سورة القدر | الآية ٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭺﭻﭼﭽﭾ

وقفات مع سور وآيات
(وما أدراك ما ليلة القدر) أوثق الناس برحمة ربه (محمد عليه السلام) ومع هذا (لا يحيط بشأن ليلة القدر) لأن رحمة الله أوسع
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
( وما أدراك ) "قال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن "وما أدراك" فقد أدراه إياه وعلمه، وكل شيء قال "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه .
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
ثم فخم شأنها، وعظم مقدارها فقال : ﴿ وما أدراك ما ليلة القدر ﴾ أي: فإن شأنها جليل، وخطرها عظيم.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
دروس ليدبروا آياته (سورة القدر آية 2)
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
برنامج رحاب القرآن سورة القدر أية 1
عبدالعزيز محمد الدعيج
وقفات مع سور وآيات
ليلة واحدة فاقت في الخيرية ألف شهر شهر كاملا , فالعبرة ليست بطول الأعمار , ولكن بالبركة وحسن الأعمال .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
" وما أدراك ما ليلة القدر " ثبت في الصحيحين من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾ إذا كانـت ساعــات الليــل - في هذه الليالــي - نحــوا من (١٠ ساعات)، فـإن هــذا يعنـي أن الساعة الواحـدة تعـادل أكثـر من (٨ سنوات)، وأن الثانيـة الواحـدة فقــط تعــادل نحــوا مـن (٥٠ يومًا)، فيـا لطـول حســــرة المفـرطيــن! ويا أسفي على المتخلفين عن ركب المشمرين!
صورة توضيحية
عمر المقبل
بلاغة القرآن
قوله تعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر} {وما أدراك ما ليلة القدر} ثم قال {ليلة القدر} فصرح به وكان حقه الكناية رفعا لمنزلتها فإن الاسم قد يذكر بالتصريح في موضع الكناية تعظيما وتخويفا كما قال الشاعر لا أرى الموت يسبق الموت حتى ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا فصرح باسم الموت ثلاث مرات تخويفا وهو من أبيات الكتاب .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ * * * هذا التعبير يراد به التفخيم والتعظيم، وذلك نحو قوله: ﴿ٱلۡقَارِعَةُ١ مَا ٱلۡقَارِعَةُ٢ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ٣﴾ أي: أيّ شيء هو من العظم ((يعني: ولم تبلغ درايتك غاية فضلها ومنتهى علو قدرها. ثم بين ذلك بأنها خير من ألف شهر)). جاء في (روح المعاني): وذلك ((لما فيه من الدلالة على أن علوها خارج من دائرة دراية الخلق، لا يعلم ذلك ولا يعلم به إلا علام الغيوب)). وقال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ بإظهار اسمها، ولم يقل: (وما أدراك ما هي) وذلك للزيادة في تعظيمها، وذلك أن الإظهار آكد من الإضمار كما هو معلوم. قال تعالى: ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ٩ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ١٠﴾ [القارعة: 9-10]. وقال: ﴿كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ٤ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ٥﴾ [الهمزة: 4-5]. فأضمر في آية القارعة فقال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَه﴾ ولم يقل: (وما أدراك ما الهاوية). وأظهر في آية الهمزة فقال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾ للدلالة على ما ذكر من تعظيم النار وشدة وصفها في الهمزة فقال: ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ٦ ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡ‍ِٔدَةِ٧ إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ٨ فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِ﴾. ولم يزد في القارعة على قوله ﴿نَارٌ حَامِيَةُۢ﴾. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 251، 252)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ما أدراك يعني ما أعلمك وتقال في الأمور العظيمة في الأمر الذي يراد به التفخيم والتعظيم تحديداً يقال ما أدراك وليس على أمر سهل هين، يعني لم تبلغ دراية علمك بهذا الأمر لم تعلم علو قدرها ولم تعلم علو مكانتها، العلم بها خارج عن علوم الناس وعن دائرة معارف الناس (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ). إذن كل ما أدراك تريد أن تفخم أي أمر وتعظمه سواء في العذاب أو العقاب يوم القيامة (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)) تفخيم وتعظيم بمعنى ما أعلمك على سبيل الاستفهام أنه من باب التعظيم. كل (ما أدراك) يجيب عنه وكل (ما يدريك) لا يجيب عنه وهذه قاعدة في القرآن كله ذكرها القدامى. (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)) (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)) أما (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)) لم يجب كل ما يدريك لم يجب وكل ما أدراك أجاب، دلالة على أنه تعبير مقصود وقوانين موضوعة في القرآن الكريم في التعبير. أدراك فعل ماضي ويدريك فعل مضارع أدراك، أجاب عن الماضي ولم يجب عن المضارع الذي يكون للاستقبال أو الامتداد. عندنا قاعدة الاسم الظاهر أقوى وآكد من الضمير. فنلاحظ أن تكرارها يفيد توكيدها وتعظيمها. مثال: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)) ما قال ما أدراك ما الهاوية ذكر الضمير وأجاب (نَارٌ حَامِيَةٌ (11))، في سورة الهمزة لما ذكر الحطمة (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)) أضاف إليه (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)) أي الأعظم والأفخم نار حامية أو نار الله الموقدة؟ نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة. وقال وما أدراك ما الحطمة لم يقل وما أدراك ما هي، فلما جاء بالضمير اختزل في الكلام ولما ذكر الإسم الظاهر فخم وعظم وجاء بما هو أبلغ. وبعد ذلك قال (ليلة القدر خير من ألف شهر) كرر مرة أخرى وذكر فضلها وهذا تكرير آخر. هذا التعبير لم يرد في القرآن نظيره مطلقاً، يكرر مرتين لكن لا يكرر ثلاث مرات مثال (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)) ما قال الطارق النجم الثاقب، (وما أدراك ما الحطمة) لم يقل الحطمة نار الله الموقدة، لم يقل في جميع القرآن إلا في هذه الليلة العظيمة هنا قال (ليلة القدر خير من ألف شهر) كان يمكن أن يقول خير من ألف شهر. التكرار للزيادة في تفخيمها وتعظيمها لأن الذي أُنزل فيها كلامه وأعلى من كل شيء وهو كلامه سبحانه وتعالى أعلى من الطارق فلا يقاس بهذه الليلة التي أُنزل فيها سبحانه ومن هذا نستشف عظمة هذا القرآن الكريم ولم يرد في القرآن غير هذا التعبير. (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)) هي أعلى عند الله تعالى. قال (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) الانفطار) كرر مرتين فقط . هذه إشارة إلى عظمها وعلو مكانتها عند الله سبحانه وتعالى.
فاضل السامرائي