عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال: «الحمد رأس الشكر، فما شكر اللهَ عبدٌ لا يحمده»١
٢
عن النواس بن سَمْعان، قال: سُرِقَت ناقة رسول الله - ﷺ -، فقال: «لَئِن رَدَّها اللهُ عَلَيَّ لأشكرنَّ ربي». فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأةٌ مُسْلِمَة، فوقع في خَلَدِها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة، فقعدت عليها، ثم حركتها، فصبَّحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها حتى أتَوْا رسولَ الله - ﷺ -، فلما رآها قال: «الحمد لله». فانتظروا هل يُحْدِثُ رسولُ الله - ﷺ - صومًا أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت: «لئن ردها الله لأشكرن ربي». قال: «ألم أقل: الحمد لله؟!»١
٣
عن الحكم بن عمير -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قلتَ: الحمد لله رب العالمين. فقد شكرت الله، فزادك»١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، عن الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ سورةً لم يُنزلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدني وحمدني. فإذا قال: ﴿رب العالمين﴾ قال الله: شهد عبدي أني رب العالمين». يعني بـ ﴿رب العالمين﴾: رب الإنس والجن والملائكة والشياطين وسائر الخلق، ورب كل شيء، وخالق كل شيء. «فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يقول: مَجَّدني عبدي. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾». يعني: بـ ﴿يوم الدين﴾: يوم الحساب. «قال الله تعالى: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾ فقد أثنى علي عبدي. ﴿إياك نعبد﴾». يعني: الله أعبد وأُوَحِّد. «﴿وإياك نستعين﴾ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، إياي يعبد، فهذه لي، وإياي يستعين، فهذه له، ولعبدي بعد ما سأل [بقية [هذه] السورة]١. ﴿اهدنا﴾: أرشدنا، ﴿الصراط المستقيم﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم، الذي ليس فيه التوحيد، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ يعني به: النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة، ﴿غير المغضوب عليهم﴾ يقول: أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود، ﴿ولا الضالين﴾ وهم النصارى؛ أضلهم الله بعد الهدى، فبمعصيتهم غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ﴿أولئك شر مكانا﴾ في الدنيا والآخرة، يعني: شر منزلًا من النار، ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ [المائدة: ٦٠] من المؤمنين. يعني: أضل عن قصد السبيل المَهْدِيِّ من المسلمين، قال النبي - ﷺ -: «فإذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾. فقولوا: آمين. يجبكم الله». قال النبي - ﷺ -: «قال لي: يا محمد، هذه نجاتك، ونجاة أمتك، ومن اتبعك على دينك من النار»٢
٥
عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: ﴿الحمد لله﴾ كلمة الشكر، إذا قال العبد: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدي١
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: الحمد لله هو الشكر، والاستِخْذاءُ لله١، والإقرار بنعمته، وهدايته، وابتدائه وغير ذلك٢
٧
عن ابن عباس، قال: قال عمر: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي [بن أبي طالب]: كلمة رضيها الله لنفسه، وأحبَّ أن تُقال١
٨
عن كعب الأحبار -من طريق السَّلُولي- قال: ﴿الحمد لله﴾ ثناء على الله١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله﴾، يعني: الشكر لله١
١٠
عن محمد بن حرب، قال: قال سفيان الثوري: حمدُ الله ذِكْر وشُكْر، وليس شيء يكون ذِكْرًا وشُكْرًا غيره١٢ (١/ ٦٣).
١١
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: العالمون: الملائكة. وهم ثمانية عشر ألف مَلَك، منهم أربعة آلاف وخمسمائة مَلَك بالمشرق، ومثلها بالمغرب، ومثلها بالكتف الثالث من الدنيا، ومثلها بالكتف الرابع من الدنيا، مع كل مَلَك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿رَبِّالعالمين﴾، قال: الجن والإنس١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: قال جبريل لمحمد: يا محمد، قل: ﴿رَبِّ العالمين﴾. قال ابن عباس: يقول: قل: الحمد لله الذي له الخلق كله، السموات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن وما بينهن، مما يعلم ومما لا يعلم. يقول: اعلم يا محمد أنّ ربك هذا لا يشبهه شيء١
١٥
عن كعب الأحبار أنّه قال: لا يُحْصِي عددَ العالمين إلا اللهُ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]١
١٦
عن تُبَيْع الحِمْيَرِيّ -من طريق مُعَتِّبِ بنِ سُمَيٍّ- قال: العالمون ألف أمة؛ فستمائة في البحر، وأربعمائة في البر١
١٧
عن أبي العالية رفيع بن مهران -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الإنس عالَم، والجن عالَم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالَم من الملائكة، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالَم وخمسمائة عالَم خلقهم لعبادته١٢
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: الجن والإنس١
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿رب العالمين﴾، قال: ابن آدم، والجن، والإنس كل أمة منهم عالَم على حِدَته١
٢٠
عن مجاهد بن جبر، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة: أنهم جميع المخلوقات١
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس١
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿العالمين﴾، قال: الناس كلهم١
٢٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إن لله - عز وجل - ثمانية عشر ألف عالَم، الدنيا منها عالَم واحد١
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: كل صنف عالَم١
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَطَر الوَرّاق- في قول الله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: ما وصَفَ من خلقه١.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكون للعالمين﴾ [الفرقان: ١]، يعني: الإنس، والجن١
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبِّ العالمين﴾، يعني: الجن، والإنس. مثلُ قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: ١]١
٢٨
عن مقاتل بن حيان، أنّه قال: لله ثمانون ألف عالَم؛ أربعون ألفًا في البحر، وأربعون ألفًا في البر١
٢٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس١٢