سورة سبأ | الآية ٢٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: واللهِ، ما كان إلا ظنًّا ظنَّه، واللهُ لا يصدِّق كاذبًا، ولا يكذِّب صادقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٢٦ من طريق معمر بلفظ: واللهِ، ما كان إلا ظنًّا ظنَّه، فنزل الناس عند ظنِّه.
٢
عن معمر بن راشد، قال: قال قائل لا أحسبه إلا الكلبي: إنّ إبليس حين أزلَّ آدم ظنَّ أن ذريته ستكون أضعف منه، فذلك قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ وذلك أنّ إبليس خُلق من نار السموم، وخُلق آدم من طين، ثم قال إبليس: إنّ النار ستغلب الطين. فقال: ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ * إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر:٣٩-٤٠]. فمِن ثَمَّ صدق ظنّه، يقول الله عز وجل: ﴿فاتَّبَعُوهُ﴾ ثم استثنى عباده المخلصين ﴿إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لم يتّبعوه في الشرك، وهم الذين قال الله: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٠-٥٣١.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: أرأيتَ هؤلاء الذين كرّمتَهم عَلَيَّ، وفضّلتَهم وشرّفتَهم؟ لا تجد أكثرهم شاكرين. وكان ذلك ظنًّا منه بغير علم، فقال الله: ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠.
٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين﴾، قال: إنّ الناس يظنون أنّ الفريق قليل وهم كثير، قال الله -جلَّ ذكره-: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٥٤.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ يعني: جميع المشركين، ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنّه كان يُطيف بجسد آدم قبل أن يُنفخ فيه الروح، فلما [رآه] أجوف عرف أنه لا يتمالك، ثم وسوس بعد إلى آدم، فأكل من الشجرة، فقال في نفسه: إنّ نسل هذا سيكون مثله في الضعف، فلذلك قال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]. وقال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٢]. قال: ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٧]، وأشباه ذلك. وبعضهم يقول: إن إبليس قال: خُلِقتُ من نار، وخُلِق آدم من طين، والنار تأكل الطين. فلذلك ظنّ أنه سيُضِلُّ عامَّتَهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦-٧٥٧.
٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: قال إبليس: إن آدم خُلق من تراب، ومن طين، ومن حمأ مسنون خلقًا ضعيفًا، وإني خُلِقتُ من نار، والنار تحرق كل شيء، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]. قال: فصدّق ظنه عليهم، فاتبعوه ﴿إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِين﴾ قال: هم المؤمنون كلهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: على الناس إلا مَن أطاع ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: ظنَّ ظنًّا بهم، فوافق ظنَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠ بلفظ: ظن ظنًّا فاتبعوا ظنه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي.
١٠
عن الحسن البصري، قال: لَمّا أُهبط آدم من الجنة ومعه حواء هبط إبليس فرحًا بما أصاب منهما، وقال: إذا أصبتُ مِن الأبوين ما أصبتُ؛ فالذرية أضعف وأضعف. وكان ذلك ظنًّا من إبليس، فأنزل الله على نبيه: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. فقال إبليس عند ذلك: لا أفارق ابن آدم ما دام فيه الروح؛ أعِدُه وأُمنِّيه وأخدعه. فقال الله: وعِزَّتي، لا أحجب عنه التوبة ما لم يغرغر بالموت، ولا يدعوني إلا أجبتُه، ولا يسألني إلا أعطيُته، ولا يستغفرني إلا غفرتُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٠٠-٥٠١-.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه كان يقرؤها: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ مشددة، وقال: ظنَّ بهم ظنًّا، فصدّقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. و﴿صَدَّقَ﴾ بالتشديد هي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف، وبقية العشرة: ﴿صَدَقَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٥٠، والإتحاف ص٤٦٠.
٢
قرأ مجاهد بن جبر: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. قال يحيى بن سلّام: يقول: صدَّق إبليس ظنَّه فيهم حيث جاء أمرهم على ما ظنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن الأرقم- أنه كان يقرأ هذا الحرف: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه). قال يحيى بن سلّام: أي: ولقد صدَّق عليهم ظن إبليس، فيها تقديم. ثم قال: ظن ظنه، ولم يقل ذلك بعلم، يقول: فصدق ظنه فيهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦. و(ظَنُّه) بالرفع قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الزهري، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وعبد الله بن القاسم. انظر: المحتسب ٢‏/‏١٩٠، ومختصر ابن خالويه ص١٢٢.
٤
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة بن خالد-: أنه قرأ: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه)١٢