سورة طه | الآية ٢٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮐﮑﮒﮓﮔ

وقفات مع سور وآيات
{فإذا هي حية تسعى} في وصفها بأنها تسعى, إزالة لوهم يمكن وجوده, وهو أن يظن أنها تخييل, لا حقيقة. فكونها تسعى يزيل هذا الوهم [السعدي]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر على قدر سرعة الاستجابة تكون سرعة إنجاز الله لك سورة طه أية 20
أيمن الشعبان
بلاغة القرآن
آية (٢٠) : (فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) * ذكر عصى موسى عليه السلام بأوصاف مختلفة : الجان هي الحية السريعة الحركة التي تتلوى بسرعة، والجان لغةً من الاستتار (الإنس للظهور والجن للستر) ذكرها في مواطن خوف موسى عليه السلام في القصص والنمل (...فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ...) يُدخل الفزع والخوف لذلك استعملها في مقام الخوف (يَا مُوسَى لَا تَخَفْ) فالجان يخيف أكثر من الثعبان. الثعبان هو الحية الطويلة الضخمة الذَّكَر، لم يستعملها إلا أمام فرعون في مكانين (فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ) في الأعراف والشعراء وذلك لإخافة فرعون ثعبان ضخم يُدخل الرهبة في قلبه، ولم يذكر جان مع فرعون لأنه مع الملأ الموجودين إذا كانوا مئات وتأتي بجان واحد ماذا يؤثر؟ لذا اختار ثعبان لأنه يحتاج إلى ضخامة وقوة. الحية عامة تطلق على الجميع تشمل الصغيرة والكبيرة فالثعبان حية والجان حية، جاءت في مكان واحد لبيان قدرة الله تعالى (فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى * قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى) لم يقل أن موسى هرب أو فزع.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* ورد في القرآن الكريم ذكر عصى موسى بأوصاف مختلفة مرة جان ومرة ثعبان ومرة حية فما الفرق بينها؟ (د.فاضل السامرائي) المعنى اللغوي للكلمات: الجان هي الحية السريعة الحركة تتلوى بسرعة، الثعبان هو الحية الطويلة الضخمة الذَّكَر، الحية عامة تشمل الصغيرة والكبيرة فالثعبان حية والجان حية. الحية عامة تطلق على الجميع أما الثعبان فهو الذكر الضخم الطويل والجان هو الحية سريعة الحركة. ننظر كيف استعملها؟ كلمة ثعبان لم يستعملها إلا أمام فرعون في مكانين (فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (107) الأعراف) (فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) الشعراء) وذلك لإخافة فرعون ثعبان ضخم يُدخل الرهبة في قلبه فذكر الثعبان فقط أمام فرعون. كلمة الجان ذكرها في موطن خوف موسى  في القصص (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31)) وفي النمل (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10)) تتلوى وهي عصا واختيار كلمة جان في مقام الخوف (يَا مُوسَى لَا تَخَفْ) في القصص (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ) عصا يلقيها تكون جان واختيار كلمة جان والإنسان يخاف من الجان والخوف والفزع. الجان دلالة الحركة السريعة، عصاه تهتز بسرعة. الجان يخيف أكثر من الثعبان فمع الخوف استعمل كلمة جان وسمي جان لأنه يستتر بمقابل الإنس (الإنس للظهور والجن للستر) هذا من حيث اللغة. سؤال: كيف رآها وفيها معنى الإستتار؟ قد يظهر الجان بشكل أو يتشكل بشكل كما حدث مع أبو هريرة، قد يظهر الجان بشكل من الأشكال. كلمة (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ) إضافة إلى أنها حية صغيرة تتلوى بسرعة إضافة إلى إيحائها اللغوي يُدخل الفزع لذلك استعملها في مكان (يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ). كلمة ثعبان أو حية لا تعطي هذه الدلالة. أناس كثيرون يمسكون الحية أو الثعبان ويقتلونها وفي الهند يمسكون بالثعبان. كل كلمة جعلها تعالى في مكانها. الحية جاءت في مكان واحد لبيان قدرة الله تعالى (فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) طه) لم يقل أن موسى هرب أو فزع. ذكر ثعبان مع فرعون لأنه مخيف وذكر جان مع موسى لأنها تدخل الرعب على قلب موسى. ذكر ثعبان مرتين أمام فرعون وجان مرتين أمام موسى. سؤال: لماذا لم يذكر جان مع فرعون؟ لأنه مع الملأ الموجودين إذا كانوا مئات وتأتي بجان واحد ماذا يؤثر؟ لذا اختار ثعبان لأنه يحتاج إلى ضخامة وقوة. *ما دلالة استخدام الواو ؟ (د.فاضل السامرائى) هنالك رأي أن الواو عطف على عِلّة محذوفة مقدرة ، هنالك أمر مقدر نعطف عليه هذا يجوز في اللغة والسياق في الآية يحتمل. عندنا العطف على مقدر موجود في القرآن كثيراً. لما قال ربنا تعالى في سيدنا عيسى (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)) (ولنجعله) على ماذا معطوفه؟ هل خلق عيسى فقط ليجعله آية للناس؟ هذه واو عاطفة، على ماذا عطفها؟ هل خلق عيسى  فقط ليجعله آية للناس أو هناك أموراً أخرى؟ هنالك أمور أخرى لكنه لم يذكرها والآن ذكر (ولنجعله آية للناس). يقدرون المحذوف بمعنى ليكون نبياً ورسولاً ولنجعله آية للناس.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
(حَيَّةٌ) هنا ذكر أنها حية ، وفي موضع آخر ذكر أنها ثعبان {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} ﴿١٠٧﴾ سورة الأعراف ، وفي موضع آخر ذكر أنها جان {وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} ﴿١٠﴾ سورة النمل فهي تجمع الأوصاف الثلاثة : فهي حية قاتلة مميتةٌ، وهي ثعبان ضخمٌ، وهي جانٌ سريعة في حركتها ،فتجمع الأوصاف الثلاثة، القتل والضخامة والسرعة .(في المطبوع 15 /9254)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
{ فإذا هي حية تسعى } مع موسى في الوادي لأولى مرّة ، والحية هي اسم جنس للجميع - { كأنها جآن ولى مدبرا } لما كان خائفا حيث ولى مدبرا سريعا ، والجان السريع الاختفاء والإدبار - { فإذا هي ثعبان مبين } أمام فرعون لما طلب آية ، و الثعبان الذكر العظيم من الحيات ، كل كلمة له سياق !
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
{فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ}
عويض العطوي