سورة التين | الآية ٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭮﭯ

بلاغة القرآن
هل كلمة سنين في (وَطُورِ سِينِينَ (2) التين) مشتقة من سنة؟(د.فاضل السامرائي) سنين ليست كلمة عربية وهي طور سيناء في مصر. وردت في القرآن باسمين سيناء (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (20) المؤمنون) ووردت طور سنين وهي فيها اسمان يذكر أهل اللغة المحدثون أن هذه فيها لغتين سيناء وسنين كما أن الأسماء أيضاً الرسول  يسمونه محمد وأحمد. هذا من الإعجاز لأن القرآن استعملها كما استعملها القدامى سنين وسيناء إنما هي ليست عربية. كلمة طور تعني الجبل وهي في الأصل ليست عربية أيضاً وكلمة طور لم ترد إلا في بني إسرائيل في القرآن الكريم واختلفوا في قوله تعالى (وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) الطور) وقالوا هو طور سيناء فهي كلها لبني إسرائيل. الطور وسنين ليست عربية وتسمى إسم علم مثل أسماء كثيرة وأعلام كثيرة مثل إبراهيم وإسماعيل.وليست جمع سنة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*في سورة التين (وطور سنين) كلمة الطور وسنين ليستا عربية ألا يتناقض هذا مع قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (2) يوسف)؟(د.فاضل السامرائي) هذه الكلمات والأسماء هذه دخلت العربية قبل الإسلام وقبل القرآن فدخلت في كلامهم فأصبحت عربية الاستعمال هذا يسمونه تقارض اللغات تقترض لغة من لغة وتدخل في كلامها وفي الجزيرة العربية كثير من الفواكه والألبسة ليست فيها وإنما تنقل إليها وليس فيها معامل وكثير من الأشياء التي تؤتى مثل التوابل وغيرها ليست فيها ولكن دخلت مع كثير من الأشياء في التجارة فأصبحت عربية في الاستعمال وإن كانت أصولها قديمة منقولة من لغة أخرى غير عربية. ووقت نزول القرآن كانت العرب تعرفها وداخلة في كلامها واستعمالها من زمن كما في الإنجليزية الآن هناك كلمات عربية دخلت فيها. هناك فرق بين الأصل وبين الجاري على ألسنتهم. لا نفهم بقوله (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) أي عربي في الأصل والجذر والاشتقاق وإنما اللغات تتداخل حتى يفهموه. حتى أسماء الأنبياء رب العالمين قال (وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) فاطر) فهل كل هذه الأمم عربية؟ كلا لا يمكن هذا. إذا كان فيها حرف غير عربي في أصل اللغة يحوله إلى حرف عربي. ثم هذه الكلمات تدخل في إعراب العربية ويرفعه وينصبه ويمنعه من الصرف يدخله في العربية ويأخذ سبيل العربية في التعبير من الصرف وعدم الصرف وما إلى ذلك هكذا يدخل. إذن هناك فرق بين الأصل الأول متى دخل وبين ما أصبح عربياً في الاستعمال وهذا يسمى تقارض اللغات كل اللغات في كل زمن تقترض من بعضها لأن المكان الواحد ليس فيه كل شيء. مثلاً لا تجد في كل كتب اللغة كلمة برتقال. * هل البَدَل يفيد التوكيد؟ للبدل عدة أغراض منها:      قد يكون للمدح أو الذمّ كما في قوله تعالى (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) العلق) و (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) التين). ولكل نوع من أنواع البدل دلالة وسياق.
فاضل السامرائي