سورة المزمل | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭔﭕﭖﭗ

النسخ في الآية

١٢ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٢٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦١ مختصرًا.
٣
قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل:٢٠]١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل:٢٠]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٨٢ (١٧٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٠) قولًا نسبه لجمهور أهل العلم: أنّ الأمر بقيام الليل كان على جهة الندب، ولم يُفرض قط. ثم قال: «ويؤيد هذا: الحديثُ الصحيح أنّ رسول الله ﷺ قام ليلة في رمضان خلف حصير احتَجره، فصَلّى، وصَلّى بصلاته ناس، ثم كثُروا من الليلة القابلة، ثم غصّ المسجد بهم في الثالثة أو الرابعة، فلم يَخرج رسول الله ﷺ، فحصبوا بابه، فخرج مُغضبًا، وقال: «إني إنما تركت الخروج لأني خِفتُ أنْ يُفرض عليكم». وقيل: إنه لم يُكلّمهم إلا بعد الصبح». ثم ذكر قول مَن قال بوجوبه ثم نسخه. ولم يُعلِّق عليه.
٥
عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٨٠-. وقال ابن كثير: «ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يوهم أنّ نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكّيّة. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر. غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة». وينظر: البخاري (٥٨٦١).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١١٨، وأبو داود (١٣٠٥)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٨٠-، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، والطبراني (١٢٨٧٧)، والحاكم ٢‏/‏٥٠٥، والبيهقي ٢‏/‏٥٠٠.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نصفه﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِن القرآن﴾ [المزمل:٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر ص١١، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٥٠٠.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه قليلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأَنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٤.
٩
عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ -من طريق قيس بن وهْب- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ قاموا حَولًا حتى ورمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فاستراح الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣.
١٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل * قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ ﷺ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأَنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل:٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦١.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق جرير بَيّاع المُلاء- قال: الحمد لله، تَطوّعٌ بعد فريضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٢.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عائشة -من طريق شريح- قالت: كان النبيُّ ﷺ قلّما ينام من الليل لما قال الله له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏٣١٦ (١١٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده ٨‏/‏٣٥٥ (٤٩٣٩)، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن عائشة به. وسنده صحيح.
٢
عن جُبَير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٤٨ (٣٨٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.

تفسير

قولانِ
١
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق نجم العطار- في قوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾، فإذا قال: ﴿نصفه﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أو انقص منه قليلا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أو زد عليه﴾ عَقد أربعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏١٨٧ (٢٣١٦).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوِ انْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس١