تفسير
٣٨ قولًاعن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال:... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنّ الناس كانوا يَتَبايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ، فنَزَلَتْ على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاستَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا، لا يعلمون عِلْمَه، ولا مَنزِلَتَه عند ربِّه، فزَهِدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾، قال: إخوتُه زَهِدوا فيه، لم يعلموا بنُبُوَّته، ولا بمنزلته مِن الله ومكانِه١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: إخوتُه زَهِدُوا فيه، لم يعلموا مَنزِلَتَه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا فيه﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فأَقْرِئْه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِئُك السلامَ. فبكى يعقوب عليه السلام، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أحَبِّ الخلائق إلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطُّ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف عليه السلام بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخسُ: هو الظلم. وكان بَيْعُ يوسف عليه السلام وثمنُه حرامًا عليهم١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾: حرام؛ لأنّ ثمن الحُرِّ حرام١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بثمن بخس﴾: بثمن حرام لا يَحِلُّ لهم بيعُه؛ لأنه حُرٌّ، وثَمَنُ الحُرِّ حرام، وبيعه حرام١
قال مقاتل بن حيان: زَيْفٌ١
قال سفيان بن [عيينة] -من طريق سعيد بن منصور-: البخس: الحرام١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّما اشتُرِي يوسفُ عليه السلام بعشرين درهمًا، وكان أهلُه حين أُرسِل إليهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانًا، رجالُهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى عليه السلام حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا١
عن نوف الشامي البِكالِيِّ -من طريق أبي إسحاق-، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: اثنان وعشرون درهمًا لأخوة يوسف، أحد عشر رجلًا١
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾: باعوه باثنين وعشرين درهمًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: أربعون درهمًا١
عن نعيم بن أبي هند، ﴿دراهم معدودة﴾، قال: ثلاثون درهمًا١
عن عطية العوفي -من طريق أبي إدريس- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرة، اقتسموا درهمين درهمين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: وبِيع بعشرين درهمًا١
عن سفيان، عن ابن أبي خالد، قال: سمعتُ إسماعيل السديَّ يحلف أنّ الذي اشتروا به اثنان وعشرون درهما. وقال سفيان: البخس: الحرام١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وشَروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾: كانت عشرين درهمًا، وكانوا في يوسف من الزاهدين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دراهم معدودة﴾، وهي عشرون درهمًا، وكانت العرب تُبايِعُ بالأقلِّ، فإذا كانت أربعين فهي أُوقِيَّة، وما كان دون الأربعين فهي دراهم معدودة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: فبِيع بينهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: فباعَهُ إخوتُه بثَمَنٍ بَخْسٍ١
عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنّه كَرِه الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال: والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا١. (٨/ ٢١٣)
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرجه المُدْلِي بدَلْوِه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: باعوه بثمن حرام، كان بيعُه حرامًا، وشراؤُه حرامًا١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله: ﴿وشروه﴾، قال: لم يَبِعْه إخوتُه إنّما باعه التُّجّار١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: هم السيّارة الذين باعوه١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وشروه﴾، يعني: وباعوه١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: باعوه١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بثمن بخس دراهم معدودة﴾: اشتراه بعضُهم مِن بعضٍ منهم١، وقالوا: هذه بضاعةٌ مَعنا٢٣
عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ﴿بخس﴾، أي: زُيوف١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: حرام، لم يَحِلَّ لهم بيعُه، ولا أكلُ ثَمَنِه١
عن نَوْف البِكالي -من طريق أبي إسحاق- في قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخس: الظُّلم. والثمن عشرون درهمًا١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل١
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: البخس: القليل١