سورة الفاتحة | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭖﭗﭘﭙ

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال: «الحمد رأس الشكر، فما شكر اللهَ عبدٌ لا يحمده»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر في جامعه ١٠/ ٤٢٤ (١٩٥٧٤)، والبيهقي في الشعب ٦/ ٢٣٠ (٤٠٨٥). قال المناوي في الفتح السماوي ١/ ١٠٠: «رجاله ثقات، لكنه منقطع بين قتادة وابن عمرو». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٥٢ (١٣٧٢): «ضعيف».
٢
عن النواس بن سَمْعان، قال: سُرِقَت ناقة رسول الله - ﷺ -، فقال: «لَئِن رَدَّها اللهُ عَلَيَّ لأشكرنَّ ربي». فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأةٌ مُسْلِمَة، فوقع في خَلَدِها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة، فقعدت عليها، ثم حركتها، فصبَّحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها حتى أتَوْا رسولَ الله - ﷺ -، فلما رآها قال: «الحمد لله». فانتظروا هل يُحْدِثُ رسولُ الله - ﷺ - صومًا أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت: «لئن ردها الله لأشكرن ربي». قال: «ألم أقل: الحمد لله؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٤ (١٠٧١). قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن النواس إلا بهذا الإسناد، تفرد به النفيلي». وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٨٧ (٦٩٦٠): «فيه عمرو بن واقد القرشي، وقد وثقه محمد بن المبارك الصوري، ورد عليه، وقد ضعفه الأئمة، وترك حديثه». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١١٩ (٦٥٤٩): «ضعيف جدًّا».
٣
عن الحكم بن عمير -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قلتَ: الحمد لله رب العالمين. فقد شكرت الله، فزادك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير (١/ ١٣٦). قال السيوطي: «بسند ضعيف».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، عن الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ سورةً لم يُنزلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدني وحمدني. فإذا قال: ﴿رب العالمين﴾ قال الله: شهد عبدي أني رب العالمين». يعني بـ ﴿رب العالمين﴾: رب الإنس والجن والملائكة والشياطين وسائر الخلق، ورب كل شيء، وخالق كل شيء. «فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يقول: مَجَّدني عبدي. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾». يعني: بـ ﴿يوم الدين﴾: يوم الحساب. «قال الله تعالى: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾ فقد أثنى علي عبدي. ﴿إياك نعبد﴾». يعني: الله أعبد وأُوَحِّد. «﴿وإياك نستعين﴾ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، إياي يعبد، فهذه لي، وإياي يستعين، فهذه له، ولعبدي بعد ما سأل [بقية [هذه] السورة]١. ﴿اهدنا﴾: أرشدنا، ﴿الصراط المستقيم﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم، الذي ليس فيه التوحيد، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ يعني به: النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة، ﴿غير المغضوب عليهم﴾ يقول: أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود، ﴿ولا الضالين﴾ وهم النصارى؛ أضلهم الله بعد الهدى، فبمعصيتهم غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ﴿أولئك شر مكانا﴾ في الدنيا والآخرة، يعني: شر منزلًا من النار، ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ [المائدة: ٦٠] من المؤمنين. يعني: أضل عن قصد السبيل المَهْدِيِّ من المسلمين، قال النبي - ﷺ -: «فإذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾. فقولوا: آمين. يجبكم الله». قال النبي - ﷺ -: «قال لي: يا محمد، هذه نجاتك، ونجاة أمتك، ومن اتبعك على دينك من النار»٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة شعب الإيمان (ت: عبد العلي عبد الحميد حامد): «ولعبدي ما سأل. بقية هذه السورة، ﴿اهدنا﴾». وقال المحقق في الحاشية: إن هذه الجملة زيادة من الدر المنثور. يعني: أنه استدركها من الدر المنثور. والدر المنثور (ت: التركي) فيه نقطة بعد كلمة «ما سأل»، وليس فيه كلمة «هذه». ويظهر أن الكلام متصل، كما أثبتنا، والمعنى: ولعبدي ما سأل في بقية هذه السورة. والله أعلم.
  2. ٢أخرجه البيهقي في الشعب ٤/ ٣٧ (٢١٤٧). وقال: «قوله: «رقيقان». قيل: هذا تصحيف وقع في الأصل، وإنما هو رفيقان، والرفيق من أسماء الله تعالى». قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢/ ٣٠٠ (٤٠٥٥): «وفي سنده ضعف وانقطاع، ويظهر لي أن فيه ألفاظًا مدرجة من قول ابن عباس». وقد سبق ذكره مختصرًا برقم ٥٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: ﴿الحمد لله﴾ كلمة الشكر، إذا قال العبد: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٣٥، ١٣٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: الحمد لله هو الشكر، والاستِخْذاءُ لله١، والإقرار بنعمته، وهدايته، وابتدائه وغير ذلك٢
التخريج
  1. ١استخذيت: خضعت. فالاستِخْذاءُ لله: الخُضُوعُ له. ينظر: لسان العرب (خذا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١/ ١٣٥، ١٣٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦.
٧
عن ابن عباس، قال: قال عمر: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي [بن أبي طالب]: كلمة رضيها الله لنفسه، وأحبَّ أن تُقال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧.
٨
عن كعب الأحبار -من طريق السَّلُولي- قال: ﴿الحمد لله﴾ ثناء على الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٣٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله﴾، يعني: الشكر لله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦.
١٠
عن محمد بن حرب، قال: قال سفيان الثوري: حمدُ الله ذِكْر وشُكْر، وليس شيء يكون ذِكْرًا وشُكْرًا غيره١٢ (١/ ٦٣).
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٤٤٥٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/ ١٣٥ - ١٣٦) أنّ الحمد والشكر بمعنًى واحد استنادًا إلى لغة العرب؛ لأن الحمدَ لله قد يُنطَق به في موضع الشكر، وأن الشكر قد يُوضَع موضع الحمد؛ لأنّ ذلك لو لم يكن كذلك لَما جاز أن يقال: «الحمد لله شكرًا»، فيخرج من قول القائل «الحمد لله» مصدر «أشكر»، لأن الشكر لو لم يكن بمعنى الحمد كان خطأً أن يصدر من الحمد غير معناه وغير لفظه. ورجَّح ابنُ عطية (١/ ٧١) أنّ الحمدَ أعمُّ من الشكر. ثم انتقد ابنَ جرير (١/ ٧١، ٧٢) في جَعْلِهما بمعنًى واحد، فقال: «وذهب الطبري إلى أن الحمد والشكر بمعنًى واحد، وذلك غير مرضيٌّ، وحُكِي عن بعض الناس أنه قال: الشكر ثناء على الله بأفعاله وإنعامه. والحمد ثناء بأوصافه، ... وهذا أصح معنًى من أنهما بمعنى واحد، واستدل الطبري على أنهما بمعنًى بصحة قولك:» الحمد لله شكرًا «، وهو في الحقيقة دليل على خلاف ما ذهب إليه، لأن قولك: شكرًا، إنما خصصت به الحمد أنه على نعمة من النعم». وانتقده ابنُ كثير (١/ ٢٠٢) كذلك بقوله: «وهذا الذي ادَّعاه ابن جرير فيه نظر؛ لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنان واللسان والأركان... ولكنَّهم اختلفوا أيهما أعم، الحمد أو الشكر؟ على قولين، والتحقيق أن بينهما عمومًا وخصوصًا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حَمدته لفروسيته، وحمدته لكرمه. وهو أخص لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان به؛ لأنه يكون بالقول والعمل والنية، كما تقدم، وهو أخص لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال: شكرته لفروسيته، وتقول: شكرته على كرمه وإحسانه إليّ، هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين».
١١
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: العالمون: الملائكة. وهم ثمانية عشر ألف مَلَك، منهم أربعة آلاف وخمسمائة مَلَك بالمشرق، ومثلها بالمغرب، ومثلها بالكتف الثالث من الدنيا، ومثلها بالكتف الرابع من الدنيا، مع كل مَلَك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١/ ١١١.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿رَبِّالعالمين﴾، قال: الجن والإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨ (١٨)، والحاكم ٢/ ٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٥ من طريق عكرمة.
١٣
عن علي بن أبي طالب، مثله١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨ (عقب ١٨).
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: قال جبريل لمحمد: يا محمد، قل: ﴿رَبِّ العالمين﴾. قال ابن عباس: يقول: قل: الحمد لله الذي له الخلق كله، السموات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن وما بينهن، مما يعلم ومما لا يعلم. يقول: اعلم يا محمد أنّ ربك هذا لا يشبهه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٧ (١٤).
١٥
عن كعب الأحبار أنّه قال: لا يُحْصِي عددَ العالمين إلا اللهُ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١/ ٥٣.
١٦
عن تُبَيْع الحِمْيَرِيّ -من طريق مُعَتِّبِ بنِ سُمَيٍّ- قال: العالمون ألف أمة؛ فستمائة في البحر، وأربعمائة في البر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧ (١٦)، وأبو الشيخ (٩٤٩).
١٧
عن أبي العالية رفيع بن مهران -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الإنس عالَم، والجن عالَم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالَم من الملائكة، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالَم وخمسمائة عالَم خلقهم لعبادته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٧، وابن أبي حاتم ١/ ٢٧ (١٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ كثير (١/ ٢٠٨) هذا الأثر بقوله: «وهذا كلام غريب، يحتاج مثله إلى دليل صحيح».
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: الجن والإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٦.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿رب العالمين﴾، قال: ابن آدم، والجن، والإنس كل أمة منهم عالَم على حِدَته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٦.
٢٠
عن مجاهد بن جبر، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة: أنهم جميع المخلوقات١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١/ ٥٢.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨ (بعد ١٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿العالمين﴾، قال: الناس كلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠ (١٤٩٥٦).
٢٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إن لله - عز وجل - ثمانية عشر ألف عالَم، الدنيا منها عالَم واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٥٠) من طريق عبد المنعم عن أبيه، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٧٠ من طريق أبي سنان.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: كل صنف عالَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٤٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَطَر الوَرّاق- في قول الله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: ما وصَفَ من خلقه١.
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧ (١٧).
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكون للعالمين﴾ [الفرقان: ١]، يعني: الإنس، والجن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٨.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبِّ العالمين﴾، يعني: الجن، والإنس. مثلُ قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: ١]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦.
٢٨
عن مقاتل بن حيان، أنّه قال: لله ثمانون ألف عالَم؛ أربعون ألفًا في البحر، وأربعون ألفًا في البر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١/ ٥٢.
٢٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس١٢