سورة طه | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ من طريق ابن جريج مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.

نزول الآيات

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٣‏/‏٨٣-٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٤، من طريق محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠): «كذّبوه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٣، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذَّبه الثوري».
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٨-، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): «متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه».
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
٦
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏٢٥٢ مرسلًا.
٨
عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في الشفا للقاضي عياض ١‏/‏٥٦، وتفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٦، وتخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٧- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢، واللفظ له.
١٠
قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ص٤٩٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله عز وجل في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء. وعلّق ابنُ عطية (٦/٧٩) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء». ولم يذكر ابن جرير (١٦/٨-٩) في نزول الآية سوى القول الأول.
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٣‏/‏١٣٦ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال. قال البزار: «وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٦ (١١١٦٥): «وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو وثّقه ابن حِبّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٤٦٦ (٤٥٠٨): «ضُعّف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨‏/‏٢٧٢: «سند ضعيف».
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]١