عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾١
نزول الآيات
١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٦
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٧
عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية١
٨
عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
١٠
قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
١١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله عز وجل في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١٢
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]١