عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هو هذا الكتاب١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾، بمعنى: هذا الكتاب١
١١
عن ابن جُريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾: هذا الكتاب١٢
١٢
عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿الكتاب﴾: القرآن١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: معناه: ذلك الكتاب الذي أخبرتك أن أُوحيه إليك١
قال عطاء بن السائب: ﴿ذلك الكتاب﴾ الذي وعدتكم يوم الميثاق١
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ بمعنى: هذا الكتاب الذي كفرت به اليهود١
٢٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لا ريب فيه﴾: لا شك فيه١
٢١
عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن مسعود الفَزارِيِّ- قال: الرَّيْب: الشَّكُّ من الكفر١
٢٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: ﴿لا ريب فيه﴾. قال: لا شَكَّ فيه. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ ابن الزِّبَعْرى وهو يقول: ليس في الحقِّ يا أُمامةُ رَيْبُ... إنما الرَّيْبُ ما يقولُ الكَذوبُ١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه١
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه١
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- قال: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه١
٢٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، يقول: لا شكَّ فيه١
٢٨
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه١٢
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ريب فيه﴾، يعني: لا شكَّ فيه أنّه من الله جاء، وهو أنزله على محمد - ﷺ -١
٣٠
قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافًا بين المفسرين؛ منهم ابن عباس، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والسُّدِّيّ، وإسماعيل بن أبي خالد١٢
٣١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدى للمتقين﴾، يقول: نور للمتقين١
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى للمتقين﴾: تبيان للمتقين١
٣٣
عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى﴾، قال: من الضلالة١
٣٤
عن قتادة، في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: جعله الله هُدًى وضياء لِمَن صدَّق به، ونورًا للمتقين١
٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: وأمّا ﴿هدى للمتقين﴾: نور للمتقين١
٣٦
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: كرامة لهم هداهم إليه١
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى للمتقين﴾ هَذا القرآن هُدًى من الضلالة١٢
٣٨
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدًى للمتقين﴾، قال: هم المؤمنون١
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، أي: الذين يَحْذَرُون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهُدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه١
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: للمؤمنين الذين يَتَّقون الشرك، ويعملون بطاعتي١
٤١
عن الحسن [البصري]-من طريق سفيان، عن رجل- قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: اتَّقَوْا ما حُرِّم عليهم، وأدَّوْا ما افتُرِض عليهم١
٤٢
عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: هم مَن نعتَهم ووصفَهم فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾١
٤٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون١
٤٤
عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتنِبُون كبائِرَ الإثم، قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرى أنه كذلك. ولم ينكره١
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿للمتقين﴾ من الشرك، نعتهم فقال -سبحانه-: ﴿الذين يؤمنون بالغيب... ﴾ الآيات١
٤٦
عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقى١٢
نزول الآيات
١١ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنين١
٢
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل١
٣
عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقين١
٤
عن عبد العزيز: سأله١ عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعث٢ المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن٣ ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين٤
٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين١
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب١
٧
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذه١ للعرب خاصة٢
٨
عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان١ نزلتا فى اليهود٢
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي - ﷺ - إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله - عز وجل - في قولهما: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ للنبي - ﷺ -: يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمّا ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (٢) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فنحن هم، وأما ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ فهو كتابك، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ فهو كتابنا، ﴿وبالآخرة هم يوقنون (٤) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِل إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي - ﷺ -: نَنشُدُكَ بالله أنّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي - ﷺ -: «أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء». فذلك قوله سبحانه في يونس: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قل إي وربي﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إنه لحق﴾...١. فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي - ﷺ - المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة٢
١١
عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين١
آثار متعلقة بالآية
٣٣ قولًا
١
عن عطية السَّعْدِيّ -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله - ﷺ -:» لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِما به البأس»١
٢
عن معاذ بن جبل -من طريق أبي عَفِيف- قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيعٍ واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ١ من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوُا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة٢
٣
عن أبي الدرداء، قال: تمامُ التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ، حتى يتَّقِيَه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام١
٤
عن محمد بن يزيد الرَّحَبِيِّ، قال: قيل لأبي الدرداء: إنّه ليس أحدٌ له بيت في الأنصار إلا قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قلت، فاستمعوه: يريد المرء أن يُعْطى مُناه... ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء: فائدتي وذُخْرِي... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا١
٥
عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال له: ما التَّقوى؟ قال: اتخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه، أو جاوزتُه، أو قَصُرْتُ عنه. قال: ذاك التقوى١
٦
قال ابن عباس: المُتَّقِي: مَن يَتَّقي الشِّركَ، والكبائرَ، والفواحشَ١
٧
وقال ابن عمر: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد١
٨
قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: حَدِّثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملتَ فيه؟ قال: حَذِرْتُ، وشَمَّرْتُ. قال كعب: ذلك التقوى١
٩
عن وهب بن كَيْسان، قال: كتب رجلٌ إلى عبد الله بن الزبير بموعظة: أمّا بعد، فإنّ لأهل التقوى علامات يُعرَفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ مِن صبرٍ على البلاء، ورِضًى بالقضاء، وشكرِ النَّعْماء، وذُلٍّ لحُكْمِ القرآن١
١٠
عن أبي العفيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاباليمين١
١١
عن أبي رجاء، قال: من سَرَّه أن يكون مُتَّقِيًا فليكن أذلَّ من قَعُود إبل، كل من أتى عليه أرْغاه١
١٢
عن طَلْق بن حبيب -من طريق عاصم- أنه قيل له: ألا تَجْمَع لنا التقوى في كلام يسير نَرْوِيه؟ فقال: التقوى: العمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاءَ رحمة الله. والتقوى: ترك معاصي الله، على نور من الله، مخافةَ عذاب الله١
١٣
عن عمر بن عبد العزيز، قال: ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رُزق بعد ذلك خيرًا فهو خير إلى خير١
١٤
عن عمر بن عبد العزيز: أنّه لما ولِي حَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أُوصيكم بتقوى الله؛ فإن تقوى الله خَلَفٌ من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف١
١٥
عن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإنه ليس من هالك إلا له خَلَفٌ، إلا التقوى١
١٦
عن الحسن البصري، قال: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافةَ الحرام١
١٧
وقال شَهْر بن حَوْشَب: المُتَّقِي: الذي يترك ما لا بأس به حذرًا لِما به بأس١
١٨
عن ميمون بن مِهْران -من طريق جعفر- قال: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه؛ حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أينملبسه، ومن أين مشربه، أمن حِلٍّ ذلك أم من حرام؟١
١٩
عن قتادة، قال: لَمّا خلق الله الجنة قال لها: تكلمي. قالت: طوبى للمتقين١
٢٠
عن عون بن عبد الله، قال: تمام التقوى أن تبتغي عِلم ما لم تعلم منها إلى ما قد عَلِمت منها١
٢١
عن عون بن عبد الله، قال: فواتح التقوى حسن النية، وخواتمها التوفيق، والعبد فيما بين ذلك بين هَلَكات وشُبُهات، ونفس تَحْطِبُ على سَلْوِها، وعدو مَكِيد غير غافل ولا عاجز١
٢٢
عن إياس بن معاوية، قال: رأس التقوى ومُعظَمُه ألّا تعبد شيئًا دون الله، ثم تَتَفاضَل الناس بالتُّقى والنُّهى١
عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، قال: بلَغَنا: أنّ رجلًا جاء إلى عيسى، فقال: يا معلم الخير، كيف أكون تقيًّا لله كما ينبغي له؟ قال: بيسير من الأمر؛ تُحِبُّ الله بقلبك كله، وتعمل بكَدْحِك وقُوتِك ما استطعت، وتَرْحَمُ ابنَ جنسك كما ترحم نفسك. قال: مَن ابن جنسي، يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم كلهم، وما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأتِه إلى أحد، فأنت تقيٌّ لله حقًّا١.
٢٥
قال سفيان الثوري: المتقي: هو الذي اتَّقى الدنيا وأَقَلَّها١
٢٦
قال سفيان الثوري، والفُضَيْل: هو الذي يُحِبُّ للناس ما يُحِبُّ لنفسه١
٢٧
قال الفضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوُّه كما يأمنه صديقُه١
٢٨
عن عبد الله بن المبارك، قال: لو أن رجلًا اتَّقى مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا؛ لم يكن من المتقين١
٢٩
عن عبد الله بن المبارك، قال: قال داود لابنه سليمان؟: يا بُنَيَّ، إنما يُسْتَدَلُّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بِحُسْن توكله على الله فيما نابه، وبُحسن رضاه فيما آتاه، وبُحسن زهده فيما فاته١
٣٠
عن سَهْم بن مِنجاب، قال: مَعْدِنٌ من التقوى؛ لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله١
٣١
عن [أبي] مُحْرِزٍ الطُّفاوِيّ، قال: كيف يرجو مفاتيح التقوى من يُؤْثِر على الآخرة الدنيا؟!١
٣٢
عن محمد بن يوسف الفِرْيابِيّ، قال: قلتُ لسفيان: أرى الناس يقولون: سفيان الثوري. وأنت تنام الليل! فقال لي: اسكت، مَلاك هذا الأمر التقوى١
٣٣
عن شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، قال: تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان، فوصف المُتَّقِيَ، فقال: رجل آثَرَ الله على خلقه، وآثر الآخرة على الدنيا، ولم تَكْرُثُه المطالب، ولم تمنعه المطامع، نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته فسما لها مُلْتَمِسًا لها، فدهره محزون، يبيت إذا نام الناس ذا شُجُون، ويصبح مغمومًا في الدنيا مسجون، قد انقطعت من همته الراحة دون منيته، فشفاؤه القرآن، ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة، لا يرى منها الدنيا عوضًا، ولا يستريح إلى لذة سواها. فقال عبد الملك: أشهد أنّ هذا أرخى بالًا مِنّا، وأنعم عيشًا١
مقدمة السورة
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب١