سورة النور | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

تفسير

٥٩ قولًا
١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: رجل إلى ألف١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٦.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يقال: الطائفة: رجل فصاعدًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عدد الطائفة التي يُجْزِئ شهادتها على أقوال: الأول: واحد فصاعدًا. والثاني: اثنان فصاعدًا. والثالث: ثلاثة فصاعدًا. والرابع: أربعة فصاعدًا. والخامس: عشرة فصاعدًا. والسادس: جماع من المسلمين. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/١٤٩) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وحماد، وإبراهيم، وغيرهم- استنادًا إلى دلالة الإطلاق، واللغة، وقال مُعَلِّلًا: «ذلك أنّ الله عمَّ بقوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة﴾، والطائفة: قد تقع عند العرب على الواحد فصاعدًا. فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن الله -تعالى ذِكْره- وضع دلالةً على أن مراده من ذلك خاصٌّ من العدد؛ كان معلومًا أنّ حضور ما وقع عليه أدنى اسم الطائفة ذلك المحضر مُخْرِجٌ مقيمَ الحدِّ مما أمره الله به بقوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾». ثم بَيَّنَ بعد ذلك استحبابه للقول الرابع -وهو قول ابن زيد- بقوله: «غير أني -وإن كان الأمر على ما وصفت- أسْتَحِبُّ أن لا يقصر بعدد مَن يحضر ذلك الموضع عن أربعة أنفس، عدد مَن تقبل شهادته على الزنا؛ لأن ذلك إذا كان كذلك فلا خلاف بين الجميع أنه قد أدّى المقيم الحدَّ ما عليه في ذلك، وهم فيما دون ذلك مختلفون».
٣
عن أبي برزة الأسلمي -من طريق أشعث، عن أبيه-: أنّه أُتِيَ بأَمَةٍ لبعض أهله قد زنت، وعنده نفرٌ نحو عشرة، فأمر بها، فأُجْلِسَت في ناحية، ثم أمر بثوبٍ، فطُرِح عليها، ثم أعطى السوطَ رجلًا، فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس بالنَّشِير١، ولا بالخَصفَة٢. فقام فجلدها، وجعل يُفَرِّق عليها الضرب، ثم قرأ: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾٣
التخريج
  1. ١النَّشِير: المئزر. النهاية (خصف).
  2. ٢الخَصفَة: هي الثياب الغلاظ جدًّا. اللسان (خصف).
  3. ٣أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠‏/‏٦١، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: الرجل فما فوقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وليشهد عذابهما طائفة﴾ يعني: رجلين فصاعدًا، ﴿من المؤمنين﴾ يعني: المُصَدِّقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢٠-٢٥٢١.
٦
عن إبراهيم [النخعي]، وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق النعمان بن ثابت- قالا: الطائفة: رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٤٦.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف. قال: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات:٩] إنما كانا رجلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢٠ مختصرًا.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في الآية، قال: ليحضر رجلان فصاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٧.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الواحد طائفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢٠.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: عشرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٥١٢ (٢٩٣١٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: أقلُّه رجلان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٥٠ بلفظ: اثنان فصاعدًا، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٧. وعلَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٦ بلفظ: رجلان فصاعدًا.
١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق إبراهيم الصائغ- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قلتُ: يكفيه أن يكون معه رجل أو رجلان من أهل بيته؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٦٠.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: نَفَرٌ مِن المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٠، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢١.
١٤
قال قتادة بن دعامة: ثلاثة فصاعدًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٨.
١٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر ﴿عذابهما﴾ يعني: جلدهما١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٦.
١٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: الطائفة: الثلاثة فصاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٥١٢ (٢٩٣١٩)، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢١.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يعني: رجلين فصاعدًا، يكون ذلك نكالًا لهما، وعظةً للمؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٢.
١٨
عن ابن وهب، قال: سألت الليث [بن سعد] في قول الله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾. قال: الطائفة: أربعة نفر فصاعدًا، ألّا يكون في الزنا أقلُّ مِن أربعة للشهادة. قلت له: فيُجزي السلطان أن يحضر أربعةُ نفر عذابَ الزاني؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الرجل في أمَتِه إذا أقام عليها الحدَّ يحضر [أربعةُ] نفر؟ فقال لي: نعم، وقال لي مالك [بن أنس] مثل هذا كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٦٥ (٣٥٠)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٦٢.
١٩
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة أرى أربعة نفر فصاعدًا؛ لأنّه لا تكون شهادة في الزنا دون أربعة شهداء فصاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢١ (١٤١١٦)، وأخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏١٦٥ (٣٥٠) كما في الأثر السابق.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الطائفة التي يجب بها الحدُّ أربعةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٨.
٢١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُجتَهد في حدِّ الزاني والفرية، ويخفف في حدِّ الشراب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٠، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٣.
٢٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: في حكم الله الذي حَكَم به على الزِّناة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٤.
٢٣
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تدعهما رحمةً لهما مِن إقامة الحد عليهما١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٥٧.
٢٤
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله عز وجل: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: تعطيل الحدود١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧‏/‏٣٦٧ (١٣٥٠٦)، وفي تفسيره ٢‏/‏٥٠.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: رِقَّةً في أمر الله عز وجل، مِن تعطيل الحدود عليهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٢.
٢٦
عن عبد الملك ابن جُرَيج-من طريق حجاج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تُضَيِّعوا حدودَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٠.
٢٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾: فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها، وافترضها عليهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٢.
٢٨
قال يحيى بن سلّام: وسألتُ سفيانَ الثوري فقال لي مثل قولهما١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٤. أي: مثل قول الحسن وعطاء السابق: أي: حتى لا تعطل الحدود.
٢٩
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: ترك الحَدِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٥.
٣٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾ رحمة ﴿في دين الله﴾ في حكم الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الرأْفة المنهيّ عنها في الآية على قولين: أحدهما: أنّها الرأفة التي تؤدِّي إلى ترْكِ إقامة حدّ الله عليهما، والمعنى: لا بُدَّ من إقامة الحدّ. والآخر: أنّها الرأفة التي تؤدِّي إلى تخفيف الضرب عنهما، والمعنى: أوجعوهما ضربًا. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/١٤٤) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عمر، مجاهد، وابن جريج، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي مجلز، وابن زيد، وغيرهم- استنادًا إلى ظاهر لفظ الآية، والدلالة العقلية، فقال: «إنّما قُلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لدلالة قول الله بعده: ﴿في دين الله﴾، يعني: في طاعة الله التي أمركم بها. ومعلومٌ أنّ دين الله الذي أمر به في الزانيين: إقامة الحد عليهما على ما أمر مِن جلد كل واحد منهما مائة جلدة، مع أنّ الشدّة في الضرب لا حدّ لها يوقف عليه، وكل ضرب أوجع فهو شديد، وليس للذي يوجع في الشدة حدٌّ لا زيادة فيه فيؤمر به. وغير جائز وصفه -جلّ ثناؤه- بأنّه أمر بما لا سبيل للمأمور به إلى معرفته، وإذا كان ذلك كذلك فالذي للمأمورين إلى معرفته السبيل هو عدد الجلد على ما أمر به، وذلك هو إقامة الحد على ما قلنا». واختاره كذلك ابنُ كثير (١٠/١٦٣) مستندًا إلى أقوال السلف.
٣١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: قوله: ﴿إن كنتم﴾ يعني: الحكام، ﴿تؤمنون﴾ يعني: تصدقون بالله يعني: بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وتُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ فأقيموا الحدود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩.
٣٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: ما كان في القرآن ﴿إن﴾ بكسر الألف فلم يكن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩.
٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الذي فيه جزاء الأعمال؛ فلا تُعَطِّلوا الحدَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٢.
٣٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر، ﴿عذابهما﴾ يعني: حدَّهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩.
٣٥
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: علانيةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩.
٣٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمر اللهُ أن يشهد عذابَهما طائفةٌ مِن المؤمنين؛ ليكون ذلك عبرةً وموعظةً ونكالًا بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٧
عن نصر بن علقمة -من طريق بَقِيَّة- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: ليس ذلك للفضيحة، إنما ذاك ليدعُوا اللهَ لهما بالتوبة والرحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٥٥٢٠.
٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليشهد عذابهما﴾، يعني: جلدهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٢.
٣٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليشهد عذابهما﴾، أي: جلدهما١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٦.
٤٠
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: الجَلْد الشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٣.
٤١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما﴾: يعني: في ضربهما ﴿رأفة في دين الله﴾ يعني: في حُكْم الله الذي حكم على الزاني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨-٢٥١٩. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٦٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨ عنه قال: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتعطلوا الحدود ولا تقيموها.
٤٢
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال: الجلد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨.
٤٣
عن إبراهيم النخعي: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٦٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨.
٤٤
عن إبراهيم [النخعي]، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شدة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٥١٤ (٢٩٣٢٨)، وابن جرير ١٧‏/‏١٤١ من طريق مغيرة مختصرًا بلفظ: الضرب.
٤٥
عن خالد بن أبي عمران أنّه سأل سليمان بن يسار عن قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أفي الحدود، أو في العقوبة؟ قال: ذلك فيهما جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٢.
٤٦
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في تعطيل الحدِّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في إقامة الحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٠، وابن أبي شيبة (٢٩٣٣١) وزاد: يُقام ولا يعطل، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٢ بنحوه، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٨
عن عامر الشعبي- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شِدَّة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٥١٤ (٢٩٣٢٩)، وابن جرير ١٧‏/‏١٤١ من طريق عطاء بن السائب مختصرًا بلفظ: الضرب الشديد.
٤٩
عن عامر الشعبي -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحمة في شدة الجِلْد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩.
٥٠
قال عامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ٦٣، وتفسير البغوي ٦/ ٨.
٥١
عن عمران بن حُدَيْر، قال: قلتُ لأبي مجلز [لاحق بن حميد]: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: إنّا لنرحم الرجل أن يُجلَد أو يُقطَع؟ قال: ليس بذاك، إنّما إذا رُفِعَ للسلطان فليس له أن يَدَعَهم رحمةً لهم حتى يُقيم عليهم الحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٣٠)، وابن جرير ١٧‏/‏١٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: الجَلْد الشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٣
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: أن يُعطَّل الحدُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٥٤، وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٣ من طريق سعيد بلفظ: أي: حتى لا تعطل الحدود.
٥٤
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجّاج، وابن جُرَيج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: في الحَدِّ، أن يُقام عليهم ولا يُعَطَّل، أما إنّه ليس بشِدَّة الجلد١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٣ مختصرًا من طريق سعيد، وعبد الرزاق في المصنف (١٣٥٠٣) بنحوه، وابن أبي شيبة ١٠‏/‏٦٣-٦٤، وابن جرير ١٧‏/‏١٤١-١٤٢ وزاد: وليس بالقتل، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحْمةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٥٧.
٥٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: الجلد في الزنا: المَتْحُ١ الشديد. ويقول: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أي: الجلد الشديد٢
التخريج
  1. ١المَتْح: أصله جَذْب رِشاء الدلو مِن البئر، ومَتَح الشيء ومَتَخَهُ إذا قطعه من أصله. النهاية واللسان (متح).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٣.
٥٧
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: يُخَفَّف في الشراب والفِرْية، ويجتهد في الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٠، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٣ دون ذكر الفرية.
٥٨
عن شعبة عن حماد [بن أبي سليمان]، قال: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما، وأمّا الزاني فتُخْلَع ثيابه. وتلا هذه الآية: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾. فقلتُ لحماد: أهذا في الحكم؟ قال: في الحُكْم، والجلد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٥٢٧، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٣ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٩
عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أنّ جارية لابن عمر زَنَت، فضرب رجليها، وظهرها. قلت: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾. فقال: يا بني، أرأيتني أخذتني بها رأفة؟ إنّ الله لم يأمرني أن أقتلها، ولا أن أجلد رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٣٧) بنحوه، وابن جرير ١٧‏/‏١٤٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

تفسير الآية، وأحكامها

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يُقام الحدُّ حتى يشهدوا أنّهم رأوه يَدْخُل كما يَدْخُل المِرْوَدُ١ في المُكْحُلَةِ٢
التخريج
  1. ١المِرْوَد: المِيلُ الذي يُكْتَحَلُ به. النهاية (مِرْوَد).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٤.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾: يعني: إذا كانا بِكْرَين لم يُحْصَنا يجلدهما الحُكّام إذا رُفِع إليهم، وشهد أربعة من المسلمين أحرارٌ عدول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزانية والزاني﴾ إذا لم يُحْصَنا ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة﴾ يجلد الرجل على بشرته وعليه إزار، وتجلد المرأة جالسةً عليها دِرْعُها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٣٣٣): «الجلد يكون والمجلود قاعدٌ عند مالك، ولا يُجْزِئ عنده إلا في الظهر. وأصحاب الرأي والشافعيّ يرون أن يُجلَد الرجلُ وهو واقف، وهو قول علي بن أبي طالب، ويُفَرَّق الضرب على كلّ الأعضاء، وأشار ابن عمر بالضرب إلى رِجْلَي أمةٍ جلدها في الزنا، والإجماع في تسليم الوجه والعورة والمَقاتِل. ويترجَّح قول مالك رحمه الله بقول النبي ﷺ: «البينة، أو حدٌّ في ظهرك». وقول عمر: أو لأوجعَنَّ مَتْنَكِ. ويُعرّى الرجل عند مالك، والنخعي، وأبي عبيدة بن الجراح، وابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والشعبي. وغيرُهم يرون أن يُضْرَب على قميص، وهو قول عثمان، وابن مسعود أيضًا، وأما المرأة فتستر قولًا واحدًا».
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ هذا في الأحرار إذا لم يكونا مُحصنَيْن، فإن كانا محصنَينِ رُجِما، نا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله في البِكر ينكح، ثم يزني قبل أن يُجامع امرأته. قال: الجلد عليه، ولا رجم عليه حتى يُحْصَن. وأما المملوكان فيجلدان خمسين خمسين، وليس عليهما رجم. ولا يقام حَدُّ الزنا على أحد حتى يشهد عليه أربعة أحرار عدول، يجيئون جميعًا غير متفرقين، حرًّا كان الزاني أو مملوكًا، فإن شهد أربعة على امرأة، أحدُهم زوجُها؛ لم تُرْجَم، ولاعنها زوجها، وجُلِد الثلاثة ثمانين ثمانين. فإذا جاء الشهود الأربعة متفرقين جُلِدوا ثمانين ثمانين. فأما الرجل الزاني فتُوضَع عنه ثيابه إذا جُلِد، وأمّا المرأة فيُترك عليها من الثياب ما يصل إليها الجلد. وإن أقر الزاني على نفسه بالزِّنا حرًّا كان أو مملوكًا لم يُقَم عليه الحدُّ حتى يُقِرَّ على نفسه أربع مرات. قال: والجلد في الزنا بالسوط...١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣، وذكر عَقِبه أدلةً من السنة لبعض قوله.

النسخ في الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ﴾ [النساء:١٥]، قال: فكان ذلك الفاحشةُ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور في الجلد الرجم١، فإن جاءت اليوم بفاحشة بينة فإنها تُخْرَج وترجم بالحجارة، فنسختها هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، وقد أورده السيوطي في الدر في تفسير سورة النساء، وعبارته كما في المطبوعة ٤‏/‏٢٧٣: كان ذكر الفاحشة في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٨.
٢
قال زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال-: كان في الزِّنا ثلاثة أنحاء؛ أمّا نَحْوٌ فقال الله: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾ [الإسراء:٣٢]، فلم يَنْتَهِ الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء:١٥]، كانت المرأة الثَّيِّبُ إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ؛ عُطِّلَت فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ﴿ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء:١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء:١٦]، فهذان البِكْران اللذان لم يتزوجا، وأذاهما: أن يُعْرَفا بذنبهما، فيُقال: يا زانٍ. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للثيب الرجم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٢٥-١٢٧ (٢٩٠).
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء:١٥]، ذَكَرَ الرجلَ مع امرأته، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء:١٦]، فنسختها سورة النور، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣‏/‏٦٩ (١٥٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٣٣١-٣٣٣): «الألف واللام في قوله: ﴿الزانية والزاني﴾ للجِنس، وذلك يُعْطِي أنّها عامَّةٌ في جميع الزناة. وهذه الآية باتفاقٍ ناسخةٌ لآية الحبس وآية الآذى اللتين في سورة النساء. وجماعة العلماء على عموم هذه الآية، وأنّ حكم المحصنين منسوخ منها، واختلفوا في الناسخ: فقالت فرقة: الناسخ السُّنَّة المتواترة في الرجم. وقالت فرقة: بل القرآن الذي ارتفع لفظه وبقي حكمه، وهو الذي قرأه عمر على المنبر بمحضر الصحابة: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما البَتَّةَ). وقال: إنّا قرأناه في كتاب الله. واتَّفق الجميعُ على أنّ لفظَه رُفِع وبقي حكمُه. وقال الحسن بن أبي الحسن، وابن راهويه: ليس في هذه الآية نسْخ، بل سُنَّة الرجم جاءت بزيادة. فالمحصن على رأي هذه الفرقة يُجْلَد ثم يُرْجَم، وهو قول علي بن أبي طالب، وفعله بشُراحَة، ودليلهم قول النبي ﷺ: «والثيب بالثيب جلد مائة والرجم». ويرد عليهم فِعْلُ النبي ﷺ حيث رجم ولم يجلد، وبه قال جمهور الأمة؛ إذ فِعْلُه كقوله رفع الجلد عن المحصن. وقال ابن سلام وغيره: هذه الآية خاصة في البِكْرَينِ».

أحكام متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ عن كثير بن الصلت، قال: كُنّا عند مروان، وفينا زيد [بن ثابت]، فقال زيد: كنا نقرأ: (والشَّيْخُ والشَّيْخَةُ فارْجُمُوهُما البَتَّةَ). قال مروان: ألا كتبتها في المصحف! قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب، فقال: أنا أشفيكم مِن ذلك. قال: قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، قال: فذكر كذا وكذا، وذكر الرجم، فقال: يا رسول الله، أكْتِبْنِي آيةَ الرجم. قال: «لا أستطيع الآن». هذا، أو نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ٤‏/‏٢٧١ (٧١٤٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١‏/‏٢٢٠-٢٢١ (١١٧)، من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، قال: نُبِّئت عن كثير بن الصلت به. إسناده ضعيف؛ لجهالة وإبهام شيخ ابن سيرين الراوي عن كثير بن الصلت. لكن الأثر ثابت بطرق أخرى، قال البيهقي في السنن الكبرى ٨‏/‏٢١١: «في هذا وما قبله دلالة على أنّ آية الرجم حكمها ثابت، وتلاوتها منسوخة، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٧: «هذه طرق كلها متعددة، ودالَّة على أنّ آية الرجم كانت مكتوبةً، فنسخ تلاوتها، وبقي حكمها معمولًا به». وينظر: تخريج الألباني لبعضها في الصحيحة ٦‏/‏٩٧٢.
٢
عن عبادة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «خُذوا عَنِّي، خذوا عَنِّي، قد جعل الله لَهُنَّ سبيلًا؛ البِكر بالبِكر جلدُ مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٣١٦ (١٦٩٠)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٢ (١٤٦٨، ١٤٦٩)، وابن جرير ٦‏/‏٤٩٦-٤٩٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٩٤-٨٩٥ (٤٩٨١)، ٨‏/‏٢٥١٧ (١٤٠٩١).
٣
عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «قد قضى اللهُ ورسوله: إن شَهِد أربعةٌ على بكرَيْن جُلِدا، كما قال الله: ﴿مائة جلدة﴾، وغُرِّبا سنةً غير الأرض التي كانا بها، وتغريبهما شتّى»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣١٣ (١٣٣١٨).
٤
عن الشيباني: سألتُ عبد الله بن أبي أوفى: هل رَجَم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قلتُ: قبل سورة النور أم بعد؟ قال: لا أدري١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٦٨٤٠، ٦٨١٣)، ومسلم (١٧٠٢).
٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو بن مرة- قال: أجْلِدُها بالقرآن، وأَرْجُمها بالسنة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١٥.
٦
قال يحيى بن سلّام: وأمّا الرجم فهو في مصحف أُبَيِّ بن كعب، وفي مصحفنا في سورة المائدة في قوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار﴾، حيثُ رَجَم رسولُ الله - ﷺ - اليهوديين حين ارتفعوا إليه، حدثني المُعَلّى، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: يا زِرُّ، كم تقرءون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: قط؟ قلت: قط. قال: فواللهِ، إن كانت لَتُوازي سورةَ البقرة، وإنّ فيها لآية الرجم. قلت: وما آيةُ الرَّجم، يا أبا المنذر؟ قال: (إذا زَنى الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ فارْجُمُوهُما البَتَّةَ نَكالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، نا يحيى، قال: نا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن: أنّ عمر بن الخطاب حَمِد الله، ثم قال: أمّا بعدُ، فإنّ هذا القرآن نزل على رسول الله - عليه السلام -، فكُنّا نقرأ: (ولا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ فَإنَّهُ كُفْرٌ)، وآيةَ الرجم، وإنِّي قد خِفتُ أن يقرأ القرآنَ قومٌ يقولون: لا رَجْمَ. وإنّ رسول الله - ﷺ - قد رَجَم، ورجمنا، واللهِ، لولا أن يقول الناسُ: إنّ عمر زاد في كتاب الله. لَكَتَبْتُها، ولقد نزلت وكتبناها...١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥.
٧
قال يحيى بن سلّام: ولا تحصن الأَمَة ولا اليهودية ولا النصرانية، ولا يُحَصِّن المملوكُ الحرَّةَ، ولا يُحصنُ الحرُّ إذا كانت له امرأةٌ لم يدخل بها، ولا تَحصَن امرأةٌ لها زوجٌ لم يدخل بها. وإذا أُحصِن الرجلُ والمرأةُ بوطءٍ مَرَّة واحدة، ثم زَنى بعد ذلك، وليست له امرأة يوم زَنى، أو زنت امرأة ليس لها زوج يوم زنت؛ فهما مُحصَنان يُرجَمان، وإذا زنى أحدُ الزوجين وقد أُحصِن ولم يُحصَن الآخر رُجِم الذي أُحصِن منهما، وجُلِد الذي لم يُحصَن منهما مائة. ولا تُحصن أمُّ الولد وإن ولدت له أولادًا. وإذا زنى الغلامُ أو الجاريةُ وقد تزوجا، وقد دخل الغلامُ بامرأته، أو دخل على الجارية زوجُها، ولم يكن الغلام احتلم، ولم تكن الجارية حاضت؛ فلا حَدَّ عليهما، لا رجم ولا جلد حتى يحتلم وتحيض، ويغشى امرأتَه بعد ما احتلم، ويغشى الجاريةَ زوجُها بعد ما حاضت، فحينئذ يكونان مُحْصَنَين. وإذا كانت لرجل أمُّ ولد قد ولدت منه فأعتقها، فتزوجها، ثم زنى قبل أن يغشاها بعد ما أعتقت، فلا رَجْمَ عليه، ولا هي إن زنت حتى يغشاها بعدما أعتقت. وإن كان مملوكًا تحته حُرَّةٌ فدخل بها، فأعتق، فزنى قبل أن يغشاها بعد ما أعتق؛ فلا رجم عليه. وإذا كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين فأسلما جميعًا، ثم زنى أحدهما -أيهما كان- قبل أن يغشاها بعدما أسلما؛ فلا رجم عليه حتى يغشاها في الإسلام. وإنّما رجم النبيُّ ﷺ اليهوديين لأنهم تحاكموا إليه، وإحصان أهل الشرك في شركهم ليس بإحصان حتى يغشى في الإسلام١