عن سلمان الفارسي -من طريق أبي ظبيان- قال: النار سوداء مظلمة، مايضيء أهلها ولا حرها أو جمرها -شك إسحاق-. ثم قرأ هذه الآية: ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ قال: هم الذين أشركوا، وفي قوله: ﴿كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ قال: هم مُكَذِّبون كما ترون١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ يعني: عصوا، يعني: الكفار ﴿فَمَأْواهُمُ﴾ يعني عز وجل: فمصيرهم ﴿النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ﴾ وذلك أنّ جهنم إذا جاشَتْ١ ألقت الناس في أعلى النار، فيريدون الخروج، فتتلقاهم الملائكة بالمقامع، فيضربونهم، فيهوي أحدُهم مِن الضربة إلى قعرها، وتقول الخزنة إذا ضربوهم: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ بالبعث وبالعذاب بأنّه ليس كائنًا٢
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ أنهم إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها رجوا أن يخرجوا منها، فضُرِبوا بمقامع من حديد، فهووا إلى أسفلها، ﴿وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ يعني: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا١