سورة التكاثر | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮦﮧﮨ

تفسير

٤ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرّ- قال: نزلت ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ في عذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٠٠ عند تفسير الآية.
٢
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق ميمون بن مهران- أنه قرأ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾، ثم قال: ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بُدٌّ مِن أن يرجع إلى منزله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٩٤-، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٢٥٥ (٤٢٥)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ كلّكم، يقول: إلى أنْ أتيتم المقابر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٦٨١) في قوله: ﴿حتى زرتم المقابر﴾ عدة أقوال، فقال: «واختلف المتأولون في معنى قوله تعالى: ﴿حتى زرتم المقابر﴾؛ فقال قوم: حتى ذكرتم الموتى في تفاخركم بالآباء والسلف، وتكثّرتم بالعظام الرميم. وقال آخرون: المعنى: حتى مِتم وزُرتم بأجسادكم مقابركم، أي: قطعتم بالتكاثر أعمارهم، وعلى هذا التأويل رُوي أنّ أعرابيًا سمع هذه الآية، فقال: بعث القوم للقيامة، وربِّ الكعبة، فإن الزائر منصرف لا يقيم. وحكى النقاش هذه النزعة من عمر بن عبد العزيز. وقال آخرون: هذا تأنيب على الإكثار من زيارة القبور، أي: حتى جعلتم أشغالكم القاطعة لكم عن العلم والتعلّم زيارة القبور تكثُّرًا بمَن سلف وإشادة بذِكره، وقال: ثم قال النبي ﷺ: «كنتُ نهيتُكم عن زيارة القبور، فزُورها، ولا تقولوا هُجرًا». فكان نهيه عليه السلام في معنى الآية، ثم أباح بعد لمعنى الاتعاظ، لا لمعنى المباهاة والتفاخر كما يصنع الناس في ملازمتها، وتسنيمها بالرخام والحجارة، وتلوينها سرفًا، وبنيان النواويس عليها».
٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرّ- قال: ما زِلنا نشُكّ في عذاب القبر حتى نزلت: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي (٣٣٥٥)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٠٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩). وعزاه السيوطي إلى خشيش بن أصرم في الاستقامة، وابن المنذر، وابن مردويه.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن يعقوب بن مجاهد -من طريق ابن وهب عن رجل- في قول رسول الله ﷺ: «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأَحَبّ أن يكون له ثاني»، فقال: نُسخت بـ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٨٤ (١٨٢).

نزول الآيات

٦ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: نزلت في اليهود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن المعروف بن خربوذ -من طريق هشام بن محمد [الكلبي]- قال: كانت بنو سهم بن عمرو أعز أهل مكة، وأكثر عددًا، وكانت لهم صخرة عند الجبل يُقال له: مسلم. فكانوا إذا أرادوا أمرًا نادى مناديهم: يا صباحاه. ويقولون: أصبح ليل. فتقول قريش: ما لهؤلاء المياشيم، ما يريدون؟ وكانوا يسمون بهم، وكان منهم قوم يقال لهم: بني العيطلة، وكان الشرف والبغي فيهم، وهي العيطلة بنت مالك بن الحارث من بني كنانة ثم من بني سبوق بن مرة، تزوجها قيس بن عدي بن سعد بن سهم، فولدت له الحارث وحذافة، وكان فيهم الغدر والبغي، فقتل رجل منهم حيّة، فأصبح ميِّتًا على فراشه، قال: فغضبوا، فقاموا إلى كل حية في الدار فقتلوها، فأصبح عدتهم موتى على فرشهم، فتتبعوهم في الأودية والشعاب فقتلوهم، فأصبحوا وقد مات منهم بعدة مَن قتلوا من الحيات، فصرخ صارخ منهم: ابرزوا لنا، يا معشر الجن. قال: وهتف هاتف، فقال: قال سهم: قتلتم عُتُوا فصحناكم بموت ذريع قال سهم: كثرتم فبطرتم والمنايا تنال كل رفيع قال: فنَزعوا، فكفّوا وقلّوا. قال الكلبي: فيهم نزلت: ﴿ألهاكم التكاثر*حتى زرتم المقابر﴾، فجعلوا يَعُدُّون من مات منهم. قال ابن خربوذ: جعلوا يعدُّون من مات منهم أيام الحيّات، وهذا قبل الوحي أيام الحيّات، وذلك أنه وقع بينهم وبين بني عبد مناف بن قصي شر، فقالوا: نحن أعدّ منكم، فجعلوا يعدون من مات منهم بالحيّات؛ فنزلت هذه الآية فيهم على لسان محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم البغي ص٦٣ (تحقيق: د. نجم عبد الرحمن خلف). وينظر: موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥‏/‏٢٣٧ (١٥).
٣
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾، قال: تعادَّ بنو سهم وبنو عبد شمس، أيهم أكثر؟ قال: فنزلت: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏٣٣٤ (٢١٦٢).
٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في حيّين من قريش؛ بني عبد مناف وبني قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان بينهم لحاء، فتعادُّوا السادة والأشراف أيّهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم نفرًا، وأكثر عديدًا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعدّ موتانا. حتى زاروا القبور، فعدّوهم، وقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان. فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية؛ فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٦.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، يعني: شَغَلكم التكاثر، وذلك أنّ حيّين من قريش من بني عبد مناف بن قصي، وبني سهم بن عمرو بن مُرّة بن كعب، كان بينهم لحاء، فافتخروا، فتعادى السادة والأشراف، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم شرفًا، وأمنع جانبًا، وأكثر عددًا. فقال بنو سهم لبني عبد مناف مثل ذلك، فكاثرهم بنو عبد مناف بالأحياء، ثم قالوا: تعالوا نعدّ أمواتنا. حتى أتَوا المقابر يعُدّونهم، فقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان. فعَدّ هؤلاء وهؤلاء موتاهم، فكاثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية من بني عبد مناف؛ فأنزل الله في الحيّين: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨١٩. وهو في تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٦
عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار؛ في بني حارثة، وبني الحارث، تفاخروا وتكاثروا؛ فقالت إحداهما: فيكم مِثل فلان وفلان؟! وقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلِقوا بنا إلى القبور. فجعلتْ إحدى الطائفتين تقول: فيكم مِثل فلان؟! -يشيرون إلى القبر- ومِثل فلان؟! وفعل الآخرون مثل ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ لقد كان لكم فيما رأيتم عِبرة وشغل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٩٣-.

قراءات

قول واحد
١
عن مُطَرِّف، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: ‹ألْهيكُمُ التَّكاثُرُ›١