سورة آل عمران | الآية ٢٠٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

وقفات مع سور وآيات
{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} فما رأيت آية في الأمر بالصبر والثبات مثلها.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
يا أيها الذين آمنوا: اصبروا على الصلوات الخمس وصابروا أنفسكم وهواكم ورابطوا في مساجدكم واتقوا الله فيما عليكم لعلك تفلحون في الدارين
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا… } الطريق الموصل إلى الفلاح هو لزوم الصبر، الذي هو حبس النفس على ما تكرهه.والاستمرار على ذلك
عبدالله محمد السنان
وقفات مع سور وآيات
{ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا } المصابرة أي : الملازمة والاستمرار على ذلك، على الدوام، ومقاومة الأعداء في جميع الأحوال.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
ما أروع القرآن حين يكون مؤثِّرًا في حياتنا كلِّها، ومفزعًا لحل مشاكلنا، شكي مسؤول للشيخ ابن باز عقبات يجدها في عمله، فأخذ الشيخ بيده، وعقد أصابعه واحدًا واحدًا عند كلِّ أمر من هذه الأوامر التي ختمت بها السورة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
تدبر
وقفات مع سور وآيات
إن كنت تريد الفلاح فهذه أسبابه وهذه طرقه : {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [ابن عثيمين]
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
طريقك للفلاح . "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
آل عمران : 200 - الجزء الأول
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
آل عمران : 200 - الجزء الثاني
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
(اصْبِرُوا وَصَابِرُوا) أمرهم بالمصابرة وألا يكتفوا بالصبر فقط ، لأن عدوهم قد يصبر مثلهم فيساويهم في الصبر ، فالمطلوب منهم الصبر والزيادة في الصبر .(في المطبوع 4/1974)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/’,.
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 200 سورة آل عمران)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة آل عمران آية 200
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
(وَاصْبِرْ) (اصْبِرُوا) (وَلَنَصْبِرَنَّ) (لَمَّا صَبَرُوا) (بِمَا صَبَرْتُم) (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ) وسياقات أخرى غزيرة تذكرنا بأن الصبر هو راحلة هذا الطريق!
صورة توضيحية
سليمان العبودي
وقفات مع سور وآيات
ما أروع القرآن حين يكون مؤثرا في حياتنا كلها، ومَفزعا لحل مشاكلنا! شكي مسؤول للشيخ ابن باز -رحمه الله- عقبات يجدها في عمله، فأخذ الشيخ بيده وعقد أصابعه واحدا واحدا عند كل أمر من هذه الأوامر التي ختمت بها السورة: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا، وصابروا، ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون}.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) يشهد التأريخ كله أنه لم يتصف أحدٌ بهذه الصفات إلا وُفقَ وأفلح دنيا وآخرة..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا) على أمر الله. (وصابروا) أعداء الله فلا يكونوا أصبر منكم على باطلهم. (ورابطوا) على ثغور الإسلام واحرسوها. (واتقوا الله) بامتثال أوامره قدر طاقتكم. (لعلكم تفلحون) وتنجون.
عبدالله السكاكر
وقفات مع سور وآيات
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وصابروا} قال الحسن البصري: أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم، وهو الإسلام فلا يدعوه سرّاء ولا لضرّاء ولشدة ولا لرخاء حتى يموتوا مسلمين وأن يصابروا الأعداء وكذا قال غير واحد من علماء السلف
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) إن كنت تريد الفلاح فهذه أسبابه وهذه طرقه
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
فاقرأ عشر آيات خواتم سورة آل عمران واسمع نفسك وأنت تقرؤها ستجد بردها على قلبك او اقرأ آخر آية(يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلك تفلحون)اقرأها بتدبر وتأمل وتخشع ثم تسوك واستنشق واستنثر وتوضأ وقل: اللهم اجعل في قلبي نورا... الحديث في الصحيحين
وليد الحمدان
وقفات مع سور وآيات
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد من الأحبة أبدى لي بعض ما يعانيه من نفسه وكثرة لومها له وأنه يعاني من كثرة الرسائل السلبية التي يبعثها شيطانه وقرينه إلى محل اللاشعور إلى عقله الباطن وخصوصا إذا استيقظ في الصباح تكاد تخنقه نفسه وشريط الذكريات يعيد كل مأساة فقلت له إذا قمت
وليد الحمدان
بلاغة القرآن
آية (٢٠٠) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) * (اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ) دعوة للمؤمنين للصبر لكن إذا لم يقترن الصبر بالمصابرة والمجاهدة على الصبر حتى يلين الخصم فإنه لا يجني منه شيئاً لأن النصر يكون لأطول الصابرين صبراً فالمصابرة هي سبب النصر على الخصوم في ساحات الحرب. * ضرب الله المثل في المعنويات بالأمر المحُس الذي يباشره الناس جميعًا، فحين عبر عن الفلاح لم يقل لك: افعل ذلك لتنجح أو لتفوز. إنما جاء بالفلاح وهو مأخوذ من فلح الأرض وهو شقها لتتعرض للهواء ولتكون سهلة هينة تحت الجذير البسيط الخارج من البذرة، فإذا فلحت الأرض بهذه المشقة حرثاً وبذراً وتعهداً بالري فإنها تؤتيك خيراً مادياً مشهوداً ملحوظا، ومادام سبحانه يقول: (اصْبِرُواْ) فلابد أن يكون هذا إيذانا بأن فيه مشقة، فالإيمان يؤدي إلى الجنة، والجنة محفوفة بالمكاره؛ لذلك لابد أن تكون فيه مشقات.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (200): * ما الفرق بين اصبروا وصابروا؟(د.فاضل السامرائي ) صابروا أعلى من اصبروا تحتاج إلى صبر أكثر ثم صابروا فيها أيضاً معنى اصبروا على ما هو أشدّ وصابروا لو كنت في الحرب وكان أمامك مقاتل صابر فينبغي أنت أن تغلبه في الصبر، أنت تصابره، يعني هو أمامك ليس يجزع ويفرّ أمامك واحد صابر فلا تفرّ من أمامه وينبغي أن تغلبه في الصبر. *(ورتل القرآن ترتيلاً): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ (200) آل عمران) هذه دعوة الله المؤمنين إلى الصبر لكن ألا يُغني واحد منهما عن الآخر الصبر أو المصابرة؟ الحقيقة أن الدعوة إلى الصبر دون المصابرة مدعاة للتزلزل والفشل وإذا لم يقترن الصبر بالمصابرة والمجاهدة على الصبر حتى يلين الخصم فإنه لا يجني منه شيئاً لأن نتيجة الصبر تكون لأطول الصابرين صبراً كقول الشاعر: سقيناهم كأساً سقونا بمثلها ولكنهم كانوا على الموت أصبَرا فالمصابرة هي سبب النصر على الخصوم في ساحات الوغى.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
آية:٢٠٠ *ما الفرق بين الإسلام والإيمان؟ الإسلام يتطور حتى يصبح مصدَّق مصدق أن يكون دخل بلسانه ثم قرأ وقال والله أبداً لا إله إلا الله فعلاً والله هو الخالق الرازق وما في غيره ولا أشرك به شيئاً وكل ما عداه باطل، اقتنع صار مؤمناً عاماً هذا الذي صار مؤمناً عاماً الله قال (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴿25﴾ البقرة) كلما تقرأ (آمنوا وعملوا الصالحات) هذا الذي كان مسلماً بلسانه صدق قلبه واعتقد ثم صدق بقلبه وصار عملي يؤدي الصلوات ويؤدي الزكاوات صار مؤمناً عاماً دخل في دائرة الإيمان لكن بدون رتبة، يعني أنت في الجيش لكن بدون رتبة لكنك في الجيش أصبحت مقبولاً (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿82﴾ البقرة) (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿45﴾ البقرة) يعني هذا خطاب لشخص مصدق روح صلي روح صوم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴿183﴾ البقرة) (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴿103﴾ النساء) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ ﴿254﴾ البقرة) كل العبادات التي تترتب على الإسلام بدأ هذا الذي أسلم بلسانه يعتقد بأن ما يفعله صحيحاً وأن عليه واجبات فهذا فدخل في حظيرة الإيمان العام صار من ضمن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ﴿200﴾ آل عمران) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ﴿135﴾ النساء) يعني الحلال والحرام يعني هذا الرجل آمن بقلبه وبدأ يعمل الحلال والحرام هذا مؤمن عام. إذاً المرحلة الأولى الإسلام القولي والمرحلة الثانية انتقال إلى الإيمان بالتصديق والعمل هذا المؤمن العام يترقى حتى يصير مؤمناً خاصاً إتباعه للنبي إتباعاً واضحاً (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴿31﴾ آل عمران) كيف نعرف هذا؟ إذا امتدحه الله في الكتاب العزيز. رب العالمين امتدح شرائح من المؤمنين مدحاً عظيماً وأعطاك مواصفاتهم، أعطى مواصفاتهم حينئذٍ هذا المؤمن الخاص الذي يبدأ تعامله مع النبي  تطبيقاً من الآن رجلاً يتبع (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) إتباع مع ورع وحينئذٍ هذا صار من الوجهاء من المقدّمين في الطريق إلى الله في النهاية إذا استمر سيصل إلى أعلى الدرجات.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
آية:٢٠٠ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } هذه الآية هي ختام سورة آل عمران. وسورة آل عمران جاءت بعد سورة البقرة. والسورتان تشتركان معاً في قضية عقيدية أولى، وهي الإيمان بالله والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من عند الله خاتما للرسالات ومهيمناً عليها. لذلك تكلم الحق عن قضية الإيمان وقضية الهدى وقضية الكتاب، ثم تعرض الحق لرواسب ديانات سابقة تحولت عن منهج الله إلى أهواء البشر، فجادل في سورة البقرة اليهود، وجادل في سورة آل عمران النصارى. بعد ذلك عرض قضية إيمانية تتعلق بموقف المسلمين المؤمنين بالله وبتصديق رسوله في معترك الحياة، وعرض معركة من المعارك ابتلى فيها المؤمنون ابتلاءً شديداً، ثم عرض للقضية الإيمانية حين يثوب المؤمن المتخاذل إلى منهج ربه. وبعد أن ينتهي من هذه، يقول الحق: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } أي ما من آمنتم بما تقدم إيماناً بالله ، وتصديقاً بكتابه، وتصديقاً برسالته صلى الله عليه وسلم، وتمحيصاً للحق مع اليهود، وتمحيصاً للحق مع أهل الكتاب جميعاً، تمحيصاً لا جدلياً نظرياً، ولكن واقعيا في معركة من أهم معارك الإسلام وهي معركة أحد، فيا من آمنتم بالله إيمانا صادقا صافيا، استمعوا إليّ يا من آمنتم بي " اصْبِرُواْ " وهذا أمر، و " وَصَابِرُواْ " أمر ثان، و " رَابِطُواْ " أمر ثالث، و " وَاتَّقُواْ اللَّهَ " أمر رابع. إنها أربعة أوامر، والغاية من هذه الأوامر هي { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } إذن فمن عشق الفلاح فعليه أن ينفذ هذه الأربعة: اصبر، صابر، رابط، اتق الله، لعلك تفلح. والحق سبحانه وتعالى حين يعبر عن الفلاح إنما يعبر بأمر مشهود مُحس للناس جميعاً، لم يقل لك: افعل ذلك لتنجح أو لتفوز. إنما جاء بكلمة " الفلاح ". و " الفلاح " كما قلنا: مأخوذ من فلح الأرض. وفلح الأرض هو شقها لتتعرض للهواء، ولتكون سهلة هينة تحت الجذير البسيط الخارج من البذرة، فإذا فلحت الأرض بهذه المشقة حرثاً وبذراً وتعهداً بالري ماذا يحدث لك من الأرض؟ إنها تؤتيك خيراً مادياً مشهوداً ملحوظا. إذن فقد ضرب الله المثل في المعنويات بالأمر المحُس الذي يباشره الناس جميعا، وأي فَلاَح هذا الذي يقصده الحق سبحانه وتعالى؟ إنه فلاح الدنيا وفلاح الآخرة؛ فلاح الدنيا بأن تنتصروا على خصومكم، وأن تعيشوا معيشة آمنة مستقرة رغدة، وفلاح الآخرة أن تأخذوا حظكم من الخلود في النعيم المقيم، ومادام سبحانه يقول: {اصبروا} فلابد أن يكون هذا إيذانا بأن فيه مشقة، فالإيمان يؤدي إلى الجنة، والجنة محفوفة بالمكاره؛ لذلك لابد أن تكون فيه مشقات. وإذا نظرت إلى تلك المشقات تجدها في ذات النفس منفصلة عن المجتمع تارة، وتجدها في ذات النفس مع المجتمع تارة أخرى، أما في ذات النفس مفصولة عن المجتمع، فإن الصبر يقتضي أن تصبر على تنفيذ أمر الله في فعل الطاعات وعلى تحمل الألم منه في ترك المعاصي وإن كان ذلك يمنعك عن لذة شهوة تحبها فإنك تصبر عن تلك الشهوة التي تلح عليك، فمجاهدة المؤمن أن يصبر عن الشهوات التي نهى الله عنها، والأشياء التي تصيب الإنسان يصبر عليها، فالمصيبة في النفس يصبر عليها، والأشياء التي يصبر عنها من النواهي هي الشهوات والمتع التي يحرمها الله ..." اصبر " غير " صابر " فاصبر هو أمر في نفسك ستصبر عليه، ولكن هب أن خصمك صبر أيضاً على إيذائك، وصار عنده جلد ليقف أمامك هنا، الحق يأمرك هنا بأن تصابره ، أي إذا كان عدوك يصبر قليلا فعليك أنت أن تقوى على الصبر عليه، أي أن تجيء بصبر فوق الصبر الذي يعارضك، وكل مادة " فاعل " هكذا. ... عرفنا الصبر، وعرفنا المصابرة، فما هو الرباط؟ هو أن تشعر عدوك بأنك مستعد دائما للقائه، هذا هو معنى الرباط. والحق يقول:{ وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ }[الأنفال: 60]. إنها خيل مربوطة للجهاد في سبيل الله مستعدة، ... أي أن نكون مستعدين قبل وقوع الهجوم، وساعة تأتي الأمور الداهمة ننطلق لمواجهتها. ولكن يكون استعدادنا من قبل الأمر الداهم، ولذلك حين يكون عدوك عالما بأنك مرابط له ومستعد للحركة في أي وقت يرهبك ويخافك،أما إذا كنت في استرخاء وغفلة؛ فإنه يدهمك، فإلى أن تستعد يكون قد أخذ منك الجولة الأولى .
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
****تناسب فواتح آل عمران مع خواتيمها**** آل عمران ذكر في مفتتحها (الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)) وفي أواخر السورة قال (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199)) ذكر الكتب في أول السورة وذكر المصدّقين بالكتب في خواتيمها ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ) وفي أواخرها ذكر الذين اهتدوا بهذه الكتب (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ) القرآن والتوراة والإنجيل. ثم قال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)) في مطلع السورة وفي الخواتيم قال (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)) كأنما هذه الآية تأتي بعد الآية التي في مفتتح السورة، هذا تناسب. ثم ذكر أولي الألباب في أول السورة (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) ويستمر (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)) هذا كلام أولو الألباب وفي خواتيم السورة قال (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)) ثم ذكر (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193)) نفس الدعاء الذي ذكره أولو الألباب في أول السورة ذكر مثله في خواتيمها، هذا تناسب أن يذكر أولو الألباب ودعاءهم في أول السورة ويذكر أولو الألباب ودعاءهم في خواتيم السورة. في أول السورة قال (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)) وفي الخواتيم قال (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)) ليوم لا ريب فيه هذا يوم القيامة (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا) كأنما دعاء ما ذُكر في الأول (إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، هذا تناسب.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القر آني فى آيات الجهاد سورة آل عمران آية 200
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القرآني فى آيات الجهاد سورة آل عمران آية 120-200
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
سورة آل عمران آية 200
إبراهيم الهدهد
بلاغة القرآن
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ٢٠٠﴾ [آل عمران: 200] * * * ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ ﴾ والصبر عام ، صبر على المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية. ﴿ َصَابِرُواْ ﴾ أي: اصبروا على شدائد الحرب ، واثبتوا في مواجهة الأعداء. جاء في (الكشاف): ((أي: غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب ، لا تكونوا أقل صبرًا منهم وثباتًا)). وجاء في (التحرير والتنوير): ((المصابرة: الصبر في وجه صابر وهذا أشد الصبر ثباتًا في النفس ، وأقربه إلى التزلزل ، وذلك أن الصبر في وجه صابر آخر شديد على نفس الصابر ؛ لما يلاقيه من مقاومة قرن له في الصبر قد يساويه أو يفوقه)). ﴿ وَرَابِطُواْ ﴾ أي: أقيموا في الثغور والمرابطة نوع من الصبر. ﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ﴾ (( في مخالفة أمره على الإطلاق ، فيندرج فيه جميع ما مر اندراجًا أوليًا. ﴿ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴾ ((أي: لكي تظفروا وتفوزوا بنيل المنية ودرك البغية والوصول إلى النجح في الطلبة ، وذلك حقيقة الفلاح)). وهذا الأوامر متدرجة في الشدة على حسب ما ذكر. فالمصابرة أشد من الصبر ، والمرابطة أشد من المصابرة وأدوم ، وتقوى الله عامة في كل الأحوال. ثم لننظر من ناحية أخرى: إن هذه الآية كأنها في مقابل قوله سبحانه:﴿فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾ ونظيرته في الشدة. فقوله: ﴿ ٱصۡبِرُواْ ﴾بمقابل الذين هاجروا. ﴿ َصَابِرُواْ ﴾ بمقابل قوله ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾. ﴿ وَرَابِطُواْ ﴾ بمقابل ﴿وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾. وأما قوله:﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ﴾ فهو بمقابل قوله: ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ﴾. ثم إن هذه الآية مناسبة لأول السورة بعدها ، وهي مفتتح سورة النساء. قال تعالى:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا١﴾ فقد أمر المؤمنين بالتقوى في خاتمة آل عمران فقال:﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾. وأمر الناس عمومًا بها في آية النساء فقال:﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ﴾. ثم إنه في خواتيم آل عمران ذكر الذين اتقوا ربهم فقال:﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ﴾ فذكر الرب. ثم أمر بتقوى الله في خاتمة السورة فقال: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾. فذكر اسمه العلم (الله). وكذلك ذكر في مفتتح سورة النساء ، فذكر الرب وذكر لفظ الجلالة فقال: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ﴾. ثم قال بعدها:﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ﴾ فذكرهما ههنا كما ذكرهما ثَم ، وهو من لطيف التناسب. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 67: 69)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة ال عمران آية 200
فاضل السامرائي
أحكام القرآن
برنامج نداءات الرحمن سورة آل عمران أية 200
السيد البشبيشي