سورة البقرة | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

تفسير

٤٦ قولًا
١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: إنما هذا لأهل الأمصار؛ ليكون عليهم أيْسَرَ مِن أن يحجَّ أحدُهم مرةً ويعتمرَ أخرى، فتجمع حجته وعمرته في سَنَةٍ واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٨.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، يعني: المتعة أنها لأهل الآفاق، ولا تصلح لأهل مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٤٤ (عَقِب ١٨١١).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٣/٤٣٧) في قوله: ﴿ذلك﴾ غير هذا القول، فقال: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿ذلك﴾ أي: التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام». ووجّهه ابنُ عطية (١/٤٨٠) بقوله: «وهذا على قول مَن يرى أنّ المكي لا تجوز له المتعة في أشهر الحج، فكان الكلام ذلك الترخيص، ويتأيد هذا بقوله: ﴿لِمَن﴾؛ لأن اللام أبدًا إنما تجيء مع الرخص، تقول: لك إن تفعل كذا. وأما مع الشدة فالوجه أن تقول: عليك». ثم ذَكَر أن الإشارة بِذلك على قول من يَرى أن المَكِّيَّ يعتمر ولا دَمَ عليه، لأنه لم يُسْقِط سَفَرًا هي إلى الـ﴿هدي﴾، ووجّه معناه بقوله: «أي ذلك الاشتداد الإلزام».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلك﴾ التمتع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٩.
٥
عن سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣.
٦
ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣.
٧
عن عكرمة -من طريق خالد الحذاء-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
٨
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هو هذا الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٨.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾، بمعنى: هذا الكتاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
١١
عن ابن جُريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾: هذا الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١/ ٢٢٨ - ٢٣٠) مجيء النص القرآني باسم الإشارة ﴿ذلك﴾ الدال على الإشارة إلى غائب، وتفسير المفسرين له بـ «هذا» الدال على الإشارة إلى حاضر، بقوله: «لأنه -جلّ ذِكْرُه- لَمّا قدم قبلَ ﴿ذلك الكتاب﴾: ﴿ألم﴾، قال لنبيه - ﷺ -: يا محمد، هذا الذي ذكرته وبيَّنته لك الكتابُ. ولذلك حَسُن وضع ﴿ذلك﴾ في مكان (هذا)، لأنه أُشِير به إلى الخبر عما تضمَّنهُ قوله: ﴿ألم﴾ من المعاني، بعد تقضّي الخبر عنه بـ ﴿ألم﴾... فأخبر به بـ ﴿ذلك﴾ لانقضائه، ومصير الخبر عنه كالخبر عن الغائب، وترجمهُ المفسِّرون أنه بمعنى: هذا؛ لقرب الخبر عنه من انقضائه، فكان كالمشاهَد المشار إليه بـ: هذا». وذكر نحوه ابنُ عطية (١/ ١٠٢). وقال ابنُ تيمية (١/ ١٤٤): «ذلك أنه لما أنزل قوله: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾... لم يكن الكتاب المشار إليه قد أُنزِل تلك الساعة، وإنما كان قد أُنزِل قبل ذلك، فصار كالغائب الذي يشار إليه كما يشار إلى الغائب، وهو باعتبار حضوره عند النبي - ﷺ - يُشار إليه كما يشار إلى الحاضر... ولهذا قال غير واحد من السلف: ﴿ذلك الكتاب﴾، أي: هذا الكتاب». وقال ابنُ كثير (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩): «والعرب تُقارِض بين هذين الاسمين من أسماء الإشارة، فيستعملون كلًّا منهما مكان الآخر، وهذا معروف في كلامهم».
١٢
عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿الكتاب﴾: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٢، والحاكم ٢/ ٢٦٠ مقتصرًا على ابن مسعود.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: معناه: ذلك الكتاب الذي أخبرتك أن أُوحيه إليك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤١.
١٤
قال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (١/ ١٠٢، ١٠٣) قول سعيد بن جبير بقوله: «أي: الكتاب الذي هو القدر». وزاد أقوالًا أخرى في معنى الآية: «فقيل: ما قد كان نزل من القرآن، ... وقيل: إنّ الله قد كان وعد نبيه أن ينزل عليه كتابًا لا يمحوه الماء، فأشار إلى ذلك الوعد. وقال الكسائي: ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى القرآن الذي في السماء لم ينزل بعد. وقيل: إن الله قد كان وعد أهل الكتاب أن ينزل على محمد كتابًا، فالإشارة إلى ذلك الوعد. وقيل: إن الإشارة إلى حروف المعجم في قول مَن قال: ﴿الم﴾ حروف المعجم التي تحديتكم بالنظم منها».
١٥
عن عكرمة -من طريق الهُذَيْل بن حبيب، عن أبي بكر الهُذَلِيِّ-: هو التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١/ ٢٣١) هذا القول، فقال: «وإذا وُجّه تأويل ﴿ذلك﴾ إلى هذا الوجه، فلا مؤونة فيه على متأوِّله... لأن تأويل ﴿ذلك﴾ يكون حينئذ إخبارًا عن غائب على صحة». وانتقده ابنُ كثير (١/ ٢٥٩) بقوله: «ومَن قال: إنّ المراد بذلك الكتاب الإشارة إلى التوراة والإنجيل... فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما لا علم له به».
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- في قول الله: ﴿الكتاب﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤.
١٧
عن عبد الله بن عباس، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤.
١٨
قال عطاء بن السائب: ﴿ذلك الكتاب﴾ الذي وعدتكم يوم الميثاق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤١.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ بمعنى: هذا الكتاب الذي كفرت به اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
٢٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لا ريب فيه﴾: لا شك فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٢، والحاكم ٢/ ٢٦٠ مقتصرًا على ابن مسعود.
٢١
عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن مسعود الفَزارِيِّ- قال: الرَّيْب: الشَّكُّ من الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص ١٤١، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤ (٥٥).
٢٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: ﴿لا ريب فيه﴾. قال: لا شَكَّ فيه. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ ابن الزِّبَعْرى وهو يقول: ليس في الحقِّ يا أُمامةُ رَيْبُ... إنما الرَّيْبُ ما يقولُ الكَذوبُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله عن ابن عباس. وينظر: الإتقان ٢/ ١٠٣.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٠ -، وابن جرير ١/ ٢٣٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤، ٦٣.
٢٤
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣١.
٢٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- قال: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٢.
٢٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، يقول: لا شكَّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٣.
٢٨
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (١/ ١٠٣) هذا المعنى بقوله: «والمعنى: أنه في ذاته لا ريب فيه، وإن وقع ريب للكفار». وزاد قولين آخرين: الأول: أن «لفظ قوله: ﴿لا ريب فيه﴾ لفظ الخبر، ومعناه النهي». والثاني: «هو عموم يراد به الخصوص، أي: عند المؤمنين». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف».
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ريب فيه﴾، يعني: لا شكَّ فيه أنّه من الله جاء، وهو أنزله على محمد - ﷺ -١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
٣٠
قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافًا بين المفسرين؛ منهم ابن عباس، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والسُّدِّيّ، وإسماعيل بن أبي خالد١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي حاتم ١/ ٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ تيمية (١/ ١٣٧) تفسير الريب بالشك بأنه تقريب للمعنى، فقال: «فهذا تقريب، وإلا فالريب فيه اضطراب وحركة... فكما أنّ اليقين ضُمِّن السكون والطمأنينة، فالريب ضده ضُمِّن الاضطراب والحركة، ولفظ الشك وإن قيل: إنه يستلزم هذا المعنى؛ لكن لفظه لا يدل عليه».
٣١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدى للمتقين﴾، يقول: نور للمتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٤.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى للمتقين﴾: تبيان للمتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤ (٥٩).
٣٣
عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى﴾، قال: من الضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٤، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤ (٥٨). وعزاه السيوطي إلى وكيع.
٣٤
عن قتادة، في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: جعله الله هُدًى وضياء لِمَن صدَّق به، ونورًا للمتقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: وأمّا ﴿هدى للمتقين﴾: نور للمتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤ (٥٨).
٣٦
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: كرامة لهم هداهم إليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى للمتقين﴾ هَذا القرآن هُدًى من الضلالة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢حكم ابنُ كثير (١/ ٢٦٠) على هذه الأقوال الواردة في معنى ﴿هدى﴾ بقوله: «وكل ذلك صحيح».
٣٨
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدًى للمتقين﴾، قال: هم المؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٨. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، أي: الذين يَحْذَرُون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهُدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه١
التخريج
  1. ١سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٠، وابن جرير ١/ ٢٣٧، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: للمؤمنين الذين يَتَّقون الشرك، ويعملون بطاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩.
٤١
عن الحسن [البصري]-من طريق سفيان، عن رجل- قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: اتَّقَوْا ما حُرِّم عليهم، وأدَّوْا ما افتُرِض عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٧.
٤٢
عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: هم مَن نعتَهم ووصفَهم فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٨، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥.
٤٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥.
٤٤
عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتنِبُون كبائِرَ الإثم، قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرى أنه كذلك. ولم ينكره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٣٨.
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿للمتقين﴾ من الشرك، نعتهم فقال -سبحانه-: ﴿الذين يؤمنون بالغيب... ﴾ الآيات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١/ ٨١.
٤٦
عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقى١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/ ٢٣٩) العمومَ في معنى المتقين مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «وذلك أنّ الله أبهم وصْفَهُم بالتقوى، فلم يحصُرْ تقواهم إيّاه على بعضِ ما هو أهلٌ له منهم دون بعض، فليس لأحد من الناس أن يحصُر معنى ذلك على وصْفهم بشيء من تقوى الله دون شيء، إلا بحجة يجبُ التسليمُ لها».

نزول الآيات

١١ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٩ (٨٧).
٢
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص ١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.
٣
عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/ ٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص ١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.
٤
عن عبد العزيز: سأله١ عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعث٢ المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن٣ ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين٤
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء.
  2. ٢كذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه.
  3. ٣كذا في المطبوع دون (الرحيم).
  4. ٤أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٩٣.
٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٥.
٧
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذه١ للعرب خاصة٢
التخريج
  1. ١قوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
٨
عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان١ نزلتا فى اليهود٢
التخريج
  1. ١قوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي - ﷺ - إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله - عز وجل - في قولهما: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ للنبي - ﷺ -: يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمّا ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (٢) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فنحن هم، وأما ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ فهو كتابك، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ فهو كتابنا، ﴿وبالآخرة هم يوقنون (٤) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِل إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي - ﷺ -: نَنشُدُكَ بالله أنّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي - ﷺ -: «أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء». فذلك قوله سبحانه في يونس: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قل إي وربي﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إنه لحق﴾...١. فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي - ﷺ - المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة٢
التخريج
  1. ١ذكر هنا القصة بطولها بنحو ما في حديث جابر بن عبد الله بن رِئاب السابق في حساب الجُمَّل، ثم أورد أيضًا نزول أول سورة آل عمران لنفس السبب.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٤ - ٨٨.
١١
عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص ٤١.

آثار متعلقة بالآية

٣٣ قولًا
١
عن عطية السَّعْدِيّ -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله - ﷺ -:» لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِما به البأس»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤/ ٤٤٤ (٢٦١٩)، وابن ماجه ٥/ ٢٩٨ (٤٢١٥)، والحاكم ٤/ ٣٥٥ (٧٨٩٩)، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥ (٦١). قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي «صحيح». وقال ابن رجب في فتح الباري ١/ ١٦: «وفي إسناده بعضُ مقال».
٢
عن معاذ بن جبل -من طريق أبي عَفِيف- قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيعٍ واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ١ من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوُا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة٢
التخريج
  1. ١قال في القاموس: أنتَ في كَنَفِ -محرّكةً- الله تعالى: في حِرْزِه وستره. (كنف)، ونحوه في اللسان (كنف).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥ (٦١).
٣
عن أبي الدرداء، قال: تمامُ التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ، حتى يتَّقِيَه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي الدنيا.
٤
عن محمد بن يزيد الرَّحَبِيِّ، قال: قيل لأبي الدرداء: إنّه ليس أحدٌ له بيت في الأنصار إلا قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قلت، فاستمعوه: يريد المرء أن يُعْطى مُناه... ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء: فائدتي وذُخْرِي... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٥
عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال له: ما التَّقوى؟ قال: اتخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه، أو جاوزتُه، أو قَصُرْتُ عنه. قال: ذاك التقوى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى.
٦
قال ابن عباس: المُتَّقِي: مَن يَتَّقي الشِّركَ، والكبائرَ، والفواحشَ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٦٠.
٧
وقال ابن عمر: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٦٠.
٨
قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: حَدِّثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملتَ فيه؟ قال: حَذِرْتُ، وشَمَّرْتُ. قال كعب: ذلك التقوى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٦٠.
٩
عن وهب بن كَيْسان، قال: كتب رجلٌ إلى عبد الله بن الزبير بموعظة: أمّا بعد، فإنّ لأهل التقوى علامات يُعرَفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ مِن صبرٍ على البلاء، ورِضًى بالقضاء، وشكرِ النَّعْماء، وذُلٍّ لحُكْمِ القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. وعند الثعلبي ١/ ١٤٤ عن بعض فقهاء أهل المدينة.
١٠
عن أبي العفيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاباليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٨ (٧٣٩٥).
١١
عن أبي رجاء، قال: من سَرَّه أن يكون مُتَّقِيًا فليكن أذلَّ من قَعُود إبل، كل من أتى عليه أرْغاه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. ومعنى أرغاه: قهره وأذله؛ لأن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة، وإنما خص القعود لأنّ الفتي من الإبل يكون كثير الرغاء. النهاية ٢/ ٢٤٠.
١٢
عن طَلْق بن حبيب -من طريق عاصم- أنه قيل له: ألا تَجْمَع لنا التقوى في كلام يسير نَرْوِيه؟ فقال: التقوى: العمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاءَ رحمة الله. والتقوى: ترك معاصي الله، على نور من الله، مخافةَ عذاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٨٨، وابن أبي حاتم ١/ ٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٣
عن عمر بن عبد العزيز، قال: ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رُزق بعد ذلك خيرًا فهو خير إلى خير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٤
عن عمر بن عبد العزيز: أنّه لما ولِي حَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أُوصيكم بتقوى الله؛ فإن تقوى الله خَلَفٌ من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٥
عن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإنه ليس من هالك إلا له خَلَفٌ، إلا التقوى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٦
عن الحسن البصري، قال: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافةَ الحرام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٧
وقال شَهْر بن حَوْشَب: المُتَّقِي: الذي يترك ما لا بأس به حذرًا لِما به بأس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٣، وتفسير البغوي ١/ ٦٠.
١٨
عن ميمون بن مِهْران -من طريق جعفر- قال: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه؛ حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أينملبسه، ومن أين مشربه، أمن حِلٍّ ذلك أم من حرام؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥١٩، ١٤/ ٣٦، وأبو نعيم ٤/ ٨٩ واللفظ له.
١٩
عن قتادة، قال: لَمّا خلق الله الجنة قال لها: تكلمي. قالت: طوبى للمتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٩).
٢٠
عن عون بن عبد الله، قال: تمام التقوى أن تبتغي عِلم ما لم تعلم منها إلى ما قد عَلِمت منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢١
عن عون بن عبد الله، قال: فواتح التقوى حسن النية، وخواتمها التوفيق، والعبد فيما بين ذلك بين هَلَكات وشُبُهات، ونفس تَحْطِبُ على سَلْوِها، وعدو مَكِيد غير غافل ولا عاجز١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا. وقد رواه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٥٠، من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه قوله: «شلوها» بالشين المعجمة، ورواه كذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/ ٧٦، من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه أيضًا: «يكيد» بدل مكيد.
٢٢
عن إياس بن معاوية، قال: رأس التقوى ومُعظَمُه ألّا تعبد شيئًا دون الله، ثم تَتَفاضَل الناس بالتُّقى والنُّهى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢٣
عن مالك بن دينار، قال: القيامة عُرْسُ المتقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢٤
عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، قال: بلَغَنا: أنّ رجلًا جاء إلى عيسى، فقال: يا معلم الخير، كيف أكون تقيًّا لله كما ينبغي له؟ قال: بيسير من الأمر؛ تُحِبُّ الله بقلبك كله، وتعمل بكَدْحِك وقُوتِك ما استطعت، وتَرْحَمُ ابنَ جنسك كما ترحم نفسك. قال: مَن ابن جنسي، يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم كلهم، وما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأتِه إلى أحد، فأنت تقيٌّ لله حقًّا١.
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد (ص ٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢٥
قال سفيان الثوري: المتقي: هو الذي اتَّقى الدنيا وأَقَلَّها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٣.
٢٦
قال سفيان الثوري، والفُضَيْل: هو الذي يُحِبُّ للناس ما يُحِبُّ لنفسه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٣.
٢٧
قال الفضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوُّه كما يأمنه صديقُه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٤٣.
٢٨
عن عبد الله بن المبارك، قال: لو أن رجلًا اتَّقى مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا؛ لم يكن من المتقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢٩
عن عبد الله بن المبارك، قال: قال داود لابنه سليمان؟: يا بُنَيَّ، إنما يُسْتَدَلُّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بِحُسْن توكله على الله فيما نابه، وبُحسن رضاه فيما آتاه، وبُحسن زهده فيما فاته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٣٠
عن سَهْم بن مِنجاب، قال: مَعْدِنٌ من التقوى؛ لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٣١
عن [أبي] مُحْرِزٍ الطُّفاوِيّ، قال: كيف يرجو مفاتيح التقوى من يُؤْثِر على الآخرة الدنيا؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٣٢
عن محمد بن يوسف الفِرْيابِيّ، قال: قلتُ لسفيان: أرى الناس يقولون: سفيان الثوري. وأنت تنام الليل! فقال لي: اسكت، مَلاك هذا الأمر التقوى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٣٣
عن شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، قال: تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان، فوصف المُتَّقِيَ، فقال: رجل آثَرَ الله على خلقه، وآثر الآخرة على الدنيا، ولم تَكْرُثُه المطالب، ولم تمنعه المطامع، نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته فسما لها مُلْتَمِسًا لها، فدهره محزون، يبيت إذا نام الناس ذا شُجُون، ويصبح مغمومًا في الدنيا مسجون، قد انقطعت من همته الراحة دون منيته، فشفاؤه القرآن، ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة، لا يرى منها الدنيا عوضًا، ولا يستريح إلى لذة سواها. فقال عبد الملك: أشهد أنّ هذا أرخى بالًا مِنّا، وأنعم عيشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن ص ٨٠ (١١٩).

مقدمة السورة

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٤. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
٢
وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: هاتان الآيتان نزلتا في مؤمني أصحاب النبي - ﷺ -، والمهاجرين١