سورة البقرة | الآية ٢٠٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عمر بن الخطاب، وإبراهيم النخعي، وجابر بن زيد، وعمر بن عبد العزيز، وطاووس، والحسن البصري، وعطاء، قالوا: مَن لم ينفر في اليوم الثاني حتى تغيب الشمس؛ فلا ينفِر حتى يرمي الجمار من الغد١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٢ (عَقِب ١٩٠٠).
٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق قيس- في التعجيل في يومين، قال: أي: في النهار يخرج. قال: إذا زالت الشمس إلى الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١ (١٨٩٧).
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن تعجَّل في يومين﴾ يقول: فمَن تعجَّل في يومين أي: من أيام التشريق ﴿فلا إثم عليه﴾ ومَن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر فلا نَفْر له حتى تزول الشمس من الغد، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ يقول: مَن تَأَخَّر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٨.
٤
عن محمد بن كعب -من طريق كثير بن عبد الله المزني- قال: ومَن تأخر في اليوم الثالث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٢ (١٩٠١). وقد أوْرَد السيوطيُّ ٢‏/‏٤٦٨-٤٧٥ عَقِب تفسير هذه الآية آثارًا في ما ورد عن حال الحاجِّ بعد تمام حجه، وفضل زيارة مسجد الرسول ﷺ، وغير ذلك.
٥
وقال محمد بن كعب: هما [أي: المعدودات، والمعلومات] شيء واحد، وهي أيام التشريق١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٣٤.
٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا الأيام المعدوداتُ: فهي أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
٨
عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هو التكبير في أيام التشريق دُبُرَ الصلوات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى المروزي.
٩
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- في قول الله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق. والأيام المعدودات: أيام التشريق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٩٨ (١٨٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٩٤) أن ابن زيد قال: المعلومات: عشر ذي الحجة وأيام التشريق. وانتَقَدَه بقوله: «وفي هذا القول بُعْد».
١٠
عن شعبة، قال: سألتُ إسماعيل بن أبي خالد عن ﴿الأيام المعدودات﴾. قال: أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾، يعني: أيام التشريق، والأيام المعلومات يعني: يوم النحر، ويومين من أيام التشريق بعد النحر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
١٢
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الأيام المعدودات: ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر١
التخريج
  1. ١موطأ مالك ١‏/‏٤٠٤، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
١٣
عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ ابن زيد عن الأيام المعدودات، والأيام المعلومات. فقال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٣/٥٤٩-٥٥٥) غيرَ هذا القول من أنّ الأيام المعدودات هي أيام التشريق. وحكى ابنُ كثير (١/٥٦١) هذا القول عن السلف، وقول مَن جعل يوم النحر من الأيام المعدودات، وهو ما نقل عن علي بن أبي طالب، ورَجَّح مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول حيث قال: «والقول الأول هو المشهور [يعني: قول من قال: الأيام المعدودات هي أيام التشريق]، وعليه دَلَّ ظاهر الآية الكريمة، حيث قال: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ فدلَّ على ثلاثة بعد النحر».
١٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يكبر تلك الأيام بمنى، ويقول: التكبير واجب. ويتأوَّل هذه الآية: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠.
١٥
عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن عباس يُكَبِّر يوم النحر، ويتلو: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى المروزي.
١٦
عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عباس يُكَبِّر يوم الصَّدَرِ١، ويأمر مَن حوله أن يُكَبِّر، فلا أدري تأوَّل قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، أو قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١يوم الصَّدَرِ: يوم النفر من منى أو من مكة، كما ورد عن قتادة في تفسير ابن جرير ٣‏/‏٥٠٦.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.
١٧
عن عبد الله بن الزبير، ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هُنَّ أيام التشريق، يُذْكَر اللهُ فيهنَّ بتسبيحٍ، وتهليلٍ، وتكبيرٍ، وتحميد١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني -كما في مجمع الزوائد ٣‏/‏٢٤٩-.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: التكبير أيام التشريق؛ يقول في دُبُر كلِّ صلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ إذا رميتم الجمار، يعني: أيام التشريق. فكان عُمَر رضي الله عنه يُكَبِّر فِي قُبَّتِه بمِنى، فيرفع صوته، فيَسْمَعُ أهْلُ مَسْجِد مِنى فيُكَبِّرُون كلُّهم، حَتّى يَرْتَجَّ منى١ تكبيرًا٢
التخريج
  1. ١ذكر محقق تفسير مقاتل أن صورة هذه الكلمة في نسخةٍ: منها. وعلى هذا يكون فاعل يرتج: مسجد منى. وقد ورد أثر عمر في صحيح البخاري ٢‏/‏٢٠، وغيره، وفيه: حتى تَرْتَجَّ منى. بالتاء.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
٢٠
عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي موسى، ومجاهد بن جبر، وعطاء، والحسن البصري، وإبراهيم، والضحاك بن مزاحِم، وأبي مالك، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وإسماعيل السدي، ومحمد ابن شهاب الزهري، وقتادة بن دِعامة، والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني، ويحيى بن أبي كثير، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١ (عَقِب ١٨٩٥). كذا أورده عقب أثر ابن عباس من طريق مِقْسَم السابق، لكن أدرجها جميعًا تحت ما عنون له بـ «الوجه الثاني: أنها أيام التشريق»، مما يُشْعِر أنه جعل القول بأن الأيام المعدودات هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده كالقول بأنها أيام التشريق، ويشهد لذلك أنّ معظم هؤلاء المذكورين -أعلاه- وردت الرواية عنهم بأنها أيام التشريق دون القول بأنّ يوم النحر ضمنها -كما سيأتي في الآثار التالية-. وقد ذكر ابن كثير (١/ ٥٦١) القولَ بأنها أيام التشريق، ثم ذكر أثرَ مِقْسَم عن ابن عباس، وأَتْبَعَه بمن عَلَّق عنهم ابنُ أبي حاتم على أنهم رووا نحوه، ثم ذكر أثر علي، ثم رجح القول الأول كما سيأتي.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: الأيام المعلومات أيامُ العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٩-٥٥٠، وابن المنذر في الأوسط ٤‏/‏٢٩٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، والبيهقي في الشعب (٣٧٧٠)، والضياء في المختارة (٧٠) من طرق. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والمروزي في العيدين، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٩٤) أن مكيًّا والمهدوي حكيا عن ابن عباس أنه قال: المعدودات هي أيام العشر، وعلَّق عليه، بقوله: «وهذا إما أن يكون من تصحيف النسخة، وإما أن يريد العشر الذي بعد يوم النحر، وفي ذلك بُعْد».
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، يعني: الأيام المعدودات: أيام التَّشْرِيق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٠، كما أخرجه مختصرًا من طريق علي. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٢- وزاد: يُذْكَر اللهُ فيها، ويُرْمى فيها الجمار، وما مضت به السُّنَّة من التكبير في دُبُر الصلوات.
٢٣
وقال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التَّشْرِيق١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٣٤.
٢٤
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: ثلاثة أيامٍ أيامُ التَّشْرِيق. وفي لفظ: هي الثلاثة الأيّام بعد يوم النحر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر.
٢٥
عن عبد الله بن الزبير، ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هُنَّ أيامُ التَّشْرِيق١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني -كما في مجمع الزوائد ٣‏/‏٢٤٩-.
٢٦
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق منصور- قال: الأيامُ المعلوماتُ: الأيامُ العشر. والمعدودات: أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٦٦، وابن جرير ٣‏/‏٥٥١.
٢٧
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نَجِيح- قال: الأيام المعلومات: العشر. والأيام المعدودات: أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٦٦، وابن جرير ٣‏/‏٥٥١، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٢٢٨، وفي الشعب ٣‏/‏٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، والمحاملي في أماليه.
٢٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قول الله عز وجل: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: أيام التشريق بمِنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥١، كذلك من طريق ليث ومنصور.
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿في أيام معدودات﴾، قال: أيامُ التشريق الثلاثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٣.
٣٠
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الأيام المعدودات: الأيامُ بعد النَّحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
٣١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي إسحاق- في قول الله عز وجل: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هي أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥١.
٣٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هي أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨١، وابن جرير ٣‏/‏٥٥٢.
٣٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: الأيام المعدودات ثلاثة أيام؛ يوم الأضحى، ويومان بعده، اذبح في أيِّها شئتَ، وأفضلُها أوَّلُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: الأيامُ المعدوداتُ أربعة أيام؛ يوم النحر، وثلاثة أيام بعده١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (١/٤٩٣-٤٩٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ من جعل يوم النحر من الأيام المعدودات، كما في قول ابن عباس هذا، وقول علي بن أبي طالب قبله، فقال: «ليس يومُ النحر من المعدودات، ودلَّ على ذلك إجماعُ الناس على أنّه لا ينفر أحدٌ يوم القَرِّ، وهو ثاني يوم النحر، فإنّ يوم النحر من المعلومات، ولو كان يوم النحر في المعدودات لساغ أن ينفِر مَن شاء مُتَعَجِّلًا يوم القَرِّ؛ لأنه قد أخذ يومين من المعدودات».

تفسير الآية

٤٠ قولًا
١
عن سالم بن عبد الله، وأبي مالك، وإسماعيل السدي -من طريق أسباط-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١ (عَقِب ١٨٩٨) عن السدي والربيع مسندًا، وعلَّقه عن الباقين.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- قال: لا إثم عليه في تعجيله، ولا إثم عليه في تأخيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٧.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عوف-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٧، وأخرج ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٧١٤ (١٥٧٤٩) نحوه من طريق أشعث.
٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق هُشَيْم-، مثله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (١/٤٩٥) معنى الآية على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن، وعكرمة، وعطاء، والسدي، وقتادة، وإبراهيم، ومجاهد من طريق أبي نجيح، وغيرهم، فقال: «فمعنى الآية: كل ذلك مباح، وعبَّر عنه بهذا التقسيم اهتمامًا وتأكيدًا، إذْ كان من العرب من يذُمُّ المتعجِّل، وبالعكس، فنزلت الآية رافعة للجناح في كل ذلك».
٥
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ألِلْمَكِّيِّ أن ينفر في النَّفْر الأوَّل؟ قال: نعم؛ قال الله عز وجل: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، فهي للناس أجمعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٩.
٦
عن معاوية بن قُرَّةَ المُزَنِيِّ-من طريق أسود بن سوادة القطان-، ﴿فلا إثم عليه﴾، قال: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٦٠، وابن جرير ٣‏/‏٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: رَخَّص اللهُ أن ينفروا في يومين منها إن شاؤوا، ومن تأخَّر إلى اليوم الثالث فلا إثم عليه، لمن اتقى. قال قتادة: يَرَون أنها مغفورة له١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨١، وابن جرير ٣‏/‏٥٥٧. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٢- نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا ﴿من تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، يقول: مَن نفر في يومين فلا جُناح عليه، ومَن تأخر فنفر في الثالث فلا جُناح عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٢ (عَقِب ١٩٠١).
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذهب إثمُه كلُّه إن اتَّقى فيما بقي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٣ (عَقِب ١٩٠٨).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يعني: بعد يوم النحر بيومين، يقول: مَن تعجل فنَفَر قبل غروب الشمس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: فلا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة، فمَن لَمْ ينفِر حتى تغرب الشمس فلْيُقِم إلى الغد يوم الثالث، فيرمي الجمار، ثُمّ ينفِر مع الناس. قال: ﴿ومَن تَأَخَّرَ﴾ إلى يوم الثالث حتى ينفر الناس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: لا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة. ثُمّ قال: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ قَتْلَ الصيد، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَسْتَحِلُّوا قتلَ الصيد فِي الإحرام، ﴿واعْلَمُوا﴾ يُخَوِّفهم ﴿أنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فِي الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم. نظيرها فِي المائدة [٩٦]: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٧.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ بشرط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٤.
١٢
عن هشيم، قال: أخبرنا محمد بن أبي صالح: ﴿لمن اتقى﴾ أن يُصِيب شيئًا من الصيد حتى يمضي اليوم الثالث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في المراد من قوله تعالى: ﴿فلا إثم عليه لمن اتقى﴾ على أقوال؛ الأول: مَن تعجل فلا حرج عليه في تعجله، ومَن تأخر فلا حرج عليه في تأخره. الثاني: ليس عليه إثمٌ إن تعجل أو تأخر فيما بينه وبين السنة التي بعدها. وهو قول مجاهد. الثالث: فلا إثم عليه إن اتَّقى قتل الصيد. الرابع: فلا إثم عليه إن اتّقى فيما بقي من عمره. الخامس: مَن تعجل أو تأخر فلا إثم عليه إن اتَّقى الله في حجه. وقد رجّح ابنُ جرير (٣/٥٦٦) مستندًا إلى السنة القولَ الأخير، وهو قول ابن مسعود الذي نقله قتادة، من أنّ المراد بقوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى﴾: أنّ مَن اتقى الله في حجه فالتزم أوامره فيه واجتنب نواهيه غفر الله له، وحَطَّ عنه ذنوبه، سواء تعجل فنفر في اليوم الثاني من أيام التشريق، أم تأخر فنفر في اليوم الثالث من أيام التشريق، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا أنّ ذلك أوْلى تأويلاته لِتَظاهُرِ الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». وأنه قال ﷺ: «تابِعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة»». وذكر بعض الأخبار النبوية الأخرى في ذات المعنى. ثم انتَقَدَ (٣/٥٦٧-٥٦٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول بأنّه لا حرج على الحاج في تعجله أو تأخره، فقال: «لأنّ الحرج إنما يوضع عن العامل فيما كان عليه تركُ عمله، فيرخص له في عمله بوضع الحرج عنه في عمله، أو فيما كان عليه عمله فيُرَخِّص له في تركه بوضع الحرج عنه في تَرْكه، فأمّا ما على العامل عملُه فلا وجه لوضع الحرج عنه فيه إن هو عمله، وفرضه عمله، لأنّه مُحالٌ أن يكون المؤدي فرضًا عليه حرجًا بأدائه، فيجوز أن يقال: قد وضعنا عنك فيه الحرج». وانتَقَدَ (٣/٥٦٩) القولَ الثانيَ بمخالفته لظاهر القرآن والسنة، وعلَّل ذلك بأن ظاهر الآية لا يفيد الحصر، وبأن السنة صرحت أنه بانقضاء حجه مغفور له دون تحديد. وانتَقَد (٥/٥٦٨-٥٦٩) القولَ الثالثَ لمخالفته السنة والإجماع، فقال: ""لأنه لا خلاف بين الأمة في أنّ الصيد للحاجِّ بعد نفره من منى في اليوم الثالث حلال، فما الذي مِن أجله وضع عنه الحرج في قوله: ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ إذا هو تأخر إلى اليوم الثالث ثم نفر؟! هذا مع إجماع الحجة على أنّ المُحْرِم إذا رمى وذبح وحلق وطاف بالبيت فقد حلَّ له كل شيء، وتصريح الرواية المروية عن رسول الله ﷺ؛ وذلك قوله ﷺ: «إذا رميتم وذبحتم وحلقتم حَلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء». وساق ابنُ عطية (١/٤٩٦) الأقوال، ثم عَلَّق بقوله: «واللام في قوله: ﴿لمن اتقى﴾ مُتَعَلِّقة إما بالغفران على بعض التأويلات، أو بارتفاع الإثم في الحج على بعضها، وقيل: بالذكر الذي دلَّ عليه قوله: ﴿واذكروا﴾، أي: الذكر لمن اتقى، ويسقط رمي الجمرة الثالثة عمَّن تعجل».
١٣
قال يحيى بن سلام، في قوله تعالى: ﴿لمن اتقى﴾... قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حَجَّ هذا البيتَ فلم يَرْفُث، ولم يفسق؛ خَرَج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٢.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبى طلحة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: فلا ذنب عليه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: فلا حرج عليه، ﴿لمن اتقى﴾ يقول: اتَّقى معاصيَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١-٣٦٢، وابن جرير ٣‏/‏٥٦٠، ٥٦٤ ولفظه: ﴿فمن تعجل في يومين﴾ بعد يوم النحر ﴿فلا إثم عليه﴾ يقول: مَن نفَر من منى في يومين بعد النحر فلا إثم عليه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لمن اتقى﴾، قال: لِمَن اتَّقى الصيدَ وهو محرم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وابن المنذر. وينظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏١١٩ فقد صرح أنه من رواية الكلبي عن أبي صالح، بينما أبهمه ابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، ولا يحِلُّ له أن يقتل صيدًا حتى تخلو أيامُّ التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٥. وينظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏١١٩.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: ﴿لِمَن اتَّقى﴾ عبادةَ الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١١٩.
١٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾: لا جناح عليه، ﴿ومن تأخر﴾ إلى اليوم الثالث ﴿فلا جناح عليه لمن اتقى﴾، وكان ابن عباس يقول: وددت أنِّي مِن هؤلاء ممن يصيبه اسم التقوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٤.
١٩
عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن المُرْتَفِعِ- أنّه قال: ﴿والفجر وليال عشر والشفع والوتر﴾ [الفجر:١-٣]، قال: الفجر: قَسَمٌ أقسم الله به، ﴿وليال عشر﴾: أول ذي الحجة إلى يوم النحر، ﴿والشفع﴾: يومان بعد يوم النحر، ﴿والوتر﴾: يوم النَّفْر الآخِر، يقول الله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٤٩-٥٠ (١٠٧).
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق الحسن- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، قال: رجع مغفورًا له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦١، والبيهقي ٥‏/‏١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١ (عَقِب ١٨٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن جبير- قال: حلَّ النَّفْرُ في يومين لِمَنِ اتَّقى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٢٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: مَن غابت له الشمس في اليوم الذي قال الله فيه: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ -وهو منى-؛ فلا ينفِرَنَّ حتى يرمى الجمار من الغد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٢٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى﴾، قال: ذهب إثمُه كلُّه؛ إنِ اتَّقى فيما بقي من عُمُره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٣ (١٩٠٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق المغيرة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٤.
٢٥
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق منصور- قال: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ في تَعَجُّله، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ في تَأَخُّرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٨، ٥٦٠.
٢٦
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق حماد، وأبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾: قد غُفِر له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦١، ٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣).
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: إلى قابِل، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: إلى قابِل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٦٠، وابن جرير ٣‏/‏٥٥٧ ولفظه: لمن في الحج، ليس عليه إثم حتى الحج من عام قابل، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، ٣٦٢ (١٨٩٩، ١٩٠٥). وعزاه السيوطي إلى وكيع.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (١/٤٩٥)على قول مجاهد بقوله: «وأسند في هذا القول أثر».
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمن تعجَّل في يومين﴾ يوم النَّفر، ﴿فلا إثم عليه﴾ لا حرج عليه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ لا حرج عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣١، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٥٧.
٢٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عَليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: قد غُفِر له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣).
٣٠
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: لا، والَّذي نفسُ الضحاكِ بيده، إن نزَلت هذه الآية: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ في الإقامة والظَّعَن، ولكنه بَرِئَ من الذنوب١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١ (عَقِب ١٨٩٨). عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عامر الشعبي -من طريق أبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: غُفِر له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦١، ٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣).
٣٢
عن عبد الله بن يعْمَرَ الدِّيلِيِّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بعرفة، وأتاه أناس من أهل مكة، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحجُّ؟ فقال: «الحجُّ عرفات، الحجُّ عرفات، فمَن أدرك ليلة جَمْعٍ قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، أيامُ منى ثلاثةُ أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه». ثم أرْدَفَ رجُلًا خلفه ينادي بِهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏٦٤ (١٨٧٧٤)، ٣١‏/‏٦٥-٦٦ (١٨٧٧٥)، ٣١‏/‏٢٨٤ (١٨٩٥٤)، وأبو داود ٣‏/‏٣٢٠-٣٢١ (١٩٤٩)، والترمذي ٥‏/‏٢٣٢ (٣٢١٦)، والنسائي ٥‏/‏٢٦٤ (٣٠٤٤)، وابن ماجه ٤‏/‏٢١٨-٢١٩ (٣٠١٥)، وابن حبان ٩‏/‏٢٠٣ (٣٨٩٢)، والحاكم ١‏/‏٦٣٥ (١٧٠٣). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن حبان: «قال ابن عيينة: فقلت لسفيان الثوري: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا».
٣٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جُرَيْج، عن رجل- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: خرج من الإثم كلِّه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: برِئَ من الإثم كلِّه، وذلك في الصَّدْرِ عن الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٢، وبنحوه من طريق إبراهيم وثوير عن أبيه ٣‏/‏٥٦٠، ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
٣٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: قد غُفِرَت ذنوبه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: قد غفر الله له ذنوبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١-٣٦٢، كما أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٥٩، وابن جرير ٣‏/‏٥٦٠-٥٦١، والطبراني في المعجم الكبير (٩٠٢٨) من طريق إبراهيم، عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٥
عن أبي ذر، ومُطَرِّف بن الشِّخِّير، وحماد بن أبي سليمان، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣).
٣٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لمن اتقى﴾، قال: لِمَنِ اتَّقى في حجِّه، قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ ابن مسعود كان يقول: مَنِ اتَّقى في حجه غُفِر له ما تقدم من ذنبه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٤. وأخرج ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٣ (١٩٠٧) قول ابن مسعود بلفظ: إنما جُعِلَتِ المغفرة لمن اتقى على حجه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/ ٤٩٥) أن من قال بهذا القول احتج بقوله - ﷺ -: «مَن حَجَّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه». ثم قال: «فقوله تعالى: ﴿فلا إثم عليه﴾ نفي عامٌّ، وتبرئة مطلقة».
٣٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء بن أبي رباح- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: غُفِر له، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: غُفِر له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦١ (عَقِب ١٨٩٨).
٣٨
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: مَن تعجَّل في يومين غُفِر له، ومَن تأخَّر إلى ثلاثة أيام غُفِر له١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٥‏/‏١٥٢.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبد الله- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، قال: قد غُفِرَ له، إنّهم يتأوَّلونها على غير تأويلها، إنّ العمرة لَتُكَفِّر ما معها من الذنوب، فكيف بالحج؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٦٢.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: في تعجيله، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: في تأخيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٦٠، وابن جرير ٣‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ يُكَبِّر أيام التشريق كلَّها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى المروزي.
٢
عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّه رمى الجمرة بسبع حَصَيات، يُكَبِّر مع كل حصاة: الله أكبر، الله أكبر، اللهم، اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا. وقال: حدثني أبي: أنّ النبي ﷺ كان كُلَّما رمى بحصاة يقولُ مثلَ ما قلت١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الكبرى ٥‏/‏٢١١ (٩٥٥٠)، والخطيب في تلخيص المتشابه ص٢٥، من طريق عبد الله بن حكيم بن الأزهر المدني، عن زيد أبي أسامة، عن سالم بن عبد الله به. قال البيهقي: «عبد الله بن حكيم ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٣٢ (١١٠٧): «ضعيف».
٣
عن ابن عمر: أنّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيات، يُكَبِّر على إثْرِ كُلِّ حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ١، فيقوم مُسْتَقْبِلَ القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ بذات الشمال فيُسْهِلَ، ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العَقَبَة من بَطْنِ الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله٢
التخريج
  1. ١يُسْهِل بإسكان السين؛ أي: يسير في السهل. ينظر: مقدمة فتح الباري ١‏/‏١٣٤.
  2. ٢أخرجه البخاري ٢‏/‏١٧٨ (١٧٥١).
٤
عن يحيى بن سعيد، أنّه بَلَغَه: أنّ عمر بن الخطاب خرج الغدَ من يوم النحر بمنى، حتى ارتفع النهارُ شيئًا، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار، فكبَّر، وكبَّر الناس بتكبيره، حتى بلغ تكبيرُهم البيتَ، ثم خرج الثالثة من يومه ذلك حين زاغت الشمس، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، فعُرِف أنّ عمر قد خرج يرمي١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٤٠٤.
٥
عن عائشة، قالت: أفاضَ رسولُ الله ﷺ مِن آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع، فمكث بمنى لياليَ أيامِ التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كلُّ جمرة بسبع حَصَيات، يُكبِّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل القيام، ويتضرَّع، ثم يرمي الثالثة، ولا يقف عندها١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤١‏/‏١٤٠ (٢٤٥٩٢)، وأبو داود ٣‏/‏٣٣٣ (١٩٧٣)، والحاكم ١‏/‏٦٥١ (١٧٥٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الزيلعي في نصب الراية ٣‏/‏٨٤: «قال المنذري في مختصره: حديث حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٢١٣ (١٧٢٢): «حديث صحيح، إلا قوله: حين صلى الظهر... فهو منكر».
٦
عن ابن عمر، أنّه كان يُكَبِّر ثلاثًا ثلاثًا وراء الصلوات بمنى، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن نُبَيْشَةَ الهُذَلِي، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّامُ التشريق أيّامُ أكلٍ وشربٍ وذكر الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٨٠٠ (١١٤١).
٨
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حُذافَة يطوف في منى: «لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله تعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٣٨٩ (١٠٦٦٤)، ١٦‏/‏٥٣٤-٥٣٥ (١٠٩١٧)، وابن جرير ٣‏/‏٥٥٤، من طريق روح، عن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال النسائي في الكبرى ٣‏/‏٢٤٦ (٢٨٩٦): «صالح هذا هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم أحدًا قال في هذا: سعيد بن المسيب. غير صالح، وهو كثير الخطأ، ضعيفُ الحديث في الزهري، ونظيره محمد بن أبي حفصة، وكلاهما ضعيف، وروح بن عبادة ليس بالقوي عندنا».
٩
عن مسعود بن الحكم الزُّرَقي، عن أمه، أنّها حَدَّثَتْهُ، قالت: كأنِّي أنظر إلى عليٍّ على بَغْلَةِ رسول الله ﷺ البيضاء في شِعْب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ليست أيام صيام، إنّها أيام أكل وشرب وذكر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٠٠ (١٥٨٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح».

قراءات

قول واحد
١
عن ابن جريج، قال: هي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (لِمَنِ اتَّقى اللهَ)١