سورة يوسف | الآية ٢٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

تفسير

٣٨ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال:... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنّ الناس كانوا يَتَبايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٩.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ، فنَزَلَتْ على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاستَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا، لا يعلمون عِلْمَه، ولا مَنزِلَتَه عند ربِّه، فزَهِدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾، قال: إخوتُه زَهِدوا فيه، لم يعلموا بنُبُوَّته، ولا بمنزلته مِن الله ومكانِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠-٦١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: إخوتُه زَهِدُوا فيه، لم يعلموا مَنزِلَتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا فيه﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فأَقْرِئْه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِئُك السلامَ. فبكى يعقوب عليه السلام، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أحَبِّ الخلائق إلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطُّ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف عليه السلام بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخسُ: هو الظلم. وكان بَيْعُ يوسف عليه السلام وثمنُه حرامًا عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾: حرام؛ لأنّ ثمن الحُرِّ حرام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بثمن بخس﴾: بثمن حرام لا يَحِلُّ لهم بيعُه؛ لأنه حُرٌّ، وثَمَنُ الحُرِّ حرام، وبيعه حرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٥، تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٠
قال مقاتل بن حيان: زَيْفٌ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٥.
١١
قال سفيان بن [عيينة] -من طريق سعيد بن منصور-: البخس: الحرام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٥‏/‏٣٨٢ (١١١٢).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿بخس﴾ على أقوال: الأول: أنّه الحرام. الثاني: أنّ معناه: الظلم. الثالث: أن معناه: القليل. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٣) مستندًا إلى اللُّغَة أنّ البخس معناه: النقص، فقال: «وأما قوله: ﴿بخس﴾ فإنه يعني: نقص، وهو مصدر مِن قول القائل: بخست فلانًا حَقَّه: إذا ظلمته، يعني: ظلمه فنقصه عمّا يجب له من الوفاء، أبخسه بخسًا، ومنه قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف:٨٥]، وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو مصدر مكان مفعول، كما قيل: ﴿بدم كذب﴾ وإنما هو: بدم مكذوب فيه». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٦٠)، وكذا ابنُ كثير (٨/٢٣). وانتقد ابنُ كثير مستندًا إلى دلالة العقل تفسير البخس بالحرام، والظلم في هذا الموطن، فقال: «وقيل: المراد بقوله: ﴿بخس﴾ الحرام. وقيل: الظلم. وهذا وإن كان كذلك لكن ليس هو المراد هنا؛ لأنّ هذا معلوم يعرفه كلُّ أحدٍ أنّ ثمنه حرام على كل حال، وعلى كل أحد؛ لأنّه نبيٌّ ابن نبي ابن نبي ابن خليل الرحمن، فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وإنّما المراد هنا بالبخس: الناقص، أو الزيوف، أو كلاهما».
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّما اشتُرِي يوسفُ عليه السلام بعشرين درهمًا، وكان أهلُه حين أُرسِل إليهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانًا، رجالُهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى عليه السلام حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٦ مقتصرًا على أوله، والطبراني (٩٠٦٨)، والحاكم ٢‏/‏٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وزاد في تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وزاد في تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.
١٤
عن نوف الشامي البِكالِيِّ -من طريق أبي إسحاق-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: اثنان وعشرون درهمًا لأخوة يوسف، أحد عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾: باعوه باثنين وعشرين درهمًا١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٩.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: أربعون درهمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٨
عن نعيم بن أبي هند، ﴿دراهم معدودة﴾، قال: ثلاثون درهمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن عطية العوفي -من طريق أبي إدريس- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرة، اقتسموا درهمين درهمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧-٥٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: وبِيع بعشرين درهمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وزاد في تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.
٢١
عن سفيان، عن ابن أبي خالد، قال: سمعتُ إسماعيل السديَّ يحلف أنّ الذي اشتروا به اثنان وعشرون درهما. وقال سفيان: البخس: الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٨٢ (١١١٢).
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وشَروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾: كانت عشرين درهمًا، وكانوا في يوسف من الزاهدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٦. وزاد في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٥: فاقتسموها درهمين درهمين.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دراهم معدودة﴾، وهي عشرون درهمًا، وكانت العرب تُبايِعُ بالأقلِّ، فإذا كانت أربعين فهي أُوقِيَّة، وما كان دون الأربعين فهي دراهم معدودة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في مبلغ الدراهم التي بيع بها يوسف عليه السلام على أقوال: الأول: عشرون درهمًا. الثاني: اثنان وعشرون درهمًا. الثالث: ثلاثون درهمًا. الرابع: أربعون درهمًا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٩) جوازَ جميعها، وعدم القطع بقول منها؛ لعدم الدليل عليه، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة، ولم يحدد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد، ولا وضع عليه دلالةً في كتاب ولا خبرٍ مِن الرسول ﷺ. وقد يحتمل أن يكون كان عشرين، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين، وأن يكون كان أربعين، وأقل من ذلك وأكثر، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة، وليس في العلم بمبلغ وزنِ ذلك فائدةً تقع في دين، ولا في الجهل به دخول ضُرٍّ فيه، والإيمان بظاهر التنزيل فرضٌ، وما عداه فموضوع عَنّا تَكَلُّفُ علمه».
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: فبِيع بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: فباعَهُ إخوتُه بثَمَنٍ بَخْسٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٢.
٢٦
عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنّه كَرِه الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال: والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا١. (٨/ ٢١٣)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرجه المُدْلِي بدَلْوِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: باعوه بثمن حرام، كان بيعُه حرامًا، وشراؤُه حرامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٩
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله: ﴿وشروه﴾، قال: لم يَبِعْه إخوتُه إنّما باعه التُّجّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٥.
٣٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: هم السيّارة الذين باعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٢.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وشروه﴾، يعني: وباعوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٣٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: باعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٩.
٣٣
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بثمن بخس دراهم معدودة﴾: اشتراه بعضُهم مِن بعضٍ منهم١، وقالوا: هذه بضاعةٌ مَعنا٢٣
التخريج
  1. ١كذا في الأصل. وذكر محققه أنه كتبت كلمة: بينهم، على قوله: منهم. ولعلها تصحفت عنها.
  2. ٢تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٣اختُلِف في فاعل ﴿شروه﴾ على قولين: الأول: أنّ الذي باعه إخوته. الثاني: أنّ الذي باعه السيّارة الذين مرُّوا به وهو في البئر. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنّهم أسَرُّوا شراء يوسف مِن أصحابهم خيفةَ أن يَسْتَشْرِكوهم بادِّعائِهم أنّه بضاعة، ولم يقولوا ذلك إلا رَغْبَةً فيه أن يخلص لهم دونهم، واسترخاصًا لثمنه الذي ابتاعوه به؛ لأنهم ابتاعوه كما قال -جل ثناؤه-: ﴿بثمن بخس﴾، ولو كان مبتاعوه مِن إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم: هو بضاعة، معنًى، ولا كان لشرائهم إيّاه وهم فيه من الزاهدين وجه، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبًا على عقولهم؛ لأنّه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهد مِن غير إكراه مكره له عليه، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول: هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه، بل هذا القول مِن قول مَن هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح». ووافقه ابنُ كثير (٨/٢٣) مُعَلَّلًا ذلك بدلالة عقلية بقوله: «لأنّ قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ إنّما أراد إخوته، لا أولئك السيارة؛ لأنّ السيارة استبشروا به وأَسَرُّوه بضاعة، ولو كانوا فيه زاهدين لما اشتروه، فيرجح من هذا أنّ الضمير في ﴿وشروه﴾ إنما هو لإخوته». وقوّاه ابنُ عطية (٥/٦١)، فقال: «وقوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ وصفٌ يترتب في وُرّاد الماء، أي: كانوا لا يعرفون قَدْرَه، فهُم لذلك قليلٌ اغتباطهم به، لكنَّه أرْتَبُ في إخوة يوسف؛ إذ حقيقة الزهد في الشيء: إخراج حبِّه مِن القلب، ورفضه من اليد. وهذه كانت حالُ إخوة يوسف في يوسف، وأمّا الوُرّاد فتَمَسُّكهم به وتَجْرُهم يُمانِع زهدَهم، إلا على تَجَوُّز».
٣٤
عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ﴿بخس﴾، أي: زُيوف١٢
التخريج
  1. ١يقال: درهم زَيْف وزائِف: أي رَديء. اللسان (زيف).
  2. ٢تفسير البغوي ٤/ ٢٢٤.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: حرام، لم يَحِلَّ لهم بيعُه، ولا أكلُ ثَمَنِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٤ بلفظ: لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٦
عن نَوْف البِكالي -من طريق أبي إسحاق- في قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخس: الظُّلم. والثمن عشرون درهمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٥٢. وهو عند ابن جرير ١٣‏/‏٥٦ دون قوله: «البخس: الظلم» كما سيأتي.
٣٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
٣٨
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: البخس: القليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عليِّ بن أبى طالب أنّه قضى في اللقيط أنّه حُرٌّ، وقرأ: ﴿وشروه بثمن بخس﴾١