قال مقاتل بن سليمان:... فيها تقديم، يقول: جَعلناه سميعًا بصيرًا لنَبْتليه، ثم قال: ﴿فَجَعَلْناهُ﴾ بعد النُّطفة ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لنَبْتليه بالعمل، أي: جَعلناه نُطفة، عَلقة، مُضغة، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم، ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ مِن بعد ما كان نُطفة ميّتة١٢
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج: الذي يَخرج على أثر البول كقِطَعِ الأَوتارِ١، ومنه يكون الولد٢
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان الخَلْق١
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج ستة: العِظام والعَصب والعروق من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: الأمشاج خُلِق من ألوان، خُلِق من تراب، ثم من ماء الفَرْج والرَّحِم، وهي النُّطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظم، ثم أنشأه خَلقًا آخر، فهو ذلك١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إنما خُلِق الإنسان مِن الشيء القليل من النُّطفة، ألا تَرى أنّ الولد إذا انتكث يُرى له مثل الرَّير١؟ وإنما خُلِق ابن آدم من مثل ذلك من النُّطفة أمشاجٍ نَبْتليه٢٣
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان؛ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونُطفة المرأة خضراء وحمراء١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: خَلَق الله الولدَ مِن ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات:١٣]١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: خُلِق من تارات ماء الرجل وماء المرأة١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أيُّ الماءَيْن سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله١
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جرحان١- في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: الظُّفُر والعظم والعَصب من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة٢
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن الأصبهاني- ﴿أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: ماء الرجل وماء المرأة يُمشَج أحدهما بالآخر١
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في هذه الآية: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا١
١٤
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: مُشِج ماء الرجل بماء المرأة، فصار خلْقًا١
١٥
عن الحسن البصري، في الآية ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: خُلِق من نُطفة مُشِجَتْ بدم، وذلك الدّم الحَيْض، إذا حمَلتِ ارتفع الحَيْض١
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: طوْرًا نُطفة، وطوْرًا عَلقة، وطوْرًا مُضغة، وطوْرًا عظمًا، ثم كسونا العِظام لحمًا، وذلك أشد ما يكون إذا كُسي اللحم، ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قال: أنبتَ له الشعر، ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون:١٤]. فأَنبأه الله مِمَّ خَلَقه، وأَنبأه أنما بيّن ذلك ليَبْتليه بذلك، ليعلم كيف شُكرُه، ومعرفتُه لحقِّه، فبيَّن الله له ما أحلّ له وما حَرّم عليه١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الأمشاج: إذا اختَلط الماء والدّم، ثم كان عَلقة، ثم كان مُضغة١
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- قال: الأمشاج: العروق التي في النُّطفة١
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج١
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَلَق ذُرِّيته، فقال: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ يعني: ماء مُختلطًا، وهو ماء الرجل وماء المرأة، فإذا اختلطا فذلك المَشْج، فماء الرجل غليظ أبيض فمنه العَصب والعظم والقوة، ونُطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها اللحم والدّم والشَّعر والظُّفر، فيَختلطان، فذلك الأمشاج١٢
٢١
عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا جِئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من كتاب الله، إنّ النُّطفة تكون في الرَّحِم أربعين، ثم تكون مُضغة أربعين، فإذا أراد الله أن يَخلق الخَلْق نَزل المَلَك، فيقول له: اكتب. فيقول: ماذا أكتب؟ فيقول: اكتب شقيًّا أو سعيدًا، ذكرًا أو أنثى، وما رِزْقه وأثره وأَجَله. فيوحي الله بما يشاء، ويكتبه المَلَك، ثم قرأ عبد الله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. ثم قال عبد الله: أمشاجها: عروقها١
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المُخارق- في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: العروق١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن رجل- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مِن ماء الرجل وماء المرأة حين يَختلطان١
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: هو نُزُول الرجل والمرأة، يُمشَج بعضه ببعض١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقَع في الرَّحِم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب وهو يقول: كأنّ الرِّيش والفُوقَيْن منه خلاف النَّصْل سِيط به مَشِيج١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مختلفة الألوان١