عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح الملأُ مِن قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجلٌ مِن أقصى المدينة يسعى يُقال له: سمعان، فقال: ﴿يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين﴾١٢
٢
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه، فأتمر الملأُ مِن قوم فرعون أن يقتلوه، فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون، وهو الذي قال الله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى عليه السلام في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾١
٤
عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا موسى إن الملأ﴾ مِن أهل مصر ﴿يأتمرون بك ليقتلوك﴾ بقتلك القبطي، ﴿فاخرج﴾ مِن القرية ﴿إني لك من الناصحين﴾١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه...١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انطلق الفرعونيُّ الذي كان يُقاتل الإسرائيليَّ إلى قومه، فأخبرهم بما سمع مِن الإسرائيلي من الخبر حين يقول: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، فأرسل فرعون الذبّاحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجلٌ مِن شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: جاء حزبيل بن نوحابيل، وكان خازن فرعون، وكان مؤمنًا يكتم إيمانه مائة سنة، وكان هو حاضرَ فرعون حين١ ائتمروا في قتل موسى٢. قال: فخرج، فأخذ طريقًا آخر، فأخبر موسى بما ائتمروا مِن قتله، وأمره بالخروج، وقال له: ﴿إني لك من الناصحين﴾ [القصص:٢٠]. فخرج موسى على وجهه، فمرَّ براعٍ، فألقى عليه كسوتَه، وأخذ منه جُبَّةً مِن صوف بغير حذاء، ولا رِداء٣
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: مؤمن آل فرعون١
١٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: هو مؤمن آل فرعون، جاء يسعى١
١١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله عز وجل: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، يعني: يسرع١
١٢
عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: كان اسمُ الذي قال لموسى: ﴿إن الملأ يأتمرون بك﴾: شمعون١
١٣
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يسعى﴾: يسرع في مشيه؛ لينذره١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاء رجل﴾ فجاء حزقيل بن صابوث القبطي، وهو المؤمن ﴿من أقصى المدينة﴾ يعني: أقصى القرية ﴿يسعى﴾ على رجليه١
١٥
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: يعمل، ليس بالشدِّ، اسمه: حزقيل١٢