الجبل جبل عرفة، وقال ابن أبي نجيح: عرفات: نَبْعَةُ، والنُّبَيْعَةُ، وذات النّابِت، وذلك قول الله: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾، وهو الشِّعْبُ الأوسط، وقال زكريا: ما سال من الجبل الذي يقف عليه الإمام إلى عرفة فهو من عرفة، وما دَبُرَ ذلك الجبل فليس من عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٥١٤.
٥١
قال الضحاك بن مُزاحِم: إنّ آدم لَمّا أُهبط وقع في الهند، وحوّاء بجدة، فجعل آدم يطلب حوّاء وهي تطلبه، فاجتمعا بعرفات يوم عرفة، وتعارفا؛ فسُمِّي اليوم: عرفة، والموضع: عرفات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٠٩، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٢٨.
٥٢
عن نُعَيْم بن أبي هند -من طريق سليمان التَّيْمِيِّ- قال: لَمّا وقف جبريلُ بإبراهيم بعرفة قال: عرفتَ؟ فسُمِّيَتْ: عرفات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٩، وابن جرير ٣‏/‏٥١٣.
٥٣
قال الحسن البصري: إنّ جبريل أرى إبراهيمَ عليه السلام المناسكَ كلَّها، حتى إذا بلغ إلى عرفات قال: يا إبراهيم، أعرفتَ ما رأيتَ من المناسك؟ قال: نعم. ولذلك سُمِّيَتْ: عرفة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٠-.
٥٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن سليمان- قال: إنما سُمِّيَتْ: عرفة؛ أنّ جبريل كان يُرِي إبراهيمَ عليهما السلام المناسكَ، فيقول: عرفتَ، عرفتَ؟ فسُمِّيَ: عرفات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢ (عَقِب ١٨٥١).
٥٥
ورُوِي عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد]، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢ (عَقِب ١٨٥١).

آثار في أحكام الآية

قولانِ
١
عن جابر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: «لِتَأْخُذوا مناسككم؛ فإنِّي لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجَّتي هذه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٩٤٣ (١٢٩٧).
٢
في حديث جابر الطويل عن صفة حج الرسول ﷺ، قال:... ثُمَّ ركب القَصْواء حتى أتى المَوْقِف، فجعل بَطْنَ ناقته القَصْواء إلى الصَّخَرات، وجعل جَبَل المُشاةِ بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يَزَلْ واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصُّفْرة قليلًا حين غاب القُرْص، وأَرْدَف أسامةَ خلفه، فدفع رسول الله ﷺ وقد شَنَقَ للقَصْواء الزِّمام، حتى إنّ رأسها لَيُصِيب مَوْرِكَ رَحْلِه١، وهو يقول بيده اليمنى: «السكينة، أيها الناس». كُلَّما أتى جبلًا من الجبال أرْخى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فجَمَع بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الفجرَ حين تبيَّن له الصبح، ثم ركب القَصْواء حتى أتى المشعر الحرام، فرَقِي عليه، فاستقبل الكعبة، فحَمِد الله وكَبَّره ووَحَّدَه، فلم يزل واقفًا حتى أسْفَر جِدًّا، ثم دفع قبل أن تَطْلُعَ الشمس٢
التخريج
  1. ١شنق -بتخفيف النون-: ضمَّ وضيَّق. ومَوْرِكِ الرَّحل: هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل؛ إذا ملَّ من الركوب. وضبطه القاضي بفتح الراء. قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي، ٨‏/‏١٨٦.
  2. ٢أخرجه مسلم ٢‏/‏٨٨٦-٨٩١ (١٢١٨).

تفسير الآية

١٦ قولًا
١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، هي التجارة. قال: اتَّجِرُوا في المَوْسِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٨.
٢
عن منصور بن المُعْتَمِر -من طريق شَرِيك- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: هو التجارة في البيع والشراء، والاشتراء لا بأس به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٤.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: كان هذا الحيُّ من العرب لا يُعَرِّجون على كسيرٍ، ولا على ضالَّةٍ، ولا ينتظرون لحاجة، وكانوا يسمونها: ليلةَ الصَّدْرِ، ولا يطلبون فيها تجارة، فأحلَّ اللهُ ذلك كلَّه؛ أن يُعَرِّجوا على حاجتهم، وأن يبتغوا فضلًا من ربهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ في مواسم الحج، يعني: التجارة، فرخَّص الله سبحانه في التجارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، يعني بالفضل: التجارة والرزق بعرفات ومنى، ولا في شيء من مواقيت الحج، ولا عند البيت، فرخَّص الله التجارة في الحج والعمرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥٢ (١٨٤٨). وهكذا النص في الأصل.
٦
عن أبي صالح مولى عمر، قال: قلت لعمر: يا أمير المؤمنين، كنتم تَتَّجِرون في الحج؟ قال: وهل كانت معايشهم إلا في الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٩.
٧
عن بُرَيْدَة [بن الحُصَيْب]، في قوله تبارك وتعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: إذا كنتم مُحْرِمين أن تبيعوا وتشتروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٤.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، يقول: لا حرج عليكم في الشراء والبيع، قبل الإحرام وبعده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥١.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قرأ هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: كانوا لا يَتَّجِرون بمنى، فأُمِروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٧٣١).
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: كان الناس إذا أحرموا لم يتبايعوا حتى يقضوا حجَّهم، فأحلَّه الله لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٧.
١١
عن أبي أُمَيْمَة، قال: سمعتُ ابن عمر -وسُئِل عن الرجل يَحُجُّ ومعه تجارة-، فقرأ ابن عمر: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٤.
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لا بأس بالتجارة في الحج. ثم قرأ: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٨.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾، قال: التجارة في الدنيا، والأجر في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾، قال: التجارة أُحِّلَتْ لهم في المواسم. قال: فكانوا لا يَبِيعون أو يَبْتاعون في الجاهلية بعرفة، ولا بمنى١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٠ مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٥.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمرو بن ذرٍّ- قال: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، رُخِّص لهم في المَتْجَرِ، والركوب، والزاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٧.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كان هذا الحيُّ من العرب لا يُعرِّجون على كسير، ولا على ضالَّةٍ ليلة النَّفْر، وكانوا يسمونها ليلة الصَّدْر، ولا يطلبون فيها تجارة، ولا بَيْعًا، فأحلَّ الله عز وجل ذلك كلَّه للمؤمنين؛ أن يُعَرِّجوا على حوائجهم، ويبتغوا من فضل ربهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٥. كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٩ بنحوه، وابن جرير ٣‏/‏٥١٠ من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن الزبير -من طريق عبد الله ابن أبي يزيد- أنه قرأ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٨، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق: أبو الزبير.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: كانت تُقرأ هذه الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٤.
٣
عن عطاء، قال: نزلت: (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ). وفي قراءة ابن مسعود: (فِي مَواسِمِ الحَجِّ فابْتَغُوا حِينَئِذٍ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في المصاحف ص٥٥. وكلاهما قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف، وقراءة عطاء تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن الزبير، وعكرمة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعطاء- أنّه كان يقرأ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧-١٧٨، والبخاري (٢٠٥٠، ٢٠٩٨)، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كانت عُكاظُ ومَجَنَّةُ وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتَأَثَّموا أن يَتَّجِروا في الموسم، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فنزلت: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٨١-١٨٢ (١٧٧٠)، ٣‏/‏٥٣ (٢٠٥٠)، ٣‏/‏٦٢ (٢٠٩٨)، ٦‏/‏٢٧ (٤٥١٩)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٢٥ (٢٢٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏٨١٨ (٣٥٠)، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٧، ٥١٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥١ (١٨٤٦). قال ابن حجر في الفتح ٤‏/‏٢٩٠: «وقراءة ابن عباس: (فِي مَواسِمِ الحَجِّ) معدودة من الشاذِّ الذي صَحَّ إسناده، وهو حجة وليس بقرآن».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير-: إنّ الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى، وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج، فخافوا وهم حُرُم؛ فأنزل الله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ). فحدَّث عبيدُ بنُ عمير أنه كان يقرؤها في المصحف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏١٥٦-١٥٧ (١٧٣٤)، وابن خزيمة ٤‏/‏٥٨٩-٥٩٠ (٣٠٥٤)، والحاكم ١‏/‏٦١٨ (١٦٤٨)، ١‏/‏٦٥٥ (١٧٧١)، ٢‏/‏٣٠٤ (٣٠٩٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع ٧‏/‏٤٩: «رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٤١٦ (١٥٢٤): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانوا يَتَّقون البيوعَ والتجارةَ في الموسم والحج، ويقولون: أيامُ ذِكْرِ الله. فنزلت: ﴿ليس عليكم جناح﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏١٥٤ (١٧٣١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏٨١٩ (٣٥١)، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٥، ٥٠٨ واللفظ له. قال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٤١٢-٤١٣ (١٥٢١): «حديث صحيح».
٤
عن أبي أُمامة التَّيْمِيِّ، قال: قلتُ لابن عمر: إنّا أُناسٌ نُكْرِي١، فهل لنا مِن حجٍّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المُعرَّفَ٢، وتَرْمُون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلتُ: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يُجِبْهُ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، فدعاه النبي ﷺ، فقرأ عليه الآية، وقال: «أنتم حُجّاجٌ»٣
التخريج
  1. ١من الكراء، وهو أجر المستأجر، والمعنى: أننا نكري دوابنا للحجاج ونكون معهم في جميع المشاهد. الفتح الرباني ١٨‏/‏٨٤.
  2. ٢الـمُعَرَّف يراد به: الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا. النهاية (عرف).
  3. ٣أخرجه أحمد ١٠‏/‏٤٧٣-٤٧٤ (٦٤٣٤، ٦٤٣٥)، وأبو داود ٣‏/‏١٥٥-١٥٦ (١٧٣٣)، وابن خزيمة ٤‏/‏٥٨٧-٥٨٨ (٣٠٥١، ٣٠٥٢)، والحاكم ١‏/‏٦١٨ (١٦٤٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏٨٢٠ (٣٥٢)، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٣، ٥٠٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٥١ (١٨٤٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٤١٥ (١٥٢٣): «إسناده صحيح».
٥
عن محمد بن سُوقَة، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: كان بعضُ الحاجِّ يُسَمَّون: الدّاجّ. فكانوا ينزِلُون في الشِّقِّ الأيسر من منى، وكان الحاج ينزلون عند مسجد منى، فكانوا لا يَتَّجِرُون، حتى نزلت: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، فحَجُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٠٧.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمرو بن ذَرٍّ- قال: كان ناس لا يتَّجِرون أيام الحج؛ فنزلت فيهم: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧-١٧٨، وابن جرير ٣‏/‏٥٠٣.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا يَحُجُّون، منهم الحاجُّ والتاجر، فلَمّا أسلموا قالوا للنبي ﷺ: إنّ سوق عكاظ وسوق منى وذي المجاز في الجاهلية كانت تقوم قبل الحج وبعد الحج، فهل يصلح لنا البيعُ والشراءُ في أيام حَجِّنا قبل الحجِّ وبعد الحجِّ؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ فى مواسم الحج١