سورة الأنفال | الآية ٢٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وقفات مع سور وآيات
{ ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون } نعمة العلم إما منة بالعمل أو حجة بالتولي
ابو حمزة الكناني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهَ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ) . ثنَّى في الأمر، وأفرَد في النهي، تحرُّزاً بالِإفراد عن الِإخلال بالأدب من النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن نهيه الكفار في قِرانه بين اسمه واسم الله تعالى، في ذكرهما بلفظٍ واحدٍ، كما رُوِيَ أن خطيباً خطبَ فقال: " من أطاعَ اللهَ ورسوله فقد رشدَ، ومن عصاهما فقد غوى " فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: بئس خطيبُ القوم أنت، هلّاَ قلتَ: ومن عصى اللهَ ورسوله فقد غوى أو أُفرد باعتبار عوده إلى اللهِ وحده، لأنه الأصل، مع أن طاعة الله، وطاعة رسوله متلازمتان. أو أنَّ الاسم الفرد يأتي في لغة العرب وُيراد به الاثنان والجمع، كقولهم: إنعام فلانٍ ومعروفُه يُغنيني، والِإنعام والمعروف لا ينفع مع فلان، وعلى ذلك قوله تعالى " وَاللهُ ورسولُهُ أحق أن يرْضُوهُ ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
برنامج نداءات الرحمن سورة الأنفال أية 20
السيد البشبيشي