قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ عز وجل نفسَه عن شِرْكِهم، فقال سبحانه: ﴿الذي له ملك السماوات والأرض﴾ وحده١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيحُ ابن الله. وقالت الصّابِئَة: نحن نعبد الملائكةَ مِن دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيِّه ﷺ ليكذِّبَ قولَهم: ﴿ولم يتخذ ولدًا﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يتخذ ولدا﴾ لقول اليهود والنصارى: [عزير] ابن الله، والمسيح ابن الله١
٤
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في هذه الآية: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾، قال: قالت اليهود والنصارى: اتَّخذ اللهُ ولدًا. وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. وقالت الصابئة والمجوس: لولا أولياء الله لذلَّ الله. فأنزل الله عز وجل: ﴿لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك﴾١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ مِن الملائكة، وذلك أنّ العرب قالوا: إنّ لله عز وجل شريكًا مِن الملائكة، فعبدوهم، فأكذبهم الله عز وجل. نظيرُها في آخر «بني إسرائيل»١
٦
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: كل شيء بقَدَرٍ، حتى هذه. ووضع طرف إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على ظِفْر إبهامه اليسرى١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: بيَّن لكل شيءٍ مِن خلقه صلاحَه، وجعل ذلك بقَدَر معلوم١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ كما ينبغي أن يخلقه١