سورة البقرة | الآية ٢٠٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

تفسير

٢٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾ كذِكْرِ الأبناءِ الآباءَ؛ فإنِّي أنا فعلتُ ذلك الخير إلى آبائكم الذين تُثْنُون عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرًا﴾؛ فإنِّي [أنا] فعلتُ الخير بكم وبآبائكم. ثم أمرهم أن يكونوا لله أشدَّ ذكرًا من آبائهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (١٨٧٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢ظاهر صنيع ابن جرير (٣/٥٤٠-٥٤١) جمعه بين الأقوال الواردة في ذكر الله كذكر الآباء؛ فقد رَجَّح أنّ الذكر بإطلاقٍ هو العبادة لله والخضوع لأمره، لكنه في هذا الموطن مراد به التكبير؛ لدلالة العقل والسياق، فقال: «وذلك الذِّكْرُ جائزٌ أن يكون هو التكبير الذي أمر به -جل ثناؤه- بقوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة:٢٠٣]، الذي أوْجَبَه على من قضى نُسُكه بعد قضائِه نُسُكَه، فألزمه حينئذ من ذِكْرِه ما لم يكن له لازمًا قبل ذلك، وحثَّ على المحافظة عليه محافظة الأبناء على ذكر الآباء في الإكثار منه؛ بالاستكانة له، والتضرع إليه بالرغبة منهم إليه في حوائجهم كتضرع الولد لوالديه، والصبي لأمه وأبيه، أو أشد من ذلك؛ إذ كان ما كان بهم وبآبائهم من نعمة فمِنه، وهو وليُّه. وإنما قلنا: الذِّكْرُ هنا هو التكبير مِن أجل أنّه لا ذكر لله أمَرَ العبادَ به بعد قضاء مناسكهم لم يكن عليهم مِن فرضه قبل قضائهم مناسكهم، سوى التكبير الذي خصَّ الله به أيام منى. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أنه -جل ثناؤه- قد أوْجَب على خلقه بعد قضائهم مناسكهم من ذكره ما لم يكن واجبًا عليهم قبل ذلك، وكان لا شيء من ذكره خصَّ به ذلك الوقت سوى التكبير الذي ذكرناه؛ كانت بينة صحة ما قلنا من تأويل ذلك على ما وصفنا».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أو أشد﴾ يعني: أكثر ﴿ذكرا﴾ لله منكم لآبائكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿أو أشدّ ذكرًا﴾، يعني: بل أشدَّ ذِكْرًا١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١١.
٥
عن أنس بن مالك -من طريق القاسم بن عثمان- في قوله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراة، فيَدْعُون: اللَّهُمَّ، اسْقِنا المطر، وأَعْطِنا على عدوِّنا الظَّفَر، ورُدَّنا صالحين إلى صالحين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٢.
٦
عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة] -من طريق عاصم- ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا﴾: هَبْ لنا غنمًا، هب لنا إبلًا، ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٧ (عقب ١٨٧٤).
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، قال: هذا عبدٌ نَوى الدنيا، لها أنفق، ولها شَخَص، ولها عَمِل، ولها نَصَب، فيها هَمُّه، ونِيَّتُهُ، وسَدَمُه، وطُلْبَتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٧ (١٨٧٥)، ٢‏/‏٣٥٨ (١٨٨٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢‏/‏٣٣٦، وزاد في آخره: وقد علم الله تعالى أنّه سيَزِلُّ زالُّون من الناس، فتَقَدَّم في ذلك، وأَوْعَدَ فيه؛ لكي تكون الحجة لله على خلقه. وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٣ مختصرًا من طريق سعيد.
٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فمن الناس من يقول رَبنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: كانت العرب إذا قضت مناسكها، وأقامت بمنى؛ لا يذكر اللهَ الرجلُ منهم، وإنما يذكر أباه، ويسأل أن يُعطَي في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٧ (عقب ١٨٧٤).
٩
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٧ (عقب ١٨٧٤).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا﴾ يعني: أعْطِنا ﴿في الدنيا﴾ يعني: هذا الذي ذكر. فقال سبحانه: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ يعني: من نصيب. نظيرها في براءة [٦٩]: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ يعني: بنصيبهم. فهؤلاء مشركو العرب، فلمّا أسلموا وحجوا دَعَوْا ربَّهم؛ فقال سبحانه: ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطن يومئذ؛ رسول الله ﷺ والمؤمنون، وأهل الكفر، وأهل النفاق، ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ إنما حجُّوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، والصنف الثالث ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ [البقرة:٢٠٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٣.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كذكركم آباءكم﴾، يقول: كما يذكر الأبناءُ الآباءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٩.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- أنّه قيل له: قولُ الله: ﴿كذكركم آباءكم﴾، إنّ الرجلَ ليأتي عليه اليوم وما يذكرُ أباه. قال: إنّه ليس بذاك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِي أشدَّ من غضبك إذا ذُكِر والدُك بسوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
قال ابن عبّاس: معناه: فاذكروا الله كذكر الصبيانِ الصغارِ الآباءَ، وهو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح ويَفْقَهُ الكلامَ: أبَهْ أُمَّهْ. ثمّ يلهج بأبيه وأمه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٣١.
١٥
عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة] -من طريق عاصم- قال: كان أهل الجاهلية إذا فرَغوا من الحج قاموا عند البيت، فيذكرون آباءَهم وأيّامهم: كان أبي يُطعم الطعام، وكان أبي يفعل. فذلك قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (عقب ١٨٧٠).
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، قال: تفاخَرَتِ العربُ بينها بفِعال آبائها يومَ النحر حين يفرُغون؛ فأُمِرُوا بذكر الله مكان ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٨ من طريق ابن كثير.
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر، وعبيد- ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، يعني بالذِّكْر: ذكرَ الأبناءِ الآباءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٨-٥٣٩.
١٨
عن أبي سعيد ابن مسلم، قال: سألتُ عكرمة عن قول الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾: أهو ذِكْرِي أبي؟ قال: لا، ولكن ذِكْر أبيك إيّاك؛ إنّ الوالد مُوكل بالولد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (١٨٧٢).
١٩
عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (عَقِب ١٨٧٢).
٢٠
عن عطاء، قال: كان أهل الجاهلية إذا نزلوا مِنى تفاخروا بآبائهم ومجالسهم؛ فقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. وقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. فذلك قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٢١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾، قال: هو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح في الكلام: أبَهْ أُمَّهْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦، كما أخرج ابن جرير ٣‏/‏٥٣٨ نحوه من طريق عثمان بن أبي رواد.
٢٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾، قال: كان أهل الجاهلية إذا قَضَوْا مناسكهم بمنًى قعدوا حِلَقًا، فذكروا صنيعَ آبائهم في الجاهلية، وفِعالَهم به، يخطب خطيبُهم، ويُحدِّث مُحَدِّثهم؛ فأمر الله عز وجل المسلمين أن يذكروا الله كذكر أهل الجاهلية آباءَهم، أو أشد ذِكْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٩، وابن جرير ٣‏/‏٥٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (عقب ١٨٧٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١١-.
٢٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فإذا قَضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا﴾، قال: كانت العربُ إذا قَضَت مناسكها، وأقاموا بمنًى؛ يقومُ الرجلُ، فيسألُ الله، ويقول: اللهم، إنّ أبي كان عظيم الجَفْنَة، عظيم القُبَّةِ، كثير المال، فأعطني مثل ما أعطيتَ أبي. ليس يذكر اللهَ، إنّما يذكر آباءه، ويسأل أن يُعطى في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (عقب ١٨٧٠).
٢٤
عن الحسن البصري، ومحمد بن كعب القُرَظِيّ، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٦ (عقب ١٨٧٠). وينظر: تفسير الثعلبي ٢/ ١١٤.
٢٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرًا﴾، يقول: كذِكْرِ الأبناءِ الآباءَ، أو أشدَّ ذكرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦ (عقب ١٨٧٠).
٢٦
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: إهراقه الدماء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٥ (١٨٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢فَسَّر ابنُ جرير (٣/٥٣٤) المناسك بالذَّبْحِ وبالحَجِّ، فقال: «يعني بقوله -جل ثناؤه-: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾: فإذا فرغتم من حَجِّكم، فذبحتم نسائِكَكُم؛ فاذكروا الله. يُقال منه: نَسَكَ الرجلُ ينسك نسْكًا، ونُسُكًا، ونسيكة، ومنسكًا: إذا ذبح نُسُكَه. والمنسك: اسم مثل المشرق والمغرب. فأما النُّسُك في الدين فإنه يُقال منه ما كان الرجل ناسكًا، ولقد نسَك ونسُك نَسْكا ونِسْكا ونساكة، وذلك إذا تقرَّأ». واستشهد بقول مجاهد، ولم يذكر غيره. وذكر ابنُ عطية (١/٤٩١) قولَ مجاهد، ثم قال مُعَلِّقًا: «والمناسك عندي: العباداتُ في معالم الحج ومواضع النسك فيه، والمعنى: إذا فرغتم من حجكم الذي هو الوقوف بعرفة فاذكروا الله بمحامده، وأَثْنُوا عليه بآلائه عندكم».
٢٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق إبراهيم بن يزيد- ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: حجَّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٥.
٢٨
قال إسماعيل السدي: يعني: إذا فرغتم من مناسككم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١١-.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ بعد أيام التشريق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.

نزول الآيات

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان قومٌ من الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون: اللهمَّ، اجعله عام غَيْثٍ، وعام خِصْب، وعام وِلادٍ حَسَن. لا يَذْكرون من أمر الآخرة شيئًا؛ فأنزل فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾. ويجيءُ بعدهم آخرون من المؤمنين، فيقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. فأنزل الله فيهم: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء في المختارة ١٠‏/‏١١٢ (١٠٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٧ (١٨٧٤، ١٨٧٦). إسناده حسن.
٢
عن عبد الله بن الزبير، قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر الحرام دَعَوْا؛ فقال أحدُهم: اللهم ارزقني إبِلًا. وقال الآخر: اللهم ارزقني غَنَمًا. فأنزل الله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿سريع الحساب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ص٢٧٥ (٨٧٩). قال ابن حجر في العُجاب ١‏/‏٥١٦ (١١٧): «أخرج الطبراني في الدعاء من طريق أبي سعد البقال أحد الضعفاء».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كانوا يقولون: ربَّنا آتِنا رِزْقًا ونصرًا. ولا يَسْأَلون لآخرتهم شيئًا؛ فنزلت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٢ بنحوه.
٤
قال مقاتل بن سليمان:... وكانوا إذا قَضَوْا مناسكَهم قالوا: اللَّهُمَّ، أكْثِرْ أموالَنا، وأبناءَنا، ومواشيَنا، وأَطِلْ بقاءَنا، وأنزل علينا الغَيْثَ، وأَنبِت لنا المَرْعى، واصْحبنا في سفرنا، وأعطنا الظَّفَر على عدوِّنا. ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم شيئًا؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.

نزول الآية

١٠ أقوال
١
قال الحسن البصري: كانت الأعراب إذا حَدَّثوا وتَكَلَّموا يقولون: وأبيك، إنّهم لَفَعَلُوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٧٧.
٢
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن ميمون- قال: كان الناس في الجاهلية إذا أتَوا المُعرَّفَ قام الرجلُ فوق جبلٍ، فقال: أنا فلان بن فلان، فعلت كذا، وفعل أبي كذا، وفعل جَدِّي كذا. فأنزل الله عز وجل: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾. يقول: كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ حين نزلت هذه الآية: «يا أيها الناس، إنّ الله قد رفع عنكم هذه النّخْوَةَ والتَّفاخُرَ في الآباء، فنحن ولد آدم، وخلق آدم من تراب». وقال الله عز وجل: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ إلى قوله: ﴿أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٩٨ مرسلًا. إسناده ضعيف؛ يوسف بن ميمون قال عنه الذهبي في المغني ٢‏/‏٧٦٤: «ضعَّفه أحمد، وغيره». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٣٢‏/‏٤٦٨. وقد تقدَّم أن أضعف المراسيل مراسيل الحسن؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال:... كان كَرِبُ بن صفوان بن شحنة بن عُطارِد يأخذ بالطَّرِيق، فلا يُفِيض أحدٌ من عرفات حتى تغيب الشمس، وكان يلي ذلك منهم -يعني: الإجازة- كَرِبُ بن صفوان، وكانوا يقفون ولا يعرفون الوقوف بها، فيُقِيمون يَفْتَخِرُون بآبائهم، وبأفعالهم، ويسألون لدنياهم؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ الآية...١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٥‏/‏٢٠١-٢٠٢ (١٤٧)، وشحنة المذكور فيه بالحاء المهملة تسميه أكثر كتب التاريخ: شِجْنَة بالجيم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، وذلك أنّهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد مِنى وبين الجبل، يذكر كلُّ واحدٍ منهم أباه، ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية أنّه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير؛ فقال الله عز وجل: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٥.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥‏/‏٣١٧-٣١٨ (٣٤٩١).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِ١، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾٢
التخريج
  1. ١الحَمالات: جمع الحمالة، وهي ما يتحمله إنسان عن غيره من دية أو غرامة. النهاية (حمل).
  2. ٢أخرجه الضياء في المختارة ١٠‏/‏١١١-١١٢ (١٠٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٥-٣٥٦ (١٨٧٠). إسناده حسن.
٧
عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجِّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني -كما في المجمع ٣‏/‏٢٤٩ (٥٥٣٥)-. وعلقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٥٦. قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٥٠ (٥٥٣٥): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وُثِّق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه».
٨
عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏١١٩ (٢٤٧٧)، وابن جرير ٣‏/‏٥٣٥، من طريق إسحاق بن يوسف، عن القاسم بن عثمان، عن أنس به. في إسناده القاسم بن عثمان، وهو أبو العلاء البصري، قال البخاري عنه: «له أحاديث لا يتابع عليها». كما في المغني للذهبي ٢‏/‏٥٢٠.
٩
عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قالا: كانوا يذكرون فِعْلَ آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة؛ فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
١٠
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق قيس- قال: كانوا إذا قَضَوْا مناسِكَهم وقفوا عند الجَمْرَة، فذكروا آباءهم، وذكروا أيّامهم في الجاهلية، وفِعال آبائِهم؛ فنزلت هذه الآية١