عن أبي هريرة -من طريق مالك-: أنّه كانَ إذا أصبح فِي اللَّيْلَة الَّتِي يمطرون فِيها وتحدث مع أصحابه قال: مُطِرنا الليلة بنَوْء الفتح. ثم يتلو: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ الآية، قال: ما يفتح الله للناس من باب توبة فلا ممسك لها؛ وإن شاءوا، وإن أبوا، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ مِن باب توبة ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ وهم لا يتوبون١
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، يقول: ليس لك من الأمر شيء١
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: ما يُقسم الله للناس من رحمة؛ ما ينزل من الوحي١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ أي: من خير، ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ قال: فلا يستطيع أحدٌ حبسَها١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾، قال: المطر١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾: يعني: ما يرسل الله للناس مِن رزق فلا مُمْسِك له١
٨
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾: مِن الخير والرِّزق١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الرزق. نظيرها في بني إسرائيل: ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨]، يعني: الرزق. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا يقدر أحدٌ على حبسها، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ وما يحبس مِن الرزق ﴿فَلا مُرْسِلَ لَه﴾ يعني: الرزق ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ فلا مُعطي مِن بعد الله، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾في أمره١
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ ما يقسم الله للناس ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾ من الخير والرزق ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا أحد يستطيع أن يُمسك ما يُقسم من رحمة، ﴿وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد الله لا يستطيع أحد أن يقسمه ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»١
٢
عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه مِن الركوع قال: «ربَّنا، لك الحمد مِلءَ السماوات والأرض، ومِلءَ ما شئت مِن شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»١
٣
عن عامر بن عبد قيس، قال: أربع آيات مِن كتاب الله إذا قرأتهن فما أُبالي ما أُصْبِحُ عليه وأُمْسِي: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [الأنعام:١٧]، و﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧]، ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]١
٤
عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: كان عروة يقول في ركوب المحمل: هي -واللهِ- رحمةٌ فُتحت للناس، ثم يقول: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾١