قال [جعفر] الصادق: ﴿الصَّمَد﴾ وهو الغالب الذي لا يغلب١
٢
قال جعفر [الصادق]: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لم يُعطِ لخَلْقه مِن معرفته إلا الاسم والصفة١
٣
قال جعفر الصادق: ﴿الصَّمَد﴾ خمس حروف: فالألف دليل على أحَدِيَّته، واللام دليل على إلاهِيَّته، وهما مدغمان لا يظهران على اللسان ويظهران في الكتابة، فدلّ ذلك على أنّ أحَدِيَّته وإلاهِيَّته خفيّة لا تُدرك بالحواس، وأنّه لا يقاس بالناس، فخفاؤه في اللفظ دليل على أنّ العقول لا تُدركه ولا تحيط به علمًا، وإظهاره في الكتابة دليل على أنه يظهر على قلوب العارفين، ويبدو لأعين المُحِبِّين في دار السلام، والصاد دليل على صِدْقه، فوعْده صِدْقٌ، وقوله صِدْقٌ، وفِعله صِدْقٌ، ودعا عباده الى الصدق، والميم دليل على مُلكه، فهو الملِك على الحقيقة، والدال علامة دوامه في أبديّته وأزليّته١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد﴾، تعني: أحد لا شريك له١
عن الحسن البصري، قال: الصَّمَد: الذي لا يخرج منه شيء١
١٢
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن مسلم- قال: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا جوف له١
١٣
عن الحسن البصري -من طريق سفيان- ﴿الصَّمَد﴾، قال: الحيّ القيوم، الذي لا زوال له١
١٤
عن الحسن البصري-من طريق معمر- قال: ﴿الصَّمَد﴾ الدائم١
١٥
قال الحسن البصري -من طريق رجل- في قول الله: ﴿الصَّمَد﴾: الذي يُصمَد إليه في الحوائج. ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل:٥٣]١
١٦
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: الصَّمَد: الباقي بعد خَلْقه، هذه سورة خالصة لله - عز وجل -، ليس فيها ذِكْر شيء من أمر الدنيا والآخرة١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الصَّمَد: الدائم١
١٨
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- قال: الصَّمَد: الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الصَّمَد﴾ هو المقصود إليه في الرغائب، المُستعان به عند المصائب١
٢٢
قال الربيع بن أنس: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا تعتريه الآفات١
٢٣
قال عاصم [بن أبي النجود]، ومعمر [بن راشد]: ﴿الصَّمَد﴾ هو الدائم١
٢٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد خير- أنه سُئِل عن تفسير هذه السورة. قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ بلا تأويل عدد، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ لا تبعيض بدد، ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فيكون هالكًا، ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فيكون إلهًا مشاركًا، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ من خَلْقه ﴿كُفُوًا أحَدٌ﴾١
٢٥
قال أبو هريرة: المستغني عن كلّ أحد، والمحتاج إليه كلّ أحد١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: الصَّمَد: لا جوف له١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الصَّمَد: السيّد الذي قد كمُل في سؤدده، والشريف الذي قد كمُل في شرفه، والعظيم الذي قد كمُل في عظمته، والحليم الذي قد كمُل في حِلْمه، والغنيُّ الذي قد كمُل في غِناه، والجبّار الذي قد كمُل في جبروته، والعالم الذي قد كمُل عِلمه، والحكيم الذي قد كمُل في حِكمته، وهو الذي قد كمُل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفؤ، وليس كمثله شيء١
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الصَّمَد: الذي تَصمُد إليه الأشياء إذا نزل بهم كربة أو بلاء١
٢٩
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّمَد: الذي لا يَطعَم، وهو المُصمتْ، أوما سمعت نائحة بني أسد وهي تقول: لقد بكّر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصَّمَد؟ وكان لا يطعم عند القتال١
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عزل وجل: ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾، أمّا الأحد فقد عرفناه، فما الصَّمَد؟ قال: الذي يُصمَد إليه في الأمور كلّها. قال: فهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الأسدية: ألا بَكّر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصَّمَد؟١
٣١
عن أنس بن مالك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ ليس له عروق تتشعّب، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ ليس بالأجوف لا يأكل ولا يشرب١
٣٢
قال كعب الأحبار: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا يكافئه من خَلْقه أحد١
٣٣
قال أبو وائل شقيقُ بن سلمة -من طريق الأعمش-: ﴿الصَّمَد﴾ هو السيّد الذي قد انتهى سُؤدَده١
٣٤
قال مُرّة الهَمداني: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا يبلى، ولا يفنى١
٣٥
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: الصَّمَد: الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، فإنّ الله تعالى لا يموت ولا يورث١
٣٦
عن سعيد بن المسيّب -من طريق المستقيم بن عبد الملك- قال: الصَّمَد: الذي لا حِشوة له١
٣٧
عن سعيد بن جُبَير: ﴿الصَّمَد﴾: هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله١
٣٨
عن سعيد بن جُبَير -من طريق إبراهيم بن ميسرة- قال: الصَّمَد: الذي لا جوف له١
٣٩
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي مَعشر- قال: الصَّمَد: الذي تَصمُد إليه العباد في حوائجهم١
عن عبد الله بن بُرَيْدة بن الحصيب، عن أبيه، قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: «الصَّمَد: الذي لا جوف له»١
٤٥
عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، انسب لنا ربّك. فأنزل الله: ﴿اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يُولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: لم يكن له شبيهٌ، ولا عدل، وليس كمثله شيء١
٤٦
عن عبد الله بن مسعود، قال: الصَّمَد: الذي لا جوف له. وفي لفظ: الذي ليس له أحشاء١
٤٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- قال: الصَّمَد: هو السيّد الذي قد انتهى سؤدده، فلا شىء أسود منه١