سورة آل عمران | الآية ٢٠٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

تفسير الآية

٢٤ قولًا
١
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على الجهاد، ﴿وصابروا﴾ عدوكم، ﴿ورابطوا﴾ على دينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٧، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٨، ٨٥٠، والبيهقي في الشعب (٤٢٠٥).
٢
عن زيد بن أسلم -من طريق زكريا بن منظور- في قوله: ﴿اصبروا وصابروا﴾، قال: ﴿اصبروا﴾ على الخير، ﴿وصابروا﴾ عدوكم١
التخريج
  1. ١أخرج ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٨ شطره الأول، وعلَّق شطره الثاني.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي قال: ﴿اصبروا﴾ على البلاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٣٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٥٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ على أمر الله عز وجل وفرائضه، ﴿وصابروا﴾ مع النبي ﷺ في المواطن، ﴿ورابطوا﴾ العدو في سبيل الله حتى يدعوا دينهم لدينكم، ﴿واتقوا الله﴾ ولا تعصوا، ومن يفعل ذلك فقد أفلح، فذلك قوله: ﴿لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٤.
٥
عن مقاتل بن حيان –من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿اصبروا﴾ على الفرائض، ﴿وصابروا﴾ عدوكم، ﴿ورابطوا﴾ مع النبي ﷺ العدو١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٧، ٨٤٨، وأخرج آخره ٣‏/‏٨٥٠. وأوله في تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٣٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٥٦.
٦
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿اصبروا﴾ على الطاعة، ﴿وصابروا﴾ أعداء الله، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٣٣.
٧
عن سفيان [الثوري]-من طريق أيوب بن سُويد- في قوله: ﴿اصبروا﴾، قال: اصبروا على الفرائض، ﴿وصابروا﴾ قال: صابروا على العدو، فلا تكونوا أجزع منهم١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢في معنى الصبر والمصابرة رجَّح ابن جرير (٦/ ٣٣٦) مستندًا إلى دلالة العموم ولغة العرب، أن الآية عامة في الصبر على الدين والطاعة، وعلل ذلك بقوله: «وذلك أن الله -جل ثناؤه- لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئًا فيجوز إخراجه من ظاهر التنزيل، فلذلك قلنا إنه عنى بقوله: ﴿اصبروا﴾ الأمر بالصبر على جميع معاني طاعة الله فيما أمر ونهى، ولأن المعروف من كلام العرب في المفاعلة أن تكون من فريقين، أو اثنين فصاعدًا، ولا تكون من واحد إلا قليلًا في أحرف معدودة». أما معنى المرابطة فقد رجَّح ابن جرير (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧) أنها مرابطة العدو مستندًا إلى الأشهر في لغة العرب، فقال: «ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم من أهل الشرك في سبيل الله، وأن أصل الرباط: ارتباط الخيل للعدو، كما ارتبط عدوهم لهم خيلهم، ثم استعمل ذلك في كل مقيم في ثغر، يدفع عمن وراءه من أراده من أعدائهم بسوء كان ذا خيل قد ارتبطها، أو ذا رجلة لا مركب له، وإنما قلنا: معنى ﴿ورابطوا﴾ ورابطوا أعداءكم وأعداء دينكم؛ لأن ذلك هو المعنى المعروف من معاني الرباط، وإنما توجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه دون الخفي، حتى يأتي بخلاف ذلك ما يوجب صرفه إلى الخفي من معانيه حجة يجب التسليم لها». وبنحوه قال ابن عطية (٢/ ٤٥٧).
٨
عن أبي أيوب، قال: وقف علينا رسول الله ﷺ، فقال: «هل لكم إلى ما يمحو الله به الذنوب، ويعظم به الأجر!». قلنا: نعم، يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: وهو قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، فذلكم هو الرباط في المساجد»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٩٦-١٩٧-. قال ابن كثير: «حديث غريب من هذا الوجه جدًّا».
٩
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات! إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢١٩ (٢٥١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٩ (٤٧٠٣)، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٥. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٣٩.
١٠
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ على الصلوات الخمس، ﴿وصابروا﴾ على قتال عدوكم بالسيف، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله لعلكم تفلحون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥‏/‏٢٤٩. قال أبو نعيم: «غريب من حديث إبراهيم، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وهو ابن محصن العكاشي». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ١‏/‏٥٩ (١٢٠): «رواه محمد بن إسحاق العكاشي، عن إبراهيم، عن أبي عبلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، ومحمد هذا كذاب».
١١
عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعًا من الروم، وما يتخوف منهم. فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٤٤٦، وابن أبي شيبة ٥‏/‏٣٣٥، ١٣‏/‏٣٧، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ص١١، ١٢، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٤، والحاكم ٢‏/‏٣٠٠، ٣٠١ وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠١٠)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥‏/‏٤٧٧ عن زيد بن أسلم عن أبيه. وزاد: قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلام، أما بعد، فإن الله عز وجل يقول في كتابه: ﴿واعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ إلى ﴿متاع الغرور﴾ [الحديد:٢٠]. قال: فخرج عمر بكتابه مكانه، فقعد على المنبر، فقرأه على أهل المدينة، فقال: يا أهل المدينة، إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدة أو بي، ارغبوا في الجهاد.
١٢
عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، قال: أقبل عليَّ أبو هريرة يومًا، فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابطون فيه، ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله فيها، فعليهم أُنزلت: ﴿اصبروا﴾ أي: على الصلوات الخمس، ﴿وصابروا﴾ أنفسكم وهواكم، ﴿ورابطوا﴾ في مساجدكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما علمكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٩٦-. وفي إسناده محمد بن أبي كريمة، قال عنه الذهبي في الميزان ٤‏/‏٢٢: «لا يكاد يعرف».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: اصبروا على طاعة الله، وصابروا أعداء الله، ورابطوا في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٤٤.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحارث الأعور- في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، قال: الرباط: انتظار الصلاة إلى الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏١٤٥.
١٥
عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، فقال: يزعمون أن ذلك لزوم الصلوات في المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١٥٤ (٣١٧).
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا مع النبي ﷺ في الموطن، ورابطوا فيما أمركم ونهاكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٧، ٨٤٩، ٨٥٠.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، قال: اصبروا على ما أُمِرْتم به، وصابروا العدو ورابطوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٣٣.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في الآية، قال: أمرهم أن يصبروا على دينهم، ولا يدعوه لشدة ولا رخاء ولا سراء ولا ضراء، وأمرهم أن يصابروا الكفار، وأن يرابطوا المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٣٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٧، ٨٤٨. وعنده بلفظ: أُمروا أن يصبروا عن الكفار، حتى يكون في الكفار الذين يملّون دينهم.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق جرير- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ عند المصيبة، ﴿وصابروا﴾ على الصلوات، ﴿ورابطوا﴾ جاهدوا في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٧، وابن المنذر ٢‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٨، ٨٥٠.
٢٠
عن الحسن البصري: في قوله: ﴿ورابطوا﴾، قال: رابطوا على دينكم١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٠.
٢١
عن عطاء: ﴿وصابروا﴾ الوعد الذي وعدتكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٣٨.
٢٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على دينكم، ﴿وصابروا﴾ الوعد الذي وعدتكم، ﴿ورابطوا﴾ عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما بيني وبينكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ غدًا إذا لقيتموني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٣٣، وابن المنذر ٢‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٧، ٨٤٨، ٨٥٠.
٢٣
عن بشير بن أبي سلمة: أنه سمع محمد بن كعب القرظي يقول: ﴿ورابطوا﴾، قال: الذي يقعد بعد الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٠.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على طاعة الله، ﴿وصابروا﴾ أهل الضلالة؛ فإنكم على حق وهم على باطل، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٧، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٢، وابن المنذر ٢‏/‏٥٤٤ وفيه: ﴿اصبروا﴾ على دينكم. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٤٣-. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤٤، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٣ من طريق معمر، بلفظ: صابروا المشركين، ورابطوا في سبيل الله.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٣٥ (٢٨٩٢).

نزول الآية

قولانِ
١
قال أبو سلمة ابن عبد الرحمن -من طريق داود بن صالح-: تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة١. (٤‏/‏١٩٥)
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٣٩ (٣١٧٧) واللفظ له موقوفًا على أبي هريرة، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٠، وابن جرير ٦‏/‏٣٣٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥٤٤ (١٢٩٦). قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ولم يتعقبه الذهبي.
٢
عن أبي غسان -من طريق بكر بن مضر- قال: إن هذه الآية إنما أنزلت في لزوم المساجد: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾١