سورة التغابن | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

تفسير

٧ أقوال
١
قال عطاء: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ بالله مؤمن بالكواكب، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ بالله كافر بالكواكب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏١٤٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ مِن آدم وحواء، وكان بدء خَلْقهما من تراب، ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ يعني: مُصدِّق بتوحيد الله تعالى، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣١٧-٣١٨) في معنى الآية قولين: الأول: أنّ «قوله: ﴿هو الذي خلقكم﴾ تعديد نعمه». ثم علّق عليه بقوله: «والمعنى فمنكم كافر لنعمته في الإيجاد حين لم يوجد كافر لجهْله بالله تعالى، ومنكم مؤمن بالله، والإيمان به شُكرٌ لنعمته، فالإشارة في هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد، هذا قول جماعة من المتأولين، وحجتهم قول النبي ﷺ: «كلّ مولود يولد على الفطرة». وقوله تعالى: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم:٣٠]، وكأنّ العبارة في قوله تعالى: ﴿فمنكم﴾ تعطي هذا، وكذلك يقوّيه قوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾». والثاني: «وقيل: المعنى: خلقكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر في أصل الخلق». ثم علّق بقوله: «فهي جملة في موضع الحال، فالإشارة على هذا في الإيمان والكفر هي إلى اختراع الله تعالى وخلْقه، وهذا تأويل ابن مسعود وأبي ذر، ويجري مع هذا المعنى قول النبي ﷺ: «إنّ أحدكم يكون في بطن أمه نُطفة أربعين يومًا، ثم علقة أربعين يومًا، ثم مُضغة أربعين يومًا، ثم يجيء المَلك، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ أشقيّ أم سعيد؟ فما الرزق فما الأجل؟ فيكتب ذلك في بطن أمه». فقوله في الحديث: «أشقيّ أم سعيد؟» هو في هذه الآية: ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾، ويجري مع هذا المعنى قوله في الغلام الذي قتله الخضر: «إنه طُبع يوم طُبع كافرًا». وما روى ابن مسعود أنه عليه السلام قال: «خلَق الله فرعون في البطن كافرًا، وخلَق يحيى بن زكرياء مؤمنًا»».
٣
عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي- قال: ما أضلَّ مَن كذّب بالقَدَر! لو لم يكن عليهم حُجّةٌ إلا قوله تعالى: ﴿خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ لكفى بها حُجّة١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي في القدر ص٢١٨، والآجري في الشريعة ٢‏/‏٧٢٤، والبيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨٢٢.
٤
عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَكث المنِيُّ في الرَّحِم أربعين ليلة أتاه مَلك النّفوس، فعَرج به إلى الرَّبّ، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قاضٍ، فيقول: أشقيّ أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاقٍ». وقرأ أبو ذر: مِن فاتحة التَّغابُن خمس آيات إلى قوله: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن:٣]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في الردّ على الجهمية ص٦٢-٦٣ (٩٤)، والثعلبي ٩‏/‏٣٢٦. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٥٥ موقوفًا على أبي ذر. قال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٣: «هذا شاهد حسن». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٥١ (٢٦).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢٣/٦) غير هذا الأثر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: فمنكم مؤمن يكفر، ومنكم كافر يؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧.
٦
قال أبو سعيد الخُدري: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في حياته، مؤمن في العاقبة، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في حياته، كافر في العاقبة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٤٠.
٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَمِنكُمْ كافِرٌ﴾ في السّر، مؤمن في العلانية كالمنافق، ﴿ومِنكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في السّر، كافر في العلانية، كعمّار وذَويه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٢٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «العبد يُولد مؤمنًا، ويعيش مؤمنًا، ويموت مؤمنًا، والعبد يولد كافرًا، ويعيش كافرًا، ويموت كافرًا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالسّعادة، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت شقيًّا، وإنّ العبد يَعمَل بُرْهةً من دهره بالشّقاء، ثم يُدركه ما كُتب له فيموت سعيدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٢٣٥-٢٣٦ (٨٥٠١)، وفي الكبير ١٠‏/‏٢٢٣ (١٠٥٤٢)، وابن حيان في جزئه ص٢٣٩ (١٢٥). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرّد به، شاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢١٣ (١١٩٢٢): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي، وقد وثّقه غير واحد، وقال ابن عدي: حديثه عن قتادة مضطرب. قلتُ: وهذا منها». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٨١ (١٢٦): «هذا حديث حسن غريب».
٢
عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الغلام الذي قتله الخضِر عليه السلام طُبِع كافرًا»١