تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الطويل، عن رجل- في تفسير قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: انظر إلى بصرك هل يَؤودُك؟ -أي: هل يثقل عليك؟-، وانظر إلى سمعك هل يؤودك؟ وانظر إلى نفسك هل يؤودك؟ فكذلك الملائكة١
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنّه سأل كعبًا عن قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، أما شَغَلَهُم رسالة؟ أما شَغَلَهُم عمل؟ فقال: جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس؛ ألست تأكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لهم التسبيح١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: نَفَسُهم التسبيحُ١
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: جعلت أنفاسهم لهم تسبيحًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، يقول: إنّ الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها. وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو جالس مع صحبه إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟». قالوا: ما نسمع من شيء، يا نبي الله! قال: «إنِّي لأسمعُ أطيط السماء، وما تُلام أن تَئِطَّ، وليس فيها موضع راحةٍ إلا وفيه ملَك ساجدٌ أو قائمٌ»١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يسبحون﴾ يعني: يذكرون الله عز وجل ﴿الليل والنهار لا يفترون﴾ يقول: لا يستريحون مِن ذكر الله عز وجل؛ ليست لهم فَتْرة ولا سآمة١