عن رجل مِن آل أبي عقيل -من طريق الحكم الثقفي- ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾: إنما عنى: فروجهم، ولكن كنّى عنها١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يعني: النار، وعاينوها؛ قيل لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا؟ قالوا عند ذلك: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. فختم اللهُ على أفواههم، وأوحى إلى الجوارح فنطقتْ بما كتمتِ الألسُن مِن الشرك؛ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾ وأيديهم وأرجلهم ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك١
٣
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَتّى إذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، أراد بالجلود: الفرُوج١
٤
عن حَرْملة، أنّه سمِع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، قال: جلودهم: الفروج١
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق مُبشّر بن عبيد- في قوله: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، قال: قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟!١