سورة المائدة | الآية ٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وقفات مع سور وآيات
﴿ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً﴾ قال ابن جرير: هم قاصدو البيت الحرام، يبتغون أن يرضى الله عنهم بنسكهم .
محمد المهنا
وقفات مع سور وآيات
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا نحن نظلم من نحب فكيف سنعدل مع من لا نحب!! .
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا..الشنآن أعظم عوائق العدالة،دع إصدار أحكامك على من لا تحبهم فمن النادر أن تنصفهم
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوىٰ .. ﴾ خلافك مع غيرك لا يخرجك عن #العدل فيه
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{ ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى…}لا دخل للمشاعر الشخصية التي تدفع للمجاملة أو التشفي، إخلاص النية مطلب.
عبدالله محمد السنان
وقفات مع سور وآيات
تأمل قوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على آلا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وصية نحتاج إليها هذه الأيام .
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
ما أقرب العاصي من رحمة الله وما أقرب الشامِت من مقت الله ؛لا تكن سبباً في شماتة مسلم بمسلم ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
ما أقرب العاصي مِن رحمة الله وما أقرب الشامِت مِن مقت الله ؛ تجاوز واستر ولا تكن سبباً في شماتة مسلم بمسلم ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان ﴾ النّاس إذا تعاونوا على الإثم والعدوان ؛ أبغض بعضهم بعضا .
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
ما أحسن العبد -وهو ذاهب لأداء نُسكه- أن يستشعر هذه الآية: (وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا)؛ لعلَّ ذلك يحدوه إلى امتثالها، ودعاء الله بتحقيقها.
متدبر
وقفات مع سور وآيات
(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) ولا فرق في أصل طلب التعاون بين أن يكون الخير من مصالح الحياة الدنيا -التي أذنت الشريعة بإقامتها- وأن يكون من وسائل السعادة في الأخرى.
محمد الخضر حسين
وقفات مع سور وآيات
قال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون على البر، وقرنه بالتقوى له، فقال سبحانه: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى)؛ لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس، فقد تمت سعادته وعمت نعمته.
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
قال جمهور الأئمة: لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئًا من مصلحة عيدهم: لالحمًـا ولا ثوبًا، ولا يعارون دابَّة، ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأنَّ ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك؛ لأنَّ الله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ المسلم لا يحل له أن يعين أحداً على شرب الخمور بعصرها أو نحو ذلك فكيف على ماهو من شعائر الكفر؟! [ابن تيمية]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ﴾ حين نكره أحداً يتخفى بُغضه فينا ثم يشوش قراءات العدالة في عقولنا.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
سورة المائدة (2) أمر الله بالوفاء والعدل
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير!...,
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة المائدة آية 2
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
حقّق التقوى بشقّيها: اتباع أوامر ربك (وتعاونوا على البر والتقوى) اجتناب نواهيه (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
التقوي رضي الله و البر رضا الناس
ماجد الزهراني
وقفات مع سور وآيات
ندب الله إلى التعاون على البر وقرنه بالتقوى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ }، لأن في التقوى رضى الله، وفي البر رضى الناس ومن جمع بين رضى الله ورضى الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى، ورضا الناس؛ فقد تمت سعادته، وعمت نعمته .
القرطبي
بلاغة القرآن
*ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله (ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا(2) المائدة وقوله (ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا(8) المائدة؟ لماذا جاءت مرة (على أن) ومرة (أن)؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شعائر اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ القلائد وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {2}) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {8}) المحذوف في الآية الأولى (على) وهو من الحذف الجائز ويسموه نزع الخافض بوجود أن ومعلوم الحرف وهذا جائز نحوياً. والسؤال هو لماذا حُذف الحرف (على) في الآية الأولى وذُكر في الثانية؟ إذا كان الحرف متعيّن يكون الذكر آكد من الحذف وإذا لم يكن متعيّناً ( أي له عدة معاني) يكون من باب التوسع في المعنى. وإذا نظرنا إلى الآيتين السابقتين نجد أن الثانية آكد من الأولى لأن الحرف ذُكر والآية الأولى نزلت في حادثة واحدة حصلت وانتهت وهي تخص قريش عندما صدوا المسلمين عن المسجد الحرام أما الآية الثانية فهي عامة وهي محكمة إلى يوم القيامة وهي الأمر بالعدل إلى يوم القيامة ثم أن الآية الأولى تدخل في الثانية لأن العدوان هو الظلم وهو عدم العدل والعدوان من الظلم وليس من العدل فالثانية آكد من الأولى والأمر بالعدل أمر عام والأولى أمر خاص جداً لذا اقتضى حذف الحرف (على) في الأولى وذكره في الثانية.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*(وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ (2) المائدة) انظر إلى هذا التعبير الإلهي حيث قال (ولا آمّين البيت الحرام) أي قاصدين الحد فلِمَ عدل ربنا تعالى عن التعبير بالأشمل كأن يقول ولا قاصدين مكة؟(ورتل القرآن ترتيلاً) عدل ربنا سبحانه وتعالى عن كلمة مكة لأن قصدها قد يكون للعبادة وقد يكون للتجارة ونحوها والحرمة لا تخصّ إلا المُحرِم للعبادة ولذلك قال (ولا آمّين البيت الحرام) لأن البيت لا يُقصد إلا للعبادة. (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ (2) المائدة) الشنآن هو شدة البُغض وهو مصدر دالٌ على الاضطراب والتقلّب لأن الشنآن فيه اضطراب النفس فهو مثل الغليان. والمسجد الحرام اسم جُعِل علَماً للغلبة على المكان المحيط بالكعبة المحصور ذي الأبواب وهو إسم إسلامي ولم يكن يُدعى بذلك في الجاهلية لأن المسجد مكان السجود ولم يكن لأهل الجاهلية سجود عند الكعبة.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
آية (2): *ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله (ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا(2) المائدة وقوله (ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا(8) المائدة؟ لماذا جاءت مرة (على أن) ومرة (أن)؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شعائر اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ القلائد وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {2}) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {8}) المحذوف في الآية الأولى (على) وهو من الحذف الجائز ويسموه نزع الخافض بوجود أن ومعلوم الحرف وهذا جائز نحوياً. والسؤال هو لماذا حُذف الحرف (على) في الآية الأولى وذُكر في الثانية؟ إذا كان الحرف متعيّن يكون الذكر آكد من الحذف وإذا لم يكن متعيّناً ( أي له عدة معاني) يكون من باب التوسع في المعنى. وإذا نظرنا إلى الآيتين السابقتين نجد أن الثانية آكد من الأولى لأن الحرف ذُكر والآية الأولى نزلت في حادثة واحدة حصلت وانتهت وهي تخص قريش عندما صدوا المسلمين عن المسجد الحرام أما الآية الثانية فهي عامة وهي محكمة إلى يوم القيامة وهي الأمر بالعدل إلى يوم القيامة ثم أن الآية الأولى تدخل في الثانية لأن العدوان هو الظلم وهو عدم العدل والعدوان من الظلم وليس من العدل فالثانية آكد من الأولى والأمر بالعدل أمر عام والأولى أمر خاص جداً لذا اقتضى حذف الحرف (على) في الأولى وذكره في الثانية.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة المائدة: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ﴾ (2) وقال في السورة نفسها أيضًا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ﴾ (8). فقال في الآية الأولى: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ . . . أَن تَعۡتَدُواْۘ﴾، والتقدير: (على أن تعتدوا) فحذف (على)، وقال في الآية الثانية: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ﴾ فذكر (على) فما السبب؟ الجواب: إن الذكر يفيد التوكيد فذكر (على) في الآية الثانية لأنها آكد، ذلك أن الآية الأولى في حالة وقعت ومضت وهي حالة عارضة، وذلك في قوم صدوهم عن المسجد الحرام وهي في أهل مكة وذلك عام الحديبية. أما الآية الثانية فهي نهي عن حالة مستديمة إلى يوم القيامة وهي النهي عن عدم العدل. ثم إن الاعتداء يدخل في عدم العدل لأنه اعتداء فدخلت الآية الأولى في الثانية فالثانية آكد وأعم وأشمل فجاء فيها بـ(على) وحذفها من الأخرى. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 51)
فراس الحبال
أحكام القرآن
الاشتغال بالمحاماة لإحقاق الحق وإبطال الباطل على الوجه المشروع ورد الحقوق لأهلها ورفع الظلم أمر محمود وأخذ الأجر على ذلك جائز. أما إن كان للإعانة على الإثم والعدوان فيحرم عليه عمله وأجره. قال تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
عبدالله المطلق
أحكام القرآن
قوله: ((لا يحل)) يعني يحرم، ((لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر)) يعني مسلمة؛ لأنها هي الممتثلة لمثل هذه التوجيهات الشرعية، وهذا لا يعني أنَّ غير المسلمة يجوز أن تسافر، أو يُسافَر بها من قبل المسلمين- لا - ؛ لأنها مخاطبة بفروع الشريعة، وهذا منها، وحينئذ يتجه الخطاب إلى من مكَّنَها، قد يقول قائل: هو يسافر بالشغالة يمين ويسار من غير محرم، وهي المكلفة هي المخاطبة بهذا النفي وإثبات الحُرْمَة؟ نقول هذا تعاون، إعانة لها على ارتكاب المحرم، والإعانة على ارتكاب المحرم مُحَرَّمَة، {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [(2) سورة المائدة]. ((أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حُرْمة)) قد يقول قائل: الآن ما هي مسيرة يوم وليلة؛ تسافر للحج ساعة، ساعة ونصف وهو واصلةٍ جدة، ما تحتاج إلى محرم؟ نقول تحتاج إلى محرم؛ لأن قوله: ((مسيرة يوم وليلة)) لا مفهوم له، لا مفهوم له بدليل أنَّهُ اختلف التحديد، في بعض الروايات ثلاثة أيام، وفي بعضها مسيرة يوم، وفي بعضها مسيرة ليلة، المقصود أنَّها لا تسافر بدون مَحْرَم، ومع الأسف الشديد توسَّعَ النَّاس في ذلك، يجعل بنته، زوجته، أخته تسافر، ويومياً تُسافر بدون محرم، تعمل في بلدٍ آخر وتذهب وتأتي على اعتبار أنها مع جمع من النسوة! نقول ما يكفي ((إلا مع ذي محرم منها))، يعني من محارمها، ومحرمها زوجها أو من تحرم عليه على التَّأبيد، هذا المحْرم، أما الجمع من النسوة، هذا وإن قال به بعض أهل العلم؛ لكن ما يكفي ((إلا مع ذي محرم))، يعني محرم منها. بعض الشراح قال: محرم منه، يعني محرم منه يعني امرأة من نسائه تكفي، التَّوسُّع في هذا الباب أورث مشاكل كثيرة، والتَّسَاهُل والتَّسَامح في مثل هذا يُعَرِّض الأعراض للانْتِهَاك، والآنْ يُبْنَى على مثل هذه المسائل مسائل أخرى، يُسْأَل عنها لتكون شرعية ومبنية على أمور ممنوعة، شخص يسأل يقول: هل يجوز تأخير صلاة الفجر إلى الساعة السَّابعة؟!! لماذا؟ يقول هو يسافر بمدرسات من بلد إلى بلد ولا يتمكَّن من الصلاة إلا إذا وصل البلد الثاني؟! يريد أن يبني مسائل شرعية على أمور غير مشروعة أصلاً، ما يُمكن أن تنضبط الفتوى بهذه الطريقة، ابْنِ نتائج شرعية على مُقَدِّمات شرعية، امرأة تسافر بدون محرم، يقول: لا أستطيع أن أقف في منتصف الطريق وأصلي، نقول له اترك هذه المهنة! طيب من يُوَصِّل هؤلاء المدرسات؟ يوصلونهن أولياء الأمور، أولياء أمورهن يوصلونهن، المسألة موازنة بين المصالح والمفاسد، إذا كان يستطيع أن يوصلها امتثالاً لهذا الخبر ((إلا مع ذي محرم)) وإلا تُتْرَك، ما هناك ضرورة ولله الحمد، أما أنْ تُرْتَكَب المُحَرَّمات لأمور لا ضرورة داعية إليها، ما وصل الأمر إلى حدِّ الضرورة، ومع ذلك يبنون عليه تأخير صلاة الصبح، طيب تصلي قبل ما تمشي، يقول: نطلع قبل صلاة الفجر بساعة! ولا نصل إلا بعد طلوع الشمس بساعة!!! يريد أن يؤخر صلاة الفجر لماذا؟ لأنه يوصل مدرسات بدون محرم، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [(40) سورة النــور]، بعض الناس يتسامح يقول: سلِّم المرأة إلى المطار، سلمها حتى تركب الطائرة، وتُستَلم من المطار الثاني!!! كم حصل من عطل ومن خلل؟، كم حصل من مضايقة في الطائرات للنساء؟ كم حصل من مضايقة في القطار للنساء؟ يقول سلِّمها للقطار في محطة القطار، واستقبلها هناك، أو يستقبلها محرم آخر هناك! نقول: يا أخي اتق الله في محارمك، التَّسامح والتَّساهل إلى هذا الحد يورث مشاكل، طيب تعطل القطار، تعطل القطار في آخر السفر، قبل سنتين أو ثلاث في منتصف الطريق في الظلام وبين أشجار والقطار فيه أكثر من خمسمائة امرأة ولا فيه إلا يمكن خمسين رجل، هؤلاء النسوة بذمة من؟ يتحمل أولياء الأمور، فمثل هذا التساهل يجرُّ إلى كوارث، أيش المانع، يا أخي لا تسافر البتة هو الحاجة أو الضرورة إلى هذا السفر، الحج ركن من أركان الإسلام ومبانيه العظام إذا لم تجد المرأة محرم تُلزَم بالحج؟ ما تلزم بالحج؛ بل من شروط وجوب الحج على المرأة وجود محرم، والله المستعان.
عبدالكريم الخضير
أحكام القرآن
برنامج قيم إسلامية قيمة التعاون سورة المائدة أية 2
هشام بن عبدالملك آل الشيخ