تفسير
١٢ قولًاقال الحسن البصري: وقع القَسَم على تعجُّب المشركين مما جاء به محمد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: محمدًا، ﴿فَقالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة: ﴿هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يعني: هكذا الأمر! عجيب أن يكون محمدٌ رسولًا، وذلك أنّ كفار مكّة كذّبوا بمحمد ﷺ١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ق﴾ و﴿ن﴾ [القلم: ١] وأشباه هذا: فإنه قسَمٌ أقسَمه الله، وهو اسم من أسماء الله١
عن عبد الله بن عباس، أنه قال: ﴿ق﴾ هو جبل أخضر من زُمُرّد، خُضرة السماء منه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله جبلًا يُقال له: ق، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض، فإذا أراد الله أن يُزلزل قريةً أمر ذلك الجبل، فحرَّك ذلك العِرْق الذي يلي تلك القرية، فيُزلزِلها ويحرِّكها، فمِن ثَمَّ تَحَرَّك القريةُ دون القرية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد- قال: خلَق الله تعالى مِن وراء هذه الأرض بحرًا محيطًا بها، ثم خلق مِن وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الدنيا مُترفرِفة عليه، ثم خلَق من وراء ذلك الجبل أرضًا مثل تلك الأرض سبع مرات، ثم خلق مِن وراء ذلك بحرًا محيطًا بها، ثم خلق من وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الثانية مُترفرِفة عليه، حتى عدَّ سبع أرَضين، وسبعة أبحر، وسبعة أجبُل، وسبع سموات، قال: وذلك قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان:٢٧]١٢
عن عبد الله بن بُرَيدة، في قوله: ﴿ق﴾، قال: جبل من زُمُرّد، محيط بالدنيا، عليه كَنَفا السماء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قال: ﴿ق﴾ جبل محيط بالأرض١
قال عكرمة مولى ابن عباس، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ق﴾ هو جبل محيط بالأرض، مِن زُمُرّدة خضراء، خُضرة السماء منه، وعليه كتفا السماء، والسماء عليه مُقَبَّبة، وما أصاب الناس مِن زُمُرّد فهو مِمّا تساقط مِن ذلك الجبل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿ق﴾ اسم مِن أسماء القرآن١
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ق﴾ افتتاح أسماء الله: قدير، وقادر، وقاهر، وقاض، وقابض١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ق﴾ جبل مِن زُمُرُّدة خضراء، محيط بالعالم، فخُضرة السماء منه، ليس من الخلْق شيء على خَلْقه، وتنبت الجبال منه، وهو وراء الجبال، وعروق الجبال كلّها مِن قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرضٍ أوحى إلى المَلَك الذي عنده أن يُحَرِّك عِرقًا مِن الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد، وهو أول جبل خُلِقَ، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة، جبلٌ تغرب فيه الشمس، يُقال له: الحجاب، فذلك قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص:٣٢] يعني: بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجهٌ كوجه الإنسان، وقلبٌ كقلوب الملائكة في الخشية لله١٢