سورة الشورى | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭓ ﰁ

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حم * عسق﴾ هو مِن الهجاء المُقَطَّع، «حا» من الحكيم، «ميم» من المجيد، «عين» من العزيز، «سين» من السلام، «ق» مِن القادر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم * عسق﴾ في أمر العذاب، يا محمد، فيها تقديم، إليك وإلى الأنبياء من قبلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٣.
٣
عن أبي معاوية: أنّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل سمع أحدٌ منكم رسولَ الله - ﷺ - يُفَسِّر: ﴿حم * عسق﴾؟ فوثب ابنُ عباس فقال:أنا، ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ «عين»؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ «سين»؟ قال: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. قال: فـ «قاف»؟ فسكت، فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال: «قاف» قارِعَةٌ مِن السماء تصيب الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٨٩ - ١٩٠ -، وابن عساكر في تاريخه ٣٤/ ١٥ - ١٦، من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن أبي معاوية، عن عمر بن الخطاب به. قال ابن كثير: «إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/ ٢٦٥: «إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٤
عن أرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن اليمان، فقال: أخبِرني عن تفسير: ﴿حم * عسق﴾؟ فأعرَض عنه، ثم كرّر مقالته، فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل جبّار عنيد، فإذا أذِن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله: ﴿حم * عسق﴾، يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. «عين» يعني: عدلًا منه. «سين» يعني: سيكون. «ق» يعني: واقع بهاتين المدينتين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٤-٤٦٥، ونعيم بن حماد (٥٦٨)، والثعلبي ٨‏/‏٣٠٢، والخطيب ١‏/‏٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علق ابنُ كثير (١٢/٢٥٣) على هذا الأثر بقوله: «أثر غريب عجيب منكر».
٥
عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن: ﴿حم * عسق﴾، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله - ﷺ - - رضي الله عنهم - حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر؟: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولدالعباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة، فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ، قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس المعنى. فأصابت ابنُ عباس الحُمّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب رسول الله - ﷺ -؛ مِمّا سمع مِن حذيفة١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/ ٣٠٥.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿حم * عسق﴾. فقال: «ح» حلمه، «م» مجده، «عين» علمه، «سين» سناه، «ق» قدرته، أقسم الله تعالى بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٨٠.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه قال لنافع: «عين» فيها عذاب، «سين» فيها مسخ، «ق» فيها قذف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٢.
٨
قال سعيد بن جبير، وجعفر بن محمد: ﴿حم * عسق﴾: «حا» من رحمن، «ميم» من مجيد، «عين» من عالم، «سين» من قُدّوس، «ق» من قاهر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٣.
٩
قال بكر بن عبد الله المُزَنِيّ: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، «م» مُلك بني أمية، «ع» علو ولد العباس، «سين» سناء المهدي، «ق» قوة عيسى عليه السلام حين ينزل، فيقتل النصارى، ويُخَرِّب البِيَع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٣.
١٠
قال شَهْر بن حَوْشَب، وعطاء بن أبي رباح: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب يعزُّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز من قريش، «م» مُلك يتحول من قوم إلى قوم، «ع» عدو لقريش يقصدهم، «س» سيئ يكون فيهم، «ق» قدرة الله النافذة في خلقه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧/ ١٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٣ بلفظ: «حا» حرب يعزِّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز في قريش، ثم تُفضى إلى العرب، ثم تُفضى إلى العجم، ثم تمتد إلى خروج الدَّجّال. وأورد باقي الأثر عن عطاء مهملًا. بينما في طبعة دار التفسير ٢٣/ ٣٢٩ عن بعضهم وليس عن عطاء.
١١
عن أبي بكر الهُذلي، قال: كنت أذاكر من الحسن ﴿حم﴾ و﴿طسم﴾، والحسن يصلي، فانفتل، فقال: هُنّ فواتح يفتح الله بهنّ السور١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٨.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حم * عسق﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٠. وعلقه إسحاق البستي ص٢٩٨.
١٣
قال محمد بن كعب القُرظي: ﴿حم * عسق﴾ أقسم الله بحِلمه، ومجده، وعلّوه، وسنائه، وقدرته: أن لا يُعَذِّب مَن عاد إليه بلا إله إلا الله مخلِصًا له مِن قلبه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٣.

قراءات

قول واحد
١
ذكر عن ابن عباس أنّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنّ السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما كان يعلم العين بها، وذكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ٢٠/ ٤٦٥. والقراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ ص ١٣٤.

نزول الآية

قول واحد
١
عن النبي ﷺ: أنّه لما نزلت هذه الآية: ﴿حم * عسق﴾ عُرِفت الكآبة في وجهه، فقيل له: ما هذه الكآبة، يا رسول الله؟ قال: «أُخبرتُ ببلاء ينزل؛ من خسفٍ، ومسخٍ، وقذْفٍ، ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في اليمّ، وآيات متتابعات متصلة بنُزول عيسى، وخروج الدَّجّال»١