تفسير
١٤ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ فهو النبي ﷺ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾، قال: القرآن١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾: أي: السّنة١٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ الكتاب: القرآن، والحكمة: السّنة، والزكاة: العمل الصالح١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: يقرأ عليهم ﴿آياتِهِ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يعني: ويُصلحهم فيُوحّدونه، ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾ يعني: ولكي يُعلّمهم ما يتلو من القرآن ﴿والحِكْمَةَ﴾ ومواعظ القرآن الحلال والحرام١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيضًا كما علّم هؤلاء، يُزكّيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويُعلّمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ﴾ [التوبة:١٠٠] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة. قال: وقد جعل الله فيهم سابقين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة:١٠-١١]، وقال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:١٣-١٤] فثُلّة من الأوّلين سابقون، وقليلٌ السابقون من الآخرين، وقرأ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٤٠]، وقرأ: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧] حتى بلغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٣٩-٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأولين أكثر، وهم من الآخرين قليل. وقرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر:١٠] قال: هؤلاء مَن كان من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال: الشّرك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ﴾ يعني: وقد ﴿كانُوا مِن قَبْلُ﴾ أن يَبعث اللهُ محمدًا ﷺ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: بَيِّن، وهو الشّرك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: العرب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كانت هذه الأُمّة أُمّيةً لا يقرؤون كتابًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ﴾ يعني: العرب الذين لا يقرؤون الكتاب، ولا يكتبون بأيديهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: إنما سُمّيت أُمّة محمد ﷺ: الأُمّيين؛ لأنه لم يُنزّل عليهم كتابًا١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: هو محمد ﷺ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ مِن العرب أُمّةً أُمّية، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله فيهم محمدًا رحمة وهدى، يهديهم به١