سورة الإنسان | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

تفسير

٢٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان:... فيها تقديم، يقول: جَعلناه سميعًا بصيرًا لنَبْتليه، ثم قال: ﴿فَجَعَلْناهُ﴾ بعد النُّطفة ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لنَبْتليه بالعمل، أي: جَعلناه نُطفة، عَلقة، مُضغة، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم، ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ مِن بعد ما كان نُطفة ميّتة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٢٢-٥٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٨/٤٨٦) أنّ قوله تعالى: ﴿فجعلناه﴾ عَطف جملة نِعَم على جملة نِعَم، ثم ذكر أنّ بعض النحويين قال: إنما المعنى: فَلِنَبْتَليه جعلناه سميعًا بصيرًا، ثم تَرتّب اللفظ مُؤخرًا متداخلًا، كأنه قال: نحن نَبْتليه فلذلك جعلناه. ثم علَّق بقوله: «والابتلاء -على هذا التأويل- إنما هو بالأسماع والأبصار، لا بالإيجاد، وليس ﴿نبتليه﴾ حالًا».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج: الذي يَخرج على أثر البول كقِطَعِ الأَوتارِ١، ومنه يكون الولد٢
التخريج
  1. ١الأوتار: العروق. التاج (وتر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان الخَلْق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج ستة: العِظام والعَصب والعروق من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: الأمشاج خُلِق من ألوان، خُلِق من تراب، ثم من ماء الفَرْج والرَّحِم، وهي النُّطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظم، ثم أنشأه خَلقًا آخر، فهو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٣.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إنما خُلِق الإنسان مِن الشيء القليل من النُّطفة، ألا تَرى أنّ الولد إذا انتكث يُرى له مثل الرَّير١؟ وإنما خُلِق ابن آدم من مثل ذلك من النُّطفة أمشاجٍ نَبْتليه٢٣
التخريج
  1. ١الرير: الماء يخرج من فم الصبي. التاج (رير).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابن عطية (٨/٤٨٦) أنّ ﴿الإنسان﴾ «هنا اسم الجنس بلا خلاف؛ لأنّ آدم لم يُخلق من نطفة».
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان؛ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونُطفة المرأة خضراء وحمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: خَلَق الله الولدَ مِن ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات:١٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: خُلِق من تارات ماء الرجل وماء المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٣.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أيُّ الماءَيْن سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٥.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جرحان١- في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: الظُّفُر والعظم والعَصب من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٨٦).
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن الأصبهاني- ﴿أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: ماء الرجل وماء المرأة يُمشَج أحدهما بالآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس –كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨-، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في هذه الآية: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٣.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: مُشِج ماء الرجل بماء المرأة، فصار خلْقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨-، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٦٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الحسن البصري، في الآية ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: خُلِق من نُطفة مُشِجَتْ بدم، وذلك الدّم الحَيْض، إذا حمَلتِ ارتفع الحَيْض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: طوْرًا نُطفة، وطوْرًا عَلقة، وطوْرًا مُضغة، وطوْرًا عظمًا، ثم كسونا العِظام لحمًا، وذلك أشد ما يكون إذا كُسي اللحم، ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قال: أنبتَ له الشعر، ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون:١٤]. فأَنبأه الله مِمَّ خَلَقه، وأَنبأه أنما بيّن ذلك ليَبْتليه بذلك، ليعلم كيف شُكرُه، ومعرفتُه لحقِّه، فبيَّن الله له ما أحلّ له وما حَرّم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الأمشاج: إذا اختَلط الماء والدّم، ثم كان عَلقة، ثم كان مُضغة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٦، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- قال: الأمشاج: العروق التي في النُّطفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَلَق ذُرِّيته، فقال: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ يعني: ماء مُختلطًا، وهو ماء الرجل وماء المرأة، فإذا اختلطا فذلك المَشْج، فماء الرجل غليظ أبيض فمنه العَصب والعظم والقوة، ونُطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها اللحم والدّم والشَّعر والظُّفر، فيَختلطان، فذلك الأمشاج١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٢٢-٥٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى الأمشاج على أقوال: الأول: أنه اختلاط ماء الرجل بماء المرأة. الثاني: أنها ألوان يَنتقل إليها، يكون نُطفة، ثم يصير عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا، ثم كُسي لحمًا. الثالث: عُني بذلك اختلاف ألوان النُّطفة. الرابع: العروق التي تكون في النُّطفة. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٥٣٥-٥٣٦) -مستندًا إلى الدلالة العقلية والواقع- القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق الضَّحّاك، وعطية، والسُّدِّيّ عن رجل، وقاله عكرمة من طريق الأصبهاني، والربيع، والحسن، ومجاهد من طريق أبي يحيى، ومقاتل. وانتقد القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وعكرمة من طريق سِماك، وقتادة، والقول الثالث الذي قاله مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: «لأنّ الله وصف النُّطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلتْ فصارتْ عَلقة فقد استحالتْ عن معنى النُّطفة، فكيف تكون نُطفة أمشاجًا وهي علقة؟! وأمّا الذين قالوا: إنّ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإنّ المعروف من نُطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تَضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لونًا واحدًا لم تكن ألوانًا مختلفة». ثم قال: «وأحسب أنّ الذين قالوا: هي العروق التي في النُّطفة قصدوا هذا المعنى».
٢١
عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا جِئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من كتاب الله، إنّ النُّطفة تكون في الرَّحِم أربعين، ثم تكون مُضغة أربعين، فإذا أراد الله أن يَخلق الخَلْق نَزل المَلَك، فيقول له: اكتب. فيقول: ماذا أكتب؟ فيقول: اكتب شقيًّا أو سعيدًا، ذكرًا أو أنثى، وما رِزْقه وأثره وأَجَله. فيوحي الله بما يشاء، ويكتبه المَلَك، ثم قرأ عبد الله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. ثم قال عبد الله: أمشاجها: عروقها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المُخارق- في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: العروق١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٨٤-، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن رجل- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مِن ماء الرجل وماء المرأة حين يَختلطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: هو نُزُول الرجل والمرأة، يُمشَج بعضه ببعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقَع في الرَّحِم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب وهو يقول: كأنّ الرِّيش والفُوقَيْن منه خلاف النَّصْل سِيط به مَشِيج١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٣)، والطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مختلفة الألوان١