عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾، قال: سراب الشمس: الآل١
٢
عن عامر الشعبي، وعطاءِ بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالوا: السّراب كهيئة الآل١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وانقلعت الجبال مِن أماكنها، فطارتْ بين السماء والأرض مِن خشية الله، فضَرب الله لها مثلًا، فقال: ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ يعني: مثل السّراب الذي يكون بالقاع، يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئًا، فذلك قوله: ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ [النمل:٨٨] يعني: مِن بعيد يَحسبها جبلًا قائمًا، فإذا انتهى إليه ومسّه لم يجده شيئًا، فتصير الجبالُ أول مرة كالمُهل، ثم تصير الثانية كالعِهن المنفوش، ثم تَذهب فتصير لا شيء، فتراها تحسبها جبالًا، فإذا مسَستها لم تجدها شيئًا، فذلك قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: انقطعت الجبال مِن خشية الله عز وجل يوم القيامة، ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ فما حالك، يا ابن آدم؟!١