سورة المزمل | الآية ٢٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

تفسير

٢٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يقول: وأَعطوا الزكاة من أموالكم، ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التَّطوّع ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني بالحسن: طيِّبة بها نفسه، يَحتسبها تَطوّعًا بعد الفريضة، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ﴾ يعني: مِن صدقة؛ فريضة كانت أو تَطوّعًا؛ يقول: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ ثوابًا عند الله في التقديم ﴿هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجرًا، يعني: وأكثر خيرًا وأفضل خيرًا في الآخرة، ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ من الذّنوب؛ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه، ﴿رَحِيمٌ﴾ حين رخّص لكم بالتوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٨-٤٧٩.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قال: القرض: النوافل، سوى الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٨.
٣
قال سعيد بن جُبَير: خمسون آية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦٥.
٤
قال الحسن البصري -من طريق ربيع-: مَن قرأ مائة آية في ليلة لم يُحاجّه القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٦.
٥
عن أبي رجاء محمد، قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجلٍ قد استَظهر القرآنَ كلّه عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يُصلّي المكتوبة؟ قال: يَتوسّد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف:٦٨]، ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [الأنعام:٩١]. قلت: يا أبا سعيد، قال الله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾! قال: نعم، ولو خمسين آية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٦.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عثمان-: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ مائة آية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ عليكم في الصلاة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٩.
٨
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن جالبٍ يَجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين، فيَبيعه بسعر يومه، إلا كانت منَزِلَتُه عند الله منزلة الشهيد». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤‏/‏١١٢-، وفي إسناده فرقد السبخي. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٥١٦: «سند ضعيف». وقال ابن حجر في الكافِ الشاف ص١٧٩ (٢٤٣): «فرقد ضعيف».
٩
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبيد الله- قال: ما من حالٍ يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحبّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعْبَتَيْ رَحْلي، ألتمس من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ فلا يُطيقون قيام [الليل]، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا ﴿يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: يَطلبون من فضل الله الرزق، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٩.
١١
عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: «مائة آية»١
التخريج
  1. ١تقدم تخريجه برقم (٢٣٨).
١٢
عن قيس بن أبي حازم، قال: صَلَّيتُ خلف عبد الله بن عباس، فقرأ في أول ركعة بـ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وأول آية من البقرة، ثم ركع، فلما انصرف أقبَل علينا، فقال: إنّ الله يقول: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ١‏/‏٣٣٨، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٤٠.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن زيد- ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: يعني: في صلاة المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٧.
١٤
عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه موسى- في هذه الآية، قال: ما تَيَسَّرَ لكم فيه خشوع القلب، وصفاء السِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٦٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ﴾ عليكم ﴿مِنهُ﴾ يعني: من القرآن، فلم يُوقِّت شيئًا في صلواتكم الخمس منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٨-٤٧٩.
١٦
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يريد: ما سوى الزكاة؛ من صِلة الرَّحِم، وقِرى الضيف١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٨.
١٧
قال الحسن البصري: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ هذا في التَّطوّع١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٥٢-.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله -تعالى ذِكْره-١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٤٤٨): «والصلاة والزكاة هنا المفروضتان، ومَن قال: إنّ القيام بالليل غير واجب قال: معنى الآية: خُذوا من هذا الثِّقل بما تيسّر وحافِظوا على فرائضكم. ومَن قال: إنّ شيئًا من القيام واجب قال: قرنه الله بالفرائض لأنه فرض».
١٩
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر-، والحسن البصري -من طريق عباد- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾، قالا: لن تُطيقوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢٠
عن مجاهد بن جبر: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ قال: أنْ خَفّف عنهم في القيام، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال: علم أن لن تُطيقوا قيام الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: ثم أنبأنا الله تعالى بخصال المؤمنين، فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضى﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، قال: أدنى من ثُلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثُلثه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قيام الليل كُتب عليكم، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٥.
٢٣
قال عطاء: ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾، يريد: لا يَفوته عِلْمُ ما تَفعلون، أي: أنه يَعلم مقادير الليل والنهار، فيَعلم القَدْر الذي تقومون من الليل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٧.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾... ﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يعني: قيام ثُلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثُلث الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فتَجاوز عنكم في التّخفيف بعد قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٨، ٤٧٩.
٢٥
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: أن لن تُطيقوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٤.
٢٦
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾، قال: «مائة آية»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٩ (١٠٩٤٠). وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏١٥١ (٤٤٠٩). قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٢٥٩: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٠ (١١٤٤٧): «فيه عبد الرحمن بن طاووس، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: مَن قرأ في ليلة مائة آية كُتب من القانتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٦.
٢
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي- قال: هذه الآية خيرٌ لأمة محمد ﷺ مِن أن يُعطى كلّ رجل مثل الدنيا ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.
٣
عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسّر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٣٠ (١٠٩٩٨)، ١٨‏/‏١٣ (١١٤١٥)، ١٨‏/‏٤١٢ (١١٩٢٢)، وأبو داود ٢‏/‏١١١-١١٢ (٨١٨)، وابن حبان ٥‏/‏٩٢ (١٧٩٠)، من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. قال ابن حجر في الفتح ٢‏/‏٢٤٣: «سند قوي». وقال في التلخيص الحبير ١‏/‏٥٦٧: «إسناده صحيح». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢‏/‏٦٨٣: «صحّ عن أبي سعيد». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢‏/‏٢٤٨: «قال ابن سيد الناس: وإسناده صحيح، ورجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣‏/‏٤٠١ (٧٧٧): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».
٤
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلّتان لا يُحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومَن يعمل بهما قليل: يُسبّح الله في دُبُر كلّ صلاة عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويُكبّره عشرًا». قال: فأنا رأيتُ رسول الله ﷺ يَعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبّح وحمد وكبّر مائة، قال: فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم الواحد ألفين وخمسمائة سيئة؟!». قالوا: فكيف لا نُحصيهما؟ قال: «ويأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. حتى يَنفَتل، ولعله لا يَعقل، ويأتيه وهو في مَضجعه فلا يزال ينوّمه حتى ينام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٤٠-٤١ (٦٤٩٨)، ١١‏/‏٥٠٩-٥١١ (٦٩١٠)، وابن ماجه ٢‏/‏٨٦ (٩٢٦)، وأبو داود ٧‏/‏٤٠١-٤٠٢ (٥٠٦٥)، والترمذي ٦‏/‏٣٣-٣٤ (٣٧٠٩)، والنسائي ٣‏/‏٧٤ (١٣٤٨)، وابن حبان ٥‏/‏٣٥٤ (٢٠١٢)، ٥‏/‏٣٦١-٣٦٢ (٢٠١٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٤-٣٩٥، من طريق عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال النووي في الأذكار ص١٥٢-١٥٣ (٤١١): «إسناده صحيح، إلا أنّ فيه عطاء بن السّائِب، وفيه اختلاف بسب اختلاطه؛ وقد أشار أيوب السّختياني إلى صحة حديثه هذا». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٦: «إسناد صحيح».

نزول الآية، والنسخ فيها

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥١، من طريق يموت بن المُزَرِّع، عن أبي حاتم سهل بن محمد السِّجستاني، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وسنده صحيح.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٢، من طريق سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف؛ من أجل رواية سِماك بن حرب عن عكرمة، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «روايته عن عكرمة خاصة مضطربة».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾: فلمّا قدم النبي ﷺ المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٥٦ (٤٦٧)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٣، من طريق عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس به.
٤
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ نَسَخَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ﴾ قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ ﷺ حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ إلى قوله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٩٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ... وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة١