سورة السجدة | الآية ٢٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وقفات مع سور وآيات
قال الفضيل بن عياض: والله ما طمعوا في الخروج؛ لأنَّ الأرجل مقيَّدة والأيدي موثَّقة، ولكن يرفعهم لهبُها، وتردُّهم مقامعها -نعوذ بالله من النار-.
جلال الدين السيوطي
بلاغة القرآن
قوله {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها} وفي السجدة {منها أعيدوا فيها} لأن المراد بالغم الكرب والأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه متنفسا وما قبله من الآيات يقتضي ذلك وهو {قطعت لهم ثياب من نار} إلى قوله {من حديد} فمن كان في ثياب من نار وفوق رأسه حميم يذوب من حره أحشاء بطنه حتى يذوب ظاهر جلده وعليه موكلون يضربونه بمقامع من حديد كيف يجد سرورا أو يجد متنفسا من تلك الكرب التي عليه وليس في السجدة من هذا ذكر وإنما قبلها {فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها) ؟ . وفى السجدة (أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) ؟ جوابه: لما تقدم تفاصيل أنواع العذاب ناسب قوله: (من غم) أي من الغموم المذكورة وهي ثبات أهل النار، وصب الحميم في رؤوسهم إلى آخره. ولم يذكر في السجدة سوى (مأواهم النار) فناسب سقوط (من غم) واقتصر على (منها) ولذلك وصف أنواع نعيم الجنة لمقابلة ذكر أنواع عذاب النار واقتصر فى السجدة فيه كما يقتصر فيها على مقابله.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله {وذوقوا} وفي السجدة {وقيل لهم ذوقوا} القول ههنا مضمر وخص بالإضمار لطول الكلام بوصف العذاب وخصت السجدة بالإظهار موافقة للقول قبله في مواضع منها {أم يقولون افتراه} {وقالوا أئذا ضللنا} و {قل يتوفاكم} و {حق القول} وليس في الحج شيء منه..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (20): *ما اللمسة البيانية في استخدام (الذي) مرة ومرة (التي) مع عذاب النار؟ في سورة السجدة (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ {20}‏) الخطاب في السورة موجّه للفاسقين و(الذي) يشير إلى العذاب نفسه. أما في سورة سبأ (فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ {42} فالخطاب في هذه السورة موجّه إلى الكافرين و(التي) مقصود بها النار نفسها. فالفاسق يمكن أن يكون مؤمناً ويمكن أن يكون كافراُ فهو لا يُكذّب بالنار إنما يُكذّب بالعذاب أما الكافرون فهم يُكذّبون بالنار أصلاً ولا ينكرون العذاب فقط وإنما يُنكرون النار أصلاً.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : " وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) " السجدة : ٢٠ . حيث أعاد ذكر النار مرة أخري ، فقال : " وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ " بعد قوله : " فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ " ، قال ابن الحاجب رحمه الله : " إن سياق الآية التهديد والتخويف وتعظيم الأمر ، وفى ظاهر لفظ ( النار ) من ذلك ما ليس فى الضمير ، ألا تري إلي قوله : لا أري الموت يسبق الموت شئ .... نغص الموت ذ ا الغني والفقيرا انتهي كلامه . فكرر الموت ثلاث مرات مع إمكان إضماره بدلا من إظهاره . وهذا القول لابن الحاجب غير دقيق ؛ لأن الله – سبحانه وتعالى – قد أتي بضميرها مرتين قبل ذلك حين قال : " أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا " وقال : " أُعِيدُوا فِيهَا " , ولو كان الإظهار لمراعاة التهديد والتخويف لأظهر فيهما بدل الإضمار , لكن الصحيح أنه أظهر الاسم بدل إضماره لأنه وقع فى جملة محكية لما يقال لهم يوم القيامة عند إرادتهم الخروج من النار , فلا يناسب ذلك وضع الضمير موضع الظاهر , فذكر النار أولا آت بخبر الله تعالى عن مأوى الكافرين , ولذلك لما أعاد الحديث عنها مرة ثانية فى سياق خبره أعاده مضمرا , أما ذكر النار مرة أخري دون إضمار فهو قول الملائكة الذي لم يبن علي حديث سابق عن النار . والله أعلم .
صالح العايد
بلاغة القرآن
{ أن يخرجوا منها من غمّ أعيدوا } - { أن يخرجوا منها أعيدوا } تفضل آية الحج بقوله { من غمّ } على آية السجدة ؛ ذلك أن السياق في الحج ذكر ألوانًا من العذاب { قطعت لهم ثياب من نار ...} والذي من جرائه يقع غمّ لأهل النار على حين أن هذا لا نجده في السجدة فخلت من هذه الزيادة .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
لمسات بيانية ما اللمسة البيانية في استخدام (الذي) في السجدة و (التي) في سبا مع عذاب النار؟. سورة السجدة آية 20
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كنْتُمْ بِهِ تُكَذَبُونَ..) . قال ذلكَ هنا، وقال في سبأ: " عَذَابَ النَّارِ الّتي كنتُمْ بها تُكذّبُون ". ذكَّر الوصف والضميرَ هنا، نظراً للمضاف وهو العذابُ، وأنّثهما ثمَّ نظراً للمضافِ إليه وهو النَّارُ، وخُصَّ ما هنا بالتذكير، لأن النَّار وقعتْ موقع ضميرها لتقدّم ذكره، والضميرُ لا يُوصف فناسبَ التذكيرُ، وفي سبأ لم يتقدَّمْ ذكرُ النَّارِ ولا ضميرُها، فناسب التأنيثُ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
( ذوقوا عذاب النار الذي ... ) ( ذوقوا عذاب النار التي ... ) - آية السجدة : في ( الذين فسقوا ) وليسوا بالضرورة كفار فهم مكذبون بنوع العذاب لا بالنار، لذا قال فيهم ( الذي ) وهو وصف العذاب . - آية سبأ : في ( الذين ظلموا ) وهؤلاء أعظم ممن فسقوا لأنهم مكذبون بالنار جملة وتفصيلا ، لذا قال فيهم ( التي ) .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن