سورة الحج | الآية ٢٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﰓ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ قال: النحاس يُذاب على رؤوسهم، وفي قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ قال: تسيل أمعاؤهم، ﴿والجلود﴾ قال: تتناثر جلودهم حتى يقوم كل عُضْوٍ بحِيالِهِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- قال: إذا جاع أهلُ النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أنّ مارًّا يَمُرُّ بهم يعرفهم لَعَرَف جلود وجوههم فيها، ثم يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيُغاثون بماء كالمهل؛ وهو الذي قد انتهى حرُّه، إذا أدْنَوْه مِن أفواههم انشوى مِن حَرِّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، و﴿يصهر به ما في بطونهم﴾: يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم، ثم يُضرَبون بمقامع من حديد، فيسقط كلُّ عُضْوٍ على حِياله، يدعون بالويل والثبور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٥١-٢٥٢، ١٦‏/‏٤٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٨-، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب إذابةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٩٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٨٠.
٥
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿يصهر به﴾: يُقطَع به١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٠.
٦
عن قتادة -من طريق معمر- ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤، وابن جرير ١٦‏/‏٤٩٧.
٧
عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿يصهر به﴾، قال: يُذاب كما يُذاب الشحم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال الكلبي، في قوله: ﴿يصهر به﴾: يُنضَح به١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٠. والفظ كذا ورد في، ولعله تصحَّف عن: ينضج. بالجيم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ إذا ضربه الملَك بالمِقْمَعة١ ثقب رأسه، ثم صبَّ فيه الحميم الذي قد انتهى حره، ﴿يصهر﴾ يعني: يُذاب ﴿به﴾ يعني: بالحميم ﴿ما في بطونهم والجلود﴾ يقول: وتنضج الجلود٢
التخريج
  1. ١المِقْمَعة: واحدة المَقامِع، وهي سِياطٌ تُعْمَلُ من حَدِيدٍ، رُءُوسُها معوجَّة. النهاية (قمع).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٠.
١٠
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿يصهر به﴾، قال: ما قُطِع لهم من العذاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٤٩٦-٤٩٧) في معنى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وقتادة، وابن عباس من طريق العوفي، وما في معناه. ونقل ابنُ عطية (٦/٢٢٨-٢٢٩) قولًا أنّ معنى ﴿يُصهَر﴾: يُعْصَر، وانتقده قائلًا: «وهذه العبارة قلقة». غير أنه التمس له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يُشْبِه -فيمن قال: يعصر- أنه أراد أن الحميم بحرارته يهبط -كلما يُلْقى- في الجوف ويكشطه ويَسْلِتُه».
١١
عن فضيل بن عبد الوهاب، قال: سمعت شَرِيك [بن عبد الله القاضي]، في قوله: ﴿يصهر﴾، قال: ينضج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٨ (١٣١)، ٦‏/‏٤٥٢ (٢٤٤)-.
١٢
عن عبد الله بن السري، قال: يأتيه الملَك يحمل الإناء بكلبتين مِن حرارته، فاذا أدناه من وجهه يكرهه، فيرفع مِقْمَعَةً معه، فيضرب بها رأسَه، فيُفْرِغ دماغه، ثم يُفرِغ الإناء مِن دماغه، فيَصِلُ إلى جوفه مِن دماغه، فذلك قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٠٢-.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٦/٤٩٥-٤٩٦) مستندًا إلى مخالفة السنة وأقوال السلف قولَ عبد الله بن السري، ومقاتل، ويحيى بن سلام في تفسيره لقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ مَقامِعُ﴾، فقال مستدلًّا بحديث أبي هريرة: «والخبر عن رسول الله ﷺ الذي ذكرنا يدُلُّ على خلاف ما قال هذا القائل، وذلك أنّه ﷺ أخبر أن الحميم إذا صُبَّ على رءوسهم نَفَذَ الجُمْجُمة حتى يَخْلُص إلى أجوافهم، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل، ولو كانت المقامع قد ثقبتْ رءوسهم قبل صَبِّ الحميم عليها لم يكن لقوله ﷺ: «إنّ الحميم يَنفُذُ الجمجمة» معنًى، ولكن الأمر في ذلك بخلاف ما قال هذا القائل».
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يصب من فوق رءوسهم الحميم﴾ وهو الحارُّ الشديد الحَرِّ، ﴿يصهر به﴾ يُحْرَق به ﴿ما في بطونهم والجلود﴾ يعني: وتحرق به الجلود. وهو الذي قال الحسن: يقطع به. ﴿ولهم مقامع من حديد﴾ يعني: مِن نار، يَقْمَعُ رأسه بالمقمعة، فيحترق رأسه، فيصب في١ الحميم حتى يبلغ جوفه٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، ولعلها: فيه.
  2. ٢تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٠.
١٤
عن أبي هريرة، أنّه تلا هذه الآية، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الحميم لَيُصَبُّ على رؤوسهم، فينفذ الجمجمة، حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصَّهْر، ثم يُعاد كما كان»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٤٥٢-٤٥٣ (٨٨٦٤)، والترمذي ٤‏/‏٥٣٨ (٢٧٦٢)، والحاكم ٢‏/‏٤١٩ (٣٤٥٨)، وابن جرير ١٦‏/‏٤٩٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٠٦-. وأورده الثعلبي ٧‏/‏١٤. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣٨٣ (٣٤٧٠): «حسن».
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾، قال: يمشون وأمعاؤُهم تساقط، وجلودُهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾، قال: يُسْقَون ماءً إذا دخل بطونَهم أذابها، والجلود مع البطون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٩٧.
١٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿يصهر﴾. قال: يُذاب ما في بطونهم إذا شربوا الحميم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: سَخُنتْ صُهارَتُه فظلَّ عُثانُه١ في سَيْطَلٍ٢ كُفِئتْ له يتَرَدَّدُ؟ وقال: فظلَّ مُرْتَبِئًا٣ للشمس تصهره حتى إذا الشمس قامت جانبًا عدلا؟٤