عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جَعلوا يتساءلون بينهم؛ فنزلت: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أنّ كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله ﷺ، ويَسمعون حديثه، فإذا حَدَّثهم خالفوا قوله، واستهزؤوا منه، وسخروا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ﴾ يا محمد ﴿آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء:١٤٠]. فكان رسول الله ﷺ يُحَدِّث المؤمنين، فإذا رأى رجلًا مِن المشركين كفَّ عن الحديث حتى يَذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم، فقالوا: يا محمد، أبخلتَ بما كنتَ تُحدِّثنا؟ لو أنك حَدّثتنا عن القرون الأولى فإنّ حديثك عجبٌ. قال: «لا، واللهِ، لا أُحدِّثكم بعد يومي هذا، وربي قد نهاني عنه». فأنزل الله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾١
تفسير الآية
٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾: وهو البعْث بعد الموت١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ استفهام للنبي ﷺ: عن أيِّ شيء يتساءلون؟... ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ [ص:٦٧] لأنه كلام الله تعالى١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُون﴾، قال: يوم القيامة. قال: قالوا: هذا اليوم الذي تزعمون أنّا نحيا فيه وآباؤنا. قال: فهم فيه مُختلِفون، لا يؤمنون به، فقال الله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص:٦٧-٦٨] يوم القيامة لا يؤمنون به١٢