عن أبي الدرداء -من طريق جعفر بن كثير السهمي- قال: إيّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّعٍ فلا تُغلَبوا على المكتوبة١
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الله لا يزال مُقْبِلًا على العبد ما دام في صلاته ما لم يُحدِث، أو يلتفت١
٣
عن أبي عبيدة: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قام في الصلاة خفض فيها بصره، ويديه، وصوته١
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَيَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم١
٥
عن حذيفة بن اليمان، قال: أما يخشى أحدكم اذا رفع بصره إلى السماء أن لا يرجع إليه بصره؟! يعني: وهو في الصلاة١
٦
عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقوم للصلاة كأنه عُود، وكان أبو بكر يفعل ذلك، وقال مجاهد بن جبر: هو الخشوع في الصلاة١
٧
عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ فإنّ ربَّك أمامك، وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت، قال عطاء: وبلغني أنّ الربَّ يقول: يا ابن آدم، إلى مَن تلتفت؟! أنا خيرٌ لك مِمَّن تلتفت إليه١
٨
عن كعب [الأحبار]، قال: إذا قام الرجل في الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ما لم يلتفت١
٩
قال مجاهد بن جبر: كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرجل في صلاته أن يعبث بشيء من يديه، أو يلتفت، أو يهتم بشيء من أمر الدنيا١
١٠
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ١
١١
عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَعَوَّذوا بالله مِن خشوع النفاق». قالوا: يا رسول الله، وما خشوع النفاق؟ قال: «خشوع البدن، ونفاق القلب»١
١٢
عن أم رومان والدة عائشة، قالت: رآني أبو بكر الصديق رضي الله عنه أتَمَيَّل في صلاتي، فزَجَرَني زَجْرَة كدت أنصرف مِن صلاتي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا قام أحدكم في الصلاة فليُسْكِنْ أطرافه، لا يتميَّل تَمَيُّل اليهود؛ فإنّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة»١
١٣
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه»١
١٤
عن أبي هريرة أنّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنّ عندي وديعة أوْدَعَنِيها رسولُ الله ﷺ، قال: «لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه»١
١٥
عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة. فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد»١
١٦
عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «منكم مَن يصلي الصلاة كاملة، ومنكم مَن يصلي النصف، والثلث، والربع» حتى بلغ العُشر١
١٧
عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم»١
١٨
عن أنس بن مالك، أنّ النبي ﷺ قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!». فاشتدَّ في ذلك حتى قال: «لينتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم»١
١٩
عن أبي الدرداء، قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع١
تفسير الآية
١٨ قولًا
١
عن معمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال الحسن: خائفون، وقال قتادة: الخشوع في القلب١
٢
عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة، وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ - ﷺ - إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الخشوع في القلب، وهو الخوفُ وغضُّ البصر في الصلاة١
٤
قال قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيد بن دَعْلج-: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة١
٥
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: هو سكون المرء في صلاته١
٦
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: خشوع القلب والطَّرْف١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، يقول: متواضعون، يعني: إذا صلّى لم يعرف مَن عن يمينه، ومَن عن شماله١
٨
عن الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن رجل، أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: لا تلتفت في صلاتك، وأن تُلِين كتفك للرجل المسلم١٢
٩
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: خائفون ساكنون١
١١
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا١
١٢
عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله عز وجل١
١٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون١
١٤
عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلمَ بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد١
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الخشوع: غضُّ البصر، وخَفْض الجناح١
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عمرو [بن عبيد]- قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: الخوف الثابت في القلب١
١٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي شَوْذَب- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح١
نزول الآية
٨ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين-: أنّ النبي ﷺ كان إذا صلّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فطأطأ رأسه١
٢
عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾١
٣
عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده١
٤
عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالًا؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فحَنى رأسه١
٥
عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه١
٦
عن محمد بن سيرين -من طريق الحجاج الصواف- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالًا؛ فأنزل الله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًا١
٧
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده١
٨
عن ابن عون، قال: كان النبي ﷺ إذا صلّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خالدون﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه١