سورة يس | الآية ٢٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

وقفات مع سور وآيات
[ وجاء من أقصى المدينة ( رجل ) يسعى ] ليس للأسماء والألقاب مكان حينما تكون الأفعال خالصة لوجه الله !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
الداعية لا يمنعه بُعد المسافات عن دعوته، ف(مؤمن آلِ يس) قال الله عنه (من أقصى المدينة) وهو لفظ مقصود لتنبيه الدعاة على المضي.
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
{ وجآء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } الذي يحمل بين أضلاعه همّ الدعوة لا تهمّه بُعد المسافات في تبليغها.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
{ وجآء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } الداعية الصادق لا يعرف الدعوة لنفسه ولا لحزبه ولا لأحد { اتبعوا المرسلين }.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
{ وجآء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } { رجلٌ } حقاً إنه رجل الذي يعيش لربه..
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
{ وجاء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } فاز هذا الرجل بموقف دعوي ولا نعرف اسمه وخلّد الله قصته.. فلا تترك الدعوة إلى الله ففيها الفوز.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
{ وجاء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين } { رجلٌ يسعى } مشهد رائع يُخبرك بقوة إيمان هذا الرجل بقضيّته أتى ساعيا ولم يأتِ كسلانا متماوتاً.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
( وجاء من أقصا المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) "فاز هذا الرجل بموقف دعوي ولا نعرف اسمه وخلّد الله قصته".
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
ثلاثة أنبياء في قرية واحدة لكن الرجل الطموح وجد له مكانا في الدعوة بينهم، فحياه القرآن بعشر آيات، وذكر الأنبياء الثلاثة عليهم السلام في سبع آيات " وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ".
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى﴾ لم يذكر القرآن اسمه؛ ليكون أسوةً للرجال الذين يعملون بعيدا عن الشُّهرة والظهور.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
" وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يقوم اتبعوا المرسلين " ما أجمل السعي لاتباع الحق، وهداية الخلق. وفيه تبصير لأهل النصح ليبذلوا جهدهم.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
" وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى " بلاغة باهرة، يدل على أن إنذار الرسل قد بلغ أقصى المدينة بالرغم من محاولة أهل القرية صد الدعوة.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
(وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) رجل ذكره القرآن ولم نعرف اسمه، حسبه أن ربه يعلمه؛ فقد استشعر المسؤولية الدعوية، ولم يجعلها مقتصرة على الأنبياء.
خباب مروان الحمد
وقفات مع سور وآيات
﴿وجاء من أقصى المدينة رجل (يسعى) قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ كل خطوة تخطوها لحياة هذه الأمة سيسطرها لك التاريخ.
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
"يا قومِ اتبعوا المرسلين" فيه معنى لطيف الإشارة إلى شدة إشفاقه عليهم وإضافته إليه دليل على أنه لا يريد بهم إلا خيرا كذلك كن يا صاحب الدعوة.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
" يا قومِ اتبعوا المرسلين " لا تتبعوني، ولا تقلدوني، بل اتبعوا المرسلين.. تجرد للحقية ونصح للخليقة..
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) يس 20 ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) غافر 28 "( وجاء من أقصى المدينة ( رجل ) يسعى )، ( وقال ( رجل ) مؤمن من آل فرعون ) لا أهمية لذكر اسمك ، الأهم أن يكون العمل خالصا لوجه الله ."
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
أقاصي المدن وأطرافها أكثر تدينا غالبًا تأمل {وجاء من(أقصى المدينة)رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين}أين أهل المدينة من نصرة رسلهم؟
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) يس 20 ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) غافر 28 "( وجاء من أقصى المدينة ( رجل ) يسعى )، ( وقال ( رجل ) مؤمن من آل فرعون ) لا أهمية لذكر اسمك ، الأهم أن يكون العمل خالصا لوجه الله ."
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
حاز شرف مراتب الشرف العالية بإيصاله الكلمة الطيبة رغم الصعاب... ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
"وجاء من أقصى المدينة رجل يسعىٰ قال يا قوم اتبعوا المرسلين" من اﻷعمال الجليلة أن تدل الناس على دعاة الخير وتحثهم على متابعتهم.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
وجاء من أقصى المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين (رجل) خُلّد عمله ولم يُذكر اسمُه !ليس المهم من أنت ، المهم ماذا قدمت .
تدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ الناصح مبادر ومسرع لا يتباطأ عن تقديم الخير . وأول الخير المبادرة إليه.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
[وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال...] رجل غير معروف لكنه جاء يسعى ليقول كلمته فلا عذر"لأصحاب المنابر" عندما يصمتون عن كلمة الحق.
تدبر
وقفات مع سور وآيات
تأملات في تفسير بن كثير علمني ربي - يا ليت قومي يعلمون
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
أحيانا .. يكون أثر الأشياء العابرة .. والأشخاص العابرون .. على حياتك .. كبيرا .. كبيرا جدا .. ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) أنت لا تعرف أين يضع الله سرّه ..!
صورة توضيحية
طارق مقبل
وقفات مع سور وآيات
"وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى" رجل لم يذكر من عمله إلا دعوته لقومه إلى الله فكان جزاؤه "ادخل الجنة" كن داعيا الى الله
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
كل فرد مهما كانت حاله يصلح لنصرة دينه إذا سلك الطريق الصحيح"وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى" فالنصح ليس خاصا بالدعاة والعلماء
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ رَجُلٌ يَسْعَىٰ ﴾ نحن بحاجة إلى الإسراع إلى تغيير المنكر برفق وحكمة.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
من توجيهات السورة: اتّبع الرسل، واقتفِ أثرهم، {قال ياقومي اتّبعوا المرسلين}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ ليس المهم اسمك إنما المهم ما هي دعوتك.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
وجاء باختياره من اقصي لا من طرف ولا وسط المدينة لم يقل قرية بل مدينة واسعة رجل غير معروف يسعى لم يركب الهدف اتبعوا الرسل
صورة توضيحية
موقع حصاد
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴾ وبهذا يظهر تقديم ﴿ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ﴾ على ﴿ رَجُلٌ ﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قـد يوجـد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط ، وأن الإيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحـق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة، إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة.
ابن عاشور
بلاغة القرآن
.. قوله {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} وفي يس {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} اسمه حزبيل من آل فرعون وهو النجار وقيل شمعون وقيل حبيب وفي يس هو هو وقوله {من أقصى المدينة} يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل والثاني أن يكون صلة لجاء والثالث أن يكون صلة ليسعى والأظهر في هذه السورة أن يكون وصفا وفي يس أن يكون صلة وخصت هذه السورة بالتقديم لقوله قبله {فوجد فيها رجلين يقتتلان} ثم قال {وجاء رجل} وخصت سورة يس بقوله {وجاء من أقصى المدينة} لما جاء في التفسير أنه كان يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلا .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى) وفى يس: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى) ؟ . جوابه: أن الرجل هنا: قصد نصح موسى عليه السلام وحده لما وجده والرجل في يس: قصد من أقصا القرية نصح الرسل ونصح قومه، فكان أشد وأسرع داعية فلذلك قدم قاصدا (من أقصا المدينة) لأنه ظاهر صريح في قصده ذلك من أقصا المدينة. .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) وفى القصص: (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) تقدم في القصص جوابه. ونزيد ههنا أن الرجل جاء ناصحا لهم في مخالفة دينهم فمجيئه من البعد أنسب لدفع التهمة والتواطؤ عنه، فقدم ذكر البعد لذلك. وفى القصص: لم يكن نصحه لترك أمر يشق تركه كالدين بل لمجرد نصيحة، فجاء على الأصل في تقديم الفاعل على المفعول الفضلة.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
من لطائف القرآن الكريم (الفرق بين القرية والمدينة في القرآن الكريم)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (20): *ما سبب التقديم والتأخير في آية سورة يس (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) وسورة القصص (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20))؟ د.حسام النعيمي: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20) القصص) هذه الآية لو تأملناها: لما يأتي النظام على صورته الطبيعية المفروض أن لا يرد السؤال فالنظام طبيعي هو أن يأتي الفعل ، الفاعل ثم المتممات للفعل مثل المفعول به أو المفعول معه أو الحال أو التمييز أو غيره. هذا نظام الجملة العربية فعل وفاعل ومتممات فلما يأتي نظام (جاء رجل) هذا على النظام طبيعي المفروض لا يُسأل عنه. مع ذلك لأنه ورد في مكان آخر (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) يس) يرد السؤال لِمَ لم يحدث تغيير هنا كما حدث في الآية الأخرى؟ نحن سنشرح لماذا حدث التغيير في الآية الثانية؟ السؤال لم لم يحدث فيه تغيير كما هو حدث في الآية الثانية يعني أن يقول في غير القرآن: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك) هذا الرجل مقصود من الآية أن إنساناً حذّر موسى وكان لاهتمامه أنه جاء يسعى من أقصى المدينة فللاهتمام بالرجل الذي عرّض نفسه للمخاطرة لما يأتي ويحذّر موسى أن هناك من يأتمر بك ويُعرّض نفسه للخطورة ولذلك كان الاهتمام به فقدّم (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) لأنه جاء محذّراً ثم ذكر المكان الذي جاء منه والهيئة التي جاء بها على أن الأصل أن يأتي بعد الفعل مباشرة لكن مع ذلك حتى هذا الأصل حوفظ عليه لأن هناك إهتمام بهذا الإنسان الذي عرّض نفسه للخطر، يعني ليس هناك إهتمام بأقصى المدينة. هذه واحدة ولما ننتقل إلى الآية الأخرى نجد أنه (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) يس) هذا ما جاء ليحذّر وإنما جاء ليدعم المرسلين. جاء ليقويّ التبليغ في الدعوة. لما يأتي ليقويّ التبليغ في الدعوة يعني هو كان مؤمناً إذن هذه شهادة للمرسلين بأن دعوتهم بلغت أقصى المدينة. فإذن المكان هنا أهمّ من الرجل حتى يفهم القارئ أن هؤلاء المرسلين بلّغوا الدعوة ونشروها بحيث وصلت إلى أقصى المدينة فقال (وجاء من أقصى المدينة) ثم بعد ذلك قال (رجل) هو غير معتني بالرجل وإنما معتني بالمكان أنه من هذا المكان البعيد جاء مؤمناً فإذن هم اشتغلوا في نشر الدعوة بحيث بلغوا في دعوتهم إلى أقصى المدينة. وهذا هو الفارق لذلك هنا المكان أهم حتى يُظهر جهدهم وما بذلوه من نشر للدعوة. يقال الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات فهل رجل في الآية الثانية بعد نكرة هي صفة؟: كلمة (رجل) نكرة في الحالين وإن كانت قُيّدت بالآية الأولى (وجاء من أقصى المدينة رجل) وهذا لا يكسبها تعريفاً وليس تخصيصاً. وهذا يكسبها تخصيصاً تبقى صفة بعد النكرات لا تكون حالاً والجار والمجرور يُكسبها تخصيصاً ولا يكسبها تعريفاً.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
آية (20): *ما سبب التقديم والتأخير في آية سورة يس (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) وسورة القصص (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20))؟ د.فاضل السامرائي: الآية الأولى في سورة يس والأخرى في سورة القصص في قصة موسى عليه السلام. (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) يعني هو فعلاً جاء من أقصى المدينة أي من أبعد مكان فيها. (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) ليس بالضرورة ذلك وإنما تحتمل هذا المعنى وغيره. تحتمل أنه فعلاً جاء من أقصى المدينة وتحتمل لا هو من سكان تلك الأماكن البعيدة لكن ليس مجيئه من ذلك المكان ليس بالضرورة. كما تقول جاءني من القرية رجال تعني أن المجيء من القرية، جاءني رجال من القرية أي قرويون هذا يحتمل معنيين في اللغة، هذا يسمونه التعبير الاحتمالي. هناك نوعين من التعبير تعبير قطعي وتعبير احتمالي يحتمل أكثر من دلالة والتعبير القطعي يحتمل دلالة واحدة. لما تقول جاءني رجال من القرية تحتمل أمرين الرجال جاءوا من القرية أي مجيئهم من القرية وجاءني رجال من القرية احتمالين أن المجيء من القرية وتحتمل أنهم رجال قرويون ولكن ليس بالضرورة أن يكون المجيء من القرية. كما تقول: جاءني من سوريا رجل يعني رجل سوري وجاءني رجل من سوريا ليس بالضرورة أن يكون جاء من سوريا، جاء من سوريا رجل يعني جاء من سوريا. وجاء من أقصى المدينة رجل يعني جاء من أقصى المدينة، أما جاء رجل من أقصى المدينة ليس بالضرورة فقد يكون من سكان الأماكن البعيدة، مكانه من أقصى المدينة لكن ليس بالضرورة أن المجيء الآن من ذاك المكان وقد يكون من مكان آخر.. سؤال: تعقيب الآية في سورة يس (قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) أما في القصص فالتعقيب (فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ)؟ المجيء في سورة يس أهم لذا قال (رجل يسعى) جاء لتبليغ الدعوة وإشهار الدعوة وأن يعلن ذلك أمام الملأ مع أنهم كلهم ضد على أصحاب يس، على الرسل وهناك في القصص جاء ليسرّ في أذن موسى  كلاماً (إن الملأ يأتمرون بك). هذا إسرار أما ذاك فإشهار، ذاك تبليغ دعوة وهذا تحذير. في قصة يس أن القرية كلها ضد الرسل (إن لم تنتهوا) موسى لم يقل له أحد هذا. في يس كان إشهار الدعوة خطر على الشخص تحتاج إلى إشهار لكن عاقبتها خطر على الشخص. في القصص ليس كذلك لأنه ليس هناك ضد لموسى  فلما كان الموضوع أهم وإن موضوع الدعوة لا يعلو عليه شيء والتبليغ لا يعلو عليه شيء وهو أولى من كل شيء قال (من أقصى المدينة رجل يسعى) يحمل هم الدعوة من أقصى المدينة ويسعى ليس متعثراً يخشى ما يخشى وإنما وقال يسعى لتبليغ الدعوة وليس مجيئاً اعتيادياً هكذا لكنه جاء ساعياً. ذاك جاء ساعياً أيضاً لأمر مهم لكنه أسرّ إلى موسى  ولهذا جاء التقديم والتأخير بحسب الموضوع الذي جاء من أجله. فلما كان الموضوع أهمّ قدّم (جاء من أقصى المدينة) يحمل هم الدعوة. وفي الموضوع الآخر أخّر.وفي سورة يس (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) تعني أنه جاء قطعياً من أقصى المدينة لأن مجيء صاحب يس كان لإبلاغ الدعوة لأن الرسل في السورة قالوا (وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {17}) والبلاغ المبين هو البلاغ الواضح الذي يعمّ الجميع فمجيء الرجل من أقصى المدينة تفيد أن الدعوة بلغت الجميع وبلغت أقصى المدينة ليتناسب مع البلاغ المبين. أما في سورة القصص في قصة موسى  (التعبير احتمالي) فالرجل جاء من أقصى المدينة للإسرار لموسى . سؤال: الجُمَل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات، صفة رجل يس يسعى لذا عدد القرآن بعض أقواله ومناقبه أما رجل القصص؟ يحتمل أن شبه الجملة (من أقصى المدينة) أن يكون صفة و(يسعى) صفة ثانية هو كونه من أقصى المدينة فتكون صفة، يحتمل أن الجار والمجرور صفة ويسعى صفة ثانية. كلمة يسعى بعد المدينة وبعد رجل، كلمة (رجل) كلاهما نكرة. جملة (يسعى) صفة في آية يس وفي القصص (يسعى) صفة للرجل وليست للمدينة. كلمة رجل في الحالتين نكرة فجملة يسعى في الآيتين صفة. يسعى صفة للرجل في الحالتين .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما سبب التقديم والتأخير في آية سورة يس (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) وسورة القصص (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20))؟ (د.حسام النعيمي) (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20) القصص) هذه الآية لو تأملناها: لما يأتي النظام على صورته الطبيعية المفروض أن لا يرد السؤال فالنظام طبيعي هو أن يأتي الفعل ، الفاعل ثم المتممات للفعل مثل المفعول به أو المفعول معه أو الحال أو التمييز أو غيره. هذا نظام الجملة العربية فعل وفاعل ومتممات فلما يأتي نظام (جاء رجل) هذا على النظام طبيعي المفروض لا يُسأل عنه. مع ذلك لأنه ورد في مكان آخر (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) يس) يرد السؤال لِمَ لم يحدث تغيير هنا كما حدث في الآية الأخرى؟ نحن سنشرح لماذا حدث التغيير في الآية الثانية؟ السؤال لم لم يحدث فيه تغيير كما هو حدث في الآية الثانية يعني أن يقول في غير القرآن: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك) هذا الرجل مقصود من الآية أن إنساناً حذّر موسى وكان لاهتمامه أنه جاء يسعى من أقصى المدينة فللاهتمام بالرجل الذي عرّض نفسه للمخاطرة لما يأتي ويحذّر موسى أن هناك من يأتمر بك ويُعرّض نفسه للخطورة ولذلك كان الاهتمام به فقدّم (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) لأنه جاء محذّراً ثم ذكر المكان الذي جاء منه والهيئة التي جاء بها على أن الأصل أن يأتي بعد الفعل مباشرة لكن مع ذلك حتى هذا الأصل حوفظ عليه لأن هناك إهتمام بهذا الإنسان الذي عرّض نفسه للخطر، يعني ليس هناك إهتمام بأقصى المدينة. هذه واحدة ولما ننتقل إلى الآية الأخرى نجد أنه (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) يس) هذا ما جاء ليحذّر وإنما جاء ليدعم المرسلين. جاء ليقويّ التبليغ في الدعوة. لما يأتي ليقويّ التبليغ في الدعوة يعني هو كان مؤمناً إذن هذه شهادة للمرسلين بأن دعوتهم بلغت أقصى المدينة. فإذن المكان هنا أهمّ من الرجل حتى يفهم القارئ أن هؤلاء المرسلين بلّغوا الدعوة ونشروها بحيث وصلت إلى أقصى المدينة فقال (وجاء من أقصى المدينة) ثم بعد ذلك قال (رجل) هو غير معتني بالرجل وإنما معتني بالمكان أنه من هذا المكان البعيد جاء مؤمناً فإذن هم اشتغلوا في نشر الدعوة بحيث بلغوا في دعوتهم إلى أقصى المدينة. وهذاا هو الفارق لذلك هنا المكان أهم حتى يُظهر جهدهم وما بذلوه من نشر للدعوة. يقال الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات فهل رجل في الآية الثانية بعد نكرة هي صفة؟: كلمة (رجل) نكرة في الحالين وإن كانت قُيّدت بالآية الأولى (وجاء من أقصى المدينة رجل) وهذا لا يكسبها تعريفاً وليس تخصيصاً. وهذا يكسبها تخصيصاً تبقى صفة بعد النكرات لا تكون حالاً والجار والمجرور يُكسبها تخصيصاً ولا يكسبها تعريفاً. وعلى أية حال فإن قوله (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) يفيد أنه جاء من أبعد مكان في المدينة. وقوله (وجاء رجل من أقصى المدينة) يحتمل ذلك ويحتمل أنه من أهل الأماكن البعيدة وإن لم يكن مجيئه من هناك. وفي تقديم (من أقصى المدينة) في سورة يس فائدة أخرى حتى لو كان مجيئهما كليهما من أقصى المدينة فإن قوله (وجاء من أقصى المدينة) يدل على أن الاهتمام أكبر لأكثر من سبب: 1. ذلك أن مجيء الرجل من أقصى المدينة إنما كان لغرض تبليغ الدعوة في حين أن مجيء الرجل إلى موسى كان لغرض تحذيره سراً والأمر الأول أهم. 2. ثم إن مجيء الرجل من أقصى المدينة إنما كان إشهار إيمانه أمام الملأ ونصح قومه في حين أن مجيء الرجل إلى موسى ليسرّ إليه كلمة في أذنه فمجيء رجل يس إنما كان للإعلان والإشهار ومجيء رجل موسى إنما كان للإسرار وفرق بين الأمرين. 3. إن مجيء رجل يس فيه مجازفة ومخاطرة بحياته وليس في مجيء رجل موسى شيء من ذلك وإنما هو إسرار لشخص بأمر ما ليحذر. 4. إن المجتمع في القرية كله ضد على الرسل وعقيدتهم مكذب لهم متطير بهم فإعلان الرجل أنه مؤمن بما جاء به الرسل مصدق لهم فيه ما فيه من التحدي لهم بخلاف مجتمع سيدنا موسى عليه السلام فإنه ليس فيه فكر معارض أو مؤيد وليست هناك دعوة أصلاً. 5. إن نصر رسل الله وأوليائه ودعاته أولى من كل شيء فإن تعزيزهم تعزيز لدعوة الله وأما موسى عليه السلام فإنه كان رجلاً من المجتمع ليس صاحب دعوة آنذاك ولم يكلفه الله بعد حمل الرسالة. فتقديم (من أقصى المدينة) دل على أن الموقف أهم وأخطر ومع ذلك أفادنا أن تحذير شخص من ظالم أمر مهم ينبغي أن يسعى إليه ولو من مكان بعيد. فإن كلا الموقفين مهم غير أن أحدهما أهم من الآخر فقدّم ما قدم ليدل على الاهتمام. جاء في التفسير الكبير في قوله تعالى (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) :"وفي فائدته وتعلقه بما قبله وجهان: أحدهما أنه لبيان لكونهم أتوا بالبلاغ المبين حيث آمن بهم الرجل الساعي وعلى هذا فقوله (من أقصى المدينة) فيه بلاغة باهرة وذلك لما جاء من (أقصى المدينة رجل) وهو قد آمن دل على أن إنذارهم وإظهارهم بلغ إلى أقصى المدينة... وفي التفسير مسائل: المسألة الأولى قوله (وجاء من أقصى المدينة رجل) في تنكير الرجل مع أنه كان معروفاً معلوماً عند الله فائدتان: 1. الأولى أن يكون تعظيماً لشأنه أي رجل كامل في الرجولية. 2. الثانية أن لا يكون مفيداً لظهور الحق من جانب المرسلين حيث آمن رجل من الرجال لا معرفة لهم به فلا يقال إنهم تواطؤا. المسألة الثانية قوله (يسعى) تبصرة للمؤمنين وهداية لهم ليكونوا في النصح باذلين جهدهم وقد ذكرنا فائدة قوله (من أقصى المدينة) وهي تبليغهم الرسالة بحيث انتهى إلى من في أقصى المدينة". وجاء في روح المعاني " (وجاء من أقصى المدينة) أي من أبعد مواضعها (رجلٌ) أي رجل عند الله تعالى فتنوينه للتعظيم وجوز أن يكون التنكير لإفادة أن المرسلين لا يعرفونه ليتواطؤا معه.... (يسعى) أي يعدو ويسرع في مشيه حرصاً على نصح قومه وقيا أنه سمع أن قومه عزموا على قتل الرسل فقصد وجه الله تعالى بالذبّ عنهم.... وجاء (من أقصى المدينة) هنا مقدّماً على (رجل) عكس ما جاء في القصص وجعله أبو حيان من التفنن في البلاغة. وقال الخفاجي: قدّم الجار والمجرور على الفاعل الذي حقه التقديم بياناً لفضله إذ هداه الله تعالى مع بعده عنهم وأن بُعده لم يمنعه عن ذلك. ولذا عبر بالمدينة هنا بعد التعبير بالقرية إشارة إلى السعة وأن الله تعالى يهدي من يشاء سواء قرُب أو بعُد. وقيل قدّم للاهتمام حيث تضمن الإشارة إلى أن إنذارهم قد بغ أقصى المدينة فيشعر أنهم أتوا بالبلاغ المبين. وقيل أن لو تأخر توهم تعلقه بيسعى فلم يفد أنه من أهل المدينة مسكنه في طرفها وهو المقصود". (قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21)) الآية الكريمة (قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ (21)) نلاحظ أول مرة قال لهم (يا قوم) ليعطف قلوبهم وذكر لهم ثلاثة أمور تدعوهم إلى اتباع هؤلاء الدعاة: 1. كونهم مرسلين من الله وهذا أهم ما يستوجب اتباعهم فكونهم مرسلين من ربهم يدعو إلى اتباعهم لأنهم لا يدعون لأنفسهم ولا إلى معتقدات شخصية ولا إلى آراء خاصة ولا إلى أفكار بشرية وإنما يدعونهم إلى ما أراده ربهم وخالقهم. 2. وأنهم لا يسألون أجراً على التبليغ ولا يبتغون مصلحة خاصة كما هو شأن كثير من أصحاب الدعوات والأرضية مما يدل على أنهم مخلصون في دعوتهم. 3. أنهم مهتدون وهذا يقتضي الاتباع وهو بغية كل متبع مخلص. جاء في الكشّاف " (من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون) كلمة جامعة في الترغيب يفهم أي لا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة". وقد كرر الاتباع بقوله (اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون) لأكثر من غرض فالتكرار يفيد التوكيد ويفيد أمراً آخر وهو أن المرسلين ينبغي أن يتبعوا أصلاً فإذا ثبت أن شخصاً ما مرسل من ربه كان ذلك داعياً إلى أن يتبع قطعاً وهذه دلالة قوله (اتبعوا المرسلين). أما اتّباع غير المرسلين فيكون لمن فيه صفتان: 1. أن يكون مهتدياً. 2. أن لا يسأل أجراً ولا يطلب منفعة ذاتية. وهذ توجيه لعموم المكلفين ولو قال (اتبعوا المرسلين من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون) لكان ذلك خاصاً باتباع الرسل ولا يشير إلى اتباع غيرهم من المصلحين والداعين إلى دعوتهم. فتكرار (اتبعوا) أفاد الإتباع للرسل في حالة وجودهم والاتباع الثاني لمن يحمل هاتين الصفتين.إذن هو مخلص لا يبتغي منفعة خاصة وهو مهتدي. ذكر الإخلاص وصحة ما يدعو إليه. * كأنه يقول إذا ظننتم أن هؤلاء مرسلين اتبعوهم وإذا لم يكونوا مرسلين؟ فعندكم أمرين. يعني ينطبق على الرسل وغير الرسل ذكر ميزاناً فيه نقطتين. إتباع الرسل (اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) وغير الرسل الإخلاص وصحة الرسالة. لو حذف (اتَّبِعُوا) لكانت فقط للمرسلين يعني اتبعوا المرسلين من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون فتصبح كلها للمرسلين لم يذكر غيرهم. الآن هو ذكر أمرين: أولاً هذه قد تفيد التوكيد ثم كونه مرسل كافي، غير المرسل ذكر نقطتين. * يعني على غرار (وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ (28) غافر) في الحالين مقبول غذا كان كاذباً هو يتحمل وإن كان صادقاً تنجوا. لهذا علمنا تكرار (اتَّبِعُوا) لكن لماذا قال (من) تحديداً (اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ) ولم يقل الذي؟ (الذي) للشخص الواحد مفرد. (من) للواحد أو الاثنين أو الجماعة فهي عامة فلو قال (الذي) ستعني واحداً. هم الآن جماعة (ثلاثة) فقال (من) لأنها تشملها كلها سواء كان الداعية واحد أو أكثر. * (من) أقوى لأنهم ثلاثة؟ هم ثلاثة وليس واحداً و(من) عامة إذا كان واحداً أو أكثر.جاء في روح المعاني "تكرير للتأكيد وللتوسل به إلى وصفهم بما يتضمن نفي المانع عن اتباعهم بعد الإشارة إلى تحقق المقتضي". واختار (من) على (الذين) لكونها أعمّ فإنها تشمل كل داع إلى الله واحداً كان أو أكثر.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) " [ النمل : ٨٠ ] . التولية غير الإدبار ؛ فالتولية في الأصل : الإقبال ، ومنه قوله تعالى : " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " [ البقرة : ١٤٤ ] . ، لكنها إذا أطلقت دون ذكر لمفعولها أريد بها أن يولى الشئ ظهره . وأما الإدبار فهو أن يهرب منه ، فليس كل مول مدبرا ، ولا كل مدبر موليا ، وفى الآية العظيمة أكد المولى – عز وجل - عدم انتفاع الكفار بدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات : فشبههم بالصم ، والأصم لو كان مقبلا لم يسمع ، وأكد سوء حالهم بأن جعلهم مولين ، والأصم إذا ولى كان أبعد له من السماع ، ثم زاده تأكيدا بأن جعلهم مدبرين ، والأصم المولى إذا أدبر كان أشد ؛ لبعده عن السماع . والله أعلم . قوله تعالى : " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) " [ القصص : ٢٠ ] . ففي هذه الآية الكريمة قدم كلمة " رَجُلٌ " على الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " ، فقال " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " ، وفى سورة يس قال تعالى : " وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ " [ يس : ٢٠ ] ، فقدم الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " على الفاعل " رَجُلٌ " ، ولكل من الحالتين فائدة بليغة : وسبب ذلك أنه فى آية القصص جاء فاعل ، وهو " رَجُلٌ " مقدما على الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " حسب الأصل ، ولكون " رَجُلٌ " نكرة وصفه بأنه قادم من بعيد ليعلمه ما كان فيه الكفار من ائتمار به . أما فى آية يس فالمراد تقريع أصحاب القرية الذين كفروا بالمرسلين ، وكذبوهم ، وتبكيتهم على استمرارهم فى الكفر مع ما شاهدوه من الآيات المعجزة ، ومن مظاهر توبيخهم وتقريعهم أن يأتي من أقصى المدينة ، من ذلك المكان البعيد الذي لم يشهد المعجزات ، ولم تتل فيه الآيات ، أن يأتى هذا الرجل الذى لم يحضر جميع ما حضره الكفار ، ولم يسمع مثل ما استمعوه ، ولم ير من المعجزات ما رأوه ، ومع ذلك يؤمن هو ، وهم يكفرون ، ويدعو هو إلى الإيمان ، ويتنادون هم بالكفر ، فنظر إلى أهمية بعده عن مواطن الدعوة قدم بيان مكانه على ذكره هو . والله أعلم . وبهذه المناسبة أنبه على أن قول كثير من الناس عن الأمر الذي يشم من ورائه مكيدة وائتمار بشر : ( هذا الأمر فيه ( إن ) أنه مأخوذ من آية القصص : " إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ " ، ومما يروى فى ذلك أن محمود بن صالح بن مرداس صاحب حلب أمر كاتبه أبا نصر محمد بن الحسين بن على النحاس الحلبي أن يكتب كتابا إلى سديد الملك أبى الحسن على بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني ، يتشوقه فيه ، ويستعطفه ، ويستدعيه إليه ، وكان سديد الملك صديقا للنحاس الحلبي ، وكان الحلبى يعرف أن سيده يريد بصديقه شرا ، فكتب كما أمره سيده ، إلى أن بلغ آخر الكتاب ، وكان قوله : ( إن شاء الله ) ، فشدد الكاتب نون ( إن ) ، وفتحها ، فصارت ( إن ) . فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على بن عمار صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فاستحسنوا عبارة الكاتب ، واستعظموا ما فيه من رغبة محمود فيه ، وإيثاره لقربه ، فقال سديد الملك : إني أرى فى الكتاب ما لا ترون . ثم أجابه عن الكتاب بما اقتضاه الحال ، وكتب فى جملة الكتاب : ( أنا الخادم المقر بالإنعام ) ، وكسر همزة ( أنا ) وشدد النون ، فصارت : ( إنا الخادم المقر بالإنعام ) . فلما وصل الكتاب إلى محمود ، ووقف عليه الكاتب النحاس الحلبى ، سر بما فيه ، وقال لأصدقائه : قد علمت أن الذي كتبته لا يخفى على سديد الملك ، وقد أجاب بما طيب نفسي . وكان الكاتب النحاس الحلبى قد قصد قول الله تعالى : " إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ " فأجاب سديد الملك بقوله تعالى : " إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا " [ المائدة : ٢٤ ] .
صالح العايد
بلاغة القرآن
- ( ودخل المدينة ...) : هي مصر ، جاء ذكرها في القرآن الكريم أربع مرات - والخامسة على قراءة ما لا ينصرف ( اهبطوا مصرَ...) وقرئت ( اهبطوا مصرًا ) أي مصر. - ( ودخل المدينة ...) ، ( واسأل القرية ...) هي مصر في كلتا الآيتين ! : المسمى واحد ، والتسمية اختلفت بحسب اختلاف السياق القرآني : المدينة : من مَدَن أي أقام ، أو المدينة هي الحصن ، أو من الاتساع والانتشار لها وكل هذا يصدق على سياق اللفظ - وأما القرية : فهي من الاجتماع ، من قريت الشيء أي جمعت - وقيل من القِرى وهو الكرم ويوسف أكرم إخوته بدلالة ( وأنا خير المنزلين ) ونظير هذا قوله تعالى في يس ( أصحاب القرية إذ جاءها...) ثم قال في نهاية القصة ( وجاء من أقصا المدينة ) فاختلاف اللفظ بحسب السياق - ومثله ( وقال نسوة في المدينة... ) وقال فيها أيضا ( واسأل القرية...) فاختلاف اللفظ بحسب السياق والمعنى.
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
في سورة القصص(وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) بينما في يس (وجاء من أقصى المدينة يسعى)
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية آية (20-21): (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) فكرة عامة عن الآية: نلاحظ أول مرة هذا الوقت متأزم والظرف عصيب وكثر فيه التهديد وتشاؤم وعذاب أليم وإرهاب نلاحظ في هذا الظرف العصيب الشديد الذي فيه التوعد يأتي من أقصى المدينة رجل يسعى، يسعى يعني يجدّ حتى يعلن اتباع للرسل وإيمانه بهم غير مبالٍ بما سيحدث له. لاحظ المشهد في هذا الظرف يأتي رجل من أقصى المدينة مسرعاً حتى يعلن الدعوة. يعني أولاً جاء قال من أقصى المدينة يعني من أبعد مكان فيها، لا يثنيه شيء حامل هم الدعوة والتبليغ. مسرع ليس متباطئاً، يقدّم رجلاً ويؤخر أخرى وإنما في همّة وعزم وهذا توجيه للدعاة بعدم التواني، هذا درس لهم. * وكما تعلمنا منكم سابقاً جاء فيها قوة وسرعة ولم يقل أتى! الوضع متأزم المجيء ليس سهلاً. ثم قال من أقصى المدينة * ليس من جوارهم، هل كان سمع بالرسل؟ نعم، معناه أن التبليغ وصل إلى آخر المدينة. طبعاً القرآن سماها قرية. * في الآية (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) أيّ مدينة إذا كان القرآن في البداية يقول (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13)) هل يكلم أصحاب القرية أم أصحاب المدينة؟ القرية إذا اتسعت تسمى مدينة في اللغة، القرية أصلاً واسعة تشمل الضيعة وتشمل المدينة في اللغة. فإذن قرية صحيح، مدينة صحيح، لكن النص على أنها مدينة معناها أنها متسعة. حتى يدل على أنها واسعة، القرية لا تناقض المدينة قد تكون صغيرة قد تكون ضيعة صغيرة وقد تكون مدينة كلها في اللغة يمكن أن يسمى قرية. القرية قد تطلق على المدينة وقد تطلق على ضيعة صغيرة. فلما سماها مدينة معناها أنها متسعة ليست صغيرة. يعني جاء من مكان بعيد يسعى. مدينة من مَدَن يعني أقام. الاشتقاق اللغوي لمدينة من مَدَن يعني أقام بالمكان، * ومنها مدين؟ مدين اسم علم لشخص، إسم إبن إبراهيم أطلقت فيما بعد على مدينة. مدني يعني أقام بالمكان. ولهذا ربنا لما يذكر الهلاك يذكرها بلفظ قرية (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) الحجر) لم يقل مدينة لأنها ليست دار إقامة، قرية تطلق حت وإن كانت خاوية (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (45) الحج). فلما يذكر الهلاك يذكر القرية لأنها لم تعد دار إقامة (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا (58) الإسراء) يذكر القرية. إذن معناها أن هذه مدينة متسعة * في أماكن أخرى يمكن أن يذكر القرية (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا (77) الكهف) أكمل الآيات في السورة (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ (82)) أيضاً سماها قرية استطعما أهلها يعني على سعتها ما ضيّفوهما * إذن لا يقول قائل القرآن مرة يقول قرية ومرة يقول مدينة، هل هي قرية أم مدينة؟ هي قرية ومدينة لكن إذا أراد أن يبين أنها متسعة يسميها مدينة. * دار إقامة وتحقق تسمى مدينة، إذا لم تكن دار إقامة؟ محتمل قرية مسكونة أو هالكة ليس فيها أحد. * هل تنكير كلمة رجل له دلالة؟ هم قالوا قد يكون لتعظيم هذا الرجل. * في اللغة العربية نقول هذا هو الرجل؟ أحياناً تكون هذا وأحياناً هذا بحسب السياق. نلاحظ أنه هو لم يجامل ولم يسكت عن الحق (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) أعلن عن إيمانه من دون مجاملة ومن دون خوف ومن دون نظر للعواقب وما سيحدث له. *ما دلالة التقديم والتأخير لكلمة رجل في الآيتين (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى (20) يس) و (وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى (20) القصص)؟ الآية الأولى في سورة يس والأخرى في سورة القصص في قصة موسى . (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) يعني هو فعلاً جاء من أقصى المدينة أي من أبعد مكان فيها. (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) ليس بالضرورة ذلك وإنما تحتمل هذا المعنى وغيره. تحتمل أنه فعلاً جاء من أقصى المدينة وتحتمل لا هو من سكان تلك الأماكن البعيدة لكن ليس مجيئه من ذلك المكان ليس بالضرورة. كما تقول جاءني من القرية رجال تعني أن المجيء من القرية، جاءني رجال من القرية أي قرويون هذا يحتمل معنيين في اللغة، هذا يسمونه التعبير الاحتمالي. هناك نوعين من التعبير تعبير قطعي وتعبير احتمالي يحتمل أكثر من دلالة والتعبير القطعي يحتمل دلالة واحدة. لما تقول جاءني رجال من القرية تحتمل أمرين الرجال جاءوا من القرية أي مجيئهم من القرية وجاءني رجال من القرية احتمالين أن المجيء من القرية وتحتمل أنهم رجال قرويون ولكن ليس بالضرورة أن يكون المجيء من القرية. كما تقول: جاءني من سوريا رجل يعني رجل سوري وجاءني رجل من سوريا ليس بالضرورة أن يكون جاء من سوريا، جاء من سوريا رجل يعني جاء من سوريا. وجاء من أقصى المدينة رجل يعني جاء من أقصى المدينة، أما جاء رجل من أقصى المدينة ليس بالضرورة فقد يكون من سكان الأماكن البعيدة، مكانه من أقصى المدينة لكن ليس بالضرورة أن المجيء الآن من ذاك المكان وقد يكون من مكان آخر.. سؤال: تعقيب الآية في سورة يس (قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) أما في القصص فالتعقيب (فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) المجيء في سورة يس أهم لذا قال (رجل يسعى) جاء لتبليغ الدعوة وإشهار الدعوة وأن يعلن ذلك أمام الملأ مع أنهم كلهم ضد على أصحاب يس، على الرسل وهناك في القصص جاء ليسرّ في أذن موسى  كلاماً (إن الملأ يأتمرون بك). هذا إسرار أما ذاك فإشهار، ذاك تبليغ دعوة وهذا تحذير. في قصة يس أن القرية كلها ضد الرسل (إن لم تنتهوا) موسى لم يقل له أحد هذا. في يس كان إشهار الدعوة خطر على الشخص تحتاج إلى إشهار لكن عاقبتها خطر على الشخص. في القصص ليس كذلك لأنه ليس هناك ضد لموسى  فلما كان الموضوع أهم وإن موضوع الدعوة لا يعلو عليه شيء والتبليغ لا يعلو عليه شيء وهو أولى من كل شيء قال (من أقصى المدينة رجل يسعى) يحمل هم الدعوة من أقصى المدينة ويسعى ليس متعثراً يخشى ما يخشى وإنما وقال يسعى لتبليغ الدعوة وليس مجيئاً اعتيادياً هكذا لكنه جاء ساعياً. ذاك جاء ساعياً أيضاً لأمر مهم لكنه أسرّ إلى موسى  ولهذا جاء التقديم والتأخير بحسب الموضوع الذي جاء من أجله. فلما كان الموضوع أهمّ قدّم (جاء من أقصى المدينة) يحمل هم الدعوة. وفي الموضوع الآخر أخّر. سؤال: الجُمَل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات، صفة رجل يس يسعى لذا عدد القرآن بعض أقواله ومناقبه أما رجل القصص؟ يحتمل أن شبه الجملة (من أقصى المدينة) أن يكون صفة و(يسعى) صفة ثانية هو كونه من أقصى المدينة فتكون صفة، يحتمل أن الجار والمجرور صفة ويسعى صفة ثانية. كلمة يسعى بعد المدينة وبعد رجل، كلمة (رجل) كلاهما نكرة. جملة (يسعى) صفة في آية يس وفي القصص (يسعى) صفة للرجل وليست للمدينة. كلمة رجل في الحالتين نكرة فجملة يسعى في الآيتين صفة. يسعى صفة للرجل في الحالتين. *فى إجابة أخرى للدكتور فاضل: من حيث الدلالة اللغوية أصل المجيء مختلف بين الآيتين نقول مثلاً جاء من القرية رجل بمعنى أن مجيئه كان قطعياً من القرية وهذا تعبير قطعي أم إذا قلنا جاء رجل من القرية فهذا تعبير احتمالي قد يكون جاء من القرية أو يكون رجلاً قروياً ولم يجيء من القرية كأن نقول جاء رجل من سوريا فهذا لا يعني بالضرورة أنه جاء من سوريا ولكن قد تعني أنه سوري. وإذا قلنا جاء رجل من أقصى المدينة رجل يسعى تحتمل أن يكون من سكان أقصى المدينة وتحتمل أن مجيئه كان من أقصى المدينة. وفي سورة يس (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) تعني أنه جاء قطعياً من أقصى المدينة لأن مجيء صاحب يس كان لإبلاغ الدعوة لأن الرسل في السورة قالوا (وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {17}) والبلاغ المبين هو البلاغ الواضح الذي يعمّ الجميع فمجيء الرجل من أقصى المدينة تفيد أن الدعوة بلغت الجميع وبلغت أقصى المدينة ليتناسب مع البلاغ المبين. أما في سورة القصص في قصة موسى  (التعبير احتمالي) فالرجل جاء من أقصى المدينة للإسرار لموسى سؤال : في مواضع من القرآن الكريم يعبر بـ ( القرية ) عن المكان , وأحيانا يعبر عنه بـ ( المدينة ) , وهما موضع واحد . وذلك كما في قوله تعالي في سورة يس : { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ } [ يس : 13 ] , وقوله فيها أيضا : { وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } [ يس : 20 ] . وكذلك في قصة لوط , فقد قال فيهم في سورة الحجر : { وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ } [ الحجر : 67 ] , وقال في العنكبوت فيهم : { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [ العنكبوت : 34 ] فما الفرق ؟ وما السبب ؟ الجواب : إن لفظ ( المدينة ) من ( مدن ) إذا أقام بالمكان . وأما ( القرية ) فهي المصر الجامع , والقرية الضيعة , وكل مكان اتصلت به الابنية واتخذ قرارا . وتقع علي المدن وغيرها . وفي ( روح المعاني ) في قوله تعالي : { وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى } أنه عبر بالمدينة بعد التعبير بالقرية إشارة إلي السعة . وعلي هذا لا منافاة بين القرية والمدينة , غير أن المدينة تقال لما اتسع , والقرية تقال فيها وفيما هو أقل سعة كالضيعة , فالتعبير بالمدينة بعد التعبير بالقرية إشارة إلي أنها متسعة وليست صغيرة . هذا من ناحية . ومن ناحية أخري أن ربنا إذا ذكر الهلاك جاء معه بلفظ ( القرية ) , وذلك نحو قوله تعالي : { وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } [ الحجر : 4 ] . وقوله : { وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ } [ الشعراء : 208 ] , وقوله : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } [ الإسراء : 16 ] . وقوله : { وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [ الاسراء : 58 ] وغيرها . وذلك أنها تعد دار إقامة فعبر عنها بالقرية .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
(وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) في هذا الوقت المتأزم والظرف العصيب الذي كثر فيه التهديد والتوعد واشتد فيه الإرهاب جاء من أقصى المدينة رجل يسعى ليعلن إتباعه للرسل وإيمانه بهم ويبين ضلال قومه غير مبال بما سيحدث له. وفي التعبير دلالات مهمة في هذا الخصوص. 1- فقد ذكر أنه جاء من أقصى المدينة أي من أبعد مكان فيها لا يثنيه شيء حاملاً همّ الدعوة. 2- قال (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) ولم يقل (من أقصى القرية) وقد سماها قرية بادئ ذي بدء فقال (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ) ذلك للدلالة على أنها واسعة، فالقرية إذا كانت متسعة تسمى مدينة أيضاً. فأفاد أن هذه القرية كبيرة متسعة ولذا أطلق عليها مدينة أنه جاء من مكان بعيد وذلك يدل على اهتمامه الكبير بمعتقده الجديد. 3- قال (يسعى) أي يعدو ويسرع في مشيه وليس متباطئاً يقدم رجلاً ويؤخر أخرى وهو توجيه للدعاة يعدم التواني في أمر الله. 4- لم يسكت عن الحق ولم يجامل أو يهادن بل دعا قومه إلى الإيمان بما جاءت به الرسل وأتباعهم وأعلن عن إيمانه هو. 5- إن مجيئه من أقصى المدينة يدل على وصول البلاغ إلى أبعد مكان فيها مما يدل على جديتهم في التبليغ وتوسعهم فيه، وهو تصديق لقولهم (وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ.) وقال هنا (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) - القصص (20) بتقديم (رَجُلٌ) على (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ). ذلك أن القصد في آية يس أن يبين أن مجيء الرجل كان من أبعد مواضعها. وأما في القصص فإنه يفيد أن الرجل من أقصى المدينة أي هو من أهل المواضع البعيدة غير أنه لا يلزم أن يكون مجيئه من أقصى المدينة. وهو كما تقول (جاءني من القرية رجال) أي جاءوك من القرية، وتقول (جاءني رجال من القرية) فالرجال هم من أهل القرية لكن لا يقتضي أن مجيئهم إليك كان من القرية بل قد يكونون في المدينة ثم جاءوك. وقد يكون المجيء من القرية. فقولك (جاءني رجال من القرية) يحتمل معنيين بخلاف قولك (جاءني من القرية رجال). وعلى أية حال فإن قوله وجاء رجل من أقصى المدينة) يحتمل ذلك ويحتمل أنه من أهل الأماكن البعيدة وإن لم يكن مجيئه من هناك. وفي تقديم (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) في سورة يس فائدة أخرى حتى لو كان مجيئها كليهما من أقصى المدينة. فإن قوله (وجاء من أقصى المدينة) يدل على أن الاهتمام أكبر لأكثر من سبب: 1- ذلك أن مجيء الرجل من أقصى المدينة إنما كان لغرض تبليغ الدعوة في حين أن مجيء الرجل إلى موسى كان لغرض تحذيره. والأمر الأول أهم. 2- ثم إن مجيء الرجل من أقصى القرية إنما كان لإشهار إيمانه أمام الملأ ونصح قومه، في حين أنه كان المجيء إلى موسى ليسرّ إليه كلمة في أذنه، فمجيء رجل يس إنما كان للإعلان والإشهار ومجيء رجل موسى إنما كان للإسرار. وفرق بين الأمرين. 3- إن مجيء رجل يس فيه مجازفة ومخاطرة بحياته، وليس في مجيء رجل موسى شيء من ذلك وإنما هو إسرار لشخص بأمرٍ ما ليحذر. 4- إن المجتمع في القرية كله ضد على الرسل وعقيدتهم مكذب لهم متطير بهم فإعلان الرجل أنه مؤمن بما جاء به الرسل مصدق لهم فيه ما فيه من التحدي لهم، بخلاف مجتمع سيدنا موسى عليه السلام فإنه ليس فيه فكر معارض أو مؤيد وليست هناك دعوة أصلاً. 5- إن نصر رسل الله وأوليائه ودعاته أولى من كل شيء فإن تعزيزهم تعزيز لدعوة الله. وإنما موسى عليه السلام فإنه كان رجلاً من المجتمع ليس صاحب دعوة آنذاك ولم يكلفه الله بعد حمل الرسالة. فتقديم (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) دل على أن الموقف أهم وأخطر. ومع ذلك أفادنا أن تحذير شخص من ظالم أمر مهم ينبغي أن يسعى إليه ولو من مكان بعيد. فإن كلا الموقفين مهم غير أن أحدهما أهم من الآخر فقدم ما قدم ليدل على الاهتمام. جاء في (التفسير الكبير) في قوله تعالى (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) "وفي فائدته وتعلقه بما قبله وجهان: أحدهما – أنه بيان لكونهم أتوا بالبلاغ المبين حيث آمن بهم الرجل الساعي. وعلى هذا فقوله (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) فيه بلاغة باهرة. وذلك لأنه لما جاء من (أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ) وهو قد آمن دل على أن إنذارهم وإظهارهم بلغ إلى أقصى المدينة... وفي التفسير مسائل: (المسألة الأولى) قوله (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ) في تنكير الرجل مع أنه كان معروفاً معلوماً عند الله فائدتان: (الأولى) أن يكون تعظيماً لشأنه أي رجل كامل في الرجولية. (الثانية) أن يكون مفيداً لظهور الحق من جانب المرسلين حيث آمن رجل من الرجال لا معرفة لهم به فلا يقال إنهم تواطؤا. (المسألة الثانية) قوله (يَسْعَى) تبصرة للمؤمنين وهداية لهم يكونوا في النصح باذلين جهدهم. وقد ذكرنا فائدة قوله (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) وهي تبليغهم الرسالة بحيث انتهى إلى من في أقصى المدينة"(1). وجاء في (روح المعاني) (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) أي من أبعد مواضعها (رَجُلٌ) أي رجل عند الله تعالى فتنويه للتعظيم. وجوز أن يكون للتنكير لإفادة أن المرسلين لا يعرفونه ليتواطؤا معه.... (يَسْعَى) أي يعدو ويسرع في مشيه حرصاً على نصح قومه، وقبل إنه سمع أن قومه عزموا على قتل الرسل فقصد وجه الله تعالى بالذب عنهم... وجاء (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) هنا مقدماً على (رَجُلٌ) عكس ما جاء في القصص وجعله أبو حيان من التفنن في البلاغة. وقال الخفاجي: قدم الجار والمجرور على الفاعل الذي حقه التقديم بياناً لفضله إن هداه الله تعالى مع بعده عنهم وأن بعده لم يمنعه عن ذلك. ولذا عبر بالمدينة هنا بعد التعبير بالقرية إشارة إلى السعة وأن الله تعالى يهدي من يشاء سواء قرب أو بعد. وقيل قدم للاهتمام حيث تضمن الإشارة إلى أن إنذارهم قد بلغ أقصى المدينة فيشعر بأنهم أتوا بالبلاغ المبين. وقيل أنه لو تأخر توهم تعلقه بيسعى فلم يفد أنه من أهل المدينة مسكنه في طرفها وهو المقصود"(2). يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) قال لهم يا قوم ليعطف قلوبهم. وذكر لهم ثلاثة أكور تدعوهم إلى إتباع هؤلاء الدعاة: 1- كونهم مرسلين من الله وهذا أهم ما يستوجب أتباعهم فكونهم مرسلين من ربهم يدعو إلى أتباعهم لأنهم لا يدعون إلى أنفسهم ولا إلى معتقدات شخصية ولا إلى آراء خاصة ولا إلى أفكار بشرية وإنما يدعونهم إلى ما أراده ربهم وخالقهم. 2- وأنهم لا يسألون أجراً على هذا التبليغ ولا يبتغون مصلحة خاصة كما هو شأن كثير من أصحاب الدعوات الأرضية مما يدل على أنهم مخلصون في دعوتهم لهم. 3- أنهم مهتدون وهذا يقتضي الأتباع وهو بغية كل متبع مخلص. جاء في (الكشاف) "(مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) كلمة جامعة في الترغيب فيهم أي لا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة"(3). وقد كرر الأتباع بقوله (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) لأكثر من غرض، فالتكرار يفيد التوكيد ويفيد أمراً آخر وهو: أن المرسلين ينبغي أن يتبعوا أصلاً، فإذا ثبت أن شخصاً ما مرسل من ربه كان ذلك داعياً إلى أن يتبع قطعاً وهذه دلالة قوله (اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ). أما أتباع غير المرسلين فيكون لمن فيه صفتان: 1- أن يكون مهتدياً. 2- أن لا يسأل أجراً ولا يطلب منفعة ذاتية. وهذا توجيه لعموم المكلفين، ولو قال (اتبعوا المرسلين. من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون) لكان ذلك خاصاً بأتباع الرسل. ولا يشير إلى أتباع غيرهم من المصلحين والداعين إلى دعوتهم. فتكرار: (اتَّبِعُوا) أفاد الإتباع للرسل في حالة وجودهم. والإتباع الثاني لمن يحمل هاتين الصفتين. جاء في (روح المعاني): "تكرير للتأكيد وللتوسل به إلى وصفهم بما يتضمن نفي المانع عن أتباعهم بعد الإشارة إلى تحقق المقتضى"(4). واختار (مَنْ) على (الذين) لكونها أعلم فإنها تشمل كل داع إلى الله واحداً كان أو أكثر. **من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثاني من ص 67 إلى ص 71: 1- التفسير الكبير 26/54 2- روح المعاني 22/225 – 226 3- الكشاف 2/582 4- روح المعاني 22/226.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة يس آية 20
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
الأمثال في القران الكريم أصحاب القرية سورة يس آية 20
عبدالله الشثري
بلاغة القرآن
س : هل هناك فرق بين القرية والمدينة ؟ جـ : القرية : أخذت من قريت الماء إذا جمعته كما عند أهل المعاجم فالقرية سميت بهذا لأنها جمعت أناسًا في مكان واحد وفي لغة حمير تسمى قِرية بكسر القاف من القِرى وهو الكرم فأهل القرى غالبًا يكرمون الداخل عليهم ( ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ) فهذه قرية لأنه قال فيها ( و اسأل القرية التي.. ) ثم إنه بالتأمل في القرآن الكريم جاءت لفظ القرية ومشتقاتها أكثر من خمسين مرة أكثرها في سياق العذاب ( وما أهلكنا من قرية ) ( وتلك القرى أهلكناهم ) (هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم..) - المدينة : فهي عند أهل المعاجم من مَدَن إذا أقام أو هي من الأتساع والانتشار وكلا المعنيين مرادان يقول الحق جل شأنه ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيزة ) هذا الخبر انتشر انتشاراً واسعاً و لفظ المدينة في الآية يعبر عن هذا الانتشار ونظير هذا قوله تعالى ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى ) خبر الرسل في ( يس ) انتشر وبلغ أقصا المدينة ، لم يقل قرية مع أنه سماها في أول القصة قرية ( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية ) لكن لما كان مسألة انتشار واتساع وظفّ كلمة ( المدينة ) هذا من عظيم بلاغة كتاب الله تعالى والكلام في هذا يطول .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
س : لماذا تقدم في قوله تعالى في سورة القصص ( وجاء رجل من أقصا ) وسورة يس ( وجاء من أقصا ) ؟ جـ : في يس فقدم الجار والمجرور ( من أقصا ) ذلك أن القرية جاءها ثلاثة رسل فقطعاً سوف ينتشر الخبر فيها ويصل أقصاها ، ألا ترى أن الرجل من أصحاب الصوامع سمع بالخبر وجاء من أقصاها ، لذا عبر القرآن بلفظ ( المدينة ) لسعة الانتشار. وفي القصص قدم رجلا لأمور منها : 1- الترتيب في نظم الجملة جاء على أصله . 2- على سوء حال قوم فرعون فيهم رجال بصفات الصدق والنصح والإخلاص ، ألا ترى ( إني لك من الناصحين ) . 3- السمة التعبيرية حيث تقدمت كلمة رجل في السياق في قوله ( فوجد فيها رجلين ) فقدمت الكلمة في القصص .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
آيه غيرتني تحفيز الدعوة إلى الله عز وجل (عبد اللطيف هاجس)
عبداللطيف هاجس