تفسير
٨ أقوالقال أبو العالية الرِّياحيّ، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو مِن المرّة، وهي القوّة١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: ذاهب١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ كما يقول أهل الشرك إذا كُسف القمر؛ يقولون: هذا عمل السّحرة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان القمر قد انشقّ ورسول الله ﷺ بمكة قبل أن يُهاجِر، فقالوا: هذا سحرُ أسْحَرِ السَّحرة، فافعلوا كما فعل المشركون؛ إذا كُسِف القمر ضربوا بِطِساسِهم١، واصفرّ أحبارهم، وقالوا: هذا فِعلُ السّحر. فذلك قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: إذا رأى أهلُ الضّلالة آيةً مِن آيات الله قالوا: إنّما هذا عمل السّحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب١
عن الربيع [بن أنس]: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: نافذ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿يُعْرِضُوا﴾ قال: حين انشقّ القمر بفِلْقتين؛ فِلْقة من وراء الجبل، وبَقِيتْ فِلْقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾١