عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾: ولم تكن قبل ذلك حيَّة، فمرَّت بشجرةٍ فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقْعَ الصخرة في جوفها، فوَلّى مُدْبِرًا، فنودي: أن يا موسى، خُذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها، ولا تخف. فقيل له في الثالثة: إنّك من الآمنين. فأخذها١
٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ تَهْتَزُّ، لها أنيابٌ وهيئةٌ كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرًا فظيعًا، فوَلّى مدبرًا ولم يُعَقِّب، فناداه ربُّه: يا موسى، أقبل ولا تخف ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فإذا هي حيَّة أشْعَر ذَكَر١
٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال له -يعني: لموسى- ربُّه: ﴿ألقها يا موسى﴾ يعني: عصاه، ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب﴾ فنودي: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾ [النمل:١٠]١
٥
عن مالك بن دينار -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّه كان بين لحيي عصا موسى حين عادت حيَّةً خمسون ذراعًا١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله عز وجل: ﴿ألقها يا موسى فألقاها﴾ مِن يده اليُمْنى ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ على بطنها؛ ذكرًا أشعر، له عُرف، فخاف موسى عليه السلام أن يأخذها، فـ﴿قال﴾ له ربه عز وجل: ﴿خذها ولا تخف﴾ منها١
٧
قال محمد بن إسحاق: نظر موسى، فإذا العصا حيَّةٌ مِن أعظم ما يكون مِن الحيّات، صارت شعبتاها شِدْقَين لها، والمحجن عنقًا وعرفًا، تهتز كالنيازك، وعيناها تَتَّقِدان كالنار، تمرُّ بالصخرة العظيمة مثل الخَلِفَة١ مِن الإبل فَتَلْقَمُها، وتَقْصِف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صَريفٌ عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولّى مُدبرًا وهرب، ثم ذكر ربَّه، فوقف استحياءً منه، ثم نودي: أن يا موسى، أقبِل وارجع حيث كنت. فرجع وهو شديد الخوف٢
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿تسعى﴾، أي: تزحف على بطنها بسرعة١