تفسير
٥٩ قولًاعن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: رجل إلى ألف١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يقال: الطائفة: رجل فصاعدًا١٢
عن أبي برزة الأسلمي -من طريق أشعث، عن أبيه-: أنّه أُتِيَ بأَمَةٍ لبعض أهله قد زنت، وعنده نفرٌ نحو عشرة، فأمر بها، فأُجْلِسَت في ناحية، ثم أمر بثوبٍ، فطُرِح عليها، ثم أعطى السوطَ رجلًا، فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس بالنَّشِير١، ولا بالخَصفَة٢. فقام فجلدها، وجعل يُفَرِّق عليها الضرب، ثم قرأ: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: الرجل فما فوقه١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وليشهد عذابهما طائفة﴾ يعني: رجلين فصاعدًا، ﴿من المؤمنين﴾ يعني: المُصَدِّقين١
عن إبراهيم [النخعي]، وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق النعمان بن ثابت- قالا: الطائفة: رجل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف. قال: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات:٩] إنما كانا رجلين١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في الآية، قال: ليحضر رجلان فصاعدًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الواحد طائفة١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: عشرة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: أقلُّه رجلان١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق إبراهيم الصائغ- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قلتُ: يكفيه أن يكون معه رجل أو رجلان من أهل بيته؟ قال: نعم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: نَفَرٌ مِن المسلمين١
قال قتادة بن دعامة: ثلاثة فصاعدًا١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر ﴿عذابهما﴾ يعني: جلدهما١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: الطائفة: الثلاثة فصاعدًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يعني: رجلين فصاعدًا، يكون ذلك نكالًا لهما، وعظةً للمؤمنين١
عن ابن وهب، قال: سألت الليث [بن سعد] في قول الله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾. قال: الطائفة: أربعة نفر فصاعدًا، ألّا يكون في الزنا أقلُّ مِن أربعة للشهادة. قلت له: فيُجزي السلطان أن يحضر أربعةُ نفر عذابَ الزاني؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الرجل في أمَتِه إذا أقام عليها الحدَّ يحضر [أربعةُ] نفر؟ فقال لي: نعم، وقال لي مالك [بن أنس] مثل هذا كله١
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة أرى أربعة نفر فصاعدًا؛ لأنّه لا تكون شهادة في الزنا دون أربعة شهداء فصاعدًا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الطائفة التي يجب بها الحدُّ أربعةٌ١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُجتَهد في حدِّ الزاني والفرية، ويخفف في حدِّ الشراب١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: في حكم الله الذي حَكَم به على الزِّناة١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تدعهما رحمةً لهما مِن إقامة الحد عليهما١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله عز وجل: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: تعطيل الحدود١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: رِقَّةً في أمر الله عز وجل، مِن تعطيل الحدود عليهما١
عن عبد الملك ابن جُرَيج-من طريق حجاج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تُضَيِّعوا حدودَ الله١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾: فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها، وافترضها عليهما١
قال يحيى بن سلّام: وسألتُ سفيانَ الثوري فقال لي مثل قولهما١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: ترك الحَدِّ١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾ رحمة ﴿في دين الله﴾ في حكم الله١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: قوله: ﴿إن كنتم﴾ يعني: الحكام، ﴿تؤمنون﴾ يعني: تصدقون بالله يعني: بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وتُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ فأقيموا الحدود١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: ما كان في القرآن ﴿إن﴾ بكسر الألف فلم يكن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الذي فيه جزاء الأعمال؛ فلا تُعَطِّلوا الحدَّ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر، ﴿عذابهما﴾ يعني: حدَّهما١
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: علانيةً١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمر اللهُ أن يشهد عذابَهما طائفةٌ مِن المؤمنين؛ ليكون ذلك عبرةً وموعظةً ونكالًا بهم١
عن نصر بن علقمة -من طريق بَقِيَّة- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: ليس ذلك للفضيحة، إنما ذاك ليدعُوا اللهَ لهما بالتوبة والرحمة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليشهد عذابهما﴾، يعني: جلدهما١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليشهد عذابهما﴾، أي: جلدهما١
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: الجَلْد الشديد١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما﴾: يعني: في ضربهما ﴿رأفة في دين الله﴾ يعني: في حُكْم الله الذي حكم على الزاني١
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال: الجلد١
عن إبراهيم النخعي: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها١
عن إبراهيم [النخعي]، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شدة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه١
عن خالد بن أبي عمران أنّه سأل سليمان بن يسار عن قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أفي الحدود، أو في العقوبة؟ قال: ذلك فيهما جميعًا١
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في تعطيل الحدِّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في إقامة الحد١
عن عامر الشعبي- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شِدَّة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه١
عن عامر الشعبي -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحمة في شدة الجِلْد١
قال عامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها١
عن عمران بن حُدَيْر، قال: قلتُ لأبي مجلز [لاحق بن حميد]: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: إنّا لنرحم الرجل أن يُجلَد أو يُقطَع؟ قال: ليس بذاك، إنّما إذا رُفِعَ للسلطان فليس له أن يَدَعَهم رحمةً لهم حتى يُقيم عليهم الحد١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: الجَلْد الشديد١
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: أن يُعطَّل الحدُّ١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجّاج، وابن جُرَيج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: في الحَدِّ، أن يُقام عليهم ولا يُعَطَّل، أما إنّه ليس بشِدَّة الجلد١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحْمةٌ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: الجلد في الزنا: المَتْحُ١ الشديد. ويقول: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أي: الجلد الشديد٢
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: يُخَفَّف في الشراب والفِرْية، ويجتهد في الزِّنا١
عن شعبة عن حماد [بن أبي سليمان]، قال: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما، وأمّا الزاني فتُخْلَع ثيابه. وتلا هذه الآية: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾. فقلتُ لحماد: أهذا في الحكم؟ قال: في الحُكْم، والجلد١
عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أنّ جارية لابن عمر زَنَت، فضرب رجليها، وظهرها. قلت: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾. فقال: يا بني، أرأيتني أخذتني بها رأفة؟ إنّ الله لم يأمرني أن أقتلها، ولا أن أجلد رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت١